الأخبار
أخبار إقليمية
حملة توقيعات لاستجوابه وزير المالية.. هل يدفع ثمن (تمرد) الدولار؟
حملة توقيعات لاستجوابه وزير المالية.. هل يدفع ثمن (تمرد) الدولار؟
حملة توقيعات لاستجوابه وزير المالية.. هل يدفع ثمن (تمرد) الدولار؟


04-25-2016 02:26 PM
الخرطوم : جمعة عبد الله

إجراء قانوني

بحسب منطوق المادة (45/1) من لائحة تنظيم أعمال المجلس الوطني التي تقول نصا، "يجوز لعشرين عضواً أن يتقدموا إلى الرئيس "رئيس البرلمان" بطلب كتابي لاستجواب الوزير حول أي سياسة أو مسألة عامة يختص هو بها وتتصل بمهام المجلس، ويوجه الرئيس صورة من الطلب إلى الوزير ويحدد بالتشاور معه موعداً في جدول الأعمال للاستجواب خلال أسبوعين من علم الوزير".، المادة المعنية يبدو أنها في طريقها للتطبيق الفعلي وذلك بعدما شرع نواب من البرلمان أمس الأحد في حملة توقيعات تهدف لجمع "20" توقيعاً من الأعضاء كإجراء قانوني وفقاً للائحة أعمال المجلس الوطني توطئة لاستجواب وزير المالية والتخطيط الاقتصادي بدرالدين محمود حول الأوضاع الاقتصادية بالبلاد، بعد ارتفاع العُملات الأجنبية في السوق الموازي مقابل الجنيه السوداني .

دواعي سحب الثقة

وتبريرا للخطوة التي يعتزم أعضاء بالبرلمان القيام بها لسحب الثقة من وزير المالية قالت عضو البرلمان عن دوائر حزب التحرير والعدالة سهام حسن حسب الله في تصريح لـ(الصيحة) أمس الأول، إن حملة التوقيعات لاستجواب وزير المالية بالبرلمان جاءت بمبادرة منها والنائب المستقل أبوالقاسم برطم بعد أن بلغ الوضع الاقتصادي بالبلاد مرحلة وصفتها بـ"الصعبة" تستوجب استجواب الوزير عن أسباب ارتفاع الدولار وزيادة أسعار عدد من السلع الأساسية كـ"السكر والغاز"، وأضافت: "الوزير خلال تقديمه الموازنة العامة للدولة للعام الحالي قطع بأنها خالية من الزيادات لكننا نشهد الآن ارتفاعاً مستمراً في أسعار السلع".

عجز متوقع

وزير المالية وفي تقديمه للموازنة خواتيم العام المنصرم أشار صراحة إلى عدم استبعاد حدوث عجز في الموازنة الجديدة مشيرا إلى أن توقعات عجز الميزانية في الناتج المحلي الإجمالي تقدر بنسبة 1.6%، وأن يبلغ إجمالي الإيرادات العامة والمنح الأجنبية مبلغ (67.5) مليار جنيه بمعدل نمو (10%) وأكد على زيادة الإيرادات الضريبية في الموازنة أكثر بنسبة (22%) مقارنة مع العام المنصرم، وأشار الوزير إلى أن إجمالي مصروفات موازنة العام 2016 يبلغ (66.9) مليار جنيه مقابل (57.4) في العام 2015 بمعدل زيادة (11%) وزيادة مصروفات شراء السلع والخدمات بنسبة (26%) عن العام 2015 ونوه بدر الدين إلى أنه كان من المتوقع تراجع بند دعم السلع الإستراتيجية بنسبة راجحة لولا دخول بند دعم الكهرباء بمبلغ (2.1) مليار جنيه ليصل إجمالي الدعم (9.2) مليارات مقارنة بمبلغ (11.4) في العام 2015، وبحسب خبراء فإن أرقام الموازنة أعلاه لا تعصم وزارة المالية من الوقوع في فخاخ الأزمات الاقتصادية وذلك عطفا على حديث الوزير نفسه بأن احتمالات حدوث عجز بالموازنة تظل واردة قياسا بتقديرات موازنته التي قدمها .

خطوة مكررة

الحملات الداعية لسحب الثقة عن وزير المالية بدر الدين محمود، لم تكن وليدة لارتفاع الدولار في الأيام القليلة الماضية، فالوزير المعني بضبط الإيقاع العام لاقتصاد البلاد واجه غير مرة حملات شرسة ناقدة لأداء وزارته عقب كل أزمة وما أكثر الأزمات الإقتصادية المتعلقة بإرتفاع الأسعار وتدني قيمة العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية، ففي مستهل أيام العام الحالي انخرط نواب بالبرلمان في حملة توقيعات لسحب الثقة عن الوزير وحينها قالت رئيسة لجنة الطاقة بالبرلمان أن رئيس الهيئة التشريعية أبلغ وزير المالية برفض البرلمان للقرارات المتعلقة برفع الدعم عن ثلاثة من المشتقات البترولية وأمهله 24 ساعة للتراجع عنها .

تراجع مفاجئ

لعل أبلغ ما يوصف به تعامل بدر الدين مع تلك الأزمة إنه "انحنى للعاصفة حتى مرت" فلا هو تراجع عن قرار رفع الدعم ولا قام البرلمان بإجراء حيال الوزير وهو ما يفسر عدم إكتراث خازن المال العام بمهلة رئيس البرلمان بدليل تمسكه بقراراته بل إن الأيام التالية شهدت تطبيق تلك القرارات على الأرض فعليا، بيد أن ما حدث لم يمر مرور الكرام فعجز النواب على صد قرارات الوزير وقاموا "بأضعف الإيمان" رفضا للقرارات على ألسنتهم وتحفظ الأضابير وأرشيف الأخبار أحاديث النواب الناقدة لقرار رئيس البرلمان إبراهيم أحمد عمر بالتراجع عن رفض زيادة غاز الطهي” ووصف بعضهم قرار التراجع بأنه "افقد البرلمان هيبته” وفي موازاة ذلك قال النائب المستقل عبد الجليل عجبين إن “البرلمان فشل في الدفاع عن الموازنة والتشريعات المصاحبة لها التي أجازها” ووصف قرار رئيس المجلس بالـ” المقيد للجهاز التشريعي” وأكد عجبين في حديثه "للصيحة" مواصلة الأعضاء في جمع التوقيعات لعقد جلسة طارئة لسحب الثقة من وزير المالية بدر الدين محمود، وحذو النعل بالنعل وعلى ذات خطاه سارت النائبة سهام حسن عن حزب التحرير والعدالة على خطى سابقها وجهرت بانتقادها لموقف رئيس البرلمان في هذا الخصوص وقالت ”لا يعقل أن يتحول قراره من رفض الزيادات إلى القبول بها في غضون 24 ساعة”.

خطوة مطلوبة

وبرأي الخبير الاقتصادي بروفيسور ميرغني ابنعوف في حديثه "للصيحة" فإن خطوة نواب البرلمان لها ما يبررها، تفسير هذا القول بحسب ابنعوف إن الأداء الاقتصادي العام لم يسر بالشكل المطلوب لذا ذهب النواب في اتجاه استجواب الوزير حول أسباب هذه الاختلالات والتعرف على المعالجات التي تعتزم المالية القيام بها لمعالجة أس المشكلة، يضيف ابنعوف إن مسألة النواب الأساسية أن تعلقت بمحض ظاهرة ارتفاع سعر الدولار في الأيام الماضية فهي أمر تتدخل فيه عدة جهات غير وزارة المالية، مشيرا إلى دور البنك المركزي في هذا الجانب وكذلك السياسات الكلية للدولة، وهو بحسب قوله أمر لا يعفي وزير المالية من التدخل واتباع السياسات اللازمة لخفض أسعار العُملات الأجنبية وتقوية موقف العُملة المحلية.

الصيحة


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 8122

التعليقات
#1450545 [خواجة]
0.00/5 (0 صوت)

04-26-2016 06:15 AM
كله .لعب عيال. وزير .رئيس مجلس .نوام .
فنكهة وبس.لفايدة المواطن والخزينة يحول المبنى لمركز صحي بدل النفاق و الإنفاق بدون مقابل.

[خواجة]

#1450403 [الباشكاتب]
0.00/5 (0 صوت)

04-25-2016 08:03 PM
دى الوزير كايس ليها عشان يتخارج من موقفو الزفت جدا يا نواب يا كرام .
مشكلة الوزير انو كضاب من ما مسك الوزاره وظل يكذب على المجلس وعلى الشعب وآخر كذباتو كأنت الميزانيه قاصمة الظهر . ما افتكر حيجى واحد يستلم منه جنازتو خصوصا بعد ما بلغ بنك السودان مابلغ من السوء والافلاس بالمعنى الحرفى للكلمه .

[الباشكاتب]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة