الأخبار
أخبار إقليمية
وجُرمٌ جَرّه سفهاءُ قومٍ !!
وجُرمٌ جَرّه سفهاءُ قومٍ !!
وجُرمٌ جَرّه سفهاءُ قومٍ !!


05-17-2016 08:58 PM
زهير السراج

* الموضة السائدة فى الخرطوم هذه الايام هى القبض على الصحفيين بتهمة مخالفة المادة 17 (إشانة السمعة) من قانون جرائم المعلوماتية (لعام 2007)، الذى يختص بجرائم النشر الإلكترونى، وليس الصحفى !!

* الغريب فى هذه الموضة أن الصحفى يؤخذ بجريرة غيره، وليس بجرم ارتكبه هو، ولا ندرى تحت أية شريعة أو قانون أو عرف يحدث ذلك!!

* زميلتنا المحررة البرلمانية القديرة (سارة تاج السر) فوجئت بإفادة موجهة من السيد وكيل نيابة جرائم المعلوماتية بتاريخ 17 ابريل، 2016 لاتحاد الصحفيين بأن النيابة بصدد القبض عليها للتحرى معها فى الشكوى المقدمة ضدها من السيد (الرشيد محمد أحمد) مدير الشؤون الادارية بالمجلس الوطنى فى الدعوة الجنائية رقم 266 / 2016 تحت المادة 17 (إشانة السمعة) من قانون جرائم المعلوماتية!!

* قبل أن يُلقى القبض على (سارة)، ذهبت الى مبنى النيابة للتحقق من الموضوع، فاكتشفت ان الدعوى خاصة بخبر كانت مصدره هى بحكم عملها كمحررة برلمانية لصحيفة (الجريدة) بالمجلس نشرته الصحيفة بتاريخ 30 مارس، 2016 عن واقعة تزوير بطاقات أربعة من مديرى الادارات بالمجلس الوطنى انتحلوا شخصية رؤساء لجان بالمجلس للحصول على امتيازات ليست من حقهم قانونا، ولقد أثبتت (سارة) صحة الخبر بالوثائق التى قدمتها للنيابة، ومنها إحدى البطاقات المزورة، فأطلقت النيابة سراحها بالضمان الشخصى بعد ان تحرت معها، وكان ذلك فى يوم 3 مايو الجارى!!

* القانون الذى كان يجب أن يُطبّق على (سارة) لو لم يكن الخبر صحيحا، هو القانون الجنائى، وفيه مادة تعاقب على اشانة السمعة (المادة 159)، وليس قانون جرائم المعلوماتية، فالنشر لم يكن إلكترونيا، وانما على النسخة الورقية من الصحيفة التى تصدر فى الخرطوم وتوزع فى كل أنحاء السودان!!

* فى التاسع من مايو تم استدعاء (سارة) للتحقيق مرة أخرى، وهنا حدثت المفاجأة الغريبة، فلقد سُئلت عن علاقتها بصحيفة (الراكوبة) الإلكترونية التى كانت قد أعادت نشر الخبر نقلا عن صحيفتنا، وبأحد القراء الذى كتب تعليقاً على الخبر واضاف إليه بعض المعلومات من عنده، ولقد درجت (الراكوبة) وغيرها من الصحف الإلكترونية على إعادة نشر بعض المواد الصحفية نقلا عن صحف الخرطوم وغيرها وإتاحة الفرصة لقرائها للتعليق عليها، وليس لـ(سارة) أو أى شخص آخر علاقة بذلك، ولا يستطيع أحد أن يتحكم فى ما تنشره هذه المواقع أو تعليقات القراء عليها، ولقد نفت (سارة) أية علاقة لها بـ(الراكوبة) او بالقارئ الذى علّق على الخبر، وهى الآن فى إنتظار قرار النيابة إما بشطب البلاغ أو تحويله للمحكمة!!

* نفس الشئ حدث لزميلنا الصحفى بجريدة (الاهرام اليوم) محمد كامل الذى ألقى القبض عليه بواسطة نيابة جرائم المعلوماتية عن مادة نشرها بصحيفة (المجهر السياسى) عندما كان يعمل بها، وظل رهين الحبس طيلة ليلة كاملة قبل ان يطلق سراحه بالضمان الشخصى فى اليوم التالى!!


* السؤال الذى يطرح نفسه .. هل اختلط القانون على وزارة العدل ونوابها الموقرين، أم عادت تلك الأيام التى كانت تطبق فيها على الصحف والصحفيين قوانين مثل التى تُغلق بها المطاعم لمخالفتها للقواعد الصحية خوفا على حياة الناس، فأصبح النشر الصحفى الآن يُطبق عليه قانون النشر الإلكترونى، أم أن الصحفيين يجب ان يتحملوا وزر كل الجرائم التى ترتكب فى السودان، بينما يتمتع المجرمون الحقيقيون بمكاسب الجرائم التى يرتكبونها .. أو كما قال الشاعر: وجرمٌ جرّه سفهاءُ قومٍ ** فحلّ بغير جارمه العقابُ!!


الجريدة
[email protected]



تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 4433


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية



الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة