الأخبار
أخبار سياسية
الكويت في قلب أزمة النفط.. الحكومة تتنازل والعمال يتمسكون بالإضراب
الكويت في قلب أزمة النفط.. الحكومة تتنازل والعمال يتمسكون بالإضراب
الكويت في قلب أزمة النفط.. الحكومة تتنازل والعمال يتمسكون بالإضراب


04-14-2016 11:40 PM

الدولة لم تعد قادرة على الاستمرار في الإنفاق على نموذج الرفاه، والعمال ليسوا مستعدين لتقديم 'تنازلات مؤلمة' تطالب بها الحكومة.
العرب

الكويت - تعيش دولة الكويت على وقع حالة من الترقب لإضراب قطاع النفط المقرر الأحد القادم، في بلد لم يعرف تقاليد الإضرابات واحتجاجات العمال مثلما هو معروف في بلدان أخرى.

وتتزامن سابقة الإضراب مع سابقة أخرى تمثلت في تقديم الحكومة تنازلات لاسترضاء العمال الذين يهددون بإضراب في قطاع حيوي بالنسبة إلى الدولة.

ولا يبدو أن التنازلات الجزئية الحكومية قد نجحت في استرضاء عمال النفط لوقف إضرابهم المقرر الأحد القادم.

وقال مراقبون إن هذه الأزمة تعكس الواقع الذي تعيشه الاقتصاديات النفطية ككل بسبب تدني أسعار المحروقات، خاصة في البلدان التي استثمرت عائدات النفط لبناء الرفاهية الاجتماعية لشعوبها، وهذا أمر حاصل في دول الخليج على وجه الخصوص.

ومن الواضح أن الدولة لم تعد قادرة على الاستمرار في الإنفاق على نموذج الرفاه كما كان في السابق، وأنها مضطرة للتقشف، ورفع الأسعار ولو بنسب متفاوتة لتفادي أزمة أكبر، لكن العمال وبقية الفئات الاجتماعية المستفيدة من دولة الرفاه ليسوا مستعدين لتقديم تنازلات مؤلمة كما تريد الحكومة.

ووجدت مؤسسة البترول الكويتية الحكومية نفسها مضطرة للاستجابة ولو بشكل جزئي لمطالب عمال قطاع النفط الذين يهددون ببدء إضراب عن العمل يوم الأحد القادم احتجاجا على مشروع قانون يرون فيه مساسا بامتيازاتهم الوظيفية والمالية.

لكن سيف القحطاني رئيس اتحاد عمال البترول وصناعة البتروكيماويات قال إن”الإضراب قائم في موعده ولا تراجع عنه”.

وقال المتحدث الرسمي باسم القطاع النفطي طلال الخالد في بيان إن مؤسسة البترول الكويتية قررت “تجميد المبادرات” التي تم تقديمها لوزير النفط بالوكالة بشأن تطبيق مشروع البديل الاستراتيجي على قطاع النفط والسعي “لاستثناء القطاع النفطي” من المشروع.

ويهدف الإضراب الذي دعا إليه اتحاد عمال البترول وصناعة البتروكيماويات إلى الضغط على الحكومة لاستثناء القطاع من مشروع قانون البديل الاستراتيجي الذي يتضمن هيكلا جديدا للمستحقات المالية والمزايا الوظيفية، رأى العمال أنه سيضرّ بالامتيازات التي يحصلون عليها.

ولا يقتصر اعتراض النقابات على الأجور الجديدة، بل يمتد أيضا إلى خطط حكومية لخصخصة أجزاء مـن القطاع النفطي.

وتعمل الحكومة الكويتية منذ فترة من أجل تطبيق هذا المشروع على العاملين بالدولة وهو ما لا يجد تجاوبا حتى الآن، وخاصة في القطاعات البترولية.

ووصف القحطاني بيان مؤسسة البترول بأنه “يتلاعب بالألفاظ” إذ يتحدث عن “تجميد” القرارات بينما تطالب نقابات عمال النفط “بإلغاء” القرارات.

وطالب اتحاد عمال البترول في بيان إعلان الإضراب الشامل للقطاع النفطي عن العمل اعتبارا من الأحد “بإلغاء ووقف كافة القرارات التي رفعت إلى وزير النفط لاعتمادها والتي تمس حقوق ومكتسبات العمال التي نصت عليها لوائح العمل والاتفاقات العمالية والأحكام القضائية”. كما طالب “بالعمل الجاد من الطرفين لاستثناء القطاع النفطي من مشروع البديل الاستراتيجي”.

وقال المتحدث باسم قطاع النفط الكويتي “نبحث سبل التوصل إلى حلول في ظل رفض اتحاد نقابات العمال حضور الجلسات الودية”.

وأضاف قائلا في البيان إن تجميد المبادرات مشروط “بتشكيل لجنة مشتركة للوصول إلى حل توافقي خلال فترة زمنية محددة ومشاركة الهيئة العامة للقوى العاملة بصفة مراقب”.

وتضخ الكويت عضو أوبك ثلاثة ملايين برميل من الخام يوميا ولها ثلاث مصافي تكرير طاقتها الإجمالية 930 ألف برميل يوميا.

والشركات الأخرى التي ينتظر أن يشملها الإضراب هي شركة نفط الكويت وشركة ناقلات النفط الكويتية وشركة إيكويت لصناعة الكيماويات البترولية والشركة الكويتية لنفط الخليج.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 3556


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة