الأخبار
ملحق الثقافة والفنون
المثقفون السودانيون يحتفون بمئوية الشاعر السوداني التيجاني يوسف بشير
المثقفون السودانيون يحتفون بمئوية الشاعر السوداني التيجاني يوسف بشير
المثقفون السودانيون يحتفون بمئوية الشاعر السوداني التيجاني يوسف بشير


05-08-2016 10:21 PM
المنامة في 8 مايو / بنا / نظم مركز عبدالرحمن كانو الثقافي بالتعاون مع النادي السوداني بمملكة البحرين احتفالية “مئوية الشاعر السوداني التيجاني يوسف بشير” ، وذلك بحضور عدد من رجال الثقافة والادب في مملكة البحرين والجمهورية السودانية.

وقدم الأستاذ صديق المجتبى ورقة بحثية خلال الحفل تحت عنوان “مواقف في حياة التيجاني”، وتضمنت المحطات التاريخية ما قبل ولادة الشاعر التيجاني ، والمؤثرات البيئية والثقافية والسياسية والفكرية التي أنتجت هذا الجيل من الشعراء والكتاب والمفكرين السودانيين ومنهم التيجاني الذي تربى في أسرة لها تاريخ طويل في الحياة الاجتماعية والسياسية في السودان ، كما كان لها دور ثقافي كبير حيث خرج منها العديد من العلماء ممن درسوا في الحلقات الدينية ، وتعلم التيجاني القرآن الكريم وحفظه بالإضافة الى الفقه وعلم الحديث وعلم اللغة العربية.

وأضاف الاستاذ المجتبى ان الشاعر التيجاني قام خلال اشعاره بوصف الحياة البسيطة التي عاشها ، كما قدم صورا من الحياة السياسية فترة الاستعمار الانجليزي آنذاك، حيث اصطدم الشاعر التيجاني بالمستعمر الى أن وصل إلى مرحلة المرض العضال الذي ألم به حيث كتب قصيدة “يؤلمني شكي” والتي وصف فيها حالته المرضية ، واستمر التيجاني في كتابة الشعر إلى وفاته وهو لم يتجاوز 25 عام في العام 1937 .

من جانبه ، أشار الدكتور الصديق عمر الصديق في الورقة التي قدمها بعنوان “غريب التيجاني في تجلياته لغة النور والأنداء” الى ان اللغة الشعرية في شعر التيجاني وصلت الى درجة من الصفاء والنقاء الذي من الصعب جدا ان نلتمس لغته وأسلوبه في ألفاظه وحدها التي تعتبر جزءا من النظم الذي يعتمده الشاعر في شعره ، وهي بمفردها تمثل الصورة الشعرية.

من جهته أوضح الأستاذ بدر الدين السيمت في الورقة البحثية الثالثة بعنوان “التيجاني يوسف بشير وردٌ من الناي المقدس ومن بقايا المرسلين” أن التيجاني في ديوانه “اشراقه” كان يرمز فيه برموز يجب ان تفك ، فيلاحظ ان هذه الرمزية جعلت الشاعر التيجاني متأرجحا بين الشك واليقين ، حيث كانت لدى التيجاني دراسة لعلوم القرآن وقراءة في الصوفية والتصوف والتأمل العميق في هذه المسائل، مشيرا الى ان من ينظر إلى تجربته الذاتية يقول ان لديه يقين ومن ينظر لخلفيته تؤدي به الى الشك ، كما كان التيجاني يحب ان يرجع الى البيئة التي عاش وترعرع فيها.


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 7044

التعليقات
#1458187 [محمد عباس محمد أغبش]
1.00/5 (1 صوت)

05-09-2016 11:01 PM
يقول الدكتور/ مظهر سعيد - أستاذ الفلسفة وعلم النفس بجامعة الأزهر في كلمته التي ألقاها في الحفلة الكبرى التي أقيمت بالقاهرة سنة 1946م لإحياء ذكرى نابغة الشرق ومحب مصر الشاعر العبقري التجاني يوسف بشير .. :( ... أما وقدعزني اللفظُ ودقّ علي المعنى لا يسعني إلّا أن أقفَ في مِحراب الأدب والفن وأحنِي رأسي في رهبةٍ وخشوع إحتراماً لنبوغالتجاني شاعر السودان...) ... وفي تقديري فإن قصيدة "القمر المجنون" تعتبر من أميز مساهمات الشاعر في علاج بعض المشاكل الإجتماعية التي تدور في مجتمعه ... ففي أبيات من تلك القصيدة يقول لتجاني:

هكذا يا قلبُ جُنّت قَمَـر *** وهي في أزْهر ما كان القمر
كالرّبيع الغضّ وجهً نضِر *** وصبىً مثل بواكير الزّهـــر
******
حسِبوا.. يا نكر ما حسبوا *** قلبها الخافق يُشــرى ويُباع
وهبوها للرّدى إذْ وهبــوا *** للفتى اللّذة منها والمَتـاع
******
ضَلّــــةً جمع أهلوها الرّفاقا *** وأداروا طلبا في طلـب
فرضُوا الصّمتَ عليها والوفاقاَ *** وأبُوا إلّا بريقَ الذّهـب
******
قل لهم إذ خنقوا في سـِــــرّها *** صرخةَ الحُبّ وآمال الشّباب
إن قدرتم فانزعوا من صَدرها *** أُهبة الحُبّ إقتسارا واغتصاب
******
لم تصوغوا قلبها الخافق حتى *** تفرضوا الحُبّ عليها والحبيبا
فدعوها إنّها تســـــمعُ صوتاً *** قاســــيا في حناياها رهيبا

[محمد عباس محمد أغبش]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية



الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة