الأخبار
أخبار إقليمية
الذكرى الخامسة والعشرون لاستشهاد د. علي فضل
الذكرى الخامسة والعشرون لاستشهاد د. علي فضل
الذكرى الخامسة والعشرون لاستشهاد د. علي فضل


04-20-2016 11:55 PM
الذكرى الخامسة والعشرون لاستشهاد د. علي فضل

تمر علينا الذكرى الخامسة والعشرون لاستشهاد الدكتور علي فضل، الإنسان والمهني والنقابي، الذي اختار رسالته الوطنية من خلال مسيرته الطويلة القصيرة في هذه الحياة، وجعل عنوانها واضحا، وهو الإنحياز إلى الإنسان بوصفه إنسانا.
ربع قرن مضى، ولم تتمكن الأيام رغم ثقل وطئتها وقسوتها من محو أحلامه التي لم تكتمل بعد، ولا هزيمة رؤيته الضاربة الجذور في أعماق الأرض التي أحبها وأحبته، فأنبتت فروعا جديدة لتثمر نضالا متواصلا نهايته شجرة الحرية الباسقة.
لقد مضى علي فضل شهيدا يزين صفحات تاريخ النضال بأحرف العزيمة وثبات الرجال. مضى حيث الخلود، فلم نعد نرى وجهه ولا ابتسامته ولا انتصاراته وعابر إنكساراته، ولكننا نحس روحه المصادمة في كل ثائر ومناضل ومقاوم وشهيد، فمثله لا يموتون، وهل يفنى من جعل صدق الإنتماء لوطنه وشعبه هوية؟، ومن قال ان الأوطان يمكن إغتيالها؟.
نستعيد هذه الذكرى لتمجيد وتخليد ذكراه، لنستلهم منها الدروس والعبر، ونستمد منها روح العزيمة، لتصعيد النضال والمقاومة من أجل إسقاط سلطة الديكتاتورية والشمولية الدينية، فالقضايا التي استشهد علي فضل من أجلها لا تزال عالقة، وماثلة بل تزداد تأزما، وتتعمق مأساة شعبنا باستمرار نظام الجبهة الإسلامية القومية المستبد.
لقد ترك الشهيد سيرة لن تموت أبدا، لأن روحه الطاهرة شاهدة على ما يجري الآن من استبداد وطغيان وقهر وظلم وفساد.
في ذكرى استشهاد علي فضل نستعيد الدور الرائد للأطباء عبر تاريخ بلادنا الحديث، فمنذ أن تكونت الجمعية السودانية الطبية عام 1948، ظل الأطباء في طليعة القوى الوطنية المستنيرة والمدافعة عن الحقوق الأساسية والديمقراطية، ليس من موقف التعالي أو التمييز أو نزوة ثورية وليدة أو مجرد مصادفات عابرة، وإنما صدرت تلك المواقف التاريخية عن الإيمان العميق والصارم بأن مهنة الطب تستهدف الإعلاء من شأن الإنسان وخدمة مصلحته من حيث صحته وعافيته وتوقير كرامته وعلو شأنه، ولذلك ساهم الأطباء في حركة التحرر الوطني ومعركة الاستقلال ومناهضة الديكتاتوريات من أجل الديمقراطية والحريات العامة والسلام والاستقرار المجتمعي والأسري والفردي، وفي سبيل ذلك تعرضوا للإعتقال والتشريد والتعذيب والاغتيال وتقف مأثرة علي فضل دليلا ساطعا على ذلك.
تمر علينا هذه الذكرى الملهمة ونظام القتل والإبادة تتفاقم وتتلاحق أزماته التي تتمثل في اتساع رقعة الحروب العسكرية وتصاعدها في دار فور وجبال الإنقسنا وجبال النوبة، وما يترتب عليها من الإنهيار الشامل للبيئة، وتدمير الموارد البشرية والثروات الحيوانية والغابية والنباتية، وتفشي الأمراض وتشريد المواطنين وإزدياد معاناتهم وتعرضهم لظروف ستؤدي بالنتيجة إلى هلاكهم وموتهم.
تمر علينا ذكرى استشهاد الدكتور علي فضل والأزمة الاقتصادية الطاحنة قد وصلت إلى أقصى مراحل ذروتها انفلاتا، والتي تمثلت في انهيار قيمة العملة الوطنية مقابل العملات الأجنبية، الأمر الذي فاقم من إزدياد سوء الظروف المعيشية اليومية للمواطنين، وتصاعدت أسعار السلع الضرورية بوتائر جنونية جعلت من المجاعة واقعا حيا يمشي بين الناس، وبالنتيجة انهارت الخدمات الأساسية التي دونها لن تستقيم حياة الناس، مما يؤكد حقيقة اكتمال كل مظاهر تصدع وتفك الدولة السودانية وشبح انهيارها التام.
نستعيد ذكرى استشهاد الدكتور علي فضل، لنجدد العزم والعمل الجاد مع كل القوى المهنية والنقابية والشبابية والسياسية، ونستحثهم للتنسيق وتصعيد النضال من أجل إسقاط النظام وتصفية مؤسساته لأن بقائه يعني الإستمرار وتفاقم معاناة شعبنا.
نؤكد لجماهير شعبنا نحن على درب شهداء الحرية والديمقراطية سائرون، ونعمل ليل نهار من أجل:ـ
- استعادة الديمقراطية وبسط الحريات العامة والخاصة وسيادة حكم القانون.
- تأهيل الخدمات الطبية والعلاجية واستعادة الدولة للمؤسسات العلاجية والتعليمية. استعادة حق العلاج المجان للمواطن بوصفه إستحقاقا إنسانيا ودستوريا.
- وقف الإعتداءات على ممتلكات الدولة والممتلكات الخاصة وممتلكات الأوقاف.
- نثمن عاليا المواقف البطولية لطلبة جامعة الخرطوم وعامليها وأساتذتها، ونجدد تضامننا اللامحدود معهم.
- نحي نضال ومقاومة طلبة جامعة كردفان الصامدة ونقف معهم قلبا وقالبا من أجل نصرة قضاياهم ونترحم على روح شهداء العلم والشباب الذين قدمتهم هذه الجامعة المصادمة، ونتمنى للجرحى والمصابين عاجل الشفاء، ونحمل النظام المسئولية الجنائية والسياسية والإدارية كاملة.
ـ نحي نضالات الحركة الطلابية باعتبارها رأس الرمح في التغيير القادم، ونقف معها في خندق واحد من أجل استعادة الديمقراطية.
- إلغاء قانون المنشأة الشائه لضمان حق التنظيم النقابي والمهني المستقل.

العزة لذكرى استشهاد د. علي فضل وكل شهداء الديمقراطية والسلام
معا لإسقاط واجثاث نظام الديكتاتورية الدينية
عاش نضال شعبنا الأبي من أجل الحرية والديمقراطية والسلام

تجمع الأطباء الديموقراطيين
"اللجنة التمهيدية"



تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 4149

التعليقات
#1448680 [كمال ابوالقاسم محمد]
5.00/5 (1 صوت)

04-22-2016 12:11 PM
نحن واثقون لن يذهب دم الشهداء هدرا
ومهما بلغت الهجمة عليهم سيبقى تجمع الاطباء ملتفا بمسئولية ومثابرة حول قضايا وطنه ومجتمعه...وسيلفظ بلا رحمة كل المتسلقين والانتهازيين وتجار الفرص والمواقف من الذين انضموا زورا او صدفة بالمهنه فشوهوا وما يزالون صورتها لدي الوطن والمواطن

[كمال ابوالقاسم محمد]

#1448544 [الشانق طاقيتو]
4.50/5 (2 صوت)

04-21-2016 09:54 PM
دمك لن يضيع هباء ...
كل الجهود لإزاحة نظام الظلام

[الشانق طاقيتو]

#1448351 [Amin]
4.50/5 (2 صوت)

04-21-2016 01:42 PM
قتلوك وكان قاصدين
في ذاتك ناس تانين
الناس ام عرقا يجهر
السرها يوم حيبين

رحم الله د. علي فضل وأسكنه فسيح جناته . ونسأل الله يكيل العذاب على كل من ساهم في سجنه وتعذيبه وقتله والتستر على تلك الجريمة في الدنيا والآخرة

[Amin]

#1448233 [منصور]
5.00/5 (3 صوت)

04-21-2016 09:53 AM
لن ننساك يا دكتور وسناخذ بتارك ولو بعد حين.

[منصور]

#1448211 [منصور]
5.00/5 (2 صوت)

04-21-2016 09:14 AM
ما اخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة، يا شباب الم تسمعوا بصبايا فلسطين ، يشقن دبربهن بالسكين؟؟؟؟؟

[منصور]

#1448177 [suraj]
5.00/5 (2 صوت)

04-21-2016 08:38 AM
هذا الرجل الطيب قتله الكيزن اتفه مخلوقات الله على الاطلاق

[suraj]

#1448107 [ezz]
5.00/5 (3 صوت)

04-21-2016 05:44 AM
له الرحمة والمعفرة صبرا صبرا سوف ياتي يوم تشرق فيه شمس الحرية من هولاء الشرزمة باذن الله

[ezz]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة