الأخبار
أخبار سياسية
حزب الامة القومي : بيان حول مهزلة استفتاء دارفور ..
حزب الامة القومي : بيان حول مهزلة استفتاء دارفور ..
حزب الامة القومي  : بيان حول مهزلة استفتاء دارفور ..


04-23-2016 05:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

حزب الامة القومي

بيان حول مهزلة استفتاء دارفور ..

في منتصف فبراير 2016 أصدر حزبنا بيانا حول عملية استفتاء دارفور، وشرح بالتفصيل الوضع في دارفور، ورفضه للاستفتاء شكلاً ومضموناً وتوقيتاً وفق حيثيات موضوعية، وتبنى الحزب موقفاً واضحاً حيث ناشد المواطنين بالمقاطعة والمقاومة، ودعا القوى السياسية والمجتمع المدني السوداني لذلك، وطالب الأسرة الدولية برفض الاستفتاء. ووجه حزبنا أجهزته الولائية والتنفيذية لقيادة حملة تبصير المواطنين بمخطط النظام من هذه العملية، واستشعار خطورة الانقسامات السياسية والجغرافية التي يدعو لها، والتحسب لتفكك كيان المجتمع السوداني، والتصدي لمحاولات تنفيذ مشروع الهدم والتخريب. وكانت الاستجابة الواسعة للمقاطعة التي شهدها العالم، وللمقاومة في معسكرات النازحين، وفي جامعات الفاشر والجنينة ونيالا، وفي المدن الضعين وزالنجي وكاس. هذه المقاطعة والمقاومة جردت الاستفتاء من أية قيمة سياسية، وأفقدته أية شرعية، وأكدت على مغبة الحل الأحادي، وصدقية الحل السياسي الشامل. لترسل - أي المقاطعة- رسالة ثالثة إلى الجميع داخل وخارج السودان، ولتلحق عملية الاستفتاء بسابقتيها (الانتخابات وحوار الوثبة) في سلة المهملات، هذه العمليات الثلاث أكد فيها الشعب السوداني عزلة النظام داخلياً وخارجياً. لذلك بكل فخر وإعزاز نقول شكراً جزيلاً لإنسان دارفور علي هذا الدرس البليغ في إرادة الشعب رغم القهر والتزييف والتسلط والتهجير.

لقد رفضنا عملية الاستفتاء من منطلق وقائع وشواهد تؤكد أن إجراءه في هذا التوقيت وهذا المناخ وبهذه الكيفية سيعيق عملية بناء الوطن والحل الشامل للأزمة السودانية، وسيكون مسمارا في نعش وحدة ما تبقى من وطن؛ فلا معني للتمسك باستحقاق وثيقة الدوحة ولم تنفذ بنودها الأساسية المتعلقة بوقف الحرب وإعادة النازحين والتنمية والإعمار، ومع حالة انعدام الأمن واستمرار الحرب، والأوضاع الإنسانية السئية، وتواجد نحو نصف سكان الإقليم في معسكرات النزوح واللجوء، ولم تؤمن عودتهم وأمنهم وتوطينهم، ومع انتشار المليشيات وغياب الدولة، وغياب المعايير الدولية من مشاركة وشفافية ومراقبة.

لقد صاحب عملية الاستفتاء الوهمي لدارفور تصعيداً للحرب في جبل مرة وبقية المناطق، وارتفاع عدد النازحين، وتزايد عمليات الاغتيالات وسط المدن، مع استمرار قانون الطوارئ، وخطابات الحرب التي أطلقها رأس النظام؛ وطرده للمنظمات الإنسانية، وإطلاق يد مليشياته، وغياب المراقبة الحقيقية، وعزوف كامل عن الاقتراع. ليفتح الباب واسعاً أمام عملية التزوير اعتباراً من القانون نفسه الذي نص علي (أن يكون مواطن سوداني يبلغ من العمر 18 عاما ومقيم في دارفور ثلاثة شهور يحق له التسجيل والاقتراع، مع إعفاء القوات النظامية والرحل من شروط الإقامة)، مروراً بالتضليل الإعلامي وتزييف نصوص اتفاقية الدوحة التي تتحدث عن إقليم واحد وتحته ولايات، وخروقات التسجيل التي طالت حتي الأموات والأسماء الوهمية، وليس انتهاء بعملية الاقتراع التي شهدت مقاطعة واسعة خاصة وسط النازحين، وبالتالي افتقدت المنافسة الشريفة النزيهة.

لقد قلنا بالصوت العالي إن الاستفتاء لا يمثل أولوية لإنسان دارفور. وإنما الأولوية وقف الحرب، ومحاكمة المتورطين في جرائم دارفور، وإغاثة المتضررين وتوفير الأمن والمأكل والمأوى والخدمات الضرورية، وتنفيذ مشروعات التنمية. وأن للنظام هدف آخر يتمثل في تغيير خارطة الإقليم وإضفاء هوية جديدة بعد تشريد ثلثي سكان دارفور والاستيلاء علي أراضيهم وتمكين مجموعات وافدة من خارج الحدود.

إن مشروع التفتيت والتقسيم الإنقاذي لإقليم دارفور الذي ظل موحداً منذ العام 1916م، وقد بدأ المشروع منذ العام 1994م عندما تم تقسيم الإقليم الواحد الي ثلاثة أقاليم، وفي 2012م إلى خمس أقاليم علي أساس إثني وقبلي، وجاءت عملية الاستفتاء الميتة هذه لتكمل فصول المهزلة والمسرحية. هذا الاستهداف نابع من مكانة دارفور السياسية والاجتماعية في الوجدان السوداني، ولأن دارفور تمثل الإدانة الحقيقية لنظام البطش والقتل والاغتصاب والنزوح واللجوء، وتمثل المستند المهم الذي بموجبه سيحاكم رأس النظام في المحكمة الجنائية الدولية.

إن الاستفتاء الذي أعلنت نتيجته اليوم لا يعني إنسان دارفور في شيء، وإنما هو مهزلة يتحمل تبعياتها النظام وحده، وتضاف إلى سجله في إضاعة فرص الحل، ونهب مليارات الجنيهات التي كانت الأولوية إنفاقها علي الطعام والمسكن والخدمات الاجتماعية من صحة وتعليم، وذلك لتكرار العثرات وتعقيد الأوضاع الأمنية والسياسية والاجتماعية بالإقليم لتمرير مخططه البغيض. ونريد أن نعيد للأذهان أن المستهدف الحقيقي ليس دارفور فحسب وإنما وحدة البلاد وتفكيك النسيج الاجتماع وإضاعة قيم السمتة السودانية.

إننا في حزب الامة القومي إذ نرفض الاعتراف بهذه المهزلة، نحيي كل القوي السياسية والفعاليات الوطنية التي قاطعت وقاومت هذه العملية، ونؤكد على أن حزبنا يعمل علي اتخاذ الخطوات اللازمة التي تمهد لإزالة التشوهات ومعالجة التجاوزات بحشد كل طاقات الشعب السوداني للحفاظ علي وحدة السودان وحماية دارفور من التفتيت والتقسيم، والعمل مع حلفائنا في قوى نداء السودان والتنسيق مع القوى المعارضة الأخرى من أجل سلام عادل شامل وتحول ديمقراطي كامل وعدالة اجتماعية وتنمية مستدامة.

الله أكبر ولله الحمد

23 إبريل 2016

أم درمان - دار الامة


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 6903

التعليقات
#1449471 [محمدوردي محمدالامين]
0.00/5 (0 صوت)

04-24-2016 09:19 AM
الله اكبر ولله الحمد

[محمدوردي محمدالامين]

#1449231 [abureem]
0.00/5 (0 صوت)

04-23-2016 09:37 PM
والله العظيم .. استفتاء دارفور ما مهزلة ... المهزلة فيكم وفي امثالكم من معارضة فاشلة .. ولولاكم لما ما طال عمر هذا النظام القذر .. الذي يبيعكم .. ويشتري في نفوسكم الضعيفة الرخيصة بالمناصب ومليارات الغلابة.. ودارفور برىئة منكم ومن امثالكم ...!!! من وضع بذور الفتنة فيها غير سيدكم الغير صادق ونسيبه الهالك !!!! واي معارضة انتم تدعون !!! فانتم البلاء لهذا الوطن من قبل جيف هذا النظام النت !!! لعنة الله عليكم اجمعين

[abureem]

#1449161 [زول ساي]
0.00/5 (0 صوت)

04-23-2016 07:02 PM
انتم كان في امكانكم اجهاضه في مهده ولم تفعلوا فلطلوا الجعجعة وحيا على اسقاط النظام كله في الخرطوم وليس دارفور فقط

[زول ساي]

#1449143 [مصطفى دنبلاب]
0.00/5 (0 صوت)

04-23-2016 06:27 PM
السؤال هو هل دارفور فقط هي ما ضاع وتفتت من الوطن؟ يعني علي الحزب تقديم حلول وبرامج تعالج مشكل كل الوطن وتقدم رؤية واضحة للمستقبل.

[مصطفى دنبلاب]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة