الأخبار
أخبار إقليمية
مذبحة هيبان ... هي مذبحة للضمير الإنساني وويحك يا قاتل
مذبحة هيبان ... هي مذبحة للضمير الإنساني وويحك يا قاتل
مذبحة هيبان ... هي مذبحة للضمير الإنساني وويحك يا قاتل


05-08-2016 10:38 PM
مبارك أردول

فجعنا من صور جثث أطفال مدينة هيبان الذين قصفتهم طائرات نظام البشير في مطلع هذا الشهر الجاري، في جريمة نكراء ضد الإنسانية إرتكبها النظام ومازال بشكل منظم ويجد المباركة بالصمت وقفل العيون وصمم الآذان من إنتهاكاته على المستوى الإقليمي والدولي وحتى المحلي، ولو وجد الإدانة من جهة فهي خافتة خجولة لا ترتقي بأن تجبره لوقف تلكم المزابح، ولا يخشى أو يجد من يوقفه ويصد للقيام بتلك المزابح سوى شح إمكانياته وقلة موارده من وقود وأليات ومعدات وسيولة ...الخ، وهي المعيقات التي إن ضغطت عليه كثيراً فسوف توقفه من الإنتهاكات ضد هؤلاء الأطفال وغيرهم، وتتنزل ضغوطه هذه وحدها رحمة على ضحاياه.

ولكن الضمير الإنساني الذي فجع بشكل جماعي من قبل بعد نشر صور للأطفال ضحايا الحروب وعبروا عن صدمتهم الشديدة والغضب الممزوج بالحزن لم نراه متحركاً صوب هذه الإنتهاكات لوقفها، فبعد إنتشار صورة الطفل السوري- الكردي الذي توفي غرقاً وقذفته الأمواج إلى أحد الشواطئ التركية ، الطفل إيلان البالغ من العمر 3 سنوات والذي غرق مع أخيه ووالدته ووجدت جثته على شاطئ المتوسط. هزت صورته العالم بأثره وحركت كل الصحافة وكتاب الأعمدة ورسامي الكاريكاتير والناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان، فقد عبر كل منهما وغيرهم بالطريقة التي يستطيعون بها وبكل اللغات الإنسانية التي نعرفها ولا نعرفها، عبروا في الصحف والدوريات والمجلات والتغريدات والبوستات وحتى المدونات، هبوا مجتمعين كبشر ولم يتركوا الأمر للسوريين الأكراد وحدهم بإعتباره شئ يخصهم، تراصوا بصوت واحد لوقف المعاناة والمأساة الإنسانية التي يرتكبها الرئيس الأسد ضد بني شعبه من مختلف الشعوب في سوريا.

كذلك مشهد أخر لحادثة قتل الصبي محمد الدرة في قطاع غزة في الثلاثين من سبتمبر عام 2000، في اليوم الثاني من إنتفاضة الأقصى، وسط الإحتجاجات التي إمتدت على نطاق واسع في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية، وقد التقطت عدسة المصور الفرنسي شارل إندرلان المراسل بقناة فرنسا 2 مشهد إحتماء جمال الدرة وولده محمد البالغ من العمر إثنتي عشرة عامًا، خلف برميل إسمنتي، بعد وقوعهما وسط محاولات تبادل إطلاق النار بين الجنود الإسرائيليين وقوات الأمن الفلسطينية. وعرضت هذه اللقطة التي إستمرت لأكثر من دقيقة، مشهد إحتماء الأب وابنه ببعضهما البعض، ونحيب الصبي، وإشارة الأب لمطلقي النيران بالتوقف، وسط إطلاق وابل من النار والغبار، وبعد ذلك ركود الصبي جثة على ساقي أبيه.

فصورة الطفلان إيلان ومحمد الدرة اللذان رحلا عن العالم ووحد رحيلهما الضمير الإنساني العالم وأرسل رحيلهما رسالة مفهومة للطغاة بأنه لا أحد يستطيع أن يقهر شعب في رقعة جغرافية معينة ومعزولة عن العالم وهو متدثراً بثياب السيادة الوطنية والحدود الدولية وغيرهما من المسميات، ظل هذا الضمير صامتاً ولأهياً ولم نجد منه شي تجاه أطفال مزبحة هيبان الستة، لم يتحرك هذا الضمير الإنساني ولو على مستوى الإدانة الخجولة، تباً لهذا الضمير الذي لا يقاسم الآخرين ويتضامن معهم في محنتهم.

إن نفس هؤلاء الأطفال الذين وقفنا معهم يوم الأمس ربطتنا بهم الإنسانية فقط وسنقف معهم في الغد واليوم بنفس الرابط، ولكننا لم نجد من الضمير الإنساني ولو على المستوى المحلى في السودان والإقليمي في إفريقيا تعاطف ومواساة لأسرة أطفال مزبحة هيبان الستة، فاليوم وكل يوم قادم الضمير الإنساني أمام إختبار حقيقي للوقف مع الأطفال ضحايا القصف الجوي في السودان في المنطقتين ودارفور عموما ومنطقة هيبان على وجه الخصوص، وسيحفر رحيل هؤلاء الأطفال ثقوباً عميقاً في ثياب الإنسانية شئتم أم أبيتم صمتم أم صرختم.

لقد رايت صور الأطفال الستة ضحايا الغارة الجوية لطيران نظام البشير على بيتهم في مدينة هيبان بعد قصفهم مباشرة قبل أن تجف دماءهم الطاهرة، ورايت صورهم كذلك أشد إيلاماً قبل مواراة جثامينهم في الثرى، الأطفال لعائلة واحدة هم نضال عبدالرحمن إبراهيم (12عام) وإبراهيم عبدالرحمن إبراهيم (10 أعوام) وجهان عبدالرحمن إبراهيم (5 أعوام) وحافظ محمود(10 أعوام) وكوكو دولى(4 أعوام) ويوسف يعقوب(4 أعوام)، وقد نشر أسماهم وصرورهم ناشطين عاملين في الحقل الطبي في المنطقة وأكد عليهما الناطق الرسمي بإسم الحركة الشعبية أرنو نقوتلو لودي في بيان المؤرخ بتاريخ الأول من مايو 2016م، كان لهؤلاء الأطفال نفس أحلام الطفولة بحياة جميلة وباهية كانوا يلعبون ويرسمون في بيتهم وتشع من وجوههم الطفولة والبراءة والحب.

لا أريد أن أتسال لما لم يجد هؤلاء الأطفال التعاطف من الآخرين هل لانهم يستحقون الموت والآخرين يستحقون الحياة، أم إن الضمير الإنساني متجزئ والإنسانية منقسمة على أسس أثنية وعرقية وجهوية؟ لا نستجدي ونطلب من أحد التعاطف والوقوف مع الضحايا غصباً عنه ولكننا لانفهم الإنسانية المنتقأة هذه التي تفرق بين الأطفال حتى في الموت.

نطرح جملة من الأسئلة في ختام المقالة هذه، علها تجد الإجابة عند كل من يطلع على المقالة هذه، الأسئلة تذهب للقتلة المخططين والمنفذين أولاً، هل من قتل هؤلاء الصبية ونفذ الغارة الجوية ومن أصدر التوجيهات هل ذهبوا بعدها خاصة الطيار ووقع على دفتر مهمته وأشار بتنفيذها بنجاح، هل ذهب بعد ذلك ونام غرير العين وهاتف أو إحتضن زوجته وإطمئن على أطفاله وكأنه لم يفعل جرم وكأن شيئاً لم يحدث، ولم يتزكر أو شك بأن تطاله يد العدالة والقصاص في يوماً ما، أو خاف على أسرته وأطفاله من أن تطالهم يد الإنتقام من أسر الضحايا هؤلاء إعمالاً بقاعدة السن بالسن والعين بالعين والجروح قصاص؟ هل إطمئن على إن والد وأهل الأطفال هؤلاء سيبكون ويكفكفون دموعهم وينتهي العزاء بإنتهاء مراسم الدفن؟ أم إنه راى نفسه نفذ تعليمات مرؤوسيه فقط وهو ليس بمسئول عنها نتائجها وتبعاتها، وكل المسئولية تذهب الي الرؤساء؟.

لا أريد أن أشحن الغبن والتحريض للإنتقام من سندة النظام ومدافعيه، فالبيوت السودانية لديها ما يكفيها من غبن ومحرضة تجاه هؤلاء السدنة، ولكنني أريد يعرف الجميع الأثار المترتبة على تصرفاتهم والأضرار التي لحقوا بها والألام التي خلفوها في تنفيذهم لتلكم التوجيهات، وإن الرصاص والمقذوفات التي ضربوا بها هؤلاء الأطفال وغيرهم يمكن أن تخترق كل شخص في ظل اللامبالاة وتنفيذ الأوامر الهوجاء.


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 12770

التعليقات
#1457759 [عمار]
5.00/5 (2 صوت)

05-09-2016 10:23 AM
نعزي كل شخص كان ضحية لهذا النظام ولا حول ولا قوة الا بالله
بس داير اوضح شيء واحد فقط
كل العالم العربي و الاسلامي و الثقافي بشوف جريدتكم دي ارجو مراجعه الاملاء قبل النشر لانو ما سمعنا ب ( المزابح ) أساس مذبحة ؟؟
وشكرا ...

3mm3r

[عمار]

#1457674 [قلام الفقر]
1.50/5 (2 صوت)

05-09-2016 09:24 AM
والعياذ بالله: من المجرمون وكيدهم المنقلب فى نحورهم عما قريب.
اى مشكلة فى هذا السودان الكبير بناسة وعزتة وشرفة وكرامتة واهله الطيبين, اى مشكلة الان فى السودان سببها ومسببها هذا النظام الضارب فى الفساد والطغيان والانحطاط والسوقية والصعلكة والاجرام, اى مشكلىة الان فى السودان كانت اجتماعية خلقية انسانية صحية اقتصادية بشمولية الكلمة كل المشاكل فى السودان ليس لها اى حلل او فكك الا بشئ واحد هو زوال هذا النظام الى مزيلة التاريخ السودانى, فاى اجتهادات من ابناء الوطن الخيرين لحل اى مشكلة مكتوب لهذا المسعى الفشل ما دامت هذه الحكومة موجودة وفى رقاب الناس, عليهم نحمل مشاكلنا على ظهورنا ونعبر بها الى بر الامان ما سقطت هذه الحكومة الساقطة قريبا بمشيئة الله وعمر (الصعلوك) الى لاهاى الجنايات الدولية وبعدها لكل مشكلة حل بالارادة الخالصة لابناء الوطن الاخيار, وللة المشتكى.

[قلام الفقر]

#1457655 [حمدالنيل]
0.00/5 (0 صوت)

05-09-2016 09:05 AM
الضمير الانساني اغمض عينيه تماما عن مآسي السودان وفعال الاسلاميين والابادة المستمرة لربع قرن.. ولا شيء يحركه تجاه السودان.
وليس لدينا من الخيار غير الثورة والقصاص والانتقام.

[حمدالنيل]

#1457644 [ود الفاضل]
2.50/5 (3 صوت)

05-09-2016 08:46 AM
كم هو مؤلم ان نرى اشلاء الاطفال فى منطقة جنوب كردفان، ونرى الاطفال ايضا يفرون الى اكنان الجبال والخيران فى رعب مميت حينما يشاهدون طائرة تحوم فى الاجواء لتلقي ببراميل الموت جزافا باسلوب عشوائي لاضابط له ( اقصف ولا يهمك) هذا الشعار يأكده الواقع على الارض !!!!!! ولكن الاكثر ايلاما أن نجد العشرات من ابناء البنوبة انفسهم قابضين على الزناد ويجلسلون خلف الراجمات لقصف امهاتهم واخوانهم شيبا وشبابا فى ديارهم .. متعللين بحربهم على المتمردين من ابناء الجبال ... التاريخ لايرحم ولا ابناء الجبال ينسون كل فرد من ابناء النوبة شارك هؤلاء المجرمين فى عمليات الارض المحروقة فى الجبال ، هذا التعليق موجه لابناء الجبال ضباطا وافراد فى القوات المسلحة او فى قوات المرتزقة الجنجويد اذا بقيت لكم ضمائر حية ولم يقتلها السحت والران الجبن ، فعليكم الانسحاب من قوات القتلة الذين دمروا الجبال وسحقوا الاطفال ورملوا النساء بمساعدتكم انتم .. فهل يوجد فى الدنيا خزي وعار اكثر من انك تشارك فى قتل وتدمير اهلك ، ونفس الرسالة موجهه الى الكثير من ابناء دار فور فى القوات المسلحة !!!!! لاتحملوا اوزار قتل النفس التي حرم الله الا بالحق مع مجرمي حكومة الانقاذ فهي حملت من الاوزار ماتنوء بحمله الجبال !!!! كل قتيل فى ارض السودان معلق فى رقابهم ورقاب من اعانهم على القتل .. ويجب ان لا تنطلي عليكم الخديعة بانكم مجاهدون ، فانتم قتله لاأكثر ولا أقل -- انتم تدافعون عن حكم كاذب سارق ، وصل الحكم بالسرقة والكذب على الشعب كله ، وسيظل فى أحن ومحن وعناء وشقاء حتى يرحل غير مأسوف عليه .

[ود الفاضل]

#1457604 [عبد الرحيم]
3.50/5 (2 صوت)

05-09-2016 07:36 AM
لا تحزن اخي مبارك اردول فأن الله سبحانه وتعالى ناصر المستضعفين ولو بعد حين وان الظلم ظلمات ...وظلام في الدنيا والاخرة


ولكن هؤلاء الفجرة لا يعرفون اصلا حرمة الدم كما انهم عن التذكرة معرضين لأنهم سكارى بحب السلطة والجوازات الحمراء والسفريات المريحة هم واطفالهم واولادهم الى مطارات العالم..

[عبد الرحيم]

#1457582 [السماك]
2.00/5 (2 صوت)

05-09-2016 06:53 AM
هذه الجرائم لا شك أن يوم الحساب عليها قادم .. قادم لا محالة .. وصبح ذاك اليوم قريب وكأني أرى أضواءه تشق عنان السماء طارداً أمامه ظلام المشروع الحضاري ..

القتلة لا بد أن يحاسبوا حتى إن هم شقوا الأرض وإحتموا بصهارات البراكين .. حتى ولو طاروا إلى الواقواق .. هم سيبقون في أرض الله الواسعة .. في دولة ما .. ولا محالة أن يد العدالة طائلهم اليوم أو في الغد ..

أما من هلك منهم كدجالهم المقبور المترع بدماء الجنوب الحبيب فسوف يلقى الله تعالى بذنوبه .. وما أشد عذابه حينذاك بسبب قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ..

[السماك]

#1457551 [مفجوع اطفال هيبان(الهمبريب)]
5.00/5 (1 صوت)

05-09-2016 03:01 AM
مبارك اردول نعزيكم ونعزي انفسنا لفقدان تلكم اليافعون بالة الموت الاسﻻميه .
الانتقام وازاقة هؤﻻئي المجرمون طعم الموت لهم ولاطفالهم هو واجب انساني قبل ان يكون واجب وطني ,وان لم تفعلو ونفعل تتحمل ونتحمل معكم وزر تلك المجزرة البشعة نعلم وتعلمو ان العالم يكيل بمكيالين وخاصة امريكا االتي تضاري سوءات هذا النظام المجرم دوليا
اكرر ان الانتقام واجب واجب انساني ,ونؤيد وبكل قوة ما جاء قبل يومين علي مقترح صحيفة الراكوبة بنقل العمليات النوعية داخل مدينة الخرطوم وبداية الانتقام من هناك ,حتي ﻻ ينام المجرمون في حضن زوجاتهم امنين,كما الموت ﻻ يفرز في جبال النوبه المهمشه ارضا وشعبا وطفلا يجب ان ﻻ يفرق في الخرطوم وهنا مبادرة الخﻻص الوطني في القضارف توجت عملها بي مجموعة منتقاة من مجرمي جهازجهاز الامن علينا بهم اوﻻ,وﻻ نامت اعين الجبناء, الموت الموت مطلب شعبي للكيزان

[مفجوع اطفال هيبان(الهمبريب)]

#1457550 [محمد أحمد الريح الفكى]
5.00/5 (2 صوت)

05-09-2016 03:00 AM
لا حول ولا قوّة إلاّ بالله.

سأل الله الصبر الجميل لوالديهم وأن يعوضهما خير العوض.

الخزى والعار للقتلة المأجورين.

[محمد أحمد الريح الفكى]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة