الأخبار
منوعات سودانية
البن.. الوطن والحبيبة.. أشعار شبابية مستنسخة الكلمات.. تشابه المفردات
البن.. الوطن والحبيبة.. أشعار شبابية مستنسخة الكلمات.. تشابه المفردات
البن.. الوطن والحبيبة.. أشعار شبابية مستنسخة الكلمات.. تشابه المفردات


04-05-2016 11:55 AM
الخرطوم - درية منير
نمطية في الكتابة رتابة في الإلقاء تشابه في اختيار المفردات، هكذا أصبح حال الشعر الشبابي وفي (حبات البن الوطن الحبيبة) مفردات مكررة لا يغفلها المستمع تمور بكميات كبيرة في النصوص المقروءة والمحتفظ بها على حد سواء، حتى ساورنا الشك في أن هناك مقاييس يعتمد عليها الشباب لاحتراف الكتابة العامية أو الفصحى.
ربما يعود ذلك لثقافة المنطقة التي ينحدر منها الكاتب، وهي التي تحدد اختيار النص أو أن قالب الكتابة بات واحداً، وفي الأثناء ساق أهل الشعر والمفردة العديد من المبررات، فماذا قالوا؟
ثقافة سمعية
عدَّ مقدم برنامج (ريحة البن) الشاعر محمود الجيلي مصدر الكتابة أو الثقافة الواحد هو المشكلة التي تواجهنا. وقال: "رغم أنهم ينهلون من مصدر واحد للتعبير عن مشاعرهم إلا أنه لا ينقص من احترافيتهم شيئاً". وتابع: "كل من استطاع أن ينظم كلمات منمقة وقافية سليمة هو حتماً شاعر".
لونية المحاكاة
ولأن الثقافة السائدة أصبحت سمعية، ونأى الشباب عن القراءة المتنوعة التي تصقل وتلهم الفكر. قال محمود: "انتشرت لونية معينة من الكتابة صبغتها المحاكاة، وبات من الصعب خلق لونية خاصة غير مستنسخة من الشعراء سواء في الكتابة أو الأداء". وأضاف: "وإن حالفك الحظ وخلقت شاعراً ذا لونية مختلفة سيخرج من يقوم تقليده". وطالب الشعراء بتوخي الحذر عند التقليد. وقال: "لا يستطيع عدد من الطباخين أن يخرجوا بطعم واحد لطبخة بنفس المكوناتن وإن تشابهت النكهات، لذا لابد أن يسعى كل شخص لتحديد أدواته وإمكانياته وطريقة عرضه".
قصيدة بالسنة مختلفة
فما يرى الشاعر فيصل خليفة أن أسلوب الكتابة الشبابية يقترب في فكرته للنمطية وقال: "ظهر ذلك جلياً عند تكرار مواضيع شعرية مُعيّنة، مشجعاً على التمرّد واختلاق مواضيع شِعرية متنوعة لأنها من أساسيات الشاعر الجاد والموهوب". ولفت إلى أن حصر الكتابة وزاوية النظر في اتجاه واحد، ما هو إلا تكريس لثقافة التقليد والتكرار، ومساهمة مباشرة لدعم الرتابة في الكتابة والشِعر بشكل عام، كما أن تكرار مفردات (بُن، وطن وحبيبة)، وغيرها من الكلمات المستخدمة بإسراف أقرب للقصيدة الواحدة بألسنة مختلفة. ومضى فيصل في حديثه قائلاً: "من الممكن أن يكون هناك مقياس اختلاف إذا تم التناول بطريقة مختلفة، لكن في الفترة الأخيرة غلب التكرار والتقليد وعدم التجديد وتنويع الكلمات، لانغلاق زوايا الرؤيا وتنميطها للزاويا حتى صار هؤلاء الشعراء نُسخ تُشابه بعضها".
لونية الريف وزيف المدن
وبحسب مؤيد أحمد، متابع للحراك الشعري الشبابي: "إنه لا تخلو قصيدة من مفردتي (الحبيبة والبن والقهوة) بجميع مراحل صنعها فأضفت عليها نوعاً من التميز، غير أن هناك محبي لها". وقال: "مقابل ذلك يرى نقاد أن هناك ركوداً في الكتابة الشابيبة لاسيما عندما باتت مستنسخة وتدور في فلك واحد بعيداً عن التجديد، وستظل في حالة الدوران هذه إلى أن يأتي من ينقذها من مدعي الشعر وأعدائه". وأضاف: "ورغم ما حدث في الساحة الشعرية الشبابية، فهناك رواد ومحبون لهذا القصيد، يتذوقونه حتى بعد تنميطه واستنساخه". ولفت مؤيد إلى أن شعراء الخرطوم يختلفون تماماً عن شعراء البادية أو البطانية عند اختيار الكلمات مرجعاً، ذلك لضعف فرص البحث والتنقيب عن المفردات، فخرجت مفردات شعراء البادية والبطانة جميلة وأقرب للقلب وأصدق لتعلقها بالبيئة والثقافة المحيطة بعيداً عن ثقافة الأسافير ومفرداتها التي تكرس للتقليد لدى استخدامها. واستدرك قائلاً: "أنا لا أطعن في صدق تعبير شعراء المدن، فقط عليهم الابتعاد عن الثقافة الأسفرية التي توقعهم في حبال النمطية والمحاكاة

اليوم التالي


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1645

التعليقات
#1440469 [كاكا]
0.00/5 (0 صوت)

04-06-2016 02:57 PM
والايام دي قايمين في النيل والمراكب والغرق !!!

[كاكا]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة