الأخبار
أخبار إقليمية
دخلت أضابير الجهاز التنفيذي الأداء الاقتصادي ... مراجعات لوقف التدهور والمعاناة
دخلت أضابير الجهاز التنفيذي الأداء الاقتصادي ... مراجعات لوقف التدهور والمعاناة
دخلت أضابير الجهاز التنفيذي الأداء الاقتصادي ... مراجعات لوقف التدهور والمعاناة


05-16-2016 06:44 PM
تقرير : مروة كمال

خرج الحديث عن الوضع الاقتصادي من المجالس الشعبية والأسواق والمجتمعات ليدخل أخيرا أضابير أجهزة الدولة التي ربما استشعرت الواقع أخيرا في ظل الكساد الاقتصادي وارتفاع التضخم، والملاحظ أن الواقع الاقتصادي الذي ينوء بحمله المواطن والضائقة المعيشية أصبحت حديثا للحكومة بعد أن واصل الجنيه انخفاضه أمام الدولار ليصل سعره مقابل الدولار في السوق الموازي إلى 13 جنيها هازما كل التوقعات..

الحكومة استشعرت الواقع فأصبح الحديث يدور جهرا حول حتمية اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الوضع الاقتصادي ففي الوقت الذي تحدثت فيه الأخبار عن تعديلات مرتقبة في وزراء القطاع الاقتصادي جميعا تلتئم في البرلمان بعيد منتصف نهار اليوم ورشة عمل سعر الصرف يقدم فيها محافظ بنك السودان ووزير المالية اللجنة الاقتصادية بالبرلمان أوراق عمل علها ترسم طريقا للخروج من النفق الذي يدور فيه الاقتصاد.

اللا معقول

المعروف أن معاناة الاقتصاد الوطني من مشكلة الركود والتضخم ووجود خلل كبير في الموازنة ليعود لاعتمادها على الموارد الضربية دون الاعتماد على الموارد الإيجابية الإنتاجية الأمر الذي انعكس سلبا على دخل الفرد حيث صار الدخل لا يغطي أكثر من ٢٠% من الاحتياجات المعيشية مع ارتفاع معدلات الفقر، وجود سياسات خاطئة للدولة وتضارب في القرارات بصورة ملحوظة فضلا عن ضعف الدخل الذي يساهم في انتشار الفساد نتيجة إلى وجود خلل في هيكل الدولة والإنفاق رغم القائمين على سدة الحكم إلى الشروع في مراجعات بشأن الأداء الاقتصادي للدولة خاصة بعد تراجع الصادرات وتدهور سعر الصرف، مما دعا مراقبون اقتصاديون يلحون على ضرورة معالجة المشكلات الأساسية، التي ادت إلى تراجع معدلاته الاقتصادية في البلاد، وهذا ما ذهب إليه وزير الدولة بوزارة المالية الأسبق، عزالدين إبراهيم، الذي يرى أن المشكلة الأساسية تكمن في الصادرات، واصفا الاقتصاد باقتصاد اللا معقول ويحتاج إلى معالجة هندسية وهيكلة وإعادة نظر برؤية اقتصادية مجردة بعيدا عن العواطف.

مشكلتان أساسيتان

وزير الدولة بوزارة المالية الأسبق عزالدين إبراهيم يؤكد في حديثه لـ(الصيحة) أن الاقتصاد يواجه مشكلتين أجملهما في سعر الصرف إضافة إلى التضخم والذي قفز بنسبة 1,5%، وأوضح أن متوسط التضخم يقاس من 633 سلعة خدمة مقسمة إلى مجموعات، ونوه في الوقت ذاته إلى أن المجموعة التي قفزت هي مجموعة الخضروات والبقوليات والتي احدثت زيادة في حجم التضخم نتيجة لانخفاض في نسبة الفيضان الذي صنف الاسوأ في 45 سنة الماضية مما احدث مشكلات في الجروف وتقلص زراعتها، مشيرا إلى وجود نظريتين للتضخم تتمثل في زيادة السيولة في الاقتصاد وهي نظرية يتحدث عنها بنك السودان المركزي بجانب النظرية المشكلة في الأسواق التي يتسبب فيها التجار والاحتكار وهي نظرية عامة الشعب. داعيا إلى حلول اقتصادية ناجعة وغاية في المرونة بجانب حاجة البلاد إلى خطة طويلة المدى للتنويع الاقتصادي للخروج من المشكلات الاقتصادية،

غياب الالتزام

ويرى الخبير الاقتصادي بروفيسور حسن ابنعوف في حديثه لـ(الصيحة) أن أي مراجعات اقتصادية لا تلتزم بدولة القانون والحكم الراشد وإشراك أهل الشأن ليس لديها قيمة، مطالبا الدولة الاعتراف بالكساد الاقتصادي المفجع وليس انهيار، وتوقع فقدان هيبة الدولة المتبقية في حال استمرار هذا الكساد فضلا عن انتشار أعمال العنف والنهب والسرقة و(الشحدة)، وقال إن تغير السياسات مطلب وطني واجب، إلا أنها لم تنفذ على أرض الواقع في يوم من الأيام، واعتبر ذلك ظهور الدولة العميقة التي تدير الاقتصاد بإدارة فاشلة إذا أحسن الظن أو فاسدة أو لا تحاسب، مشيرا أن أي وزير اتحاد يستطيع بأن يضرب البرلمان بحجر والتي حدث من قبل وزراء المالية مرارا وتكرارا، وأضاف أنه من المفترض على البرلمان سن التشريعات والسياسات ومراقبة أداء الحكومة وسحب الثقة من الوزراء إلا أن ذلك لم يحدث في تاريخ السودان، ويضيف ابنعوف إن القضية الاقتصادية لا بد أن تخضع إلى الحكم الراشد والمنصف، وعزا الخلل الاقتصادي إلى زيادة الأسعار من قبل الحكومة سواء أن كانت مقننة أو غير ذلك خلافا للأشخاص الذين بدأوا في زيادة أسعار السلع، وأكد أن زيادة الأسعار نتيجة إلى عدم وجود سياسات تسعيرية في البلاد منذ القدم.

اعتماد مخل

وزير الدولة بوزارة المالية الأسبق عزالدين إبراهيم يعود ليقر بأن الدولة تعتمد على اقتصاد زراعي يعاني في ذاته من مشكلة الاعتماد على مناسيب النيل والأمطار معيبا على الدولة أن تتمسك بهذا النمط من الإنتاج، لافتا إلى هنالك حلول قصيرة وطويلة المدى، ففي حالة الحل قصير المدى على الدولة إحداث معالجات وليس علاجا جذريا الذي يمكن في تنويع الاقتصاد مثل الاقتصاد الصناعي لجهة أن الاعتماد على الاقتصاد الزراعي به مخاطر، وأضاف أن السودان الدولة الوحيدة في العالم التي تصر على عدم الصناعة فقط الزراعة حتى يأكل العالم، وأبان عز الدين أن البلاد تعيش في اقتصاد يشهد ذبذبات شديدة نتيجة للظروف المناخية، وذكر أن الاقتصاد يعتمد على البرلمانيين في التحكم في السوق وفي حال حدوث ذلك يحدث ندرة وتذهب البضائع إلى السوق السوداء، واصفا إياه بالحلول الإدارية والأمنية التي لا تجدي نفعا خاصة أنها تضخمت بصورة لا تجدي معها مثل هذه الحلول. لافتا إلى سنة 2014 تم إنتاج قطن بقيمة 34 مليون دولار، في ظل يتم استيراد بن 44 مليون دولار وشاي 60 مليون دولار، مما يعني أن صادرات القطن لا تغطي فاتورة الشاي والبن فضلا استيراد قمح بقيمة مليار دولار، مما يؤكد أن الاقتصاد الزراعي لم يعد يكفي حاجة البلاد. وقال إن صادرات الذهب تقدر بمليار دولار يجب الاعتماد عليه.

كارثة التحرير

وصف الخبير الاقتصادي بروفيسور حسن ابنعوف سياسة تحرير الأسعار التي تم اعتمادها في عام 92 بالكارثية وفوضى الأسعار والتي أفضت إلى انهيار الأسعار وانتشار ظاهرة الاحتكار من قبل التجار والذي عرف بالاحتكار الجماعي وارتفاع الأسعار نتيجة للاحتكار الجماعي عكس ما يصنفه الاقتصاديون بارتفاع حجم الطلب، ونوه إلى أن هذه الزيادات إذا كانت تأتي بخير على استقرار سعر الدولار وحماية المنتج الوطني وتشجيع الإنتاج، تكون مقبولة بالرغم أنها خطأ، إلا أن الشاهد يؤكد أن الزيادات في الخدمات وغير متوفرة، وعاب على وزير العدل إصدار قرار زيادة التأمينات للعربات وهو ليس بجهة اختصاص تشريعية وإنما مجلس الوزراء والمجلس الوطني، الأمر الذي قاد إلى بلبلة وفوضى في الترخيص.

ما بين هذا وذلك يتضح أن معالجة الأزمة الاقتصادية بالبلاد تحتاج إلى إرادة قوية قبل أن يكون هناك أشخاص فاعلين يديرون الموارد بالصورة التي تصب في مصلحة الوطن والمواطن، الأمر الذي ربما حتم إجراء جراحات عاجلة تذهب بأناس وتأتي بكوادر فاعلة وعليمة تستطيع تحريك القطاعات الإنتاجية لتتم الموازنة ما بين الصادرات والواردات وتعمل على استقرار سعر الصرف.

الصيحة


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2792

التعليقات
#1462328 [الحقيقة]
0.00/5 (0 صوت)

05-17-2016 02:58 PM
المشكلة سياسية كامل الدسم وهذه ما يتجنب حزب المؤتمر الوطنى الإشارة إليها.

ففي شهر فبراير الماضى صرح البشير في لقاء جماهيرى أنهم قد سيطروا على التدهور الإقتصادى بعد إنفصال الجنوب وأنهم يتوقعون الحصول على قروض ومنح لإصلاح الاقتصاد!!!!!

كيف تدير إقتصاد دولة بالمنح والقروض بينما يغيب الإنتاج الداخلى تماما عن الموازنة؟؟ ثم من أين تأتى القروض والمنح طالما كان الوضع السياسى مأزوما وكيف ستصل المنح والقروض والسودان محروم من التعامل بالدولار ومقاطع من جانب بيوت المال العالمية؟؟

الحل يتمثل في التفكير والتخطيط لحلول سياسية فقد بلغ روح الشعب الحلقوم.

[الحقيقة]

#1462257 [د. على]
0.00/5 (0 صوت)

05-17-2016 01:34 PM
يا هؤلاء لن تجدي المراوغة ولن يفيد التهرب من مواجهة المشكلات ولن بستقيم الظل أبدا أبدا والعود أعوج!!! والعود الأعوج هنا هو هذه (السلطة). المشكلة ليست هي عدم ثبات سعر الصرف وأرتفاع الأسعار. هذه هي الأعراض أو لنقل النتائج المترتبة.

يا دكتور عزالدين لك أن تعيد (هيكلة الإقتصاد) ألف مليون مرة ولن ينصلح الحال!!!
لماذا؟ لأن المشكلة جذورها وأسبابها سياسية بأمتياز قبل أن تكون إقتصادية والحل هو فى (إعادة هيكلة الدولة) السودانية وإيقاف الحرب وتحقيق السلام وإجازة دستور دائم للبلد (بالتراضي) ومن ثم تحقيق الإستقرار السياسي وقيام (دولة القانون). هذه هي الخطوة الأولي ثم بعد ذلك تأتي خطوة (إعادة هيكلة الإقتصاد) وإعادة النظر فى (السياسات الإقتصادية الحالية) التى أفرزت دولة (الإقتصادالطفيلي) والذي نعيش تبعاته ونتائجه الحالية (ضعف الإنتاجية - تدهور سعر الصرف - التضخم المتفاقم).

يا سادة يا مؤتمر وطني مشاكل البلد واضحة وضوح الشمس والحاصل فى الإقتصاد نتاج لسياساتكم البائسة والخرقاء والتى أفرزت دولة الطفيلية الفاسدة والمفسدة.

الإقتصاد (علم) قائم على (الحساب)بحتاج (شطارة) بس ما بنفع فيهو (التشااااااطر).
خلوا (التشاطر) أبقوا (شطار)!!!!اللهم قد بلغت فأشهد.

[د. على]

#1462180 [د. على]
0.00/5 (0 صوت)

05-17-2016 11:47 AM
يا هؤلاء لن تجدي المراوغة ولن يفيد التهرب من مواجهة المشكلات ولن بستقيم الظل أبدا أبدا والعود أعوج!!! والعود الأعوج هنا هو هذه (السلطة). المشكلة ليست هي عدم ثبات سعر الصرف وأرتفاع الأسعار. هذه هي الأعراض أو لنقل النتائج المترتبة.

يا دكتور عزالدين لك أن تعيد (هيكلة الإقتصاد) ألف مليون مرة ولن ينصلح الحال!!!
لماذا؟ لأن المشكلة جذورها وأسبابها سياسية بأمتياز قبل أن تكون إقتصادية والحل هو فى (إعادة هيكلة الدولة) السودانية وإيقاف الحرب وتحقيق السلام وإجازة دستور دائم للبلد (بالتراضي) ومن ثم تحقيق الإستقرار السياسي وقيام (دولة القانون). هذه هي الخطوة الأولي ثم بعد ذلك تأتي خطوة (إعادة هيكلة الإقتصاد) وإعادة النظر فى (السياسات الإقتصادية الحالية) التى أفرزت دولة (الإقتصادالطفيلي) والذي نعيش تبعاته ونتائجه الحالية (ضعف الإنتاجية - تدهور سعر الصرف - التضخم المتفاغم).

يا سادة يا مؤتمر وطني مشاكل البلد واضحة وضوح الشمس والحاصل فى الإقتصاد نتاج لسياساتكم البائسة والخرقاء والتى أفرزت دولة الطفيلية الفاسدة والمفسدة.

الإقتصاد (علم) قائم على (الحساب). يحتاج (شطارة) بس ما بنفع فيهو (التشااااطر).
اللهم قد بلغت فأشهد.

[د. على]

#1461920 [كاسـترو عـبدالحـمـيـد]
5.00/5 (1 صوت)

05-16-2016 10:23 PM
اقتباس :
وزير الدولة بوزارة المالية الأسبق عزالدين إبراهيم نوه في الوقت ذاته إلى أن المجموعة التي قفزت هي مجموعة الخضروات والبقوليات والتي احدثت زيادة في حجم التضخم نتيجة لانخفاض في نسبة الفيضان الذي صنف الاسوأ في 45 سنة الماضية مما احدث مشكلات في الجروف وتقلص زراعتها، ----------------------------------- يعنى ناس توتى والجريف والبرارى هم السبب لأنهم ما زرعوا الجروف وقلة انتاجهم سبب كل هذه المشاكل . ليه كده يا اهلنا الطيبين تعملوا فى السودان كدا ؟ سيجب على السودان ان يرشح الوزير السابق عزالدين ابراهيم لجائزة نوبل فى الأقتصاد ورئاسة البنك الدولى ايضا .

[كاسـترو عـبدالحـمـيـد]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة