الأخبار
الملحق الرياضي
أداء تكتيكي ساذج ودفاعات واهنة أخرجت برشلونة من دوري الأبطال
أداء تكتيكي ساذج ودفاعات واهنة أخرجت برشلونة من دوري الأبطال
أداء تكتيكي ساذج ودفاعات واهنة أخرجت برشلونة من دوري الأبطال


04-14-2016 09:44 PM
كووورة - د.محمد مطاوع

رغم فوز برشلونة في لقاء الذهاب، إلا أن ظروف المباراة التي ساعدته كثيرًا بالطرد المبكر لمهاجم أتلتيكو مدريد فرناندو توريس، والذي جعل فريقه يعاني لشوط ونصف، في مقابل التغاضي عن طرد لويس سواريز لتعمده الضرب بدون كرة، نقول إن هذه الظروف جعلت عشاق البلوجرانا يضعون أيديهم على قلوبهم خشية من مباراة الليلة.

سبقت مواجهة برشلونة الأوروبية خسارة محلية مفاجئة أمام ريال سوسييداد، الذي قرع جرس الإنذار في وجه برشلونة وحذره من أن لقب الليجا بات في خطر، لكن هل كانت هناك آذان تستمع لهذه القرعات؟

دخل لويس إنريكي مباراة أتلتيكو مدريد بكامل قواه الفتاكة، ثلاثي الـ "إم اس إن" الهجومي، ميسي ونيمار وسواريز، وثلاثتهم جاهزون ولا يشكون من شيء، خط الوسط متكامل بحضور القائد إنييستا مع راكيتيتش، وخلفهما بوسكيتس وعلى الأطراف هناك داني ألفيس وجوردي ألبا، وتولى العمق الدفاع بيكيه وماسكيرانو، وبالتالي فإن هذه التشكيلة تعتبر المثالية إذا أردت أن تهاجم وتحقق النتيجة المطلوبة.

فريق أتلتيكو مدريد لعب بشكل مثالي، فدافع بأربعة لاعبين ثابتين وهم فران ولوكاس وجودين وفيليبي لويس، وشكل الرباعي كوكي واريناس وفيرنانديز ونيغويز خطا دفاعيا ثانيا، لمنع تحركات لاعبي برشلونة على مشارف منطقة الجزاء، وتركت الحرية للمهاجمان جريزمان وكراسكو للقيام بالهجمات السريعة وإشغال دفاعات برشلونة.

طريقة لعب أتلتيكو مدريد ليست بالجديدة على برشلونة، فهو يعرفه جيدا، والأصل أن المدرب لويس إنريكي قد حفظ أداءه عن ظهر قلب، وجهز نفسه جيدًا لاقتحام حصونه الدفاعية المتينة، نظرًا للأسلحة المتنوعة التي يمتلكها الفريق، ولكنه لعب بأسلوب جديد وغريب، يهدف إلى إرهاق لاعبي أتلتيكو وجعلهم يركضون بعرض الملعب، من خلال تكرار مشاهد تمريرات لا هدف لها سوى شغل الوقت وجعل لاعبي أتلتيكو يخرجون من المواقع الدفاعية، وهي الطريقة التي لا تتناسب مع عقلية برشلونة المعروفة بـ"التيكي تاكا" بتبادل التمرير والوصول بأسرع وقت ممكن لمرمى الخصم.

كشفت طريقة برشلونة الواهنة حالة الفوضى التي يلعب بها الفريق، فللمرة الأولى نلاحظ أن اللاعب يتسلم الكرة ويتوقف ولا يدري ما الخطوة التالية، فيضطر لإعادة الكرة إلى حارس المرمى ولو من نصف الملعب، وتكرر الأمر مع ماسكيرانو وألبا وألفيس، حتى تخيلنا أن الهدف قد يأتي من إحدى هذه الكرات في مرمى شتيجين الذي خرج كعادته من مرماه وابتعد عنه كثيرًا.

الهدف الأول الذي تلقته شباك برشلونة، يختصر القصة بالكامل، حيث ارتكب جوردي ألبا خطأ ساذجًا في محاولة لاستعادة كرة طائشة تسبب بها بيكيه، فأنقذها من الخروج من الملعب وأعادها إلى مهاجمي أتلتيكو الذين لم يضيعوا الفرصة ليخطف جريزمان هدفًا مستحقًا.

بقي برشلونة على ذات النسق، وبقي دفاعه هشًا واهنًا رغم عدم وجود كثافة هجومية على مرماه، ولم يفكر إنريكي في تغيير أسلوب اللعب، رغبة منه في إنهاء الشوط الأول بذات النتيجة أملا في تغييرها في الشوط الثاني، فمجرد هدف وحيد قادر على ضمان التأهل لبرشلونة دون تعقيد.

الشوط الثاني شهد تغييرين متأخرين حاول من خلالهما إنريكي بث النشاط في المنطقة اليمنى التي قتلها بطء داني ألفيس وتراجع لياقته البدنية، فكان الحل باللاعب الشاب سيرجي روبيرتو الذي تغير مركزه من منطقة عمق الوسط إلى المنطقة اليمنى، وهو أمر لا يناسب أسلوبه في التحركات الطولية، ولم يحقق توران الإضافة التي نشدها إنريكي، بل وواصل الفريق ذات الأسلوب في التمرير بغية فتح ثغرة في دفاعات أتلتيكو مدريد المشددة.

هنا كان لا بد من تغيير الأسلوب بالاعتماد على كرات طويلة من العمق تصل إلى سواريز أو نيمار، فالمهاجم الذي يدخل منطقة أتلتيكو دوما سيكون معرضًا للخطر وهو أمر يضع جودين وفران ولوكاس تحت الضغط، ولكن أصر برشلونة على التمرير دون التفكير حتى في التسديد من خارج المنطقة.

وقع اللاعب الشاب سيرجي روبيرتو في المحظور، وفشل في السيطرة على كرة قرب خط التماس، فجاءت الفرصة للمتألق فيلبي لويس وتسببت انطلاقته في كرة ركلة الجزاء التي استحق عليها إنييستا الطرد أيضا، باعتباره منع فرصة تسجيل محققة، فجاء هدف جريزمان الثاني، ولم يتمكن برشلونة في الدقائق المتبقية من تسجيل الهدف الذي كان كافيا لإعادة الأمور إلى نقطة الصفر.

برشلونة خسر أول ألقابه الموسم الحالي، وتجرب من تاج دوري الأبطال، وحاليًا ما زال ينافس على جبهتين: الليجا التي ما زال يتصدرها ولكن بفارق 3 نقاط فقط عن أتلتيكو مدريد الثاني، و4 نقاط عن ريال مدريد الثالث، بالإضافة إلى كأس الملك الذي وصل فيه إلى المباراة النهائية لمواجهة إشبيلية.

خسارة الليلة قد يكون لها تأثير سلبي كبير على طموحات برشلونة في الحفاظ على لقب الليجا، فمباراته السبت القادم لن تكون سهلة أمام فريق فالنسيا، الذي تعادل معه ذهابا بهدف، وقد تكون هذه المباراة مفصلية إذا ما أراد الحفاظ على فرصه بالفوز بالليجا، أما في نهائي الكأس، فسيكون هناك لكل حادث حديث، وحسب ما سيجري في بطولة الليجا.

على جميع الأحوال، قد نظلم إنريكي إذا وجهنا سهام النقد له لوحده، فأفضل ثلاثي هجومي يقدم أسوأ مستوياته، والحلول الفردية التي اعتدنا عليها منهم مجتمعين ومنفردين ما زالت غائبة، فهل يتغير الحال للأحسن، أم تتجه الأمور نحو مزيد من السوء؟


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 859


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة