الأخبار
أخبار إقليمية
مُراجعات الكودة : وهو المطلوب
مُراجعات الكودة : وهو المطلوب
مُراجعات الكودة : وهو المطلوب


04-21-2016 07:52 PM
بابكر فيصل بابكر

عبَّرتُ في مناسباتٍ سابقةٍ عن إعتقادي الجازم بأنَّ أزمة جماعة "الأخوان المسلمين" في الأساس أزمة بنيوية متولدة عن التصورات والمفاهيم والعقائد (الآيديولوجيا) و ما يترتب عليها من إنشاءات تنظيمية وممارسات سلطوية تكون نتيجتها الحتمية هى الفشل بغض النظر عن نوع النظام الذي تعمل فيه- ديموقراطية أو شمولية.

وعند تناولي لمواقف الكثيرين من الذين خرجوا على الحكومة وحزبها وإشتكوا من إنتشار الفساد و غياب الديموقراطية والشفافية والمحاسبة وسيطرة عُصبة محدودة العدد على القرار السياسي, قلت أنه يتوجب على هؤلاء في البداية أن يقوموا بنقد "الأفكار" قبل نقدهم "لتجربة" الحكم ذلك لأنَّ الأولى تمثل أس الداء وأساس الأزمة.

وقد عَزَفَتْ القيادات المعروفة وخصوصاً من يُقال أنهم "مفكرون" عن القيام بنقد تلك الأفكار بشجاعة وجرأة تعكسُ مدى جديتهم وصدقيتهم في التخلي عنها, غير أنني وقعتُ على مكتوبٍ منسوبٍ لمعتمد الخرطوم الأسبق الأستاذ "مبارك الكودة" يكشفُ فيه الأخطاء التي وقع فيها خلال تجربته العملية في الحكم ويُبين الخلفيات الفكرية التي دفعتهُ لإرتكابها حيث كتب يقول :

( في مسيرتي الطويلة وأنا في حركة الأخوان المسلمين أعترف بأني أخطأت في مفاهيم كثيرة منها مفهوم الجماعة في الاسلام ومفهوم الإمارة و الطاعة لأولي الأمر، وأخطأت كذلك في مفهوم الإعتراف بالآخر وإنسانيته وحقوقه ، وهذه الأخطاء المفاهيمية شكلت تكويني العقلي مما جعلني أخطئ التقدير فيما هو ظني الدلالة فأخطأت التقدير عندما كنتُ مسئولاً في الدولة في الصرف علي الموتمر الوطني من مال المواطن بحجة المصلحة العامة ، وأخطأت التقدير بالصمت علي تمكين أهل الولاء في مفاصل الدولة علي الكفاءات من أبناء الشعب السوداني بحجة أن خير من إستأجرت القوي الأمين وبحجة أن تأمين دولة الاسلام يقتضي ذلك وأخطأت التقدير في الطاعة المطلقة لأولي الأمر لأنني تعلمت منهم أنَّ " علي المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب او كره ما لم يؤمر بمعصية" مما جعلهم يزيدون طغياناً علي طغيانهم ويستخفون بعقولنا وذواتنا ولا يزالون وأخطأت حتي في فهمي لآيات الله لأَنَّنِي كنت أسوقها سوقا لما أعتقد ). إنتهى

ينبني فكر الإخوان المسلمين على أنهم "جماعة المسلمين" وليسوا "جماعة من المسلمين" والفارق بين هذين الوصفين كبيرٌ جداً, فالأول يحصرُ الإسلام في الجماعة ويستبعدُ ما عداها من تنظيمات وأفكار من دائرة الإسلام بينما الثاني يعترفُ بوجود جماعات عديدة من ضمنها الأخوان المسلمين.

وهُم كذلك يصفون من يتبع نهج الجماعة بأنه "إسلامي" وهو مصطلح مُفخَّخ يحملُ في داخله دلالة إقصائية بالمخالفة ذلك لأنَّ من لا يُوصفُ به يكون بالضرورة "غير إسلامي" وهو أيضاً يعكس بُعداً آخر في غاية الخطورة يوحي بأنَّ "إجتهاد الجماعة الخاص" في فهم الدين يتطابقُ مع "الدين نفسه" ومن هنا تتوَّلد معظم المشاكل التي أشار إليها الأستاذ الكودة في مكتوبه أعلاهُ.

ويجدُرُ بنا في هذا المقام الإشارة إلى أنَّ الإسلام لا يعرفُ هذا المصطلح فالقرآن الكريم يقول (هُوَ سَمَّاكُمْ الْمُسْلِمينَ) ولم يُقل "الإسلاميين".

لا شك أنَّ أفكاراً خطيرة مثل "الإستعلاء بالإيمان" و "العزلة الشعورية" هى النتيجة المنطقية لمن يعتنق مفهوم "جماعة المسلمين" وهى أفكارٌ تتأسسُ على أن أعضاء الجماعة ليسوا "مسلمين عاديين" بل هم طليعة من "الرساليين" الذين إمتلكوا "الحقيقة المطلقة" ويعملون على فرضها على "المجتمع الجاهلي" وبالتالي فإنَّ شعور الإنتماء "لأخوة" الجماعة و"الإستغناء" عمَّن سواهم يُصبح هو الموجه لسلوكهم العام.

إنَّ السعي لفرض الحقيقة على المُجتمع يستصحبُ دعوة مفتوحة للإقصاء و لإستخدام "القوة والعنف" متى ما أظهر ذلك المُجتمع رفضاً أو مقاومة لذلك التوجه, وهو الأمر الذي تبدَّى بوضوح في إفتتاحية العدد الأول من مجلة "النذير" لسان حال جماعة الأخوان المسلمين في مصر والتي سطرها والد الإمام المؤسس "حسن البنا" حيث دعت أعضاء الجماعة لإستخدام القوة في فرض رسالتهم إذا إمتنع الناس عن التجاوب معهم :

( فإذا الأمة أبت فأوثقوا يديها بالقيود وأثقلوا ظهرها بالحديد , وجرِّعوها الدواء بالقوة , وإن وجدتم في جسمها عضواً خبيثاً فاقطعوهُ , أو سرطاناً خطيراً فأزيلوهُ . فكثيرٌ من أبناء هذا الشعب في آذانهم وقرٌ , وفي عيونهم عمىً ). إنتهى

نحنُ هنا بإزاء فكرٍ لا يحتملُ الإختلاف ولا يرى في "الآخر" سوى عُضوٌ خبيثٌ يتوجبُ "بترهُ" والآخر هنا ليس فقط المسلم غير المُنتمي للجماعة بل أيضاً غير المسلم, ولذلك فإن الأستاذ الكودة حين قال : ( وأخطأتُ كذلك في مفهوم الإعتراف بالآخر وإنسانيته وحقوقه ) فإنهُ إنما كان يُشيرُ إلى التأثير الكبير الذي تركتهُ فكرة إمتلاك الحقيقة المطلقة على تكوينه العقلي والفكري ومن ثم حكمت تصرفاته عندما تولى الوظيفة العامة.

وبما أنّ الجماعة لا ترى حقاً في أى شىء سوى أفكارها ونهجها الذي تعتقد جازمة أنه يمثل "الدواء" لجميع المشاكل والأمراض التي تُعاني منها الأمة وهو كذلك طوق النجاة في الحياة الأخرى, فإنها لا تتردَّد في "تمكين" أفرادها من كل مفاصل الدولة والمُجتمع وإقصاء "الآخرين" فقط بحُكم كونهم ليسوا أعضاءاً فيها وهو ما يُفسِّر حملات "البتر" والتشريد التي طالت آلاف المواطنين بحجة تحقيق "الصالح العام".

وهو كذلك يُفسِّر قول الأستاذ الكودة بأنَّه أخطأ في ( الصرف على المؤتمر الوطني من مال المواطن بحجة تحقيق المصلحة العامة ) حيث أنَّ ذلك النهج يُطابقُ بين "مصلحة الجماعة" و "المصلحة العامة" لأنه يلغي الآخر ولا يعترف بمصالح أخرى سوى تلك التي تنشد الجماعة تحقيقها.

إنَّ نهج الإقصاء وإستخدام العنف المُتأصل في فكرة إمتلاك الحقيقة يتعارضُ من حيث المبدأ مع الممارسة "الديموقراطيِّة" وكذلك ثبت أنَّ الجماعة عندما تستولي على السُّلطة عبر القوة و الإنقلاب العسكري وتُبعدُ الآخرين فهى لا تلبثُ أن تمارسُ العنف والإقصاء مع نفسها وهو الأمر الذي شهدناه في تجربة حكم الإنقاذ.

ومن ناحية أخرى فإنَّ فكرة إمتلاك الحقيقة "المطلقة" الكامنة خلف "التفكير الآيديلوجي" بمختلف أشكاله قد أثبتت فشلها الذريع في تحقيق الإدارة السياسية الرشيدة ذلك لأنَّ الأخيرة تنبني على النسبية والمرونة والقابلية للتغيير بعكس الأولى التي تقوم على الإطلاق و الجمود واليقين, وهو ما أشار اليه الأديب الطيب صالح في توصيفه لأهل الإنقاذ حين قال :( السًّادة الجُدد لا يسمعون ولا يفهمون . يظنّون أنّهم وجدوا مفاتيح المستقبل. يعرفون الحلول . موقنون من كل شئ ).

أعضاء الجماعة لا يعرفون شيئاً إسمه "الإختلاف" و" التنوع" فهُم قد نشأوا و تربوا على نهج "الطاعة" المطلقة الذي يُعاقبُ كل مختلف بعُنفٍ رادع ولا يسمحُ "بتعدد" الآراء والأفكار ويتحكمُ في جميع شئون العضو حتى تلك المتعلقة بإتجاهاته وإختياراته الشخصية.

قال القيادي المُنشق عن الجماعة في مصر "سامح عيد" أنهُ سأل قيادة التنظيم عن حدود "السمع والطاعة", فقالوا له : طاعة فى غير معصية ( وهى نفس الإجابة التي أشار إليها الكودة في حديثه أعلاه ) ، فسألهم : هل صحيح أن العضو لكى يسافر أو يفتتح مشروعاً أو يتزوج لابُدَّ له من الإستئذان ؟ فكانت إجابتهم : طبعاً.

شباب الإخوان – بحسب عيد – تُدرَّس لهم "سورة البروج" التى تُرسِّخ لقيم السمع والطاعة المطلقة دون نقاش للمسئول التربوى وتُزرع فيهم القيم من شاكلة " كن فى يد أخيك كالميت فى يد المغسل" لضمان إستمرار العضو داخل التنظيم.

لا شك أنّ نهج السمع والطاعة يؤدي في خاتمة المطاف لخلق شخصية "مذعنة" منقادة وغير قادرة على تطوير أية "عقلية ناقدة" ومبدعة كما أنه يستنسخُ صوراً متشابهة من الأعضاء العاجزين عن مُسائلة تصرفات أمراءهم وشيوخهم والمستسلمين لأوامرهم التي قد تقود لأن يُضحي العضو بنفسه دون قناعة.

إنَّ النقد الذاتي الذي قام به الأستاذ الكودة قد مسَّ بعض المفاهيم الرئيسية التي شكلت أساس الأزمة التي يعاني منها فكر جماعة الاخوان المسلمين والتي تنبني عليها الممارسات التي يقوم بها أعضاء الجماعة عندما يصلون لسدة الحكم, وتنبع أهمية مثل هذا النقد من أنه لا يكتفي فقط بتناول المظاهر السلبية للتجربة بل ينفُذُ للخلفية الفكرية التي تقف وراءها وهو الأمر الذي عجز كبار قادة الجماعة عن القيام به.

بابكر فيصل بابكر
[email protected]


تعليقات 14 | إهداء 1 | زيارات 14296

التعليقات
#1449041 [ابو محمد]
0.00/5 (0 صوت)

04-23-2016 12:59 PM
الإمام المؤسس "حسن البنا"
انتهى
كل هذه التقاطعات الحادة مع الشرائع السماوية والإنسانية والخروج البائن عن الفطرة البشرية السوية !! وبعد دمغ فكر ما يسمون أنفسهم تزكية لها بغر وجه حق بمسمى "الإخوان المسلمين" !! فهل يستقيم عقلا إطلاق اسم (مؤسس) على رئيس عصابة الإخوان المجرمين وهو يتبع ما دعى إليه أبوه من الافك المبين !! ( فإذا الأمة أبت فأوثقوا يديها بالقيود وأثقلوا ظهرها بالحديد , وجرِّعوها الدواء بالقوة , وإن وجدتم في جسمها عضواً خبيثاً فاقطعوهُ , أو سرطاناً خطيراً فأزيلوهُ . فكثيرٌ من أبناء هذا الشعب في آذانهم وقرٌ , وفي عيونهم عمىً ) !!. فما هو المنهج الذي أسسه ليطلق عليه إسم مؤسس ؟؟ حيث لا يمكن بأي حال من الأحوال إطلاق اسم (مؤسس) عليه !! انه ليس مؤسسا بل (مستقطب) بمنهج فكري استعماري إرهابي إقصائي !! بسم الله الرحمن الرحيم ( وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ ۚ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَىٰ ۖ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (107) لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا ۚ لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ ۚ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا ۚ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (108) أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (109) لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (110)

أما الكودة وأشباهه ومن يسمون أنفسهم تزكية بأنصار السنة ستخرج منهم الدواعش السودانية وهم وإخوانهم يركبون جوادا له سرج واحد !! كلا الجماعتين ترى أنها أحق من الأخرى بالإسلام !! وما عداهم لا ينتسبون إلى المسلمين أو خارجين عن الملة أو ضالين وما أرسلوا عليهم حافظين !! بسم الله الرحمن الرحيم (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (49) انظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ۖ وَكَفَىٰ بِهِ إِثْمًا مُّبِينًا)
نسأل الله السلامة والعافية !!!

[ابو محمد]

#1448835 [AAA]
4.25/5 (3 صوت)

04-22-2016 11:41 PM
لك التحية اخ بابكر..
ان التنظيمات العقائدية مبنية على الغاء الاخر تماما والاستعلاء عليه والانقيادالاعمى للتنظيم.. وان تنظيم الاخوان المسلمين كمثال مبني على تحريف الكلم عن مواضعة ويتخيرون ويختارون من الدين ( قرآن او سنة او سيرة) ما يوافق اهواءهم ويحقق رغباتهم..ولو كان ذلك على حساب تزوير المقاصد الحقيقية وتزييفها..لذلك تجدهم حتى في النقاشات العامة ذات الحجج والبراهين الدامغة يتهربون.. وغالبا ما يلجأون الى العنف وسيلة لاسكان صوت الحق بالقوة...

[AAA]

#1448730 [بكري محمد]
5.00/5 (2 صوت)

04-22-2016 03:42 PM
إعترافات الكودة بالأخطاء التي ارتكبها حين كان تحت ظل المتأسلمين تجي من باب زر الرماد في العيون بعد ان لفظوه
خارج دائرتهم ولعله بإعترافاته هذه يبحث عن موطيء قدم له في وجدان هذا الشعب بعد ان تأكد له وبما لا يدع مجالا للشك أن
هذا التنظيم بدأ يلفظ في أنفاسه الاخيرة

[بكري محمد]

ردود على بكري محمد
[كان زمان] 04-23-2016 12:00 PM
أين كان الكودة عنما كان في قمة نشوة السلطة و التنفذ ؟؟

الصيف ضيعت اللبن


#1448725 [متامل]
5.00/5 (1 صوت)

04-22-2016 03:00 PM
النقد لا يكفي يجب الاعتذار بصوره وااااضحة لافراد هذا الشعب السوداني وتنتظر الصفح والعفو لانه هو هو لسسسسسه كوز لكن زعلان من اصحابه الكيزان

[متامل]

#1448716 [خليفة احمد]
3.00/5 (2 صوت)

04-22-2016 02:22 PM
بالفعل مشكلة هذة الجماعة فكرية في المبتدي ويجب علينا التركيز على نقد فكرهم اما التطديق ف كوارثه يلخصها الفرار الجماعي لابناء السوداني نحو المهاجر ورحلات الموت في امواج البحار.... تحية لاستاذنا بابكر على نهجه الرامي لفكفكة التنظيم من جذوره

[خليفة احمد]

#1448674 [حليل السودان]
4.50/5 (4 صوت)

04-22-2016 11:54 AM
تحليل ممتاز للبنيه العقليه للاخوان المسلمين ، شكرا استاذ بابكر

[حليل السودان]

#1448664 [محمد نور]
3.94/5 (5 صوت)

04-22-2016 10:53 AM
لا شك ان اهل السودان كانوا كبش الفداء لممارسات الاخوان المسلمين والتجربة القاسية غير انها يجب ان تكون درسا مفيدا لشعوب الدول الاخرى حتى لا يقعوا فريسة من عذب الحديث وبراعة التمثيل والقناع المزيف والافكارالخبيثة التى ينفرد بها المتاسلمون فحذارى ان تعطوا فرصة ليتمكنوا من مفاصل الدولة كطغاة جبابرة لا رحمة فى قلوبهم ولا مكان للاخلاق فيهم فهم يعملون وفق مفهومهم الغاية تبرر الوسيلة يحللون ما حرم الله ويحرمون حلائلهوشكرا للكاتب العظيم

[محمد نور]

#1448620 [التجاني مصطفي]
3.63/5 (4 صوت)

04-22-2016 07:22 AM
لك التحية بابكر .. اعترافات الكودة وغيرها من مماسبقوه ومما شهدناه وعايشناه في بلدنا المنكوبة بهم والمتأذية منهم تثبت انهم يطبقون توجيهات المؤسس الاول حسن البنا بحذافيرها دون حتي ادني مراعاة لفروقات الجغرافيا والتاريخ وسوسيولوجيا الواقع وبالتالي كانت هذه المحصلة الكارثية وهذه الطامة والمصيبة التي المت ببلادنا ومزقته وفرقته ايدي سبأ ...لك التحية بابكر ومزيداَ من التشريح الهادي والواقعي الدقيق لافكار ونفسيات هذه الجماعة المجرمة

[التجاني مصطفي]

#1448615 [nubi shimali]
4.00/5 (3 صوت)

04-22-2016 06:39 AM
خيبة الإخوان.
لم تستطع الدول الدينية، بالرغم من الكم الهائل من الزواجر والنواهي وتطبيق الصوارم والذهاب بعيداً في مراقبة الناس والتدخل في خصوصياتهم واقتحام حياتهم الخاصة فيمن وضع نفسه وكيلاً لله في التدخل في شؤون الحياة من تقديم الفرد الأنموذج المسالم الطيب الزاهد الورع التقي لا بل نرى التوحش والنزعة والميل نحو الدموية والانتقام ولقد فرخت لنا الدول الدينية المعروفة اليوم، التي ترفع زوراً وبهتاناً رايات التدين والدروشة، معظم رموز الإرهاب والقتلة ومصاصي الدماء الذين يحفل بهم المشهد العام. فهناك علاقة جدلية وحتمية بين الفقر والقمع وانعدام الحريات، وبين الجريمة واستفحال فكر التطرف والإرهاب. وكلما كان هناك قنوات لتنفيس الاحتقان العام وتفريغ شحنات القهر المتولدة من الصراع الطبقي والتفاوت الاجتماعي الهائل، كلما نحا المشهد نحو السكينة والهدوء والاستقرار العام. وثمة علاقة جدلية باتت واضحة اليوم، أنه كلما اشتد التدين ومظاهر الدروشة والإيمان في بلد ما من بلدان العالم، كلما اشتدت الأزمات، وكلما ارتفعت معدلات الفقر والبطالة والأمية والجهل والمرض، والترهل والفوضى والفساد والكسل والترنح العام والديكتاتورية والاستبداد ومعدلات الجريمة والخروج عن القانون، والزنا والعلاقات المحرقة وجرائم الشرف...إلخ، وانتشار الصراعات والخلافات والحروب الأهلية وخطر التفكك والانزلاق نحو التلاشي والانقسام، مع انتشار كم هائل من الأساطير والخرافات والخزعبلات التي يعول الناس عليها في نشلهم من مأزقهم التاريخي والإنساني الكارثي وانتشار التحاقد والتكاره والتراشق..طمس هويات الشعوب وعمليات التطهير الثقافي والعرقي ومحو حضارات من الوجود والتعتيم على تراثها وطمسها نهائياً والصراع الدموي على السلطة والمال والنساء (الفتنة الكبرى)، بين سفاحي ورموز البدو الكبار هو نعمة من السماء خصهم بها الله لوحدهم، وأنكم يجب أن تحكموا العالم بناء على ذلك، وأن جميع البشر يجب أن يكونوا خدماً وعبيداً ورقيقاً لكم، فقط لأنكم من سكان أرض صحراوية مباركة من السماء....
اما الذي يقول بان الغرب كافر فعلية عدم استعمال ما صنعة الكفار كالحاسوب والسيارة ..الخ والا يصبح كافر مثلهم ولولا الغرب لبقي العرب على ظهور الجمال والحميرفي الصحراء.
ثقافة العجز والغيب والجهل في عقول الناس، فترسخت حقائق في أذهان الناس ولكن من دون أن يكون لها أي مفعول على أرض الواقع. ورغم أن مليارات الأدعية تخرج يومياً ضد إسرائيل كي تمحقها السماء، لكنها تتنمرد وتتفرعن وتزداد قوة، يوماً بعد يوم، ويطلب رموز الإيمان ودها، وإقامة علاقات دبلوماسية معها، ضاربين عرض الحائط بكل أدعية المؤمنين لهزيمتها والتشفي منها،
ولكثرة خشوعهم وصلاتهم ترى تلك البقع السوداء تعتلي جباههم اي ان الله قد سود وجوههم سلفا قبل حسابهم على ما فعلوه من موبقات وفساد ورذائل وبا لأخص منهم المجرمون الآسلاميون حيث يقول احدهم طالبا من الله ان يرزقه حزاما ناسفا يكون قادر على قتل اكبر عدد ممكن من المسلميين الذين ليسو على غرار طريقهم سالكيين!!

[nubi shimali]

#1448612 [م. خوجلى]
4.25/5 (6 صوت)

04-22-2016 06:19 AM
الكوده مع جهله الشديد وضلاله الذى اقره واعترف به ، يمثل الكوز الرسالى الحقيقى ولا يوجد الا مثل الكوده بين كل الاخوان المسلمين . فالكوده حكم أيام التمكين وبدايات افساد العقول وما اسموه بالجهاد . وهو ما جر وراءه ما جر من حروب دينيه وتقسيم وازهاق للارواح بلا رادع وفساد . فاذا كانو اﻵن يظنون انهم كانو قصرا فالشعب ليس قاصرا وقد فضحهم منذ ان اتوا اول مره .

[م. خوجلى]

#1448603 [نزار العباد]
3.00/5 (1 صوت)

04-22-2016 04:23 AM
هذا هوالذى المرتجى من الاستاذ مبارك الكودة" يكشفُل لنا الأخطاء التي وقع فيها خلال تجربته العملية في الحكم ويُبين الخلفيات الفكرية التي دفعتهُ لإرتكابها وبالتحديد مثل تفسيره للقران الكريم لن تفسيره الاول لا يقنع الكثيرين !!!

[نزار العباد]

#1448602 [حسن رزق]
3.25/5 (3 صوت)

04-22-2016 04:17 AM
الاستاذ بابكر فيصل
لك التحية والتقدير
أسلوب السمع والطاعة له تداعيات أخرى خطيرة حتى على أعضاء الجماعة أنفسهم ممن يتجرأون على مغادرة الجماعة فهؤلاء تستخدم ضدهم ابشع انواع الاقصاء والعزل والاساءةوالتسفيه وربما يصار الى تصفيتهم خوفا من كشف طقوسهم السرية لانهم جماعة أشبه بالخلايا الماسونية التى يسمونها بالاسر . أذكر أن أحد اصدقائى من الاخوان ذكر لى أن الرشيد الطاهر بكر (مرشد أخوان السودان السابق لدكتور الترابى ) عندما فقد ابنه البالغ من العمر اربعة عشرة عاما نتيجة لحادث حركة , اتفق أعضاء جماعته من الاخوان على تقديم واجب العزاء له ظاهرا وأن يبادروه بعد مصافحتهم له بقول " تستاهل " . هذا السلوك المتطرف يمثل أقصى حالات التشفى والغل ويدل على أن طريقهم اتجاهه واحد لا يقبل النكوص ولا المراجعة وحسب مفهومهم وقناعتهم فانها تعتبر ردة وخروج على الملة وخيم . ويقينى أن منهج الاخوان المسلمين يعتمد المبدأالميكافيللى الغاية تبرر الوسيلة حسبما تكشف عنه سلوكهم تجاه الغير طوال مسيرتهم المتطاولة فى السودان باستخدام القوة للاستيلاء على السلطة وأعتماد أساليب العنف والتعذيب والتصفية الجسدية فضلا عن منهجهم الاقصائى والتمكينى الذى لا يعترف بالاخر ..

[حسن رزق]

#1448561 [على على]
4.50/5 (5 صوت)

04-21-2016 11:45 PM
غايتو التانيين ما بنعرفم الا بتاعننا ديل(الاخوان المسيلمين ) بضم الميم نسبة الى مسيلمة

[على على]

ردود على على على
European Union [taluba] 04-22-2016 07:07 AM
هل تعرف مسلم بن حبيب؟؟؟


#1448560 [ودكركوج]
4.00/5 (5 صوت)

04-21-2016 11:29 PM
بوركت يا أستاذ، فهذا التحليل السلس والاسلوب الرفيع ينمان عن ثقافة عالية ومستوى رفيع من الفهم للقضية موضوع التحليل. وهذه من المرات القلائل التي يحلل فيها كاتب جماعة الاخوان الشياطين بهذه الدقة والمهارة.

[ودكركوج]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية



الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة