الأخبار
أخبار إقليمية
إلي الشهيد محمد الصادق ويو و إدخرناك نشيداً و شهيداً و بيارق
إلي الشهيد محمد الصادق ويو و إدخرناك نشيداً و شهيداً و بيارق


04-30-2016 05:29 PM
د.عبدالقادر الرفاعي

كان الغليان الإجتماعي و السياسي الذي شهدته بلادنا ربع قرن من الزمان لم يعرف له مثيل في تاريخنا و ما يزال. وإلا ما الذي يجعل الطلاب شهداؤهم في إزدياد. رتل من أبنائنا بمعدل شهيد كل عام. الجامعات لم يبدأ تاريخها مع حكم الإنقاذ و لم يتعرض طلابها إلي الضغط المفضي إلي الموت حتي علي أيام الإدارة الإستعمارية. حين أستشهد طالب الطب صلاح بشري في مصر عام 1947, كان ذلك حدثاً مريعاً دفع الطالب أحمد الرفاعي-المحامي فيما بعد-الذي رافق جثمانه من القاهرة علي الطائرة إلي عطبرة علي الهتاف:"يسقط الملك فاروق قاتل صلاح", و كتب صديق مدثر قصيدته في رثاء صلاح بشري و الجثمان خارج من جامع الكيخيا في قلب القاهرة. و كتب جيلي عبدالرحمن راثياً صلاح بشري:"أواه ما ركعت, ما إنحنيت, ما بكيت.. صلاح يا صلاح يا صلاح". و كتب الشاعر الشيوعي المصري كمال حليم:"بين صخر و حديد و أعاصير و سل... و قيود و سدود قد قتلوا منا بطل.. حسبوه سيساوم حينما يدنو المصير وجدوه حراً يقاوم وهو في النزع الأخير". تلك القصيدة حفظها عن ظهر قلب و نغمها و غنتها ثلاثة أجيال إلي أن لحق الشهيد أحمد القرشي طه الذي فجر إستشهاده ثورة أكتوبر 1964. كتب محمد المكي إبراهيم:"و لم يكن في فمه أكثر من هتاف.. و لم يكن في فمه أكثر من حجر.. كان في العشرين لم ير.. ألفاً من الشموس مشرقة فجندلوه بالرصاص دامياً منتفضاً, و قائداً رعيل الشهداء, و رمز إيمان جديد بالفداء و بالوطن", حقاً لقد صدقت نبوؤة ود المكي, فها هم شهداء الطلاب في بلادنا يتدافعون بالمناكب, كل عام شهيد. الشهيد الأخير محمد الصادق ويو لن يكون آخرهم. فجيعة شعبنا فيه كبيرة لكن المرض حال دون مشاركتي و وداعه أو حضور سرادق الحزن الذي شيدته دموع أهله و رفاقه و جيرانه. الفجيعة بفقده ليست نواحية بل تثير فينا روح التحدي إذ يقف شعبنا مروع أمام إسترخاص أرواح الطلاب و هم في عمر الزهور, لأن هناك من يحسب أن الحق في سفر لم يرجع منه, و أن العنف قد تربع علي مائدة نثرت عليها جثث الطلاب. إن الموت الذي أنشب مخالبه في وطننا و إبتلع أبناؤه شهيداً إثر شهيد, لكن الوطن في إنتظارهم.


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 5110

التعليقات
#1453559 [ابو شهاب]
4.00/5 (1 صوت)

05-01-2016 10:04 AM
الرحمه والمغفره لابننا محمد الصادق والعزاء لاسرته الصغيره والعزاء لزملائه والعزاء للشعب السودانى ولكل اباء واسر شهداؤنا من الطلاب الذين سقطوا برصاص الغدر والخيانه

الى كل سودانى والى اخوتنا فى رابطه جبال النوبه الى المناضل يوسف كوه ام استهداف ابناء جبال النوبه ياتى من الجبهه الثوريه التى يتزعمها ياسر عرمان والمعارضه السودانيه التى تستهدف ابناء السودان واثاره الفتن بينكم والمؤتمر الوطنى بقتل لبناء هذا الشعب بدم بارد وهو مخطط غربى يهدف الى زعزعه الامن والاستقرار واثاره الفتن بين ابناء هذا الوطن

ليس دفاعا عن المؤتمر الوطنى ولا حكومه الانقاذ ولكن اقولها صراحه ان مايحدث فى السودان صراع على السلطه وليس صراع لمصلحه شعب وامه مات القرشى ومات يابس وكانت الثوره ولكن يختلف الوضع الان العداء استفحل وتاجج الصراع بين الحزب الحاكم والحركات المسلحه والمعارضه والكل يسعى للاحتفاظ بالسلطه ويسقط الابرياء تحت اقدام المنتفعين والماجرون والمرتزقه والخونه واثاره الفتن ختى بين القبائل مما يعد انحراف خطيرا فى مسيره الامه واصبح السلاح يباع ويتداول بين المواطنيين بزريعه الحمايه وتلاشت بل انعدمت هيبه الدوله على بعض المناطق فى غربنا الحبيب واصبحت لغه التخاطب هى السلاح

انا لا اقلل من استشهاد ابننا محمد الصادق ولا كل من سقط من اجل هذا الوطن ولكن احذروا فان من بينكم من يسعى الى زعزعه الامن والاستقرار فى البلد

الى جنات الخلد ابننا محمد الصادق ونسال الله ان يحشرك فى زمره الشهداء والصديقين

[ابو شهاب]

ردود على ابو شهاب
[ميمان] 05-01-2016 09:51 PM
ابو شهاب لماذا لم تذكر رتبتك العسكرية في جهاز الامن الوطني؟


#1453346 [الباشكاتب]
3.50/5 (2 صوت)

04-30-2016 07:53 PM
كلمات ثوريه من ثائر اختصر تاريخ الحركة الطلابيه . ناضل فيها عقودا وهى تنتصر جيلا بعد جيل .

[الباشكاتب]

#1453286 [Zombie]
3.50/5 (5 صوت)

04-30-2016 05:58 PM
لطالما والد الشهيد كان لاعب لفريقي الموردة والفريق القومي لم نسمع أو نقرأ نعي أو مواساة من كل الأندية السودانية لزميلهم ( السابق) الصادق ويو في إبنه.

والأكثر غرابة وعجباً شخصياً لم أسمع بإدارة نادي الموردة التي من المفترض عليها والواجب أن تقوم بمواساة لاعبها في إبنه...الكل لم يفعل ذلك ياتري هل هم خائفون من الحكومة؟
لذلك ندعو الشعب السوداني:
1- لمقاطعة كل الأندية السودانية التي وضحت أن إداراتها عميلة لنظام البشير.
2- لمقاطعة الصحف الرياضية جميعها.

ليجرب الشعب السوداني سلاح المقاطعة والعصيان مرة واحدة في حياته هذه المرة ضد الأندية السودانية قبل دخوله في الإضراب العام ( المزمع)والذي نتمني أن يكون حقيقيا وليس حلم وأي كلام!!
معاً لمقاطعة الأندية السودانية,ومعاً لمقاطعة الصحف الرياضية, ومعاً لمقاطعة الحكومة.

[Zombie]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة