الأخبار
أخبار إقليمية
حول فرحة أتباع النظام بعدم حدوث الثورة المرتقبة
حول فرحة أتباع النظام بعدم حدوث الثورة المرتقبة
حول فرحة أتباع النظام بعدم حدوث الثورة المرتقبة


05-08-2016 03:52 PM
إبراهيم حمودة

يحاول أتباع النظام وأنصاره الشماتة في الوقت الحالي لعدم (حدوث) الثورة المرتقبة ويحاولون الإيعاز لمناوئيهم، غالبية الشعب السوداني، بناء على ذلك بأنها لن تحدث. دعونا من الجزم بعدم حدوث شيء وهو جزم ينافي كل منطق، ولنمسك بفكرة حدوث الثورة في حد ذاتها..

يتوقع أنصار النظام أن تحدث الثورة بين يوم وليلة تماما بالطريقة التي سطوا فيها على الحكم بليل، ونقول لهم أن خروج النصل ليس مثل دخوله، هذه واحدة. الأمر الثاني أن هذا المنحى من التعامل مع الأحداث يحاول اخفاء أو تجاهل حقيقة التململ الحاصل والفوران الذي يحدث تحت السطح.

للمجتمع وقوى السلطة التي تتحكم ميكانزماتها الخاصة التي تعمل بها والتي لا تخضع لحكم العشية والضحى. حينما تتهدد سلطة ما بالزوال والتفكك، تخلق وتحفز (دون أن تريد) القوى الأخرى البديلة التي ستملأ الفراغ حال حدوثه. وبما أن النظام كله يعتمد بشكل أساسي على سلطة القمع بواسطة الأجهزة الأمنية والميليشيات الداعمة له، فإن أي سلطة أخرى مؤقتة ستملأ الفراغ لا بد أن يكون لها ذات أدوات القمع كي تتمكن من مواجهة فلول السلطة الآفلة وبؤرها المتبقية.

في السابق حينما كانت مؤسسات القمع مثل الجيش والشرطة ذات طابع قومي وتتمتع بنوع من الاستقلالية الداخلية وتحكمها علاقات ينظمها القانون والدستور والنظم واللوائح الخاصة بها، كان بمقدرها التحرك في اللحظة المناسبة لملأ الفراغ تجنبا للفوضى (دون أي مزاعم وطنية) فمثل هذا القرار قد يكون براغماتيا محضا لمنع تمزق نسيج المجتمع وانهيار مؤسسات الدولة الأخرى بشكل تام وهو أمر لا مصلحة لأحد فيه حتى سدنة النظام المتهاوي الذين سيطمعون في عدالة ما حين تتم محاسبتهم.

الوضع الآن مختلف لأن جهاز الدولة نفسه هو الحزب الحاكم المؤتمر الوطني، والأسوأ من ذلك أن مراكز اتخاذ القرار أصبحت مختلفة داخل هذا الحزب – الدولة مما يعني أن عملية سقوط النظام نفسها سوف لن تكون منظمة وسوف تتطاير الأشلاء محدثة أشد الأضرار بشكل عشوائي (قارنها بتخيل عملية تدمير العمارات بحيث تسقط بشكل عمودي لأسفل دون أن يتطاير الركام والاشلاء كل ناحية).

يتحدث أنصار النظام أيضا عن الفوضى التي ستحدث بعد انهياره، يقينهم بهذه الفوضى يعود لطبيعة الخراب الذي أحدثوه بأجهزة الدولة التي لا تديرها النظم بل القرارات الشخصية والحزبية، يشمل ذلك حتى جهاز من القضاء آخر الأجهزة التي كان ينبغي أن تحتفظ بنوع من استقلاليتها.

دعونا نتخيل ما يمكن أن تجلبه مثل الفوضى المتوقعة؟ قتل عشوائي، حيازة أملاك الآخر، اغتصاب، اتلاف، حرق.. الخ الفظائع التي يمكن تخيلها.. أقول أن هذه الفظائع حادثة الآن ويرتكبها هذا النظام المجرم في أجزاء كتيرة من السودان بما فيها العاصمة القومية واغتيال الطلاب في الأيام القليلة الماضية دليل على هذه الفوضى. فما الذي يجعل الفوضى الآتية أشد مضاضة وأفظع اثرا مما يفعله النظام الآن الذي يضرب مواطنية بالطيران والذخيرة العنقودية؟

من ناحية أخرى هنالك نزعة تمثلها بعض الأصوات المعارضة التي تنادي من مختلف المنابر بالحفاظ على نقاء الصف من أصحاب المواقف الرمادية والمتعاونين السابقين مع النظام أو الذين يتخلون عنه في اللحظات الأخيرة. هذه دعوة ينقصها المنطق والعقل فالثورة ليست هي الجموع المتظاهرة كي تمارس الفرز واللفظ في حق بعض الأفراد والجماعات، الثورة مزاج عام وعملية تغيير قيد الحدوث. ينصب جهد العملية في احداث التغيير المنشود بتفكيك بنى السلطة القديمة بكل اجهزتها ورموزها واحلال اخرى مكانها.. في خضم هذه العملية قد يتمكن الكثير من فلول السلطة القديمة من الحصول على مواقع جديدة بحيث لا تستطيع عملية فرز القوى من أن تطالهم بشكل مباشر فالثورة كتغيير شامل لا يهمها الأفراد ولكن يهمها ديناميك التغيير.

محاولة الاقتصاص من أفراد بعينهم وعزلهم من ساحة التغيير لا يتم إلا وفق اجراء قضائي في عملية محاسبة تتم باسم الجمع وباسم المتضررين والضحايا. مسائل العقاب المعنوي والعزل ولحاق العار ببعض الذين ناصروا النظام أو تقاعسوا عن مواجته حين كان الأمر يستدعي ذلك، أو تخيروا مسك العصا من الوسط، فستظل ملاحقتهم قاصرة على حلقات صغيرة في المناخ الاجتماعي والأحرى ألا تتحول إلى قضية مصلحة عامة في ظل ترتيب الأولويات.

لماذا تأخرت الثورة إذن بالنسبة للذين لا يرغبون في حدوثها؟ لأن الطريقة التي تتزحزح بها السلطة وبناها ذات طابع بطيء ولا يحدث الانقلاب الحقيقي في موازينها إلا في اللحظة التي يكون فيها الخراب ماثلا بدرجة لا تستحمل تجاهله وهي لحظة سوف لن يطول أمد انتظارها بحسب مجريات الأمور الآن


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 6373

التعليقات
#1457981 [الثورة الشعبية]
0.00/5 (0 صوت)

05-09-2016 03:40 PM
هذا المرة لن نرضى بغير القصاص ...لكل من ظلم الشعب السوداني ... اخرجوا ايها الكيزان قبل فوات الأوان .....

[الثورة الشعبية]

#1457841 [ابو محمد]
0.00/5 (0 صوت)

05-09-2016 12:22 PM
لك التحية والشكر الجزيل على المقال الجميل.
ما سيحدث من أحداث يتمثل في طرفين نقيضين :
الطرف الأول:
الشعب السوداني المدافع عن حريته المسلوبة وحقوقه المعطوبة وثرواته المنهوبة ويقينا وبدون ادني شك سيكون حريصا كل الحرص على ممتلكاته والمحافظة عليها سليمة من كل سوء وضرر ولان الشعب السوداني يعلم تمام العلم أن كل ما تمتلكه عصابة الإخوان المجرمين من غير وجه حق مسروق ومنهوب من الشعب السوداني وليس هناك مصلحة للشعب السوداني في تدمير منا هو ملك له وما تبقى مما نهب وسرق منه. لن تكون هناك فوضى على الإطلاق بل سيكون هناك حرص على تامين الممتلكات الخاصة والعامة للشعب السوداني وحرص اشد في القبض على كل جماعة الإخوان المجرمين كبيرهم وصغيرهم وروابضهم في كل المواقع وتقيمهم للعدالة للحساب والجزاء والعقاب.
الطرف الثاني:
عصابة الإخوان المجرمين وروابضهم هم الطرف الثاني المجرم والسارق والناهب والمستعمر والظالم والمتعدي لكل الخطوط الحمراء والمتهم بالخيانة العظمى .
سيكون التدمير والتخريب من قبل روابض جماعة الإخوان المجرمين حرصا منهم على لا ينتفع الشعب السوداني بشئ مما سرقوه أو نهبوه ولسان حالهم يقول قولة شمسون (علي وعلى أعدائي) !! وهذا سيكون حين ترى جماعة الإخوان المجرمين وروابضهم ألا مهرب ولا نجاة من طوفان الشعب وهم يرون سقف هيكلهم ينهار على رؤوسهم رأي العين !! وحينئذ سيتصرفون على انه ليس لديهم ما يخسرونه !! ومن هنا سيأتي التدمير المتعمد للبنية التحتية وحرق كل الرموز التي ترتبط ارتباطا بوجدان الشعب السوداني بما تحمله من معاني للحرية والإنعتاق والعزة والكرامة !! والمحاولة المستميتة للهروب وهنا تكمن الحلقة الضعيفة لجماعة الإخوان المجرمين التي ستنكسر وتشظى عندها قوقعتهم المتوهمة ويسقط مارد الظلم جاثيا على ركبتيه المرتجفتين وهو يستجدي استجداء القذاقي حرام !! وهم قد احلوا الحلال والحرام لأنفسهم بفقه الضرورة والتحلل !! وحرموا على الشعب السوداني كل ما أحله الله لهم كبشر كرمه الله ليعيش على الأرض حرا وأمنا على نفسه وماله وعرضه كما أراد الله له أن يكون !!

[ابو محمد]

#1457595 [أبو محمد الحاج العقلي]
0.00/5 (0 صوت)

05-09-2016 07:23 AM
ي يوم بكرة م تسرع تخفف لي نار وجدي

[أبو محمد الحاج العقلي]

#1457532 [ود احمد]
5.00/5 (1 صوت)

05-09-2016 12:20 AM
ادوات التغيير في السودان وبالاخص اذا اخذنا ثورة اكتوبر والانتفاضة 85
نحد ان ادوات التغيير كانت فعالة
فعلى سبيل المثال كانت هناك اتخادات الطلاب ونقابات العاملين والمهنيين والاطباء وغيرهم اضف الي ذلك الجيش والشرطة وحتى امن النظام كانوا مهنيين
اما الان فالحكاية تغيرت دمرت النقابات والاتحادات وقضوا على اجهزة الدولة
الشيء الاخر الانتهازية والبرجوازية الصفيرة التي من مصلحتها استمرار هذا النظام وللاسف اليوم هؤلاء يسكلون غالبية وليس من مصلحتهم ازاحة هذا النظام
اما بقية الشعب فجعلوه يلهث ويجري كيوم القيامة تجد البيت من الصباح جارين وتركوا مضاجعهم ليجدوا في نهاية اليوم ما يسد جوعهم وعطشهم
عن اي ثورة تتحدثونوعن اي ارادة لقد ولى زمن يقوم بمثل هذه الثورات
لكن ثم لكن الثورات التي قامت في السودان كانت بيضاء اما هذه المرة فستال فيها الدماء لانها يتكون مواجهة شرسة بين اصحاب الحق والماجورين والمنتفعين وتلحشاش يملأ شبكته

[ود احمد]

#1457503 [malheet]
0.00/5 (0 صوت)

05-08-2016 10:33 PM
ثورة شنو دي الحتشعلها أقلام تكتب في النت من خارج السودان.
ثورة شنو دي البيحرض عليها الصادق المهدي من خارج السودان و أوﻻده ضباط في جهاز اﻷمن.
زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا فابشر بطول سلامة يا مربع
ما لكم إﻻ ان تنضمو إلى الركب المبارك للإنقاذ.
هناك مثل إنجليزي
If you can not beat them join them
و كان الميرغني و أوﻻده أشطر منكم بعد سلم تسلم لما لم تجد المعارضة في ذاك الوقت نصيرا من السودانيين فانضموا إلى الركب و هم اﻵن بإنتظاركم لتقبيل اﻷيادي الطاهرة قبل مبايعة اﻹنقاذ الوطني.
ههههههه

[malheet]

ردود على malheet
European Union [محب الأكواز .. !] 05-09-2016 05:38 PM
والله يا ود يوسف كلامك كلام رجال .. تسلم البطن الجابتك .. وفقك الله

European Union [محب الأكواز .. !] 05-09-2016 05:35 PM
يا ملهيت أو ملحد إنت رجل استمرأت البقاء بسلام تحت رجال آخرين لتأكل عيشك .. لقيت حكاية مسح الجوخ و التودد لتوابع السلطان فرصه كويسه للتنازل عن أي مبدأ أخلاقي و ما تفتكر إنك مختفي تحت اللإسم الرمزي فالشباب يستطيعون من عنوان الإيميل بتاعك الحصول علي كل معلومة عنك .. من يعرفك أفاد بأنه لا مانع لديك أن يقدمن أخواتك القهوه للضباط بكافتريا جهاز الأمن و معاها بعض اللإبتسامات طالما الحوافز تعود للأسره و الدخل يكفي البيت .. و حضرتك تتمايع و تقول الأمن مبسوط مني .. قبحك الله من رجل

[ود يوسف] 05-09-2016 08:08 AM
يا أبا جهل ... الثورة لا يشعلها الصادق ولا الميرغني .. الثورة سيشعلها المظلومون والمقهورون من عامة الشعب .. سيشعلها ضحايا بيوت الأشباح وذوو الشهداء في العيلفون وبورتسودان والمناصير .. وذوو شهداء رمضان وسبتمبر .. سيشعلها ضحايا الصالح العام وضحايا حروب دار فور وجنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق .. سيشعلها مشردو المشاريع والمصانع التي تم تدميرها .. سيشعلها المشرودن في الشوارع والمتسولون ..سيشعلها الشعب الجائع المعدم الذي لا يملك قوت يومه بسبب فسادكم .. لا يوجد بيت من عامة الشعب السوداني ليست لديه مظلمة ضد حكومتكم الظالمة الفاسدة أيها الأوغاد السفلة ( وليكم يوم ).. نسأل الله تعالى أن يرينا فيكم يوماً كيوم فرعون وهامان .. إنه سميع مجيب ..
حسبنا الله ونعم الوكيل ...


#1457488 [badradiMm]
5.00/5 (1 صوت)

05-08-2016 09:41 PM
مجموعة صبية دون ال12 عاما خرجو يحملون الشموع وبعفوية ...فاستقبلهم بشار الاسد بالموت ...فاشتعلت سوريا ....الذي يستعمل العنف فى قمع المواطنين عليه ان يتذكر جيدا نيكولاي شاوسسكو الذى تم اعدامه فى مدان عام وعليه ايضا ان يتذكر شبيحة بشار الذين تم اعدامه بوابل من الرصاص وعليه ايضا ان ان يتذكر القزافى ...وعليه ايضا ان يرفه السمع جيدا ان هنالك مجموعة واسعة من السودانين تتحدث عن القصاص الثورى ....

[badradiMm]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة