الأخبار
أخبار إقليمية
حول محنة الصحافة ... من يرأس تحرير الصحف السودانية
حول محنة الصحافة ... من يرأس تحرير الصحف السودانية
حول محنة الصحافة ... من يرأس تحرير الصحف السودانية


05-01-2016 11:38 AM
حسن الحسن

في عشاء الصحفيين والمراسلين الأميركيين السنوي الذي يحضره الرئيس الأميركي تتجلى هيبة الصحافة والاعلام والصحافيين الذين يشكلون من خلال دورهم سلطة رابعة حقيقية حيث لا تكميم افواه أو اعتقال أو ملاحقة وحيث أن إغلاق الصحف و ترهيب وترغيب القائمين على أمرها يعد جرما وفضيحة أخلاقية تنهى تاريخ وحياة صاحبها المهنية والأخلاقية تماما .
ومن حسن وسوء حظ السودانيين لاسيما الصحافيين أن تدفق المعلومات المقروءة والمصورة التي تنساب من العالم الحر تتيح عقد المقارنات بين واقعنا المظلم وواقع حرية العمل الإعلامي في الدول والأنظمة التي تحترم شعوبها ومؤسساتها الإعلامية رغم أن العالم حتى في أعماق القارة الأفريقية قد تجاوز مرحلة أن تطالب الشعوب بحرياتها وأن يطالب الصحافيون بحرية العمل الإعلامي دون قمع .
وفي ظل الإنقاذ كاد الضباط المكلفين بالرقابة على الصحف أن يتحولوا من فرط تدخلهم المباشر فيما ينشر أولا ينشر إلى رؤساء تحرير فعليين حيث أصبح هامش حرية الصحافة على فقره رهينة في نفق مظلم حتى وإن كانت تلك الصحف تحمل شبهة موالاتها للنظام من خلال بعض رؤساء تحريرها الذين يتبارون في الدفاع عن سياسات الحزب الحاكم في البرامج التلفزيونية في تحليلاتهم الإخبارية الركيكة التي ينعدم فيها تماما الرأي الآخر أو وجهة النظر الأخرى.
.
وفي مثل هذه الظروف على رأي توماس فريدمان يكثر الاعلاميون والصحافيون الموظفون المصنوعون دون مهنية من الذين يخدمون سياسات الحزب الحاكم على نحو مانرى في وسائل اعلام الحكومة بطريقة فجة ومملة مقابل تكليفهم بملْ الفراغ القسري الذي يحدثه النظام الحاكم من خلال طرد وإيقاف وكسر الأقلام الحرة وملاحقة الصحافيين المهنيين الذين يدركون طبيعة وجوهر الرسالة الإعلامية وحقيقة دورهم الرسالي في المجتمع .
في مثل هذا الواقع ليس غريبا أن ينتقد وزير اعلام النظام احمد بلال عثمان الذي ينتهز مثل هذه المناسبات لتأكيد ولاءه للنظام وفي سياق دوره المكلف به تقرير منظمة "مراسلون بلا حدود" عن حرية الصحافة للعام 2016 الذي صنف السودان ضمن أسوأ ست دول، وجاء في المرتبة 174 من 180 دولة شملها التقرير.
وأن ينكر ضمن حالة الانكار المتعارف عليها في علم النفس التي يعاني منها عدد من قادة الحزب الحاكم أن ينكر تعطيل السلطات لبعض الصحف ومصادرتها وإغلاقها بحجة ما يعتبره تجاوز الخطوط الحمراء والتي هي عنده ممارسة حرية العمل الصحفي بمهنية .
ورغم أن معظم الصحف الموجودة حاليا تنتمى بشكل أو آخر إلى مزاج الحزب الحاكم إلا أن من يمارس فيها من الصحافيين أصول المهنة وحرية العمل الصحفي سرعان ما تتعرض لحجب الإعلان الحكومي اسوة بالتي تصنف "معادية" ويكون مصيرها الاغلاق .

ولا يقف دور السلطات السياسية والأمنية المعنية بالرقابة على الصحف تحرير الخبر وفق هواها ونشره بل تعمل بطرق إدارية مختلفة لملاحقة الصحافيين وتشريدهم من الصحف التي يعملون بها .
وتشير أخبار صحفية وجدت طريقها للنشر في صحافة الخرطوم هذا نصها " إلى أن عدد من الصحف السودانية في الخرطوم تواصل بامر من سلطات الأمن تجفيف مؤسساتها من الصحفيين المتمسكين بحرية التعبير ومهنية الصحافة والداعمين لعمل شبكة الصحفيين السودانيين المناهضة لتدخل الاجهزة الامنية في السياسات التحريرية للصحف حيث ابلغت صحيفة السوداني عضو السكرتاريا التنفيذية لشبكة الصحفيين الاستاذ خالد احمد بالفصل من العمل دون مقدمات او اسباب واضحة وكان الصحفي خالد احمد رئيس للقسم السياسي بالصحيفة كما قامت نفس الصحيفة بشكل متزامن فصل الاستاذة هبة عبد العظيم المعروفة بتحقيقاتها الصحفية المنحازة لصوت المواطن وكشف مواطن الخلل في جهاز الدولة الرسمي وظلت تتعرض للاستدعاء في مباني الامن بشكل شبه راتب عبر كل تحقيق صحفي يفجر الحقائق .
وسبق ذلك ان قامت صحيفة الجريدة يوم امس با بلاغ الصحفي محمد امين يسن بالفصل من العمل يشار الى ان الصحفي محمد امين من الاعضاء الناشطين في شبكة الصحفيين والمدافعين عن حرية الصحافة والتعبير في السودان .
وكانت صحيفة الاهرام اليوم قامت امس الاول بفصل الاستاذة سامية ابراهيم و الاستاذة زحل الطيب من العمل دون مقدمات والصحفيتان من الاعضاء الناشطين في شبكة الصحفيين ايضا
وفي وقت مبكر من الاسبوع الماضي قامت صحيفة الانتباهة بفصل عدد من الصحفيين دون اسباب مقنعه أيضا"
وتتوقع مصادر صحفية متطابقة طبقا لمعلومات ان توجيهات صدرت من الامن بتجفيف الصحف من الصحفيين الداعين لحرية الصحافة ومناهضة سيطرة الاجهزة الامنية عليها وتوقعوا ان تتسع الموجة لتشمل عدد اكبر في مقبل الايام .
هذا هو حال وسائل الصحافة والاعلام في بلادنا التي يملك الحزب الحاكم بعضها ويتحكم في البعض الآخر ، بعد فشله في ترهيب وترغيب الصحافيين الوطنيين المؤمنين برسالة الصحافة وحرية العمل الإعلامي من غير القابلين للبيع او الشراء ومداهنة الحكام وتبرير أخطائهم والتغطية على سوء سياساتهم وتصوير كل من حمل رأيا آخر بالعمالة والخيانة والارتهان للخارج الذي حفيت الحكومة بكل أجهزتها لنيل رضائه دون جدوى.


[email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2048

التعليقات
#1454485 [متسكع]
0.00/5 (0 صوت)

05-02-2016 07:45 PM
هذا القبيح القزم ال في الصورة هو رئيس
كل الصحف التي تصدر في السودان اتمنى
ان اشوف نهايتك قريبا عشان اشكالكم دي
تاني ما نشوفها

[متسكع]

#1454271 [الحداث ما سواى]
0.00/5 (0 صوت)

05-02-2016 01:05 PM
يا جماعة وزير الإعلام لو ما عمل كدة كيف يخلى قناة قلبك تكون مبسوطة؟ المرة فايرة وتريانة وعايزة شيئ تياب وشيئ دهب ومساحيق وعطور وساونا ودخاخين وعربية مكندشة وبيت فيلا وخادمتين واحد للطبخ والتانية للتنظيف وبعدين فياغرا ولذلك هو لازم يكون صفاح عشان يكون مبسوط لامن يرجع البيت في المساء.

[الحداث ما سواى]

#1454157 [اليوم الأخير]
0.00/5 (0 صوت)

05-02-2016 09:46 AM
ياخي البلد كلها ماسكينها ناس المؤتمر والأمن ، صحف بتاع شنو ،،
في بلد زي السودان يكون الكلام عن حرية الصحافة نوع من قلة الأدب

[اليوم الأخير]

#1453922 [ودالجزيرة]
0.00/5 (0 صوت)

05-01-2016 08:11 PM
اللذين يديرون الصحف هم رجال الامن والاستخبارات ولا اشك قط في أنهم يفرضون أحيانا علي رؤساء التحرير كاتبة عناوين يقررونها هم وعلي رؤساء التحرير الانصياع التام بئس مسواكم أيها الكيزان وبئس مصير عمر بن حسن آل البشير خادم الكيزان.

[ودالجزيرة]

#1453623 [Khalid ali]
5.00/5 (1 صوت)

05-01-2016 12:10 PM
بلال صحاف السودان ؟ وانتم بالله عليك صحفين ؟ جهلتم المواطن عن حقوقه انتم مراه معتمه لاتعكس الا مسخ ، انتم الشعب لابد أن يحكم عليكم بالإعدام الفوري على جرمكم قبل اعدامات خرد الانقاذ الشواذ على ما فعلتموه فى الوطن والمواطنه78

[Khalid ali]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة