الأخبار
أخبار إقليمية
إني أرى شجراً يسير
إني أرى شجراً يسير
إني أرى شجراً يسير


05-03-2016 11:43 AM
أسامة الكاشف

المجد والخلود لشهداء شعبنا.. المجد والخلود لشهداء هبة أبريل 2016 المجيدة شهداء الحركة الطلابية ..المجد والخلود لكل شهدائنا الذين قدموا النفس رخيصة فداءاً للوطن ..

انتفاضة سبتمبر 2013 وهبة أبريل 2016 وغيرها من المواجهات التي حدثت ما بين سلطة الإنقاذ وجماهير شعبنا ما هي إلا جزء من تراكمات الحمل الثوري الذي سيقود في نهاية المطاف للتغيير... هذه الهبات الجماهيرية كسرت حواجز الخوف من آلة النظام القمعية والتي أجتهد خبراء الحرب النفسية لترسيخها بالوجدان الشعبي ضماناً للخنوع والاستكانة... إلا أن شباب بلادي أثبت أن رحم هذا الشعب ولود.. فقد يتم سحق الهبات الجماهيرية قبل أن يكتمل نضجها لأسباب عديدة ولكنها تتراكم لتصبح ذخيرة خبرات جبارة تستلهمها جماهير الشعب في لحظة الصدام لمقاومة جبروت السلطة... لا يذهب الفعل الثوري والتضحيات هباءاً منثوراً بل تظل حية في الوجدان الشعبي يستلهمها وقت الحاجة إليها...ولن يسقط الشهداء من ذاكرة الأمة والتاريخ بل سيبقون إلى الأبد منارات للتضحية ونكران الذات.

الصراع بين القديم البالي والجديد صراع أزلي كان وسيظل صراع محتدم متجدد بحكم نواميس الحياة الإنسانية حيث جرت سنن الحياة على أن يحل الجديد الذي يحمل رؤى التطوير مكان القديم المهتريء. فالأنظمة السياسية التي سامت الناس خسفاً .. سواء الحاكمة زوراً وبهتاناً باسم الله كنظام الإنقاذ أو سواه تتآكل ويصبح ذهابها حتماً مقضياً لتحل محلها أنظمة مغايرة إلا أن عملية الإحلال هذه في الغالب الأعم تكون باهظة التكاليف .... فقد يدفع آلاف البشر أرواحهم ثمناً لمثل هذا التغيير كما هو الحال في كل الثورات والانتفاضات... ويكون ضحايا هذه الثورات في الغالب الأعم هم أصحاب المصلحة الحقيقية في التغيير والأقدر على تقديم التضحيات .. نظرة فاحصة على قائمة شهداء سبتمبر 2013 على سبيل المثال تؤكد على هذه الحقيقة.

لحظة النضج الثوري لا تتشكل بالرغبات بل من خلال توافر شروط موضوعية لا بد من تحققها حتى تنجح الثورة.. لا بد من تراكم يؤدي في لحظة تاريخية معينة إلى الوعي والإدراك بضرورة وحتمية التغيير ومن ثم المسير في درب طويل محفوف بالصعاب حتى بلوغ الذروة الثورية.
لم يسبق أن بقى نظام أو نمط حكم سياسي أبد الدهر.. ومن نافلة القول أن خط التطور المجتمعي الصاعد يولد الجديد من أحشاء القديم... فالدماء التي تسيل الآن في شوارع الخرطوم ما هي إلا ضريبة التغيير فهي دماء أصحاب الوجعة.. "أسياد الجلد والرأس".. طلائع البديل الخارج من رحم الغيب.

ما أن ارتفع المد الجماهيري حتى تعالت الدعوات التخذيلية على شاكلة من هو البديل.. دعوات تقف خلفها جهات ذات مصلحة في بقاء الوضع على ما هو عليه.... فهل عندما خرجت جماهير الشعب المصري أو التونسي إلى الشوارع كان لديها البديل الجاهز أو القيادة الكاريزمية.. وهل عندما خرج شعبنا في أكتوبر كان لديه البديل الجاهز... في أكتوبر فاجأ الشعب السوداني أحزابه والعالم أجمع وخرج إلى الشارع واستطاع في وقت وجيز تغيير النظام متجاوزاً قراءات القوى السياسية وتحليلاتها ..وظلت القوى السياسية تركض خلف الجماهير مبهورة الأنفاس بدلاً من العكس .. نفس هذه الجهات التخذيلية هي التي تقف خلف الإشاعات الإنصرافية المغرضة التي تهدف إلى إضعاف الثقة في وسائط التواصل الإجتماعي مثل إشاعة موت النائب الأول السابق لرئيس الجمهورية الاستاذ علي عثمان التي انتشرت عبر الأسافير خلال ساعات أعقبت مقتل الشهيد محمد الصادق ويو وذلك لصرف أنظار الناس عن تشييع الشهيد.
هنا تجدر الإشارة إلى أنه من المهم ألا يتسرب الإحباط إلى نفوس الجماهير.. وعلى طلائع الثورة أن تغرس في وعي الناس أهمية تراكم الخبرات وأن سحق انتفاضة أو هبة جماهيرية لا يعني نهاية المسيرة بل يعني بداية مرحلة جديدة من المواجهة متسلحين بخبرات متراكمة من المواجهات السابقة.

كما يجب علينا الاستفادة من دروس وخبرات هبة سبتمبر المجيدة في تأسيس لجان المقاومة الشعبية بالأحياء والسعي لخلق رأي عام محلي ودولي مناصر لحركة الجماهير .. وأن نكثف من مطالبنا بالتحقيق العادل وبحق الشعب في القصاص من قتلة أبنائه... لا يجوز بحال هدر دم أبنائنا الطلاب على أسفلت الشوارع دون أن يتم توجيه التهمة لأحد .. أين هم القتلة؟ سارقو أحلام شبابنا.. زبانية جهنم.

حفلت عناوين الصحف الرئيسية الأيام الماضية بتأكيد الحكومة على أن المعارضة لا تستطيع تحريك الشارع في تحد سافر لقدرات المعارضة السلمية.. فعلى الأحزاب التي تنادي بالتغيير السلمي أن تثبت للحكومة خطل رؤيتها هذه أو أن تحل نفسها وتنزوي في الظلام.. على قيادات هذه الأحزاب تصدر صفوف المظاهرات حماية لأبنائنا من مليشيات الإنقاذ ومن رصاص القناصة .. هذا النوع من التصريحات العنترية يرمي إلى تأكيد سيادة منطق القوة على منطق العقل.. وسيقود حتماً إلى تسرب الإحباط إلى نفوس الشباب المغبون الذي سيجد نفسه مدفوعاً لمواجهة القوة بالقوة.. أطلعت أمس الأول على بيانات من جهات قالت بأنها معارضة تدعوا إلى مواجهة القوة بالقوة في المدن.. وبالتالي تصبح الخيارات مفتوحة أمام القوى المحبطة التي ترى أن سلميتها تواجه بالرصاص في الوقت الذي تسترضي فيه الحكومة حملة السلاح ... وعلى نفسها جنت براقش فخطاب الإنقاذ العنصري الاستفزازي لن يولد ردة فعل إيجابية بل سيعمق الإحساس بالغبن وسيولد دون شك تياراً يدعو لتطبيق مبدأ السن بالسن والبادئ أظلم.

هذه الحكومة لا زالت تتعامل مع الأحداث بالقطاعي.. فوقائع الاجتماعات الأمنية التي نشرتها الراكوبة مؤخراً تشي بأن هذه الحكومة لا ترى أبعد من أرنبة أنفها...فبنفس الثقة التي وسمت خطابات زين العابدين ومبارك والقذافي يخرج علينا المتنفذين من أهل الإنقاذ بأحاديث ممجوجة عن شعبية هم أدرى خلق الله بأنها لا أساس لها.. لكن على قلوب أقفالها وعلى الآذان وقر.. إني أرى رأي العين شجر الثورة يسير نحو الخلاص وما زال أهل الإنقاذ في غيهم سادرون .. إلا أن شعبنا سيفاجئهم ذات نهار .. وسيعلم الذين ظلموا حينها أي منقلب سينقلبون.

[email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 8057

التعليقات
#1455402 [murtada eltom]
0.00/5 (0 صوت)

05-04-2016 01:11 PM
Now it became clear that,this country is run by fools,and the leader of this gang group Omer Bashir, is the master of ,this stupidity ...Shortly ,all of them ,are keenly expected to be droped into trash barrel ,via drastic , based revelutiion lead by the angry,and hungry people of sudan

[murtada eltom]

#1455071 [حسام]
5.00/5 (1 صوت)

05-03-2016 07:06 PM
هههههه مواطن من الجداد الالكترونى ...ههههه حرقتك كلمة شهر مايو اخر شهور الحكومة والكيزان طيب انتظروا عيدان القذافى واتذكروا يا كيزان العنف لا يولد الا العنف وحتشوفوه بعينكم دى سنة الله فى ارضه

[حسام]

#1455059 [جركان فاضى]
4.50/5 (3 صوت)

05-03-2016 06:23 PM
مقال يضرب فى الصميم...شكرا استاذ اسامة الكاشف...وخلونا نفترض ان الاصوات المحبطة نجحت والانقاذ استمرت فى مسيرتها...مسيرة وسط شعب فقد سرواله كما يقول الاستاذ عثمان ميرغنى...استمرار الانقاذ وانهيار البلد امنيا بسبب ضعف الجيش والاقتصاد وفوضى الحروب سوف يجلب لكم الدواعش فى اى لحظة...واخرون لاتعلمونهم...نعلم البعض منهم ويعلمهم الله سبحانه وتعالى جميعا....بلد ماشة فى زوال بسبب الانقاذ

[جركان فاضى]

#1454840 [سودانية]
4.00/5 (5 صوت)

05-03-2016 01:10 PM
فعلا الحلاقيم المخذلة كترت الايام دي ...

[سودانية]

#1454802 [الضحاك]
4.82/5 (9 صوت)

05-03-2016 12:16 PM
الانقاذ قد استنفدت اغراضها . واصبحت بضاعة مزجاة
Expired
منتهية الصلاحية . وليس ادل على ذلك من تمرد اعضاء جهاز الامن على قيادته .
اكتشفو انهم يتولون حمل وجه القباحه مع الشعب . وانهم اول من يتهمهم الشعب اذا نجحوا واول من يتهمهم الحكام اذا فشلوا .
وكل الدلايل خلف الكواليس تشير الى ان شهر مايو الحالى هو أخر شهور الانقاذ .

[الضحاك]

ردود على الضحاك
United States [عودة ديجانقو] 05-03-2016 10:27 PM
وما نيل المطالب بالتمني ولكن تأخذ الدنيا غلابا

[مواطن] 05-03-2016 03:45 PM
انت فعلا ضحاك بتضحك علي الناس شهر مايو شنو الاخر شهور

[يحكمنا أغبياء] 05-03-2016 01:07 PM
يا راجل...
يعني خلاص الجماعة ديل شهر 6 ببح...



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة