الأخبار
أخبار إقليمية
مشروع تفجيري لصالح سيادة وهيمنة الديكتاتور
مشروع تفجيري لصالح سيادة وهيمنة الديكتاتور
مشروع تفجيري لصالح سيادة وهيمنة الديكتاتور


04-25-2016 07:40 PM
محجوب حسين

عادة الديكتاتوريات والاستبداديات، جاءت تحت أي عباءة، تؤمن بتضليل ومخادعة الكل، كما تبني طبقة من الرعـــاع المؤيديـــن لها، يؤمنون بالفكـــرة ذاتها، أي تضليلها ومخـــادعتها، في تعاط يقوم على جدلية الغش والتدليـــس بين الطرفين، أي الديكتاتورية ومؤيديها.
فنية وتقنية هذه الجدلية هي التي تؤمن حاجة ومصالح كل طرف، الديكتاتورية تعلم فلسفتها وحقيقتها وحقيقة العاملين معها أيضا، وما بينهما تضيع مصالح الناس والبلاد والأوطان والأخلاق والسلوك.

أقرب دليل يجسد هذه الظاهرة، تجده ماثلا بوضوح في ديكتاتورية البشير المعروفة شعبيا بـ»الكذاب». هو يكذب وينتج أتباعا يكذبون عليه، لا يهم من يكذب على من، ما دام الكل يكذب، الأهم في جدلية الكذب المتبادلة، أن المصالح تمضي، وهي مصالح الطرفين، الجالس على تلها والمنتفع من وجود هذا التل. يتطابق هذا المشهد مع ظاهرة الحكم في السودان، بعدما سقطت كل طروحات الإسلام السياسي التي سيطرت بها الحركة الإسلامية على السلطة عبر عسكرتاريتها التي لفظتها في ما بعد وحولتها إلى حكم العصبة الخاصة والمحترفة في امرين، هما، قتل الكل وسرقة الكل، فيه قد يسقط السودانيون مؤسسة الدولة ليتساوى الجميع في الخسارة، كمحصلة رغم تخوف البعض منها، إلا أنها قريبة بل مرتقبة، وتدفع بعقلانيتها وموضوعيتها التي سوف تسفر عنها الأحداث.

وبالعودة إلى جدلية المخادعة والكذب المتبادلة بين الديكتاتور السوداني ومؤيديه، قالت مؤخرا نائبة في برلمان البشير، وهي ترأس أحد القطاعات البرلمانية، بدرجة وزير اتحادي، وفق مستويات الحكم التي أقامتها الحركة الإسلاموية في البلاد وغرقت فيها، قالت إنها لا تبالي في تفجير نفسها لإنهاء رموز الحركة الشعبية المسلحة المعارضة لحكم البشير، وبذلك تقدم نفسها قربانا لسيدها الديكتاتوري، لكي يتحكم ويستمر في السلطة الحرام التي يعيش على ريعها، وهي تعيش على فتاتها وتوظيف معاناة وهضم حقوق ذويها في المناطق المحررة، التي تسيطر عليها الحركة الشعبية بجنوب كردفان وجبال النوبة، هذا لو علمنا انها مناطق الصراع ذاتها.
أن تعلن وزيرة تفجير نفسها لقتل رموز التمرد، تجعلنا أمام جنجويدية وفكر جنجويدي مختلف، وأزمة في الهامش السوداني وإدارته للصراع، وفي عدم تناسب بين منظور ثورة جماهير المحيط السوداني لمحاصرة التمركز الاستعماري في آلياته وبنية فلسفته في تدبير الشأن السوداني ومنظومة بنية الهامش وحواضن هذه المقاومة الاجتماعية والتاريخية والثقافية، هذه المفارقة بين ثورة التنوير وبنية هذه الحواضن بحاجة إلى مراجعة، ثمة خلل كبير، وترمومتر التراجع، مرده لخلل في هذا الحاضن الاجتماعي الذي يتعاون مع الديكتاتور لقطع الطريق بدون تحقيق استحقاقات جماهير المحيط الزاحفة لتغيير بنيوي في البلاد، يأتي هذا ولو جاء على تقديم إحدى وزيرات البشير من الهامش/ المحيط، نفسها مشروعا تفجيريا لصالح سيادة وهيمنة الديكتاتور.

تقديم هذا الطرح وهذه الآلية كميكانيزم لحسم الصراع بين الحكم والمعارضة، ضمن آليات أخرى وعلنا، وكآلية من آليات الحرب النوعية لحسم الصراع، شأنه شأن الاغتيال والتسميم لحسم الصراع، هو أمر جديد، بل يكتسب مشروعية وشرعية مهمة، يتوجب وضعها محل النظر والتجريب بين الأطراف، لعلها تحسم طبيعة الصراع الذي لا يمكن تجاوزه عمليا وبعيدا عن المناورات بين الحكم والمعارضة، إلا بهزيمة ماحقة نهائية لطرف دون آخر، بدون ذلك لا يمكن ترتيب البيت السوداني عبر إنشاء توافق قاطع قار يمكن أن يصمد، بعدما يلبي حاجيات الأزمة السودانية التي وصلت مفترق طرق، لا يمكن أن تلتئم إلا بصياغة عقد اجتماعي جديد أساسه مواطنة حقة وتعدد يجده سنده في الواقع، ليس تعددا لفظيا أدمنه الخطاب السياسي السوداني، وعندما تأتي إلى المحك، تجد بنية الوعي المهيمن هي ذاتها لا تقبل بالآخر السوداني، إلا وفق شروطها وما تمليه عليها بنيات الهرم النمطي السياسي والاجتماعي السائد والمألوف.
الخلاص السوداني باستعمال مقترح الوزيرة عفاف تاور وبشكل مضاد يمكن للمقاومة السودانية أن تختبره ولو لمرة واحدة ضد الديكتاتورية، بدون تصنيف محدد، حيث يقصر طريق الصراع، وينهي حالة استعمار وانحراف العصبة الحاكمة، عبر تفجير او اغتيال أو تسميم الديكتاتور والديكتاتورية، كشأن دعوتها لتفجير رموز المقاومة.

إن وجوب استعمال هذه الأدوات في حرب الصراع المستحقة، تجد أهميتها وفاعليتها، بالنظر إلى الخراب الذي يعمل عليه الرئيس السوداني وبإشرافه شخصيا، وبكراهية وانتقام ضد مقدرات الشعب السوداني وكل مرتكزاته الواقعة محل الاتفاق والاختلاف. إن استعمال هذه الآليات وفق مناداة الوزيرة، لا تضعها ضمن وسائل الإرهاب، أو الأساليب المحرمة دوليا، ومقابلها هي تفجير الديكتاتور أو اغتياله، تبني هذه الرؤية وبشكل عكسي تمنع الديكتاتور من ولوج مهرجاناته الخطابية في الفضاء الطلق بحرية أو بحراسة، خوفا من تفجير او قنص محتمل كشأن مقترح تفجير وزيرته لنفسها لاغتيال اي من رموز المقاومة لإسكات المقاومة، الذي يقابله مقترح آخر ويوازيه شكلا ومحتوى، وهو تفجير الديكتاتور لإنهاء أو القطيعة مع أكثر مرحلة شهد فيها التاريخ السوداني لامبالاة سياسية، عبر منهاج سياسي لا يفهم ولا يؤمن إلا بالمال، وما يتقدم به السودانيون من أوصاف وانتقاد للحكم لا يحرك شيئا، ما دامت فريضة الأيديولوجيا التي بنت عليها السلطة قائمة على ألا قيمة ولا أخلاق. والمؤكد في هذه الحالة أن الوزيرة تتاجر بخطابها عبر فن الكذب مع الديكتاتور كعادة القائمين على تأييده من وزراء أو عامة الناس، لأن المصالح كلها باتت مربوطة بالديكتاتور السوداني.

٭ كاتب سوداني مقيم في لندن

محجوب حسين
القدس العربي


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 8342

التعليقات
#1450749 [جارو]
0.00/5 (0 صوت)

04-26-2016 11:32 AM
البلد دي ضربت عليها الخياسة والكدينة،البشير يحوم تقول حايم في ديزني لاند
زي ناس المعسكرات امو واختو وبتو اغتصبوم ورجالم حايمين بالسلاح في الخلاء
كمان زمان حركة العدل والمساواة تحزر البشير ما يجي دارفور عشان ما يعوقو وكده
وما دام البشير حي الزعط حي

[جارو]

#1450609 [karkaba]
0.00/5 (0 صوت)

04-26-2016 08:24 AM
بعد سقوط الكيزان يجب ان يلقي القبض علي النكرات المدعزة عفاف ةالمدعو الدقير والمدعو احمد عنر والمدعو السيسي والمدعو بلال وكل من من شارك الكيزان في الحكم ويتم وضعهم في ميدان كبير في العاصمة ولمدة اسبوع وياتي الناس من كل انحاء السودان نحن شعار تعال ابصق واالعن من شارك في احتفارك ويعد ذالك يقدمو لمحاكم نسمي محتكم الشعب وينصادر كل ناتهبوة اما الكيزان فيتم عمل محاكم خاصة وفورية ويعدموا

[karkaba]

#1450544 [nubi shimali]
0.00/5 (0 صوت)

04-26-2016 06:12 AM
لماذا تفشل الدول الدينية

لا تستطيع الاديان تقديم حلول للأمور المعقدة مثل النزاعات الاستثمارية واستثمارات التحوط والمضاربات المعقدة. لا تستطيع تقديم حلول للنزاعات المتعلقة بالمياه الاقليمية والتجسس الصناعي وغزو القمر والفضاء والتجارب النووية والتجارب العلمية لزيادة الانتاج الغذائي وتلوث البيئة. خذ مثل على ذلك تلوث خليج المكسيك نتيجة لانفجار آبار ومنشأت نفطية. هل سيتم جلد مدراء شركة بي بي. خذ تجارب الادوية التي قد تؤدي الى الموت في البداية هل نقطع رؤوس الباحثين. الدين فقط هو للعبادة والاخلاق ويجب فصله عن الدولة وعن السياسة والاقتصاد ولا يصلح لعلاج مشاكل العصر من بطالة وفقر ومرض ومخالفات الشبكة العنكبوتية والأمور المالية المعقدة. هذه تحتاج لخبراء في القانون الدولي ولجان تحكيم متخصصة وليس شيخا يكرر كالببغاء ما قاله ابن الحارث وابو زيد الهلالي وعنتر بن شداد او آيات قرءانية يصعب تفسيرها. استعملوا العقول واذا لا يفيد استعملوا النقاب وتوكلوا على الله !!

[nubi shimali]

ردود على nubi shimali
[ابو محمد] 04-26-2016 02:56 PM
ولا يصلح لعلاج مشاكل العصر من بطالة وفقر ومرض ومخالفات الشبكة العنكبوتية والأمور المالية المعقدة
انتهى
من اي قاموس اتيت بهذا ؟؟؟؟


#1450508 [خليفة احمد]
3.50/5 (2 صوت)

04-26-2016 02:28 AM
احتمال الحل جانا من عفاف تاور وهو حل جدير بالتنفيذ من غير تاجيل !!!!كل يوم تاخير سندفع ثمنه دم ودموع!!!! هيا بنا لمشروع بت تاور بكل همة ونشاط ويد الله مع الجماعة والله اكبر (حقتنا) .....

[خليفة احمد]

#1450455 [Former Sudanese]
5.00/5 (2 صوت)

04-25-2016 10:26 PM
دعه يكذب ويواصل في ظلمه، انه لن يعيش مدى الحياة.
والتسعة بليون دولار التي سرقها من مال الشعب، سوف تكون على حسرة يوم القيامة.
سوف يدخل القبر فقط بعمله.
حسبنا الله ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير

[Former Sudanese]

#1450410 [الجزاء من جنس العمل]
0.00/5 (0 صوت)

04-25-2016 08:21 PM
ياجماعه انا عشرين سنه كضبت عليكم؟؟؟
لالالالالالالالالالالالالالالا
اكيد لاقاكم المقطع الصوتي دا.
اه البستاهل منو مش البكوركوووو ديل ولا لا؟
ديل نحنا زاتنا البنهلل وبنكبر كلما ماجا مسؤل ولاوزير ماري علينا.
نستاهل نحنا والبشير دا الله خاتي لي حكمه ماسااااي ههههههه

[الجزاء من جنس العمل]

ردود على الجزاء من جنس العمل
[الكذاب] 04-26-2016 10:01 AM
لالالالالا حاشاك الكذب ... الكذب دا خليه لشعبك بس (جنس عبط)

الحديث رواه الإمام مالك في الموطأ والبيهقي في الشُّعَب وابن أبي الدنيا وابن عبد البر في التمهيد، وقد جمع الإمام إسماعيل بن محمد العجلوني طرقه في كتابه كشف الخفاء ومزيل الإلباس، وتكلم عليها بما يكفي فقال رحمه الله ج2/142: ولمالك في الموطأ عن صفوان بن سليم مرسلا أو معضلا: قيل: يا رسول الله، المؤمن يكون جبانا؟ قال: نعم، قيل: يكون بخيلاً؟ قال: نعم، قيل: يكون كذابا؟ قال: لا. ورواه ابن أبي الدنيا في الصمت مقتصرا على الكذب، وجعل السائل أبا الدرداء. ولابن أبي الدنيا في الصمت أيضا عن حسان بن عطية قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لا تجد المؤمن كذابا.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة