الأخبار
منوعات
قرية إندونيسية عقاب التدخين فيها اعتذار علني للسكان
قرية إندونيسية عقاب التدخين فيها اعتذار علني للسكان
قرية إندونيسية عقاب التدخين فيها اعتذار علني للسكان


04-05-2016 10:46 PM
تقع قرية بون بون في جبال وسط إندونيسيا، وهي قرية صغيرة نائية تتوزع بيوتها القليلة حول مسجد صغير، ولا تختلف في شكلها عن القرى الضائعة في جبال هذا البلد، إلا أن جهودها الرائدة في مكافحة التدخين جعلت منها قرية ذات شهرة.

بون بون (إندونيسيا)- على مدخل قرية إندونيسية ترتفع لافتة كتب عليها “شكرا لعدم التدخين، قولوا لا للسجائر”، في مؤشر هو الأول الذي يصادف زوارها على جهودها التي أثمرت القضاء النهائي على التدخين فيها. وليس ببعيد عن هذه اللافتة ترتفع أخرى كتب عليها “تأملوا في المناظر الطبيعية واستنشقوا الهواء النقي في قريتنا”.

وبعد عشر سنوات على اتخاذ السلطات المحلية في قرية “بون بون” الواقعة في جزيرة سولاويسي قرارا بمنع التدخين بتاتا فيها، لم يعد من بين سكانها البالغ عددهم 800 نسمة مدخن واحد.

ولم يتحقق هذا الأمر بين ليلة وضحاها، بل استغرق بعض الوقت. ففي العام 2000 بدأت بلدية القرية بمنع بيع السجائر، وبعد ثلاث سنوات حظرت التدخين في الأماكن العامة، وفي العام 2006 حظرت التدخين تماما فيها، كذلك في البيوت.

وفرضت على المخالفين عقوبات يحددها عمدة القرية، غالبا ما تكون في إطار الخدمة العامة، مثل تنظيف المسجد، أو تقديم اعتذار علني لسكان القرية. وصحيح أن هذا القرار فرض على المدخنين ولم يترك لهم خيارا آخر، إلا أن عددا منهم يعرب عن امتنانه لذلك، على غرار أمير الذي كان يدخن 40 سيجارة يوميا.

ويقول هذا الأب لتسعة أطفال “بت الآن أوفر المال لألبي طلبات عائلتي، وأدفع النفقات الدراسية لأولادي”. وتقول السلطات المحلية إن أهم ما دفعها إلى هذا القرار هي الاعتبارات الاقتصادية، فبعض العائلات تعجز عن تسديد نفقات المدارس لأن جزءا كبيرا من مدخولها ينفق في شراء التبغ، حتى أن الأطفال أنفسهم يصبحون مدمنين على التدخين في سن مبكرة.

ويقول عمدة القرية محمد إدريس “ذهبت إلى الجامعة مع 13 شخصا آخر من القرية، ستة منا فقط تخرجوا، أما الباقون فتوقفوا عن الدراسة لأنهم كانوا ينفقون أقساطهم الدراسية في شراء التبغ”.

وأثارت تجربة هذه القرية في مكافحة التدخين إعجاب القرى المجاورة، فأقدمت عشر منها على إجراءات مماثلة. ويمكن للقرى أن تفرض أنظمتها الخاصة بفضل نظام اللامركزية الذي أرسي بعد سقوط نظام سوهارتو الاستبدادي في العام 1998.

وإندونسيا هي البلد الوحيد في جنوب شرق آسيا الذي لم يوقع على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التدخين، فقطاع التبغ يدر الكثير في اقتصاده، والتدخين عادة واسعة الانتشار، ويندر أن لا يصادف وجود أطفال يدخنون في الشوارع. وفي أغسطس الماضي، رفعت وزارة الصناعة هدفها الإنتاجي للتبغ بنسبة 50 بالمئة، ليصبح عدد السجائر التي تسعى لإنتاجها 130 مليون سيجارة سنويا.

في المقابل، وضعت وزارة الصحة خطة لمكافحة التدخين، لكن البعض بمن فيهم مسؤولون في الوزارة يقرون بأن تطبيق الإجراءات اللازمة في هذا الإطار بطيء جدا. وفي يونيو الماضي، تظاهر في جاكرتا المئات من أعضاء نقابة منتجي التبغ الإندونيسيين التي تضم مليوني شخص، احتجاجا على قانون يفرض أن تكون علب السجائر متشابهة لتقليص المنافسة الدعائية والترويج للتدخين، وهو ما رأى فيه المتظاهرون “تمييزا بحق هذا المنتج المهم اقتصاديا ورمزيا”، مشيرين إلى أن تدخين الكريتيك عادة ضاربة جذورها في تقاليد إندونيسيا.


العرب


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2300


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة