عيد العمال
عيد العمال


05-01-2016 11:32 AM
نبيل أديب عبدالله


"زوجتى العزيزة، إدانتنا اليوم ستتدخل البهجة في قلوب الطغاة في جميع أنحاء العالم، وسيحتفل بها الساده السكارى في عواصم العالم من شيكاجو حتى بيترسبرج، ومع ذلك فإن إعدامنا سيكون بمثابة كتابة على الحائط، تبشر بسقوط الكراهية، وسوء الطوية، والإنتهازية، والإغتيال القضائي، والقهر وسيطرة الإنسان على أخيه الإنسان"
من خطاب البرت بارسونز لزوجته لوسى بارسونز يوم صدور الحكم بإعدامه .
-----------------------------------------------------------

يحتفل المحتفلون بعيد العمال في أول مايو تمجيداً لضحايا الطبقة العاملة في حوادث الهاي ماركت في شيكاجو في 4 مايو 1886 وما تبعها من إغتيالات قضائية معلماً بارزاً في نضال العمال ونجاحهم في نيل حقوقهم الإقتصادية و الإجتماعية. نشأت فكرة الإحتفال أول الأمر حين قررت الدولية الثانية وهي التنظيم الذي تكون من الأحزاب الإشتراكية و العمالية في العالم في 14 يوليو 1989م، في مؤتمرها المنعقد في امستردام في عام 1904م، إختيار هذا اليوم لدعوة
جميع الأحزاب الإشتراكية الديمقراطية، و النقابات العمالية في جميع أنحاء العالم، لأن تقود المسيرات والإضرابات التي تدعو لتبني قانون يوم عمل من ثمان ساعات إستجابة لمطالبة الطبقة العاملة تكريما لشهداء العمال في تلك الأحداث. وإنطلاقاً من هذه الدعوة أصبح هذا اليوم يوماً للعمال.
لما كانت أوروبا في الأصل تحتفل باليوم الأول من مايو تقليدياً بإعتباره يوم الربيع فإن عطلة أول مايو أصبحت عامة في كل بلدان أوربا، و إن كان الإحتفال يتم به كيوم للعمال في بعضها فقط.
أما هنا في السودان فإن الإحتفال بأول مايو كان مرتبطاً دائماً باليوم العالمي للعمال، وقد أصبح عطلة عامة تحت تأثير اليسار في فترة من تاريخنا السياسي، دون أن تكون أحداث الهاي ماركت في شيكاجو معلومة بالضرورة للمحتفلين.
عموماً لقد إندثر الإحتفال بعيد العمال في بلدنا تحت تأثير المد اليميني الذي ما مازال يسيطر علي السلطة. وعليه فالمعتقد أن هذا المقال سيأتي إليك أيها القارئ وأنت في طريقك إلي عملك دون أن يكون هنالك ما يدعوك لأن تعتقد أن في هذا اليوم ما يمكن أن يجعله مختلفاً عن أيام العمل العادية.
ورغم ذلك، فما زال هنالك ما يدعونا لأن نذكر دائما الأحداث التي كانت وراء تحديد هذا اليوم من كل عام للإحتفال بعيد العمال، وما قاد إليه عنف السلطة في مواجهة مطالب الجماهير من مأساة حقيقية في شكل محاكمة مهزلة، خاصة وأن كل ذلك لم يفلح في منع الجماهير من أن تنتزع حقوقها المشروعة .
الطريق إلى الهاي ماركت
"لم يؤثر حدث واحد على تاريخ العمال في إلينوي، أو الولايات المتحدة، أوحتى في العالم بأسره، أكثر من أحداث الهايماركت في شيكاغو" ويليام جي أدلمان أستاذ الدراسات العمالية
في أكتوبر 4188 قرر إتحاد نقابات عمال أمريكا وكندا تصعيد الحملات العمالية للمطالبة بيوم عمل لا يزيد عن ثمانية ساعات بحيث يتم تحقيق ذلك المطلب كحد أقصى في أول مايو عام 1986م. وعندما إقترب ذلك التاريخ دعى إتحاد العمال الأمريكي لإضراب عام في اليوم المحدد لتأييد المطلب. في أول مايو عام 86 إنتظمت مدن الولايات المتحدة الكبرى مظاهرات حاشدة من العمال تأييداً لمطلبهم. وفي شيكاجو مركز الحركة قاد بارسونز، مؤسس تجمع الشعب العامل الدولي، وزوجته لوسى، مظاهرة قُدِّرت بحوالي ثمانين ألف شخص. قُدِّر عدد العمال الأمريكين المضربين في ذلك اليوم تقديرات تراوحت من ثلاثمائة ألف عامل إلى نصف مليون عامل. وفي 3/مايو تجمع عمال مضربون قرب مباني الشركة التي يعملون بها وكونوا ما يسمى بـPicket Line وهو جدار بشرى يقيمه العمال المضربون حول محل العمل ليحثوا زملاءهم على تنفيذ الإضراب . نشب عراك حين حاول بعض العمال الذين عينتهم الشركة بديلاً عن العمال المضربين الدخول لمقر الشركة، هاجم البوليس على أثره العمال المضربين، فقتل منهم أربعة عمال وجرح عدد آخر. دعت الحركة الفوضوية ـ وهي حركة يسارية تؤمن بإلغاء الدولة والملكية الفردية ـ إحتجاجاً على ذلك، لمسيرة في اليوم التالي في ميدان الهاي ماركت Heymarket Square وكان آنذاك مركز تجاري في قلب شيكاغو.
مذبحة الهاي ماركت
في مساء 4 مايو تجمع في ميدان الهاي ماركت ما يقرب من الثلاثة ألف عامل ، وقد ألقت القيادات كلمات من على ظهر عربة Wagon إكتسبت شهرة خاصة بعد ذلك. بدأ سبايس الكلمات التي ألقيت على الجشد في ذلك اليوم، فذكر أنهم لم يأتوا هنا للقيام بشغب، بل القصد من الحضور إلقاء الضوء على ما حدث في اليوم السابق. وتلاه بارسونز الذي ذكر أنه لم يأتي لإثارة الجماهير وعندما إنتهى بارسونز من خطابه كان واضحاً لعمدة المدينة كارتر هاريسون أن ذلك التجمع لم يكن من شأنه الإخلال بالنظام وبالتالي فقد غادر مقر التجمع.
كان الجو مكفهراً ينذر بأمطار غزيرة، والتي بدأت في الإنهمار مع بداية خطاب فيلدن وهو آخر المتحدثين، مما أدى لمغادرة أغلب الحضور ولم يبق إلا حوالي ثلاثمائة مشارك . أثناء إلقاء فيدمان لخطابه تحركت قوة من الشرطة حتى وصلت على مبعدة أقدام بسيطة من الخطيب وصرح الكابتن وليام وارد في الجمهور " إنني آمركم بإسم شعب ولاية إلينوى بأن تتفرقوا بسلام فوراً" فذكر فيدمان "حسناً سنذهب" في هذه اللحظة القي شخص لم يتم التعرف عليه حتى الآن قنبلة يدوية من القنابل التي يتم تصنيعها في المنزل على الشرطة، فإنفجرت مسببة إصابة عدد منهم، فرد الشرطة بإطلاق النار عشوائياً على الجمهور . لم يستمر ما عرِف بالشغب في الهاي ماركت أكثر من خمسة دقائق، ولكنه خلف سبعة قتلى من الشرطة، وعدد غير معلوم من القتلى بين الجمهور .
خلفية تاريخية
كانت الحركة الفوضوية قد بدأها في أمريكا المهاجرون الألمان في الستينات من القرن التاسع عشر،وهي الحقبة التي شهدت إنتهاء الحرب الأهلية. وقد شهدت تلك الحقبة ظهور نوع جديد من القيادات العمالية أكثر تشدداً مع النمو السريع للحركة الفوضوية داخل النقابات العمالية والتي تبنت شعارات مطلبية من أهمها يوم عمل من ثماني ساعات، وهو الأمر الذي أكسب تلك القيادات إحترام العمال وتأييدهم. من بين القيادات التي برزت في الفترة السابقة للشغب في الهاي ماركت البرت ولوسى بارسونز. ولدت لوسى بارسونز في عام 1853م في ولاية تكساس من أصول مختلطة من زنوج وهنود حمر. وقد تزوجت في عام 1871م من القائد العمالي البرت بارسونز وهو مهاجر ألماني أبيض، مما دفعهما للهجرة إلى شيكاجو هرباً من إستنكار أهل تكساس لزواج البيض من العناصر الأخرى. كانت لوسى تتميز بقدرة خطابية عالية وقد كونت مع زوجها ثنائياً خطيراً في نظر شرطة شيكاجو . أسس الزوجان بارسونز صحيفة "المنبه " لسان حال تجمع الشعب العامل الدولي وهو تجمع ساهم الزوجان مع آخرين في تكوينه في عام 1883م .
إستمرت لوسى بارسونز لسنين عديدة بعد المحاكمة المهزلة، في نشاطها الثوري حتى توفيت في حريق نشب بمنزلها عام 1942م، وكانت تبلغ من العمر 89 عاماً. ومع ذلك فقد كانت الشرطة تعتبرها حتى في ذلك السن مصدر خطر على الأمن، وقامت بمصادرة مكتبتها الخاصة عقب وفاتها وكانت تحتوي على 1500كتاب .
المحكمة المهزلة
قامت الصحف بحملة إعلامية مكثفة ضد المهاجرين الذين قادوا الشغب كما وصفته الصحف. وقد إستخدمت الصحافة لغة نارية تؤجج الكراهية، فكتبت الشيكاجو تايمز "دعونا نجلد أولئك الذئاب السلافية، حتى يعودوا لكهوفهم الأوربية التي خرجو منها" قامت الشرطة بالقبض على المتهمين في الأيام التي تلت الشعب في الهاي ماركت، ولكنهم لم يعثروا على بارسونز، الذي كان قد غادر الولاية بناءاً على نصيحة زوجته. وقد تم إجراء تحقيق قضائي أمام Grand Jury أسفر عن إتهام سبايس وشواب وفيدمان وبارسونز بقتل الشرطي ديجان Degan وقد تم بعد ذلك إتهام لينج بصناعة القنبلة التي ألقيت على الشرطة ثم أضيف ثلاثة آخرين .
بدأت المحاكمة في 21/6/1886م فى حضورسبع متهمين، وغياب بارسونز الذي كان ما زال مختفياً. وقدأصيبت القاعة بذهول حين رأى الجمهور البرت بارسونز المتهم الهارب يدخل بهدوء قاعة المحكمة ويجلس مع باقي المتهمين في القفص بإرادته الحرة. كان إختيار المحلفين ينبئ مسبقاً بنتيجة المحاكمة، فقد تم إختيارهم بواسطة الشرطة وليس إختياراً عشوائياً وفق ما كان العمل يجري عليه. ولم يكن بين المحلفين أى عامل، أو مهاجر، أو شخص يحمل أفكاراً سياسية غير محافظة. قدم الإتهام ولر الذي رأس إجتماع الثالث من مايو الذي قرر المسيرة، فشهد بتفاصيل القرار بتنظيم المسيرة، وأوضح أنه لم يتم في الإجتماع أي نقاش حول إعداد متفجرات، لأن الإجتماع لم يكن يتوقع أصلاً تدخلاً من الشرطة . تعرف شاهد مشكوك في شهادته على سبايس بإعتباره الشخص الذي ألقى القنبلة، وذكر شاهد يدعى تومسون أنه سمع سبياس يسأل شواب هل تكفى واحده أم يجدر بنا أن نأتي بعدد آخر " وقد إستنتج الشاهد أنهما يتحدثان عن قنبلة .
لم يقدم الإتهام أي دليل، خلاف ذلك، يربط أي من المتهمين بالشغب الذي وقع في الهاي ماركت. وكانت أكثر شهادة ملفتة هى شهادة عمدة شيكاجو، المدعو هاريسون، والذي ذكر أن التجمع كان سلمياً ،وأنه لم ير أثراً لسلاح لدى المشاركين، وقد ذكر أنه أخطر رئيس قوات الشرطة أن يأمر الإحتياطي بمغادرة المكان، إذ ليس هنالك إحتمال بأن تقع حوادث عنف. وقد أثبت شهود الدفاع أن كلا من سبايس و شواب كانا في عربة الخطباء بعيدين تماماً من المكان التي ألقيت منه القنبلة، كما أكد العديد من الشهود أنه عقب إلقاءالقنبلة، لم يتم إطلاق الرصاص إلا من قبل الشرطة، مما يؤكد أن كل القتلى تم قتلهم برصاص الشرطة friendly fire . أدلى المتهمون بشهاداتهم وأنكروا جميعاً صلتهم بأحداث العنف، أو بالتحريض عليه. هاجم الدفاع الشرطة وذكر أنهم ليسوا أبطالاً بل هم أشخاص وضيعين يقودهم المفتش بونفيلد أكثر من تقلد منصباً رسمياً وضاعةً، وقد ذكر أنه يستحيل عقلاً أن يحضر بارسونز زوجته وأطفاله لتجمع يعلم أنه سيتحول إلى مسرح عنف. وذكر المحامي في نهاية دفاعه أن قرار الإتهام بالسير في الإجراءات مع ضعف البينات يعني أنه بنى دعواه على العاطفة والتحيز Passion and Prejudice وحذر المحلفين من أن يبنوا قرارهم على التحيز، فيظل ذلك يطاردهم حتى القبر. وتمثل بقول المسيح " إفعلوا للآخرين ما تودون أن يفعلوا بكم" .
في صباح 20 أغسطس 1886م أعلن المحلفون أنهم توصلوا لإدانة الثمانية متهمين، وحُكِم على سبعة منهم بالإعدام شنقاً، وعلى الثامن بالسجن لمدة خمسة عشرة عامأً. وهللت الصحافة للحكم وزعمت أنه قوبل بإرتياح عام .
منح المتهمون بعد الإدانة فرصة لمخاطبة المحكمة وذكر لينق الذي وجه خطابه للقاضي جاري قائلاً " أنا أحتقرك وأحتقر قوانيك فلتشنقنى لقاء ذلك" وأبدى نيب الذي حُكِم عليه بالسجن أسفه لأنه لن يشنق مع رفاقه، أما بارسونز فألقى خطاباً طويلاً ومؤثراً ذكر فيه أن إدانته نظمتها الصحافة الرأسمالية، وأن إعدامه لن يكون أكثر من إغتيال قضائي .
رفضت المحاكم الأعلى الإستئنافات التي قدمت لها، وعندما أصبح الحكم نهائياً وقع ما يزيد عن مائة ألف شخص من مختلف العواصم العالمية على عريضة تدعو حاكم الولاية إلى إستخدام سلطته في العفو. وقد وقع كبار الكتاب على تلك العريضة منهم برنارد شو، وأوسكاروايلد، ولكن الحاكم خفف الحكم على شواب وفيلدن فقط من الإعدام إلى السجن المؤبد . قام لينج بالإنتحار في ليلة تنفيذ الحكم بأن فجر قنبلة في فمه وتم إعدام الأربعة الباقين في ظهر الجمعة 11 نوفمبر 1886م وقد هتف المحكوم عليهم لحظة إعدامهم هتافات تؤكد تمسكهم بمبادئهم .
العفو
تم إنتخاب المهاجر الألماني التجيلد لمنصب حاكم ولاية الينوى في عام 1892م بتأييد من العمال و أصحاب الأفكار التحررية . عقب فوزه بالمنصب طالبه عدد من مؤيديه أن يعيد النظر في محاكمة الهاي ماركت، ففعل. وقد هاله ما رأى من إنكار للعدالة بالنسبة لأحداث كان السبب الوحيد فيها عدم قدرة الشرطة على أداء واجبهم، وتحيزهم ضد المشاركين في المسيرة. ومن ثم فقد أصدر قراره بالعفو عن من بقي منهم على قيد الحياة، وذكر " أن الإجراءات التي أدت إلى الحكم عليهم كانت خاطئة، وتنطوي على إجهاض للعدالة. يلاحظ المرء أن الغالبية العظمى من المساجين هم الفقراء والنساء والصغار، ويبدو وأن جهازنا العقابي يجد ضحاياه من أولئك الذين يناضلون في معركة غير متكافئة من أجل البقاء" عندما إنتهى التجيلد من كتابة قرار العفو إلتفت إلى صديقه دارو قائلاً " دعنى أقول لك شيئاً. من الآن فصاعداً أنا شخص ميت سياسياً" وقد حدث ما توقعه، فقد نهشته الصحافة فذكرت الواشنطن بوست "وماذا تتوقعون من شخص أجنبي مثله" بينما ذكرت صحيفة أخرى " لا توجد قطرة دماء أمريكية واحدة في شرايين الحاكم، فهو لا يفكر كالأمريكيين، ولا يشعر مثلهم، وبالتالي فهو لا يتصرف كأمريكي" .
وقد تم إعتبار موقع الحادث في الهاى ماركت كأحد معالم مدينة شيكاغو في عام 1992، ووضع تمثالاً للأحداث هناك في عام 2004. وبالإضافة إلى ذلك، وضع نصب لشهداء هايماركت على موقع مقابر المتهمين والذي تم إعتباره معلم تاريخي وطني في عام 1997.
نبيل أديب عبدالله
المحامي


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1563

التعليقات
#1454101 [نزار العباد]
0.00/5 (0 صوت)

05-02-2016 08:22 AM
شكراً استاذ نبيل أديب عبدالله للتزكره انه يوم العمال العالمى والعمال سند الوطن ( الشكر والتحيه لعمال السودان ) الزين ذاقوا الامريين فى عهد الكيزان ......

[نزار العباد]

#1453891 [عبد الله علي إبراهيم]
1.00/5 (1 صوت)

05-01-2016 06:42 PM
شكراً نبيل لتذكيرنا بتاريخ كان يشدنا إلى "المنارات التي شيدها أول مايو" وقد صرنا إلى اضمحلال الأفق والانتماء والتوقعات. ولا مخرج من هذه الحفرة التي تدحرجنا لها إلا بوقف الحفر كما يقول قانون الحفر الأمريكي" "إذا وجدت نفسك في حفرة فتوقف عن الحفر وبسرعة".
والتطلع صوب أرحب السماوات وأنضرها وأشفقها بخلق الله المستضعفين.

[عبد الله علي إبراهيم]

#1453818 [م. خوجلى]
0.00/5 (0 صوت)

05-01-2016 04:27 PM
وما أشبه الليلة بالبارحه .

[م. خوجلى]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة