الأخبار
أخبار إقليمية
أزمة الاقتصاد السوداني مؤشر على الأزمة الأشمل
أزمة الاقتصاد السوداني مؤشر على الأزمة الأشمل
 أزمة الاقتصاد السوداني مؤشر على الأزمة الأشمل


الجنيه السوداني يعاني هبوط قيمته في مواجهة العملات الأجنبية
04-16-2016 12:46 AM
محجوب محمد صالح

ما زال الجنيه السوداني يعاني هبوط قيمته في مواجهة العملات الأجنبية حتى وصل حاجز الثلاثة عشر جنيهاً في السوق الحرة مقابل ما يزيد قليلاً عن الستة جنيهات في السعر الرسمي، وهذا يعني أن سعر السوق الموازية تجاوز ضعف السعر الرسمي وهو معدل جد مرتفع ولا يبدو في الأفق ما يشير إلى إجراءات توقف هذا التدهور، بل الأرجح أن يتواصل الهبوط كلما زاد الاعتماد على شراء العملات الأجنبية من السوق الحرة لتمويل الواردات.
وحتى الآن لم تنجح السياسات الحكومية ولا الإجراءات التي اتخذها القطاع الاقتصادي في السوق في إحداث زيادة في حصيلة صادرات السودان، ما يوفر من العملات الأجنبية ما يكفي لتمويل الواردات الرئيسية، بل على العكس من ذلك رفعت الحكومة يدها عن تمويل واردات هامة مثل الدواء وبعض المنتجات النفطية بحجة تحريرها، وبذلك بات على المستوردين أن يلجؤوا للسوق الحرة لتدبير العملات الأجنبية المطلوبة، إضافة إلى أن الحكومة فتحت باب الاستيراد دون تحويل القيمة لقائمة كبيرة من السلع، ما زاد الطلب على العرض المحدود من العملات الأجنبية، وبالتالي أسهمت هذه الزيادة في الطلب على العرض في ارتفاع أسعار العملات الأجنبية في مواجهة العملة الوطنية.

ورغم وجود برنامج معتمد لزيادة الإنتاج وبالتالي تحقيق ارتفاع في قيمة الصادرات السودانية، إلا أن ذلك البرنامج لم يحقق الزيادة المرجوة في الإنتاج بسبب وجود معوقات عديدة تقعد بالعملية الإنتاجية وفوق هذا وذاك تحيط بالاقتصاد السوداني أزمات خارج سيطرة الدولة مثل العقوبات الاقتصادية التي باتت تؤثر سلباً على وصول المستحقات السودانية عبر النظام المصرفي، وأخذت تفرض حصاراً على السودان، كما أن فشل مجهودات تخفيف عبء الدين الخارجي على السودان كان له أثره في إضعاف قدرة السودان في الحصول على تسهيلات ائتمانية أو قروض بشروط ميسرة لتجاوز الأزمة.
ولا يبدو في الأفق ما يفيد أن ثمة أملا في حل عاجل لكل هذه الأزمات التي تحيط بالاقتصاد السوداني، وما زال الأثر المباشر يتحمله المواطن في زيادة معدلات الغلاء وتصاعد حدته، وقد لاحظنا مؤخراً أن القيادات الاقتصادية المعنية بالأمر قد توقفت عن إرسال رسائل مبشرة بقرب انفراج الأزمة، ما بات يثير تساؤلاً عما إذا كانت هي –أيضاً– ما عادت ترى بادرة أمل في حل عاجل للأزمة، وباتت على قناعة بأن تترك الأمور تسير هكذا إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً؟

الأزمة الاقتصادية هي في نهاية المطاف حصيلة أزمات في قطاعات متعددة تنعكس سلباً على الاقتصاد، فأي بلد يعيش في حروب أهليه داخلية على مدى عقود من الزمان يتحمل اقتصاده عبئاً لا طاقة له به، وأي بلد يعاني من احتقان سياسي داخلي حاد ينعكس ذلك سلباً على الاقتصاد، وأي بلد يعاني حصارا خارجيا ومن تراكم ديون خارجية تضعف قدرته على الاستعانة بآليات السوق الخارجية بدرجة تؤثر سلباً على إنتاجه الداخلي وتضعف قدرته على توفير حتى مدخلات الإنتاج أو استرداد عائدات إنتاجه المصدر عبر النظام المصرفي العالمي.
إصلاح الاقتصاد يكمن آخر الأمر في الإصلاح الشامل ولا حل دون تحقيق ذلك الإصلاح الشامل.

hguvf


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 7532

التعليقات
#1446206 [الوجيع]
0.00/5 (0 صوت)

04-17-2016 10:35 PM
رغم ان ذلك التدهور لا يقتصر على الجانب الاقتصادى فحسب ورغم تسارع خطاه نحو انهيار كامل الا ان مسببانه ايضا تزداد يوما بعد يوم مما يوحى باستسهاله وعدم الجدية فى مواجهته بتقديم حلول موجعة لا سبيل الى التنصل منها او تجنبها او حتى تاجيلها فكل يوم تأجيل يعنى ما يعادل الضعف من التدهور والخراب وصيرورة استعصاء وتعقد الحلول فالمصاعب الكبيرة تولدصغيرة ثم تنمووتستفحل بالاهمال وعدم العلاج .

[الوجيع]

#1445609 [ابن السودان البار ***]
0.00/5 (0 صوت)

04-16-2016 07:48 PM
علي الاخوة المغتربين ان يسمعوا كلام خبراءئنا الميامين وما يكونوا ماديين وجشعين ويحولوا دولاراتهم ببنك فيصل وبنك صالح الكامل وبنك ببلوس اللبناني عشان شركائهم البشير وعصابته ينبسطوا ويسافروا دبي ومليزيا ويرجعوا سالمين غانمين وعليهم ان يتحملوا الفرق البسيط بين سعر الرسمي وسعر السوق الاسود؟؟؟ ويا بخت البنوك الأجنبية ويا حليل البنوك الوطنية ؟؟؟ وتخيلوا الاقتصاديين الاثيوبيين المغفلين وعورا يمنعوا البنوك الأجنبية ويشجعوا البنوك الوطنية ؟؟؟ إثيوبيا الآن تعد اسرع بلد نموا في افريقيا ولها شركة طيران عملاقة آخر طلبية لها 30 طيارة من احدث طراز للبوينق دريملاينر وسودانير الطيش عن ربه بعيش باعتراف مديرها عندها طيارة واحدة مستعملة ومؤجرة وركوبها يعد مغامرة شوفتوا كيف نحن بنشتم بلدنا الراحت ؟؟؟

[ابن السودان البار ***]

#1445540 [الأصلي]
5.00/5 (1 صوت)

04-16-2016 04:17 PM
أزمة الإقتصاد السوداني هي أزمة ضمير بالمقام الأول فالذي يأخذ مالاًًً من بنك السودان عن طريق النظم المختلفة للحصول عليه فإنه يريد إنمائه بشتى الطرق على سبيل المثال المتاجرة في الممنوع غسيل الأموال, تجارة الدولار ,اللعب بالسفر للعلاج في الخارج ثم كسر المبالغ المتحصل عليها من البنك في السوق السوداء فأي ضمير يملك هؤلاء وأي إقتصاد معافى يبنونه واي أمل ُيبنى عليهم والأمول المهربة للخارج تسيل متدفقةً كالانهار نحو البنوك الأجنبية دون حسيب أو رقيب فلله درك يا سودان ولا حول ولا قوة إلا بالله.

[الأصلي]

#1445470 [osman]
3.00/5 (2 صوت)

04-16-2016 12:37 PM
كلام في الصميم ..
الا انو وحسب وجهة نظري الحل والمخرج يحتاج الي معجزة ..
وهذا ليس زمن معجزات
وربنا قادر ..

[osman]

#1445347 [أرسطو]
3.00/5 (2 صوت)

04-16-2016 01:57 AM
--- إصلاح الاقتصاد يكمن آخر الأمر في الإصلاح الشامل ولا حل دون تحقيق ذلك الإصلاح الشامل ---
أستاذنا الجليل محجوب - لقد كفيت و وفيت و اختزلت و اختصرت و لخصت كل الأزمة فى قولك أعلاه - و لا لزوم للكلام الكتير -

[أرسطو]

#1445341 [BEWILDERED]
5.00/5 (1 صوت)

04-16-2016 01:32 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الذهب..الاف الاطنان.....الماس اكتشف...انتاج الحبوب يكفي و يفيض.. البرنامج الثلاثي قسما هو الحل... القروض و الودائع هبطرش....مشروع الجزيرة عشرة مرات.....الرد..السد.. الدح.. امبو.. الميزانية تعيد الدولار ستة جنيهات فقط لا غير.. تصريحات مبشرة.. التمرد انهزم يا رجالة .. مافي مجمجة ..زغردي يا و زيرة... اعزفي يا موسيقى و دقي يا دلوكة.. و اجلد الشتم و خلي الحسانية يرقصوا.. و الدولار ماشي.. و الغلاء يقتل الجنيات و يحرق الحشا.
لا يغير الله ما بقوم حتي يغيروا ما بنفسهم.

[BEWILDERED]

ردود على BEWILDERED
United States [BEWILDERED] 04-16-2016 07:17 AM
لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم‎



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة