الأخبار
أخبار إقليمية
الصفوة السودانية و الطريق الثالث للحل
الصفوة السودانية و الطريق الثالث للحل
الصفوة السودانية و الطريق الثالث للحل


05-13-2016 02:13 PM
زين العابدين صالح عبد الرحمن


كان الأمل حل الأزمة السودانية، أن تجلس النخب السياسية السودانية في الحكومة و من يشايعها، و المعارضة بكل ألوان طيفها، في أن يقدم كل جانب برنامجه السياسي، أو تصوره للدولة الوطنية المطلوبة، في حوار وطني يعيد هيكلة الدولة بما يتلاءم مع الدولة الديمقراطية التعددية التي تقبل الجميع، و يكون الشعب هو الحكم في عملية التنافس علي السلطة من خلال صناديق الاقتراع، و لكن القصور في الشقين المتصارعين، ليس قصورا سياسيا في الرؤية، أنما قصورا حتى في استيعاب فكرة الدولة الوطنية الديمقراطية، و بالتالي أصبح صوت البندقية هو أعلي من صوت العقل و المنطق، تغلب عقل البندقية علي العقل السياسي، و ذلك لقصور في جانب العقل السياسي منذ نال السودان استقلاله، حيث بدأت الأزمة السياسية، و الغائب تماما هو العقل الذي يشتغل بالفكر، لذلك كان الصراع صراع شعارات لا تحكمه مرجعية فكرية يمكن أن التحاكم إليها، و ظلت الأزمة بين الصعود و الهبوط، دون أن تجد الحل الشامل، و ذلك يعود لأن الأجندة الوطنية دائما يحصل لها خلط مقصود بأجندة حزبية و شخصية، تقلص البعد الوطني في الطرح السياسي. كان الأمل أن تجلس النخب السياسية في حوار سياسي بعيدا عن مزايدات حزبية، و لكن من خلال الثقافة السياسية السائدة، لا تستطيع النخب السودانية أن تتجاوزها، و لا تستطيع الخروج عنها، لضعف مرجعياتها الفكرية، التي لم تستطيع أن تجودها، فأصبحت العملية السياسية، يندفع إليها أولئك الذين لا يجدون أماكن لهم في سوق العمل، فيعتقدون أن السياسية هي التي توفر لهم هذه الوظائف بمؤهلات لا تحتاج قدر من الذكاء، لذلك غاب الفكر و غاب المنهج النقدي، و أصبح التبرير هو المسيطر علي الساحة السياسية، و منهج التبرير لا يستطيع أن يؤسس لبناء دولة وطنية، أنما يراكم الأخطاء، الأمر الذي يدمر ما هو قائم و يفتح الباب لذوي الأجندات الخاصة، و هؤلاء هم الذين أكثر تحكما في العمل السياسي في البلاد، في الجانبين الحكومة و المعارضة، مكوث علي قمة القيادة السياسية رغم الفشل، لا يريدون تقيم مسيرتهم السياسية و إصلاح الاعوجاج و لا يريدون مغادرة المسرح السياسي لكي يفتحوا الباب لأجيال و عقول جديدة، لديها تفكير مغاير و رؤى جديدة تستطيع أن أن تحدث اختراقا في الأزمة السياسية، فأصبحت القيادات في السلطة و المعارضة تمثل عائقا في عملية المصالحة الوطنية " The national reconciliation".

و ترجع الأزمة السياسية السودانية للأزمة التي تعيشها المؤسسات الحزبية، التي تتحكم فيها الطائفية أو الكارزمات أو عقلية البندقية، و هؤلاء جميعهم لا يساعدون علي خلق بيئة صالح لانطلاقة العقل و الإبداع، و المؤسسات الحزبية لا تعاني فقط من إشكاليات تنظيمية، حيث تغيب المؤسسية و المشاركة الفاعلة للعضوية في قرارات الحزب عبر النظم الديمقراطية، أنما دائما هناك شخص واحد هو الذي يفكر و يصدر القرارات، و حاشية تعرف فقط كيف تصفق أو ترفع السبابة بالتكبير، تعطيل كامل للعقل النقدي، و غياب للإبداع في كل أنواعه، هذه الحالة في المؤسسات السياسية بالضرورة وعبر العقليات المتحكمة تنتقل إلي الدولة، عندما يصعد الحزب لها، أو أن يسيطر علي مقاليدها بأية طريقة كانت، لآن الشخصية المحنطة سوف تنتقل بذاتها و ما تملك من ثقافة سياسية، و تعتقد إن الدولة بمؤسساتها أصبحت ملكا لها، و تبدأ العملية الديكتاتورية تمارس انتهاكات حقوق الإنسان و تقليص مساحات الحرية، و تمارس العزل السياسي، و يصبح التفكير محصور في أجندة أمنية كيفية الحفاظ علي النظام، و في الجانب الأخر كيفية إسقاط النظام، و حول النقطتين، يبدأ الإعداد للأدوات المناسبة، و يتسيد عقل البندقية في كلا الجانبين، و يغيب التفكير العقلاني وسط النخب في الجانبين.

إن ضعف المؤسسات السياسية و تسيد العقليات الانقلابية، هي التي تسببت في الأزمة التي تعاني منها البلاد، و هي التي ساعدت علي استمرارها طوال ست عقود، دون أن يكون هناك حلا، إضافة إلي الأحزاب نفسها، و من خلال ثقافتها السائدة، ساهمت في نشر الثقافة السالبة، التي ليس لها علاقة بالثقافة الديمقراطية، و حتى الذين يرفعون شعارات الديمقراطية لا يتعمقون أكثر فيها، إنما هي شعارات مرحلية بهدف الاستقطاب، و من عمق الأزمة السائدة عودة القبلية و العشائرية بقوة علي السطح، بعدما ما كان قد حدث تطورا اجتماعيا و سياسية عند نخبة مؤتمر الخريجين، و عودة الأثنية و القبلية اعتمدت عليها الإنقاذ كثيرا في استمرارها في السلطة، الأمر الذي أدي لانتشار النزاعات و الحروب ليس بين الحكومة و المعارضة فقط، إنما بين القبائل و البطون أيضا، بسبب عقل البندقية، تسبب في انتشار السلاح و تجارة السلاح، و هي علة مرتبطة بالوضع السياسي الشمولي أينما كان، هذه الأزمة كان لابد أن تجعل النخب الواعية و المستشعرة بعمق الأزمة أن تقدم "مبادرة وطني" تحاول أن جعل مرايبجم.

إذا "المبادرة القومية" التي تقدمت بها نخبة وطنية للسيد رئيس الجمهورية، تعد وقفة حقيقية مع النفس، لإعادة إعمال العقل، و البعد عن الإطارات الحزبية و المصالح الشخصية الضيقة، و النظر للقضية ببعدها الوطني، و إذا استطاعت النخب حقيقة البعد عن المصالح الضيقة، سوف تتقدم بخطي ثابتة نحو الحل، و لكن أية انحراف عن الهدف سوف يؤدي إلي عرقلة أية حلول، أو البعد عن أية مبادرات تقدم لكي تنقذ البلاد من حالة التردي التي وقعت فيه، و تحمل " المبادرة القومية" رؤية ثاقبة للمشكل السوداني بعيدا عن الانحياز، أو الميل إلي جانب دون الأخر غير الوطن، و الملاحظ في المبادرة إنها تبدأ بتشكيل حكومة "مهام وطنية" و هي القضية المختلف عليها بين السلطة الحاكمة و المعارضة، حيث تنادي المعارضة بحكومة انتقالية، بينما يرفضها المؤتمر الوطني، و لذلك بدأت المجموعة بذات القضية، لكي يحصل فيها توافق وطني، كما أكدت في مبادرتها حيث قالت ( لابد من التوافق علي التقدم إلي مرحلة انتقال تاريخي،ة من موقع الأزمة السياسية الراهنة، إلي مشارف مستقبل يتجاوزها، بمشاركة القوي السياسية و المدنية كافة) و تشدد المبادرة علي ضرورة توفير المقومات الأساسية، لتعزيز فرص نجاح المرحلة الانتقالية، و تعزيز فرص النجاح تتمثل في التفاف الناس مع المبادرة، و في ذات الوقت، أن يكون هناك توافقا سياسيا، يهيئ البيئة الصالحة لكي تؤدي حكومة " المهام الوطنية" دورها بعيدا عن المشاكسات التي تحدثها بعض القوي السياسية، و المبادرة كما قلت في مقال من قبل تعد طريقا ثالثا، يحاول أن يحصر نفسه في القضايا التي تؤدي إلي تحول ديمقراطي و يوقف العنف في البلاد و يهيئ المجتمع لعملية التنمية و البناء، و هيكلة الدولة بما يتلاءم مع النظام الديمقراطي.

إن " المبادرة القومية" و من خلال الثقافة السائدة في المجتمع، و هي ثقافة الأزمة سوف تكون هي أيضا مجالا للاستقطاب، و النظر إليها بشيء من الحذر من كلا الجانبين الحكومة و المعارضة، لذلك لابد من الحركة تجاه القوي الصامتة في المجتمع و هي الأغلبية و التي تطأ الجمر، و هؤلاء إذا التفوا حول المبادرة سوف يخلق لها رأى عام، الأمر الذي يجعل العقليات في السلطة و المعارضة تعيد التفكير العقلاني، لأنهم في البداية لن يستقبلوا " المبادرة بعين الرضي" و يعتقدوا إن اعترافهم بالمبادرة يعني اعترافا ضمنيا بفشلهم، و العقليات التي تفكر بهذه الطريقة. للك ليس غريب أن ترفض آلية " 7+7" " المبادرة القومية" و تصفها بأنها مبادرة "صفوية و نخبوية" و يقول السيد كمال عمر عضو الآلية (إن المبادرة مبهمة و تتحدث عن قضايا صغيرة و هي قضية السلطة في الجهاز التنفيذي بينما الحوار الوطني الذي هو أكبر مشروع سياسي منذ الاستقلال ناقش قضايا الحكم كافة) و السيد كمال للآسف لم يقرأ المبادرة جيدا، و يقف بحديثه الذي أدلي به لمركز " SMC" في حدود المصلحة الخاصة بعيدا عن الشوف الوطني، و هي أزمة النخب السياسية التي تتلون، و تغير خطابها بما يلاءم مصالحها الخاصة، بعيدا عن القضية الوطنية، و لا يستبعد أن تكون هناك أيضا عقليات بذات التفكير في جانب السلطة و المعارضة، و هؤلاء يشكلون عائقا حقيقيا لكل خطوات وطنية لحل الأزمة، هؤلاء يعتقدون وحدهم هم القادرين علي صناعة التاريخ و أوصيا علي الشعب السوداني، رغم أن رؤاهم دائما لا تتجاوز موقع أقدامهم، و يقول أيضا السيد كمال عمر ( إن الأزمة في البلاد أكبر من الشخصيات القومية لكونها أزمة أحزاب سياسية، و مكون وطني في عمومه، و أكد تمسكهم بالحوار الوطني الجاري و عدم قبول بأي " التفاف" عليه بأي شكل من الأشكال) و هل المبادرة تعد التفافا للحوار الوطني، أم إن حزب كمال عمر و حليفه المؤتمر الوطني عجزوا أقناع القوي الأخر بالمشاركة، في حوار يمثل أصحاب الرؤية الواحدة، و هل قالت النخبة الموقعة علي المبادرة، إنها تعد بديلا للقوي السياسية، أو إنها هي وحدها تريد إصلاح حالة البلاد، هي طرحت مبادرة تعد طريقا ثالثا، تعتقد أنها تعد مخرجا للبلاد، و تحتاج لحوار حولها، و دور النخب الواعية المدركة لدورها الوطني، و في الأزمات خاصة، عندما تفشل المؤسسات السياسية في إيجاد الحل و تتعمق الأزمة و تؤثر علي معايش المواطنين و تتردي الخدمات، و يصبح الوطن طارد لبنائه، تتقدم الصفوة و النخب الصفوف و تقدم مبادرتها للحل، أو حتى مبادرة من أجل تغيير طريقة التفكير، أو حتى أيضا تطرح تساؤلات جديدة تعيد فيها تقيم تجربة الماضي و معرفة الأسباب التي أدت للأزمة، و هؤلاء ليس أوصياء علي العمل السياسي، كما إن الأحزاب أيضا ليست وصية علي الأعمال الوطنية، و علي السيد كمال عمر و كل من يفكر بطريقته، أن يعلم إن التغيير في المجتمعات، و عملية البناء الوطني في كل التجارب التاريخية، صنعته النخب و الصفوة الوطنية، من خلال مبادراتها و فكرها، و لم تحدثه الأحزاب السياسية، و حتى قضية الأحزاب هو ابتكار النخب و الصفوة في بحثهم عن تطور الدولة الحديثة، و توزيع السلطات، و لكن إن صاحب الحاجة الخاصة، دائما لا يشوف إلا بعين واحدة فيها غذى، و هي التي تبعده عن التفكير المنطقي و القراءة الصحيحة للأشياء، و السيد كمال عمر من السلطة للمعارضة هذه قرابة الثلاثة عقود ماذا صنع؟ و حتى الحوار الوطني الذي يتحدث عنه حوارا لم تحضره كل القوي السياسية، و غابت عنه المعارضة، لذلك كان لابد أن يكون هناك من يفكر ما هو العمل؟ و هي ليست اختصاص الأحزاب فقط، إنما دور النخب الوطنية أيضا، و "المبادرة القومية" تأتي في ظرف غير طبيعي، ظرف استثنائي، و علي السيد كمال عمر بدلا أن يرمي بسهامه علي المبادرة، كان عليه أن يسلك طريق الحوار، الذي يتشبث بستائره، أن يقرأ المبادرة و يتحاور معها أصحابها، أو حتى من خلال نقدها في مقال، حتى يفتح نوافذ جديدة للحوار، تؤدي للتقارب بين الأفكار لحل القضية الوطنية، و لكن طريقة تفكير التأمر التي أصبحت ثقافة سائدة في الوسط السياسي، هي التي جعلت الأزمة السودانية تتعمق كل يوم.

إن الأزمة السياسية السودانية، و التي أثرت كل فئات الشعب، لا تعالج إلا بطرية تفكير جديد، و تجاوز للثقافة السائدة، و القفز من المصالح الشخصية و الحزبية إلي المصلحة الوطنية، و طريقة التفكير الجديد تريد إعادة في المرجعيات الفكرية و تصحيحها من الشوائب التي تعلقت بها، و تريد عقليات مفتوحة، و رؤى جديدة تعيد قراءة الواقع السوداني، و تتعرف علي أسباب الأزمة الحقيقية، و هذه لا يمكن أن تتم بعقل التبرير الذي ساد العقليات السياسية السودانية، إنما تحتاج إلي عقليات تتبع المنهج النقدي، و ذهن مفتوح علي الأخر، عقليات غير وريثة للتجارب السياسية السابقة و لا للثقافة البائدة، عقليات تعتقد أن الأخر مكمل لها، و ليس خصما لها، و المبادرة القومية تمثل طريقا ثالثا للتفكير، و يقدم رؤية للمخرج، و لن نتردد في الوقوف معها و دعمها. و الله الموفق. نشر في جريدة إيلاف الخرطوم.

[email protected]


تعليقات 10 | إهداء 0 | زيارات 3890

التعليقات
#1460947 [عمك تنقو]
0.00/5 (0 صوت)

05-15-2016 01:08 AM
إن مذكرة « المبادرة القومية للسلام والإصلاح » ليست هي أولى المبادرات الوطنية التي تقدمت بها مجموعات سودانية مشغولة بهموم الوطن والمواطن ..
وتتعدد « المذكرات » وتتعدد المجموعات الساعية للحلول و السلطة لا تستجيب ذلك لأن بعض ساسة النظام أوصلوا البلاد وأهلها إلى درجة يصعب عليهم التراجع منها، وبعض أصحاب المصالح التي تراكمت طوال ربع قرن من الزمن لن يقبلوا أي حل لا يضمن استدامة مصالحهم .
ولو فكر احد من داخل النظام أن يستجيب لنداء الضمير الوطني، وأن يجنب البلاد والعباد ويلات أكثر مما ابتلى به الوطن لكان اصحاب المصالح هؤلاء أوّل من يرفع السلاح في وجهه !!

[عمك تنقو]

#1460944 [دابي الليل]
0.00/5 (0 صوت)

05-15-2016 12:54 AM
مش دي المبادرة التي ترك (الرئيس) اصحابها في القصر وذهب لحال سبيله ، ثم اصدر مكتبه الصحفي بأن لا يأتي
أحداً للقصر بمبادرات و اقتراحات لان القصر ـ حسب تعبيرهم ـ ما محل مبادرات ؟؟؟

[دابي الليل]

#1460653 [ابن السودان البار ***]
4.00/5 (1 صوت)

05-14-2016 10:51 AM
لا حياة لمن تنادي ؟؟؟ الرئيس بوكاسا السودان عسكري ساذج يعتقد انه انجز انجازات لم يسبقه احد عليها شوارع وكباري ونفق ومول ومسجد لوالده ومباني وزارات فاخرة والان تولي انجاز المدينة الرياضية وقدم وعوود براقة مقعد لكل طفل في السودان وقطار مكييف لابناء مدني وهلم جر والعسكر في سوداننا الحبيب يعتقدون ان عمل الشوارع والكباري وتجميل الصواني يبني دولة مواكبة ؟؟؟ هؤلاء ارتكبوا جرائم فظيعه وسرقوا اموال طائلة فلا تتوقع انهم سوف يعبدون الطريق لمن سيحاسبهم حسابا عسيرا ولك التحيه والاحترام فنيتك وطرحك طيب ولكن هذا لا يجدي مع هؤلاء الاوغاد المجرمين اللصوص مغتصبي الرجال والنسإء والاطفال الله لا بارك فيهم جميعا دمروا السودان الغني بموارده الطبيعية الوافرة ؟؟؟

[ابن السودان البار ***]

#1460598 [الفقير]
0.00/5 (0 صوت)

05-14-2016 08:32 AM
كنت أعلم أن تشويهك للتراث في مقالك السابق ، و تحميله جريمة مقتل الشهداء لتبرئة النظام ، إنه تمهيد لمصيبة أكبر.

نحمد الله أن قراء (و معلقين) الراكوبة قد كشفوا مراميك و بينوا إنتماءك السابق ، و ردوا عليك بما تستحق.

لو كان لديك أدنى حظ من العقل لأحترمت ما تبقى لك من كرامة ، و إلتزمت الصمت.

[الفقير]

#1460416 [الكواكبي مراد]
5.00/5 (2 صوت)

05-13-2016 05:12 PM
عصابة الأخوان الشياطين هي أس الدمار في السودان ... فسيشهد التاريخ على ضياع السودان.

[الكواكبي مراد]

#1460405 [دابى الخشش]
5.00/5 (1 صوت)

05-13-2016 04:37 PM
مع احترامى لرأيك وتقديرى لجهدك الا اننى لا ارى مخرجا للبلاد فى ظل المعطيات الحاضرة الان.
- فمن نسميهم حكومة ورئيسا لم ولن يحملوا هما للوطن فى يوم من الايام وهم بالتالى لا يرون ازمة على الاطلاق بل على النقيض تماما يرون الآخر عدوا يجب التخلص منه عاجلا ام آجلا وبما فى ذلك المواطن المغلوب على امره حتى ان كان راعيا فى الخلاء دعك عن معارض او موظف او عامل او طالب ينادى بحقوقه. وقد ظلوا سادرين فى غيهم منذ اعتناقهم الكيزانية ويسعون لما هم فيه الآن حتى وصلوه على فوهة البندقية بعد ان بدأوا سعيهم نحوه بسيخة ومطواة. ولا تحسبن أنهم تاركيه (بأخوى وأخوك).
- لا توجد أحزاب سودانية بل ضياع تقودها ضباع يتبعا قطيع من الصم البكم العمى وللاسف تجد فيهم (البروفسير والقانونى والمهندس والطبيب والاقتصادى) ومعظمهم يجيد مسح الجوخ وتجميل القبح اكثر من اجادتهم لمهنتهم التى درسوها.
- من نسميهم مثقفاتية وصفوة فى معظمهم لا يعرفون عن السودان والسودانيين أكثر من مجرد رأى شخصى قرأوه فى مطبوعة أو سمعوه فى جلسة ونسة أو شطحة خيال. قل لى بربك اسما واحدا ممن شغلوا العباد وسميناهم صفوة او مثقفاتية جاب اطراف البلاد وخبر ريفها وحضرها حتى يكون مؤهلا للحديث عن مشاكلها وكيفية حلولها علما بأن معظمهم مهموم بمعرفة تفاصيل الخارج وهو جاهل بتفاصيل الحى المجاور لحيه بالسودان. واذ انسى لا انسى بروفسيرا شغل المثقفاتية كثيرا بكتاباته عن مشاكل السودان وحلولها حتى طلب رأيى فى ورقة أعدها لحل مشكلة مشروع الجزيرة فكانت طامتى الكبرى انه لا يفقه عن المشروع الا اسمه وبالأخذ والرد معه علمت انه لم يرى حتى ودمدنى دعك عن رئاسة المشروع فى بركات أو اقسامه المختلفة ولا أقول انسانه أو حيوانه وهموهم.
- ادمان الحكى الانشائى بعيدا عن الواقع هو ما يجيده صفوة ومثقفو بلادى. وعليه ان كان هنالك من أمل فيظل معقودا على أجيال جديدة هم ضحايا خبل من سبقوهم عاشوا قسوة الحاضر بعقل مفتوح وقلب كبير كأصحاب مبادرة شارع الحوادث وغيرها من مبادرات شبابيه تعلمت من فضاء المعلومات المفتوح بعيدا عن خبل ودجل سياسيينا وصفوتنا ومثقفينا المعتوهين منهم والحالمين.

[دابى الخشش]

#1460397 [taher omer]
5.00/5 (1 صوت)

05-13-2016 03:55 PM
الوجوه التي تقود هذه المبادرة أمثال الجزولي دفع الله والطيب زين العابدين وجوه أكل عليها الدهر وشرب وقد أصبح مستقبلهم خلفهم في مقابل شباب مستقبلهم أمامهم الجزولي دفع الله والطيب زين العابدين لا يمثلان إلا فلول النظم الشموليةفي عقل بائد يجب أن يحل مكانهم عقل مدرك لفلسفة التاريخ يستطيع أن يدخل السودان الي التاريخ بعد أن خرخ لأزمنة طويلة من مجرى التاريخ.
فلول النظم الشمولية من كيزان وشيوعيون وبعثيين لا يمكن ان يقودوا عملية تحول ديمقراطي لان فاقد الشي لا يعطيه.
الطيب زين العابدين والجزولي دفع الله يمثلان النخب الفاشلة ويجب ممارسة القتل الرمزي على الوهم بأنهم حكماء الأمه.الفكر الليبرالي يهتم بالفرد والعقل والحرية ولا يوجد اي اثر لاحترام العقل والفرد والحرية في فكر الكيزان والشيوعية والبعثيين. فلسفة التاريخ اليوم أقرب لفكر منتسكيو وديمقراطية توكفيل ونظرية العدالة لجون راولز.
على الشعب السوداني وخاصة الشباب أن يدركوا أن الحداثة وعقل الأنوار قد حطم قداسة المقدس وجلالة السلطة عقل الانوار يرفض الوصاية ويرفض كهنوت السياسة وكهنوت الاجتماع وكهنوت الاقتصاد.

[taher omer]

ردود على taher omer
European Union [كمال ابوالقاسم محمد] 05-14-2016 08:00 AM
تعليقك جريء واضح ومصادم....وينظر الى المستقبل بصرامة
عليك أن تتناول (كل المسكوت عنه) في السياسة والمجتمع...أن ترفد رؤيتك بمؤشرات مسماة...وقراءات واستدلالات...وارقام وإحصاءات...تعليقك يدل على أننا أمام رؤية واعدة
مثلا هل يمكن للدين أي دين أن يقود مسألة التغيير الاجتماعي....كيف بإمكاننا تجاوز مسائل التعصب الديني المقيت
هل يمكن للرأسمالية في بلد نام أن تقود عملية انطلاق تنموي
هل يمكن أن تقود مدرسة اشتراكية قاطرة التنمية...وتحقيق تغيير اجتماعي في بلد مثل السودان
كيف يمكننا التعامل مع فكرة (انبعاث القبلية) الكريهة
نحتاج بجدية دراسة التغيير في (المزاجية )عند الشباب السوداني....هذا التغيير (ودع) بما لا يدع مجال للشك ما يسمى بالعقلية الطائفية...والتماهي مع التفكير (الغيبوى الدينى) أيا كانت التسمية....نشهد تكوين منصة واسعة جدا لنخبة (مثلك) استفادت من التجارب الابقة ومنجزات العصر التى أتاحت أوع قدر من المعلومات والاطر الفكرية المتجدة...هذه النخبة الواسعة الواعدة ستقود التغيير ومناهج السودان القادم!!!
أهنيك...آه...لو تقرأ مقال الأستاذ (_____!!!) المثقف الودانى والعقل المختون)...!!!
أرغب كثيرا أن أرى تعليقات لافتة ومبهرة مثل... هذا التعليق...تختلف أو تتفق معه يشدك لقراءته


#1460385 [ahmed ali]
5.00/5 (2 صوت)

05-13-2016 03:15 PM
أنظروا لزين العابدين وهو يقول [ إقتباس - لا تستطيع النخب السودانية أن تتجاوزها، و لا تستطيع الخروج عنها، لضعف مرجعياتها الفكرية، ]
إنها عقلية مريضة حيث يتهم النخب السودانية بضعف المرجعية الفكرية و لعمري إنه الإسفاف في الكلمات بعينه وخواء الثقافة العامة عن الآخر !!! فكيف بك يا زين العابدين تتهم الآخرين وتحكم عليهم بضعف المرجعية الفكرية فهل يري ذلك في البشير و صحبه و الكيزان الذين يدعوا المعارضة
يا زين العابدين إقرأ فقط كلمات المعلقين في الراكوبة لتكتشف إن قمة الفكر و قمة الثقافة والمرجعية السياسية و العلمية توجد في مثقفي السودان
سؤال محيرني
ما هو الفرق بينك و بين فجر السعيد ؟؟؟؟

[ahmed ali]

ردود على ahmed ali
European Union [احمد الحسن] 05-13-2016 07:30 PM
الفكر حاجة والثقافة حاجة...المفكر مثقف ولكن ليس كل المثقفين مفكرين..وظيفة المثقف نقل الفكر المؤثر من اجل التغيير.وعموما كل زول بيفكر.يعني زي بروف زين العابدين وحسن مكي ومنصور خالد وكل الاساتذة الذين ملاوا فضائنا الاعلامي والثقافي والسياسي وحتي الهندي عز الدين يمكن تقول عليهم مثقفين لكن مسالة مفكر سوداني بمعني فكر يساهم في التغيير الايجابي غايتو وحسب علمي غير حيدر ابراهيم ما في والله اعلم



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة