الأخبار
منوعات سودانية
الشاعرة روضة الحاج في حوار
الشاعرة روضة الحاج في حوار
 الشاعرة روضة الحاج في حوار


04-05-2016 03:18 PM
حوار: هادية قاسم المهدي
ظللت لفترة احاول إجراء حوار معها، ولكن لالتزاماتها المتعددة والمتنوعة لم أحظ مسبقاً بالجلوس معها، وكانت محاولاتي تكلل بالفشل. ولكن حينما علمت بأنه سيتم الاحتفاء بها في فندق «الايواء» عزمت على ان أكون حاضرة حتى احاورها، وبالفعل وفور انتهاء الاحتفائية أمسكت بها وكأنني اخشى ان تهرب من بين يدي.. اتخذت معها مكاناً جانباً في استقبال الفندق وأجريت معها حديثاً سرعان ما مضت لحظاته.. فصوتها الجهوري والطروب يجعلك تتمعن في جمالياته، وهي شاعرة مرموقة استطاعت أن تخترق صفوف الشعراء المتمكنين بقوة لتضع لها بصمة واضحة في عالم الشعر والابداع، وقد نالت جوائز أدبية عديدة فى مسابقات رفيعة المستوى من بينها مسابقة أمير الشعراء بالشارقة. وحازت على جائزة «عكاظ» بالمملكة العربية السعودية، ونالت جائزة افضل محاور. وقد مثلت المرأة في كثير من المحافل، وتشهد لها بذلك أروقة اتحاد المرأة وعملها البرلماني الذي التحقت به أخيراً حالياً، اضافة الى اعبائها الأخرى الكثيرة ولمدة عام وهي على رأس تحرير «مجلة السمراء» الشهرية.. بجانب عملها الاعلامي.. فإلى مضابط هذا الحوار معها:

> بدايةً نفتقد روضة الحاج الشاعرة هذه الأيام، ما السبب وهل يمكن القول إن البرلمان اخذ جل وقتك؟
< الى حد ما نعم.. واعتقد ان تجربة البرلمان بالنسبة لي محيط جديد وفضاء جديد للمعرفة والتجربة، وانا بطبعي حريصة على ان اجوّد ما أُكلف به، وبالتالي انغمس تاماً في التكليف، وانا الآن اتولى منصب نائب رئيس لجنة الشباب والرياضة والثقافة والاعلام والسياحة بالمجلس، وهي واحدة من اللجان الكبيرة جداً وتتبع لها أربع وزارات، وبالتالي العمل فيها كبير، فهو قد استغرقني بعض الشيء، لكن الشعر دائماً حاضر، فهو مثل الحياة يجد طريقه دائماً كما تجد الحياة طريقها، لذلك رغم كل الزحام فهو الى حد كبير موجود، وعدت قبل ايام قلائل من الشارقة بعد مشاركة في بيت الشعر بالشارقة، وتقديم ورقة عن المرأة العربية والثقافة في عالم متغير، وبشكل او بآخر الشعر موجود. والسمراء ايضاً واحدة من اسباب انشغالاتي، وظللت احلم لفترة طويلة جداً باصدار مجلة سودانية معبرة عن الأسرة السودانية والثقافة السودانية والسياحة والحضارة، وظللت احمل هذا الحلم واتنقل به من مكان لآخر، وانا سعيدة بأن «السمراء» صامدة وقد اكملت عامها الأول الآن، ونحن نستعد لتقديم العدد الرابع عشر لهذه الاصدارة وسط دهشة وحيرة كثير من الزملاء والاصدقاء، لأن المعروف ان المجلات لا تعمر في السودان.
> ما هو التحدي الذي يواجه «السمراء»؟
< «السمراء» تعاني من كل الاشكاليات التي تعاني منها المجلات السودانية من شح في الإعلان وقلة المصارف المالية، لكن نتحايل على ذلك بكثير من الصبر والإيثار على أمل انه في مقبل الأيام تستطيع هذه الإصدارة ان تصمد.
> ما الجديد فيها؟
< الجديد هو انه لأول مرة يستكتب كل هذا العدد من الكتاب، حيث يكتب معنا غير الكتاب السودانيين كتاب من السعودية والإمارات وسلطنة عمان وسوريا وتركيا وغيرها من الدول بشكل منتظم، والجديد ايضاً انها اول اصدارة تخرج خارج السودان، حيث حصلنا على عدد من الموافقات على توزيع «السمراء» في هذه الدول، وانا سعيدة جداً بها، واشعر بأنها نجحت وعبرت عن الفكرة التي أريد.
> هل لاقت نقداً واضحاً؟
< لا بد من وجود النقد.. والبعض يرى انها غالية الثمن، لكن بشكل عام الثناء عليها أكبر من النقد، والنقد موضع ترحيب دائماً لأنه يجعلنا نطور عملنا، وما يسعدني أنني استقبل كل شهر في بريدي مئات الرسائل التي تهنئني بها.
> ماذا بعد «أمير الشعراء وعكاظ» والى أي مدى يمتد طموح روضة الحاج؟
< الطموح لا تحده حدود، لكن أنا وصلت الى حالة من الرضاء النوعي بأن فتحت طريقاً تعبر منه الأخريات الى ذات الفضاء الذي دخلته، والى حد كبير أشعر بأن التجربة التي احتفى بها الناس وساندها السودانيون وصوتوا لتفوز في أمير الشعراء وصفقوا في عكاظ، هي تجربة آتت أكلها، لذا الآن انظر وأراقب المشهد الثقافي السوداني وأراقب الأصوات الجديدة.. الشعراء والشاعرات، واتمنى ان يواصلوا السير في ذات الطريق، فيما استعد للدفع بديواني السادس الى المطبعة قريباً، واتمنى ان ينال رضاء الناس.
> ما هو رأيك بصراحة في الجوائز الأدبية، وهل صحيح ما يُشاع حولها بأنها تتميز بالمحاباة، وما قيمتها الادبية؟
< الجوائز تظل تعاني من بعض الإشكاليات اللازمة والضرورية، وفي النهاية التسابق والحكم على المواد المتقدمة ليس حكماً على مادة علمية، وإنما الأمر يخضع الى حد كبير للأهواء الشخصية والمزاج النقدي والأدبي والذائقة عند الحكام أنفسهم، ولكن هذه التقييمات نوعية، وفي ظل غياب المنابر واسعة الانتشار تظل المسابقات هي المنبر المتاح لكل مبدع لتقديم إبداعه، والروائيون لا بد ان يكونوا حضوراً في «البوكر» وغيرها، والشعراء لا بد أن يشاركوا في «أمير الشعراء» والجوائز الشعرية الأخرى، لأن هذا هو المنبر المتاح، وانا احمد جدا للإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والكويت رعايتهم للجوائز الكبيرة التي عرفتنا بالعالم العربي وعرفت العالم العربي باصواتنا، ومهما كنا قُدمنا عبر ادواتنا الاعلامية ما كنا سنصل لولا المسابقات هذه واسعة الانتشار.
> كثير من الشعراء يرى ان المشاركات الخارجية تتم وفقاً لترشيحات.. ما هي الآلية التي تشاركين بها خارجياً؟
< عن نفسي لا أستطيع تلبية كل الدعوات التي تصلني، وانا انتقي ما بين كل خمس او عشر دعوات تصل الى بريدي واحدة او اثنتين...
> «مقاطعة لها» لماذا؟
< نسبة لظروف عملي وأسرتي، وكنت اتمنى ان تكون ظروفي افضل من هذه حتى ألبي كل الدعوات التي تصلني.. ومشاركاتي جميعها تلبية لدعوات شخصية.
> «اليوم أوقن أنني لن أحتمل.. اليوم أوقن أن هذا القلب.. مثقوب ومهزوم.. وأن الصبر كل».. وسط الزخم العملي الذي يحيط بك ووسط مشاركاتك الشعرية ورهق «السمراء».. هل يمكن القول ان البيت اعلاه انطبق بالفعل عليك فطفقتِ تصرحين بهذا الرهق الطويل؟
< «تجيبني ضاحكة» لن ادعي لك ان الأمر يسير، واحياناً اصل الى هذه المرحلة، وفي كثير من الاحيان اشعر بأنني اثقلت على نفسي وسط هذه المهام، فأنا يجب عليَّ ان اكون اماً جيدة وان اكون زوجة وعضواً فاعلاً في المجتمع، ويجب ان تخرج «السمراء» بشكل ممتاز، وان اقدم برامجي.. كثير من المهام.. لكن عزائي أنني من خلال البرنامج اسعى إلى ان يكون السودان افضل حالاً، وان نضع بصمة في تغيير التشريعات والقوانين المكبلة للتنمية والسلام.. والإعلام وظيفتي، وأنا في ظل شقائي فيه سعيدة به وأصل قمة التعب، لكني أشعر بالسعادة فيه.. والشعر هو ملاذي ومتنفسي ولولاه لانفجرت.. لذلك هنالك توازن ما بقدر معقول.
> واقع الشعر اليوم بعيون روضة الحاج؟
< الشعر بخير كثير.. وكثير من الناس يبدون قلقين على «الشعر» كجنس ادبي، لكن ارى أن الشعر في احسن احواله، وان هنالك اصواتاً شعرية جبارة، وان القصيدة العربية عبرت الى فضاء لم تعبر إليه من قبل على مستوى التراكيب، ودخلت فضاءات جديدة، وعبرت الى رؤى جميلة، لكن الصراع بين قصيدة النثر والقصيدة العمودية التقليدية أوجد وغذى قصيدة التفعيلة التي انا من المؤمنين بها والعاكفين عليها.. غذاها بصور وتراكيب وجمل غاية في الجمال والادهاش، لذلك انا مطمئنة جداً لواقع الشعر العربي ولحال الشعر في السودان.
> اتعنين ان ما يُعرض في الساحة اليوم جيد؟
< نعم جيد خاصة على مستوى الفصيح.
> لكن قليلون هم الذين يكتبون الشعر الفصيح؟
< العامية افادت من التجديد الذي حدث في قصيدة التفعيلة، والذين يكتبون الفصيح اليوم معظمهم من اساتذة الجامعات ومن المثقفين، وقد استطاعوا ان يدخلوا روحاً جديدة للعامية، وانا اطرب لها جداً لكن لا اكتبها.
> اتقصدين انك لا تحبذين العامية؟
< اعتقد انني مهيأة اكثر للفصيح.
> هل ينافس الأدب النسوي عموماً ادب الرجال، وأيهما اصدق وأقرب الى الواقع؟
< انا من قلة من الشاعرات ليس لدي ادنى حساسية من مصطلح ادب نسائي، بالعكس اعتقد أنه مصطلح ايجابي، ولا بد للأدب الذي تنتجه النساء ان يحمل بصمتهن ورؤيتهن تجاه الحياة، والادب هو مرآة الروح، فروحنا كنساء فيها اختلاف عن الرجال، وطريقة تفكيرنا وتعاطينا مع الفن بشكل عام مختلف، لذلك لا اتوقع ان يتطابق ما تنتجه النساء مع ما ينتجه الرجال، لكن استطيع ان افاضل بين الانتاجين، ولا ألمح في المصطلح أي نوع من التمييز السالب كما تردد بعض النساء.
> ما هي أصعب التحديات التي يواجهها جيل اليوم من الشعراء؟
< التشابه والتقليد والتكرار، واحياناً استمع الى خمسة شعراء فأجد صوتاً واحداً فقط، والتحدي الذي يواجه الشعراء الجدد هو ان يوجدوا اصواتهم الخاصة والا يقلدوا الآخرين.
> ارتفاع اسعار الطباعة معضلة تواجه كثيراً من الكتاب والناشرين؟
< هذه واحدة من المشكلات الاساسية التي يجب ان تجد لها الدولة حلاً، وانا كناشر ورئيس تحرير لمجلة اجد عناءً كبيراً جداً في طباعة المجلة وبسعر معقول، وحتى سعرها الذي تباع به الآن اقل من تكلفتها الحقيقية، وبالنسبة للشعراء والكتاب نادراً ما تسمح ظروفهم بطباعة أعمالهم، وهذه مهمة الدولة ووزارة الثقافة. وانا سمعت ان الرئيس اصدر قراراً باعفاء مدخلات الطباعة، وهذه فرصة بأن نطالب بتنفيذ القرار.
> ما يطرح في الساحة من نقد هل هو نقد أكاديمي ام مجرد إخوانيات ومجاملات؟
< هنالك نقد سطحي يبعث على الشفقة، وهو انطباعي وغير عميق ولا يستند لرؤية، وتدخل فيه الاهواء الشخصية والمزاجية الى حد كبير وتنشره الصحف، وهو نقد مضر لا يقدم شيئاً، وفي ظني أن النقد موهبة.. وصحيح أن يشترط على دراسات علمية، لكن ليس كل من درس النقد يمكن ان يكون ناقداً، فيجب ان تتوفر الموهبة، وعلى الناقد ان يفاجئ كاتب النص بأشياء لم تظهر للكاتب نفسه، وان يسوقه الى مواطن الضعف والقوة ومواطن الجمال، وقلة من النقاد من يفعلون ذلك.
> كثيرون هم الذين يتحدثون عن تهميش المبدعين واهمالهم.. كيف تقرأ روضة الحاج هذا الواقع؟
< انا اعتقد ان الدولة بذلت جهداً مقدراً في تقديم دعومات مادية لكثير من المبدعين، وانا كنت شاهدة على بعضها، وانشأت صندوق رعاية المبدعين، لكن رأيي أننا دائماً بحاجة الى قليل متصل خير من كثير منقطع، وان موسمية العطاء للمبدعين لن تحل المشكلة.. فنحن بحاجة الى رعاية دائمة عبر انشاء شركة مساهمة عامة.. ما الذي يمنع ان تكون له اسهم من هذه الشركة يحصلون على ريعها، ولأن المبدعين غير منظمين في جمعيات او روابط يسهل تقديم الدعم لهم، وصحيح توجد اتحادات لكن هنالك انقسامات داخل العديد من هذه الاجسام، واتمنى ان تنظرالدولة في مشروع يضمن استمرارية العطاء.
> «الفيتوري، صلاح أحمد إبراهيم، علي المك ومصطفى سند».. هؤلاء النجوم هل يمكن ان يجود زماننا بمثلهم؟
< لا أعتقد.. هؤلاء الكبار الذين اورثونا مجداً ومهدوا الطريق امامنا كأجيال لاحقة.. اتصور انهم عبقريات قلما يجود الزمان بمثلها.
> بمن من الشعراء تقتدي روضة الحاج داخلياً؟
< بروضة الحاج.. واعتقد انني جمعت بين كل الشعراء من لدن امرئ القيس الى اصغر شاعر، ومن كل واحد اخذت الكثير، لذلك دواخلي مزيج من كل الشعراء، ومن الظلم ان اسمي تجربة واحدة، لذلك سميت روضة الحاج.
> المرأة تتوخى الحذر في كتاباتها.. أينقص ذلك من ابداع القصيدة؟
< هذه واحدة من اشكاليات الكتابة النسوية.. الرقابة الذاتية من المبدع، لذلك فنحن نتاج من مجتمعات ربتنا بطريقة معينة تنعكس على ما نكتب، نكتب ما نعتقد انه لا ينسف ثوابت المجتمع وان كان لنا فيها رأي سالب، وأسئلة المتلقي في لمن تكتب ولماذا تكتب تبعث القلق عند الشاعر، وهي أسئلة عبثية لا تفيد النص.

الانتباهة


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 3051

التعليقات
#1440487 [الزعلان كلمو]
0.00/5 (0 صوت)

04-06-2016 03:50 PM
الله يحفظك يا روضه انتي ياما رفعتي راس السودان

[الزعلان كلمو]

#1440356 [شاعر الرماز]
5.00/5 (1 صوت)

04-06-2016 11:51 AM
تقلصت اسهمك بالمعجبين عندما انحرف رمى سهمك واصبحتي واحدة من النظام الفاسد الذى سلب المواطن حقوقه وقوته وشرفه واصبح يشاهر بذلك ماذا تقولين

[شاعر الرماز]

#1440270 [مسافر]
0.00/5 (0 صوت)

04-06-2016 09:29 AM
أسه اللابساه دا جنسه شنو؟ التوب حقنا الواحد دا ما سمح؟ على الأقل يعكس الشخصية السودانية.. وإن كنا نقر لها بمقامها كشاعرة كبيرة...

[مسافر]

#1440184 [حمدي]
0.00/5 (0 صوت)

04-06-2016 07:28 AM
بدل تدافعي وتطالبي باهتمام الدوله بالمبدعين تقولي الدوله ما قصرت وانا شاهده علي بعض الحالات
ما انت الا واحده من اعوان عصابه الاسلام السياسي

[حمدي]

#1440180 [حدي]
0.00/5 (0 صوت)

04-06-2016 07:24 AM
تقول الدوله بذلت جهدا مقدرا....اين هذا الجهد ونحن نري المبدعين في كل المجالات يعانون العوز والمرض والاهمال والامثله حاضره في ذهن ولا تعد ولا تحصي
اما ان كانت تقصد الكيزان والكوزات فقد صدقت الدوله بذلت جهدا معهم واقرب مثال روضه الحاج نفسها
(وانا الآن اتولى منصب نائب رئيس لجنة الشباب والرياضة والثقافة والاعلام والسياحة بالمجلس، وهي واحدة من اللجان الكبيرة جداً وتتبع لها أربع وزارات، وبالتالي العمل فيها كبير، )رايتم كيف

[حدي]

#1439988 [Truth]
5.00/5 (3 صوت)

04-05-2016 05:15 PM
و الله هذه الحيزبون سقطت من اعلى قمة ادبية بعد التصاقها بهذا النظام و دائما الشاعر يكون مرهفا و حساسا تجاه شعبه و لكنها سقطت و لو اصبحت فى قامة جرير لن ينظر لها

[Truth]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة