الأخبار
منوعات سودانية
سكون في الورش.. صيانة الآليات الزراعية.. منسيّة في حلقات الإنتاج
سكون في الورش.. صيانة الآليات الزراعية.. منسيّة في حلقات الإنتاج
سكون في الورش.. صيانة الآليات الزراعية.. منسيّة في حلقات الإنتاج


04-30-2016 12:52 PM

القضارف – حسن محمد علي
كأنه يربت على كتف حزين يزيح المزارع (محمد يوسف) الغبار عن سطح (الدسك) الزراعي توطئة لاستئناف مهمة حل أجلها، ففي هذه الأيام من كل عام يشرع الآلاف من مزارعي القضارف في تفقد آلياتهم الزراعية بعد استراحة امتدت حوالى ستة أشهر، يبثون فيها الروح من جديد عبر عمليات صيانة مكلفة وشاقة تستهلك مبالغ مقدرة من كلفة الإنتاج الزراعي، لكنها مهمة لموسم مستقر بلا أعطال.
(1)
لا يبدو تاجر قطع الغيار (الطيب) متفائلاً حتى الآن بعمليات التسويق التي تنتعش هذه الأيام مع بدء التحضير للموسم الزراعي، لكن على المزارعين أن يكونوا مستعدين لبذل المال في فواتير الصيانة ولو بالآجل، حيث يشير الطيب إلى زيادة في أسعار الأسبيرات بنسبة (20%) متزامنة مع ارتفاع سعر صرف الدولار..
لكن.. للمزارعين حديث آخر، حيث يؤكدون أن الموسم الماضي شهد شحاً في الإنتاج، وأنهم لن يتمكنوا من صيانة آلياتهم ما لم يجدوا ضوءاً أخضر من المؤسسات التمويلية يمكنهم من دخول الموسم الحالي.
(2)
ويتكبد المزارعون سنوياً عناء نقل آلياتهم الزراعية إلى ورش في المنطقة الصناعية، لإجراء عمليات الصيانة على أجزاء كبيرة تكون قد تأثرت بالعمليات الشاقة للتراكتورات و(الدساكي) في موسم الزراعة.. والحاصدات في موسم الحصاد.. ويقول الطيب، إن المراجعة تشمل في الغالب قطع غيار مثل (الطلمبات، البلالي، والكهرباء)، ويمكث المزارع مع آلته معظم النهار ليتأكد بنفسه من إنجاز عملية التهيئة ثم يغادر إلى مواقع مشاريعه الزراعية. ويستعين بعض المزارعين بوكلاء لإنجاز المهمة، ويقول أحد المزارعين إن التكلفة السنوية للصيانة تتجاوز الـ(50) ألف جنيه لـ(5) آليات زراعية وهو متوسط ما يملكه المزارع.
(3)
ورغم أهمية عملية الصيانة لنجاح الموسم الزراعي، إلا أن السياسات التمويلية تتجاهلها في تكلفة الإنتاج حيث تبدأ عمليات التمويل للوقود بينما يتكفل المزارع بصيانة آلياته منفرداً، وتؤدي هذه العملية لشلل في الموسم الزراعي وتأخر في الإنتاج حال لم يتمكن المزارع من إنجازها في وقتها المحدد. وتعايش الورش هذه الأيام حالة من السكون بخلاف ما كان مألوفا في السنوات الماضية حيث كانت تعج بالحركة وأصوات الآليات التي غالباً ما يسعد صوتها العالي تجار الإسبيرات في القضارف كما تبشر بموسم جيد.

اليوم التالي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1535


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة