الأخبار
منوعات سودانية
"عروس وثلاجة" إشراقة محمود.. سياسية تُحسن قراءة الفنجان
"عروس وثلاجة" إشراقة محمود.. سياسية تُحسن قراءة الفنجان



04-26-2016 01:11 PM
الخرطوم - حسن محمد علي

المقربون من الدكتور جلال الدقير لم يكونوا أبدا يتوقعون أن يغلق أبوابه في وجه أميرة الاتحاديين الأستاذة إشراقة سيد محمود، فهذه الشابة كانت في الوقت الأخير من جنوده المخلصين أو بالأحرى من جنود الحزب الذي يجلس على قمته، وعلى متوسط سنينها في العمل العام، إلا أنها كانت من أصحاب القيادة الحزبية في فترة وجيزة، وترقت بزانة ورافعة سياسية بمعاونة جماهيرية.

"أبعد من"

إشراقة التي تصغر أشقاء نابغين حقق أحدهم درجة رفيعة في امتحانات الشهادة السودانية ويعمل طبيبا الآن بلندن تخرجت في جامعة الخرطوم، وسرعان ما انخرطت في العمل السياسي بسيرة قصيرة حسب ما يروج في أروقة حزب الوسط، لكنها برزت بشكل كبير عقب توليها منصباً وزارياً بالولاية الشمالية انتقلت منه سريعاً إلى وزارة التعاون الدولي الاتحادية ثم وزيرة اتحادية لدورتين، في تلك الفترة كانت إشراقة من بنات الشريف زين العابدين الهندي رئيس الحزب وأبعد ما يكون من الأمين العام، وعرفت الوزيرة السابقة التي منحتها درجتها العلمية شرف التدريس في جامعة جوبا أعرق الجامعات السودانية بسخرية لاذعة من أصحاب المواقف المهزوزة، لذلك فإن معظم مسيرتها السياسية وشحتها بالوضوح.

"العروس المجلوة"

لإشراقة محمود مصطلح أطلقته في بواكير صراع بينها والأمين العام للحزب في مطلع الألفينات عندما وسمت أمانته العامة بالـ (العروس المجلوة) كناية عن ابتعاد المؤسسة الأهم في الحزب عن هموم القواعد، ثم عادت مرة أخرى لتسم مؤسسة المكتب السياسي وانعقاده الأخير بأنه أخرج من (الثلاجة) وهي مفردات اصطكتها الوزيرة السابقة للتعبير عن الموقف المحدد، ولما بدأت مسيرة الحزب في التحرك نحو القواعد فرملتها الأمانة العامة، الذي يحسب أمينها العام ضمن قيادات (البارونات) لا القيادات التي تلتحم مع جماهيرها، ويجلس في قصر بعيد من طموحات وآمال قواعده، وحسب ما يقول مقربون منها فإنها رفضت الدخول للأمانة العامة طوال عامين متتاليين، وتخندقت في المركز العام للحزب (نادي الخريجين) قبل أن يغلقه جلال الدقير عقب معركة طاحنة بين قيادات من حزبه والحزب الذي يتزعمه الشريف صديق الهندي.

"من أجل الحقيقة"

لم تتوقف معارك إشراقة في عتبات حزبها وبخلاف كل من جلس في كرسي الوزارة من زملائها في الحزب، فإنها استطاعت أن تخرج الهواء الساخن في وجه (المتجاوزين) من قيادات الحزب الحاكم وموظفي الدولة المحسوبين على النظام، فأدارت معارك شهيرة لإثبات تجاوزات لقيادات نقابية بوزارتها التي كانت تتقلدها في ذلك الوقت، وهي وزارة تنمية الموارد البشرية، وفعلياً فإن الفنجان الذي كانت تحدق فيه إشراقة أثبت خطأ النقابة وقياداتها وانتهى إلى ردهات القضاء.

"بعد جماهيري"

لا ينفي جلال الدقير نفسه في أحاديثه الخاصة مع مقربيه قدرة إشراقة الجماهيرية والتصاقها بالقواعد، وهو أمر لم يأت حسب ما يرى الكثيرون من فراغ، وإنما حققته إشراقة بالتحامها المعروف وزياراتها التي لم تنقطع بالقواعد الجماهيرية للحزب، ووقوفها مع القيادات في السراء والضراء، وامتلكت إشراقة حب الجماهير من خلال ما ظلت تقدمه من تواصل اجتماعي فوق ما تقوم به من العمل التنظيمي والسياسي، ويبدو الأمر جليا في سرعة استجابة القواعد لما أطلقته مؤخرا من مشروع للإصلاح نال رضا الغالبية الكاسحة منهم، وامتد لينال شرعيته من مؤسسات الدولة حينما أيده مجلس الأحزاب مستصدراً قرارات ترفض قرارات مشابهة أصدرها الأمين العام للحزب فصل فيها إشراقة وقيادات أخرى.

"لا تزال برلمانية"

تتميز (إشراقة) بنجومية فوق العادة، فآراؤها الجريئة وشجاعتها في اتخاذ القرارات، تعد مصدر جذب لأجهزة الإعلام في زمن عز فيه (الجهر بالرأي)، وفي كل المواقع التي تقلدتها إشراقة، فإنها كانت دائما ما تجهر برأيها ولو على نفسها، فهي ترى أن خروجها من الوزارة رغم قناعتها به إلا أنه مدبر من جهات لا تريد الإصلاح في حزبها أو حتى في الدولة، وتمتد إليها في كل الأماكن التي تزورها أجهزة التسجيل والكاميرات تطلب لقاءً أو تصريحاً فيما تثيره من آراء، خاصة في البرلمان الذي تمتعت بعضويته من دائرة عطبرة، حيث نشأت وترعرت.

"لحظة مناسبة"

يمتدح القطاع العريض من الحزب الاتحادي الديمقراطي (خطو) وإتجاه (إشراقة) الإصلاحي، وينوهون لتماهيه مع واقع الدولة التي ترفع شعار الإصلاح، ويستندون على عدم قدرة الأمين العام للحزب جلال الدقير في قيادة هذه الخطوة التي استعصت عليه بالمرة، رغم أنه قد أعلن عنها في وقت سابق في حديث صحفي مشهور، ويرون أن إشراقة أحسنت قراءة الفنجان عندما توجت خطواتها بإجرءات قانونية تستند على الإصلاح المؤسسي من خلال مجلس الأحزاب، لتبقى الأميرة إشراقة متوجة بحب الجماهير بمواقفها ونضالاتها.

اليوم التالي


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 4919

التعليقات
#1451126 [منير سعد]
5.00/5 (1 صوت)

04-27-2016 01:07 AM
نجمها..... جماهريتها........عروس مجلوة.....ألخ
ونسيت زغرودتها ل حميدتي, يخس عليك ما قايلنك بتنسى حاجة زي دي....!!

حسن محمد علي : قوم لف.

[منير سعد]

#1450900 [FATASHA]
5.00/5 (1 صوت)

04-26-2016 03:42 PM
جلال الدقير هو مخترع قرطاس السعوط.
عندما كان طالبآ بكلية الطب كان يصنع قرطاسآ كبيرآ من جريدة الصحافة(زمن نميري) ويضعه في سَبَت (سلة المهملات)) بالغرفة ليبصق السعوط فيه طوال الليل.في الصباح نجد السعوط والبزاغ سال على ارض الغرفة.
يا اشراقة لا تنخدعي بمظهر الدقير وحركاته وعامل فيها محاضر بجامعة اوكسفود وواشنطون، فالرجل شرامي ساكت واذا هبشتي جيب بنطلونه الخلفي فحتجدي كيس سعوط سعة كيلوجرام. اعملي حسابك ممكن يبهدلك ويرجعك تشتغلي كاتبة على آلة الطباعة بمركز صحي حي الداخلة بعطبرة.

[FATASHA]

#1450875 [awadalkareem ahmed]
4.00/5 (3 صوت)

04-26-2016 02:47 PM
هذا كلام نفاق ، ماذا قدمت للشعب السودانى اثناء توزيرها - لم تفعل شيئا ولن تفعل شيئا حتى لو استلمت رئاسة الجمهوريه- هى وغيرها كل نا استولى على سلطه سخرها لمصلحته ولمصلحة من حوله- انا لااعرفها ولا اعرف حسبها الفرعى او الاصلى ولا انا ولا غيرى يعترف بهم - فهو اصحاب مصالح زاتيه وهذا الحزب كان حزبا ايام ازهرى والشريف حسين الهندى ومبارك زروق وغيرهم منكانوا يومنوا بالسودان وعاشوا وماتوا من اجله وهم لايملكون من حطام الدنيا شيئا - بل غادروا هذه الدنيا وهم مطلوبون - ماذا ترك ازهرى - نصرالدين السيد - مبارك زروق الشريف حسين الهندى- قد كان شريفا بالفعل- الحزب الاتحادى انتهى يوم دخل جنينة السيد على - يدار من لندن - رحم الله من اسسوا من اجل السودان واما البقيه اللاحقه بما فيهم اهل الجنينه ومن دخلوا فيها سيذهبون غدا الى زبالة التاريخ غير ماسوف عليهم

[awadalkareem ahmed]

#1450859 [جنجويدي معتد]
0.00/5 (0 صوت)

04-26-2016 02:18 PM
نحن كان لينا حكامات زي شروقة كنا مسكنا كاودا

[جنجويدي معتد]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة