الأخبار
منوعات سودانية
تُورق في جيوب المزارعين وتؤرق مضاجعهم أيضاً.. زهرة الشمس
تُورق في جيوب المزارعين وتؤرق مضاجعهم أيضاً.. زهرة الشمس
تُورق في جيوب المزارعين وتؤرق مضاجعهم أيضاً.. زهرة الشمس


04-27-2016 01:12 PM

القضارف - حسن محمد على
على قدم التركيبة المحصولية لدى مزارعي القطاع المطري إلا أنهم يأملون في تغييرها مع كل سانحة، لكن صدمتهم في محصول زهرة الشمس - الذي أُدخل حديثا - كانت كبيرة، ويعتاد الآلاف من المزارعين ويخبرون زراعة محاصيل مثل الذرة والسمسم، التي لديها مصاعبها الكافية مما دفعهم لخوض غمار تجربة زراعة (الزهرة)، لكن حتى الأخيرة تضاءلت فرص نجاحها كبديل ناجع للتخلص من زراعة المحاصيل التقليدية وزيادة عائدات المزارعين، بالمقابل هنالك مزارعون حققوا منها أرباحاً مناسبة واصلوا معها رحلة الزراعة.
"سُلم أصفر"
حظي المحصول الواعد كما أطلق عليه المزارعون باهتمام كبير قبل ثلاث سنوات ماضية أعقبت موسم إنتاجية جيدا، وشرع المزارعون في الاستعداد مبكراً في الموسم اللاحق لفلاحة الأراضي بالتقاوى السوداء المعفرة، وتصاعدت أسعاره لتبلغ أعلى نسبة تحققت منذ إدخاله في ولاية القضارف، لكن سرعان ماهبطت أسهم الزهرة عقب نهاية موسم كان على النقيض من سابقه وتكبد فيه الإنتاج أكبر خسارة في ما عرف (بتقاوى زهرة الشمس الفاسدة).
"تراجع وخيبة"
أصيب المزارعون بخيبة أمل بالغة وهم يسردون قصتهم مع محصول حاولوا عبره اختراق ما يسمى بالتركيبة المحصولية التقليدية، ويقول المزارع عبد المجيد التوم إن الزهرة كانت محصولاً واعداً بنى عليه المزارعون آمالاً عراضاً لكسر حلقة الإعسار بما يملكه من مقومات إنتاجية وعوائد ضخمة قادرة على الانتقال بالمزارع إلى منصات انطلاق عالمية، وكونه يوفر أيضاً مورداً للإنتاج المحلي من الزيوت، وهي مشكلة ظلت تقابل الدولة.
"نغمة الزهرة"
منّى المزارعون بالمحصول الأصفر الذي يبتسم على الدوام مع أشعة الشمس وينتقل معها في رحلة شروقها وغروبها، منوا أنفسهم كثيراً أن تورق الزهرة في جيوبهم عقب موسم جيد، لكن بعضهم قالوا إنهم أصيبوا بصدمة تمنعهم من خوض التجربة مجددا ما عدا القليلين الذين يقومون بزراعتها الآن، ورغم جيوش العمالة التي استعدت للمشاركة في جني محصول يرون أن عمليات زراعته وحصاده أسهل كثيراً من محاصيل أخرى مثل الذرة والسمسم، إلا أن أمنياتهم لم تتحقق فقد تراجع الإقبال على المحصول وتقلصت مساحاته بصورة كبيرة، ومع ذلك فحتى من يعاودون زراعته الآن يشكون من ارتفاع تكلفة (التقاوى) المستوردة.
"بالإمكان أفضل مما كان"
والمزارعون على عتبات موسم زراعي جديد خاصة في قطاع مطري يوفر ملايين الأفدنة للتوسع الزراعي فإن الوضع مهيأ بصورة أكبر لزراعة الزهرة، وبإمكان الدولة التي تردد على الدوام أنها تسعى لإنتاج محاصيل صادر أو تحقيق اكتفاء ذاتي من مخزون الزيوت، فإن الزهرة بإمكانها التصدي لهذه المهمة لملء فراغ الأرض البور باللون الأصفر الذي يغطيها بالإنتاج والجمال

اليوم التالي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1864


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة