الأخبار
أخبار سياسية
ميشيل مانيت المرأة التي تقف خلف هيلاري كلينتون
ميشيل مانيت المرأة التي تقف خلف هيلاري كلينتون
ميشيل مانيت المرأة التي تقف خلف هيلاري كلينتون


04-15-2016 11:27 PM
خبرات هيلاري كلينتون 'جعلتها أكثر واقعية في التعاطي مع عدد من القضايا، فهي 'ترفض وعد الشباب بأنها ستقدم قوس قزح على طبق من ذهب'.
العرب كندة قنبر

واشنطن - فجّرت الحرب الانتخابية الأميركية أزمة كبيرة في الصحافة حيث اتهمت بتفضيل مرشّح على آخر من خلال التغطية الإعلامية واحتكارها. هذا التكتيك اتبعه المرشح عن الحزب الجمهوري دونالد ترامب، حيث شغل الصحافة بتصريحاته النارية التي رآها البعض غير لائقة بمرشح لمنصب رئيس أميركا.

الحرب الضروس للوصول إلى البيت الأبيض جعلت كل الطرق المشروعة وغير المشروعة محلَّلة. ومنها استعمال الحياه الشخصية وأزواج المرشحين والقذف والذم أسلوباً متبعاً من قبل المرشحين ومدراء حملاتهم لجعل فرص الفوز أكبر.

ورغم كل هذا ما زالت المرشحة عن الحزب الديمقراطي ووزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون محافظة على صدارتها على منافسيها من الحزبين في ولاية نيويورك والتي تعد ولايتها الأمّ.

ووفقاً لاستطلاع جديد للرأي أجرته جامعة مونموث صدر الاثنين الماضي، أوضح تقدم هيلاري كلينتون على منافسها ساندرز بـ12 نقطة بين الديمقراطيين. وحسب استطلاع الرأي “ريل كلير بولتكس”، تتقدم كلينتون على دونالد ترامب في نيويورك بـ29 نقطة. كل هذا دفع نائب الرئيس الأميركي جو بايدن إلى القول إنه “يود أن يرى امرأه تصل إلى البيت الأبيض”.

توافق المتخوفين

هذا الحماس لدى إدارة أوباما للمرشحة كلينتون وتخوف الحزب الجمهوري من وصول المرشح ترامب الى المرحلة الأخيرة من الانتخابات، إضافة إلى عدم وجود رأي عام جمهوري في حال واجه ترامب كيلنتون، فإنه من شبه المؤكد أن الحزب الجمهوري سيخسر البيت الأبيض للمرة الثالثة، في سابقة فريدة من نوعها في تاريخ الولايات المتحدة.

“العرب” التقت عضو الحزب الديمقراطي والداعمة للمرشحة هيلاري كلينتون ميشيل مانيت، التي عملت مع الرئيس السابق بيل كلينتون لسنوات طويلة في البيت الابيض كمستشارة ومديرة للشؤون التشريعية للسياسة الوطنية. شغلت مانيت أيضا عدداً من المناصب المهمة في الكونغرس الأميركي ووزارة الخارجية في عهد هيلاري كلينتون. تشرح مانيت لـ”العرب” معالم سياسات كلينتون في حملتها الانتخابية والخلاف بينها وسياسة الإدارة الحالية و إدارة زوجها الرئيس السابق بيل كلينتون.


الأب الروحي للديمقراطيين

ولدت ميشيل مانيت وعاشت في بيت سياسي ديمقراطي بامتياز. فهي ابنة السياسي الشهير وعضو الحزب الديمقراطي تشارلز تيلور مانيت الذي كان رئيساً للجنة الوطنية للحزب الديمقراطي بين عامي 1981 و1985. أشرف تشارلز مانيت على سياسات الحزب وكان منظماً لمؤتمر الحزب القومي. أسس واحدة من أهم وأكبر شركات المحاماة في لوس أنجلس وكان الداعم الأكثر شراسة للرئيس الأميركي بيل كلينتون، الذي عينه لاحقا سفيراً لواشنطن في الدومينيكان.

حصلت مانيت على درجة البكالوريوس في الاقتصاد السياسي من جامعة كاليفورنيا في بيركلي ومن ثم حصلت على الدراسات العليا في الأعمال التجارية والمالية والاقتصاد الدولي من جامعة جورج واشنطن. وعملت لأكثر من سبع سنوات في إدارة كلينتون- غور. وكانت مديرة الشؤون التشريعية في البيت الأبيض للسياسة الوطنية لمكافحة المخدرات وهو مكتب معروف شعبياً باسم “قيصر المخدرات”.

قبل ذلك شغلت مانيت منصب كبير المستشارين السياسيين لثلاثة أمناء مساعدين لوزيرة الخارجية لشؤون نصف الكرة الغربي، حيث عينت كمستشارة لكبار المسؤولين وسفراء الولايات المتحدة. عملت على دفع الكونغرس للموافقة على اتفاق “النافتا”. وأيضا كانت من الأعضاء التنفيذيين لعملية السلام في السلفادور. وقادت إدارة العلاقات الصعبة آنذاك مع كولومبيا.

ركزت مانيت جهودها على بناء مكتب أميركا اللاتينية لدعم الأصوات الحيوية لمؤتمر الأميركيتين في مونتيفيديو بأوروغواي في أكتوبر 1998. وكانت كبيرة الموظفين الفنيين للجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس.

فلسفة الحكم

تقييم المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون من خلال أداء وسياسة زوجها الرئيس السابق بيل كلينتون، يعتبره الكثير من المحللين السياسيين سلاحاً ذا حدين، وقد يؤثر هذا عليها سلبا. وخاصة حين يتعمد الجمهوريون إلحاق كل أخطاء كلينتون الزوج بها.

في سؤال “العرب” لمانيت عن الفارق بين سياسة هيلاري وسياسة زوجها، وما الذي ستقدمه كاتجاه مختلف عن اتجاهه؟ أكدت مانيت أن فلسفة الحكم ستكون هي ذاتها، التي تنبع من مبادئ الحزب الديمقراطي. ولكن وجه الاختلاف بين المرشحة كلينتون وزوجها هو أن الشخصية السياسية للمرشحة تطورت بشكل كبير مما أعطاها دفعاً وخبرة. وذلك من خلال العمل في عدد من المناصب التنفيذية والتشريعية عندما كانت سيدة أولى لأميركا وسيناتوراً لولاية نيويورك ووزيرة للخارجية.

الرئيس بيل كلينتون من وجهة نظر مانيت لم تكن لديه الخبرة الكبيرة، خاصة من ناحية انتقاء الكوادر. بينما تعتبر مستشارة المرشحة هيلاري كلينتون أن العنصر الأساسي في تشكيل الحكومة، هو القدرة على تعيين الشخصيات المهنية والفاعلة في الأماكن المناسبة، وهذا ما افتقر إليه الرئيس السابق كلينتون وكان عليه تصحيح بعض السياسات وتعلّم هذه التفاصيل في فتره حكمه وقيادته للبيت الأبيض.

هيلاري والعالم

ما يميز هيلاري، برأي مانيت، كونها صاحبة رؤية تحليلية أكثر واقعية ومنطقية. ومن خلال عملها كسيدة أولى لولاية أركنساس وسيدة أولى للبيت الابيض ومن ثم عضوا في مجلس الشيوخ وبعدها خوضها الانتخابات في عام 2008 وعملها كوزيرة للخارجية، والتي تتألف من عدد كبير من المكاتب والسفارات والقنصليات المنتشرة في كل أنحاء العالم والتي تضم عدداً كبيراً من العاملين من الأميركيين والموظفين الدوليين، كل ذلك جعلها أكثر واقعية في التعاطي مع عدد من القضايا ومنها التعليم على سبيل المثال. فهي ترفض وعد الشباب والناخبين أنها ستقدم قوس قزح على طبق من ذهب كما يفعل منافسها برني ساندرز، بل هي تقول إنها ستنظر في هذا القطاع وتسعى لتطويره.

تعتبر كلينتون من السياسيات اللواتي يعتمدن بشكل كبير على فريق عملهن. وهي حذرة جداً في انتقاء الكوادر التي ستعمل معها، و تعتمد على الخبرة والكفاءة والرؤية الاستراتيجية والاأكار المبتكرة في إدارة السياسات. وقد عرف عن كلينتون بأنها لم تكن سيدة أولى عادية في البيت الأبيض، بل لعبت دوراً كبيراً في صناعة سياسات زوجها في عدد من القضايا الاقتصادية والتجارية والضمان الصحي بحسب عدد من الخبراء والمحللين السياسيين المعروفين في واشنطن.

صرّح أوباما مؤخراً لشبكة فوكس نيوز أن أكبر خطأ اقترفه في حكمه هو ليبيا، وذلك عبر سوء التخطيط لمرحلة ما بعد سقوط الزعيم الليبي معمر القذافي، قائلاً إن “عدم التخطيط لهذا اليوم كان خطأ كبيرا وأنه لم يكن ينبغي لنا التدخل في ليبيا”. المقابلة التي بثت الأحد الماضي هي ليست المرة الأولى في الأسابيع الاخيرة التي يتحدث فيها الرئيس عن ليبيا وتدخل حلف شمال الاطلسي.

هذه التصريحات اعتبرت الصحافة أنها ستؤثر سلباً على المرشحة كلينتون، كونها كانت وزيرة الخارجية في تلك الفترة، ولكن لأنصار كلينتون ولمانيت رأي آخر.

تقول مانيت لـ”العرب” إن كلينتون لديها رؤية واضحة ومحددة للسياسة الخارجية لأميركا، وإنها تعنى بشكل كبير بوضع الاستراتيجيات العلمية والتي تتضمن الكوادر والميزانيات والسياسات الُمحركة من قبل هذين العاملين.

ومن خلال عملها وخبرتها في إدارة وزارة الخارجية سابقاً، ستقوم بتقديم أفكار جديدة لتطوير العمل واستثمار العلاقات التي بنتها، وبناء علاقات تحالف مع دول الخليج والأردن ودول أخرى. وتعتبر مانيت أن لدى كلينتون وجهات نظر مختلفة تماما حول عدد من الملفات الساخنة، مثل الملف السوري، مناقضة لسياسات أوباما. فكلينتون ترى أنه لا يمكن أن يكون هناك حلّ في سوريا يشمل الأسد ونظامه، ولكنها في الوقت نفسه تحتاج لمعرفة القوى التي ستخلف هذا النظام.

إعادة فهم العالم

تدرك كلينتون طبيعة القيادة في إسرائيل وطبيعة القضايا المعلقة بين تل أبيب وواشنطن. وهي مهارة اكتسبتها من زوجها. وتؤمن مانيت أن كلينتون ستعمل على ترميم العلاقة بين البلدين وتلطيف الأجواء وإعادتها الى مسارها الطبيعي. إذ تواجه العلاقات الإسرائيلية الاميركية توتراً كبيراً بسبب العلاقة الجافة بين الرئيس أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو.

روسيا تلعب دوراً سيئاً، حسب مانيت التي تؤكد أن كلينتون سوف تعمل على إعادة صياغة علاقة بلادها بموسكو، وإعادة دراسة مهمة حلف شمال الأطلسي، وأنها لديها الخبرة والقدرة على ذلك. خاصة وأنها كانت عضوا في لجنة خدمات الدرع في مجلس الشيوخ، وهي تدرك طبيعة الناتو، وتدرك جيداً أهمية الوصول إلى طرق ووسائل صياغة الاتفاقيات المتعددة وإبرام تحالفات أكثر فعالية.

تنصح مانيت كلينتون بتطوير العلاقات التجارية الأميركية مع الدول الآسيوية والتي تعتبرها أسواقا هامة وكبيرة لأميركا، وهي تشاطر الرئيس أوباما الرأي بأن الولايات المتحدة بحاجة لفهم القوى الاقتصادية الناشئة والمتنوعة في كل من الصين واليابان وكوريا الجنوبية. وتحث على العمل على تطوير العلاقات التجارية مع دول أخرى والدفع في اتجاه الشراكة العابرة السلمية مع الاتحاد الأوروبي وتطوير العلاقات التجارية والاقتصادية مع القوى الأميركية اللاتينية الناشئة.

أوباما و كلينتون

يعتقد كثيرون أنه في حال فازت كلينتون بالانتخابات، فإنها لن تواجه نفس التحديات التي واجهها الرئيس أوباما في بداية فترة حكمه، ومنها الأزمات المالية والاقتصادية وأزمة العقار وصناعة السيارات وسوق الأوراق المالية وما نجم عنها من تداعيات وتحديات اقتصادية على صعيد البطالة ومعدل الدخل.


وقد لوحظ أن المؤشرات الاقتصادية مستقرة ومن المتوقع أنها ستبقى على حالها. ولكن ما ستحاول كلينتون عمله من وجهة نظر المستشارة مانيت هو توظيف الكوادر الجديدة والتي هي على اتصال أكثر بالشارع وبالقضايا التي تعني الشعب الأميركي.

كلينتون تتواصل بشكل كبير مع عائلات ضحايا العنف الناجم عن السلاح والتمييز العنصري، وهي أيضا على اتصال وثيق بعائلات ضحايا فلينت في ولاية ميشيغان وأزمة المياه الملوثة هناك، والتي أسفرت عن وفيات وحالات تسمم بسبب التلوث.

تضيف مانيت أن كلينتون كانت تقوم، قبل أن تعلن خوضها معركة الانتخابات، بجمع المعلومات والبيانات عن طريق شبكتها القوية والمتوزعة في جميع أنحاء الولايات المتحدة لفهم متطلبات الناخب الأميركي وما يواجهه من تحديات، لكي تستطيع وضع استراتيجيات تطوير حياته اليومية.

الأمر الآخر الذي سيميز كلينتون عن أوباما، حسب مانيت، هو إمكانية بناء علاقة أكثر صحية مع الكونغرس، تلك العلاقة التي وصلت اليوم إلى أسوأ وضع بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في تاريخ أميركا.

تؤكد مانيت أن نوفمبر القادم الذي سيشهد انتخابات كونغرس جديدة وسيضم أعضاء ومشرّعين جددا، سيشهد أيضاً قيام كلينتون بالسعي لإعادة بناء الثقة بين البيت الابيض ومجلس الشيوخ. ولترميم هذه العلاقة ستعمد إلى عقد اتفاقات جديدة حول قضايا تعني الحزبين ومنها قضايا البنية التحتية والتي تعدّ من أهم أسس بناء الدولة.

مانيت التي تعمل على حشد الدعم حول مرشحتها في ولاية كاليفورنيا، انتقدت سياسات الحزب الجمهوري المسيطر على الكونغرس حاليا، واتّهمته بتعطيل عدد كبير من المشاريع، لذلك فهي تعتقد أن كلينتون كصاحبة قرار تستطيع بقدراتها السياسية أن تحلّ مثل هذه قضايا.
كندة قنبر


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 3801


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة