الأخبار
منوعات سودانية
وننسي الكآبة يوماً لنخطف ورود الفرح "2-2" مع سلمي
وننسي الكآبة يوماً لنخطف ورود الفرح "2-2" مع سلمي
وننسي الكآبة يوماً لنخطف ورود الفرح


04-16-2016 05:48 PM
الخرطوم - محمد غلامابي

ربما لم يدر بخلد الزميلة الصحفية بـ (اليوم التالي) سلمى معروف، وهي تخطو إلى داخل سجن النساء بأم درمان في أكتوبر من العام الماضي أنها تصنع الحدث، لكنها أكدت أن (البذرة) داخل الأرض لن تضل طريقها إلى ظاهر الأرض لتعود نفعاً لكل الكائنات على وجه هذا الكوكب.

عليّ قبل الاقتراب من حقائق سلمى الصادمة تعريف القارئ أنه تم اختيارها في القائمة القصيرة لجائزة الصحافة العربية التي تصدر عن نادي دبي في دورتها الـ (15)، وهي أرفع جائزة متخصصة في الصحافة الإنسانية في الشرق الأوسط، تقول سلمى عن ترشحها للجائزة: دخلت على موقع الجائزة عبر الإنترنت، وتقدمت بموضوعين "إنساني - تحقيق عن سجن النساء في مدينة أم درمان"، والثاني "ثقافي - اقرأ ليست فعل أمر.. بل فعل أمل"، فانتخبت لجنة الجائزة الموضوع الإنساني"، قلت لها والثقافي مميز جداً، فقالت "ما هي الإضافات الثقافية التي يمكن أن ترفدها أمام حوار للروائي واسيني الأعرج؟".. فماذا كتبت سلمى عن تلك التجربة المثيرة؟

أنتِ الفائزة

أنتِ الفائزة وإن اختارت الإمارات بوزارتها للسعادة اسماً آخر.

أنتِ منتصرة لجيل كامل هنا قدره أن يحارب في كل الجبهات وأن لا يمنح روحه حق التفكير في مطأطأة جبهته.

أنتِ السيدة فقط لأنك خرجت بحرفك من سجن النساء الصغير في سجن البلد الكبير وقلت نحن هنا.

نجمل للأفراح ممشى سعيدا..

لأن يوم صحافتنا التالي نحن من نكتبه ونرسمه على طريقتنا.

كسرة ياخ

أنتِ انتصرت حين صبرت على السادة النواب في مجلس صفقتهم الوطني.

والصابرات روابح.

شكلك حتعملي بيت الصفوة طابقين بتلك الدراهم.

لكن أجمل منه قطية المبادئ التي رفعت قشها بالناس ومعاهم.

مبروك يا أم جيشنا الذي سيغزو العرب بقدراتنا وتميزنا، ويقول لهم هذا قلم من بلاد يصطرع فيها النيلان، ولكن أزهارها تنبت في أعالي جبالها..

وكتبت الزميلة رؤى الأنصاري تقول "يا بت يا زينة Salma Maroof:

الذين يعتقدون أنه تصعب ملامسة المستحيل وجعله ممكنا.. هم فقط الذين يهابونه.

مبروووك يا حبيبة وعندنا أنتِ فزت بالجائزة خلاص ما مهم البحصل تاني..

كل الفخر يا نسمة وبسمة وزولة أصيلة".

سلمى الآن

مثل عروس تمشي بيننا.. سلمى معروف داخل ردهات الصحيفة، بل مثل درويش أنهى لتوَه أوراده، يسبقه النور إلى أي مكان تطؤه قدماه، تسير أحياناً حافية القدمين، أو تترك خلفها (فردة) حذائها، قبل أن تعود لتلتقطها مرة أخرى، وهي تستقبل جموع المهنئين، وترد على الهاتف، وتشتعل المواقع بالخبر، وضحكة مجلجلة تخرج منها لا تلوي على شيء، تماماً كالمتنبي في وصف المتنبي:

أنا الـذي نظـَرَ الأعمى إلى أدبي.. وأسْمَعَـتْ كلماتـي مَـنْ بـه صَمَـمُ

أَنـامُ مـلءَ جفونـي عَـنْ شوارِدِهـا.. ويسهـرُ الخلـقُ جَرّاهـا وَيَخْـتصِـمُ

وجاهِـلٍ مَـدَّهُ فـي جَهْلِـهِ ضَحِكي.. حتـى أتـتـهُ يَـدٌ فَرّاسةٌ وَفـمُ

بينما يوزع الزميل شوقي عبد العظيم (الحلاوة) بين الزملاء داخل مكاتب الصحيفة بابتسامة طفل لم تنبت – بعد - أسنانه.

أيها الناس.. كل الناس (الجوة والبرة) لقد فازت سلمى بالجائزة، فها هم الزملاء والزميلات يجمعون (شيرنق) الحفل نهار الأمس بمباني صحيفة (اليوم التالي) الكائنة عند شمال الخرطوم التي "طول عمري ما شفت مثالك في أي مكان".. فتفضلوا جميعكم.

التفاتة

هي شكر وتعميق لروح الزمالة الفياضة، الروح التي نزعت أسوأ أمراض النفس البشرية الغل والحسد، الروح التي علينا منذ اللحظة رعايتها وسقايتها بماء المحبة، لتخرج لنا صحافة نظيفة وعفيفة وجهورة، قريبة من آمال وآلام وأحلام الناس، فها هو صوت سلمى الذي حسبناه قد طواه النسيان، ويئن في ركن سحيق، متشبثاً بذاكرة التاريخ، يخرج جهيراً، ويفتح تساؤلات عميقة عن أدوار الصحافة السودانية، شكراً الزميل موسى حامد، وهو يعلن الخبر عبر قروب (عاجل)، وللزميلة نازك شمام التي أنبأت (زولة الله) بخبر ترشحها للجائزة، وشكراً سلمى.

اليوم التالي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1792


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة