الأخبار
أخبار إقليمية
جهاز الأمن و المخابرات و رسائل غير موفقة
جهاز الأمن و المخابرات و رسائل غير موفقة
جهاز الأمن و المخابرات و رسائل غير موفقة


05-21-2016 01:54 AM
زين العابدين صالح عبد الرحمن

ما هي الغاية التي يرجوها جهاز الأمن و عندما يترصد لبعض الصحف بالمصادرة و التوقيف؟ هل الغاية فقط تدمير هذه المؤسسات و تشريد العاملين فيها؟ أم الهدف الإصلاح و التقويم حسب قناعة العقلية التي تدير الجهاز؟ و لا يمكن أن تكون الأخيرة هي المرجوة من هذه الأعمال التي تفتقد للمنطق و السلوك الإيجابي في عملية البناء و الإرشاد. حيث درج الجهاز علي أن لا يوضح الأسباب التي أدت لمصادرته و توقيف الصحف، و بهذا السلوك يفتح الباب للتأويل و التخمين و هي أشياء لا تخدم أية عملية إصلاحية، كما هي ليست في مصلحة عمل الصحافي، من خلال هذه المصادرات و التوقيف يتبين إن العقلية التي تدير الجهاز ما تزال تقف عند المدارسة القديمة في الأمن التي تخلو من عملية البناء و الإصلاح، فالمدارس القديمة كانت تقوم علي البطش و التدمير و السطوة، و أكثر نظام كان استخداما لهذه المدرسة هو النظام النازي في ألمانيا و الفاشي في ايطاليا ثم الاتحاد السوفيتي سابقا، حيث كان يعتمد نظام الحكم في عهد هتلر علي " الجستابو" في ألمانيا الذي أسسه عام 1933 هيرمان غوريغ بعد أن وصل هتلر للسلطة حيث طالبت بتغير التشريعات في البلاد حتى يصبح الجستابو غير خاضع إلي مسألة قانونية، لذلك طالت يد الجهاز كل شيء بعيدا عن القانون الاعتقال و المصادرة و التوقيف و الاغتيالات، و كان معروف لدي الشعب ما يقم به هؤلاء غير الخاضعين لأية مسألة.

المدارس الحديثة تجاوزت تلك العقليات المتحجرة، و حاولت أن تجعل مؤسسات الأمن و المخابرات هي وسائل تعمل من أجل حماية المواطن و شعوره بالاستقرار و الأمن لكي يقدم أعلي ما عنده من طاقات الإبداع لبده، و أيضا لا يتدخل هؤلاء في العمليات السياسية و لا في قضايا النشر و الإعلام و غيرها من المؤسسات التجارية داخلية، لذلك تنال رضي و حب كل الشعب و يعتقدون إن هؤلاء يضحون من أجلهم و الوطن. في النظم الشمولية و الديكتاتوريات إن هذه النظم بحكم وصولها غير الشرعي للسلطة و محاولة الحفاظ علي النظام وسط حالة من الرفض، إن تعطي سلطات واسعة لجهاز الأمن و المخابرات دون بقية الأجهزة القمعية الأخرى " القوات المسلحة و الشرطة" و هؤلاء يمارسون سلطتهم دون مسألة قانونية تطال هذه المؤسسة، و بالتالي يعتمدون اعتمدا أساسيا علي القوة، و يعتقدون أن القوة وحدها هي التي تخضع الناس علي الطاعة، و في هذه النظم الشمولية و الديكتاتورية الهدف ليس بناء الدولة و مؤسساتها، و لا تحسين الاقتصاد و التنمية، أنما الهدف هو بقاء السلطة، فهي قضية لا تحتاج لاستخدام العقل بقدر ما تريد التفكير في قوة الردع.

يعتقد بعض المهتمين بقضايا الإستراتيجيات الأمنية، إن عدم شرعية النظام هو الذي تجعله يميل لمثل هذا السلوك، و إن العقليات داخل المؤسسات الأمنية تتعطل حيث تسود عقليات الولاء و هؤلاء يحاولن الاعتماد استخدام وسائل الإرهاب ليس علي المواطنين أيضا داخل المؤسسة الأمنية حتى يشعر الناس جميعا تحت طائلة المراقبة. و يقول هؤلاء إن العقليات التي جاءت من خارج المؤسسات العسكرية " الكلية الحربية – كلية الشرطة" هؤلاء تحكمهم مواقفهم السياسية ويشعرون إن أية تغيير سوف يطالهم، و بالتالي من مصلحتهم إن تسود مثل هذه الأجواء داخل النظام حتى يستمروا في وظائفهم. و هؤلاء هم الذين يتحكمون في الجهاز و يحكمون الدولة، و بالتالي أية نظر في قضية الإصلاح مسألة غير واردة بتاتا.

و الملاحظ في الرسائل التي يريد أن يرسلها الجهاز من خلال مصادرته للصحف و توقيفها، و حتى مطاردة السياسيين و محاولات فض التظاهرات الطلابية عن طريق العنف و السلاح، يريد هؤلاء أن يقولوا إنهم الذين يحكمون هذه الدولة، و هذه الرسائل معروفة للناس، و لا تريد إيضاحا، لآن النظم الشمولية و الديكتاتوريات تعتمد علي بقائها و استمرارها علي الأجهزة القمعية، التي لا تخضع للمسألة القانونية، و الغريب في الأمر، و علي مر تاريخ النظم الشمولية و الديكتاتورية التي مرت علي البشرية، تعتقد المؤسسات القمعية إن ممارسة البطش و التنكيل، و أخذ القانون باليد يساعد علي المحافظة علي النظام، و لكنها في الحقيقة تصبح سببا مباشرا في الثورات و الانتفاضات. و في جانب أخر، إن التاريخ القديم و الحديث، لم يحدثنا إن الدول التي حكمت و ما تزال تحكم من قبل الأجهزة الأمنية، استطاعت أن تصنع حضارة، أو ترتقي لمصافي الدول المتقدمة، أو تنهض ببلادها في التنمية الاقتصادية و تحسين ظروف معيشة شعوبها، أو ترقي بالخدمات في بلادها، بل ظلت بلاد متخلفة عن ركب الحضارة الإنسانية. و مثالا لذلك دولتي كوريا، كوريا الشمالية التي فيها قبضة الأمن قوية و يمارس فيها أقسي أنواع انتهاكات حقوق الإنسان، ظلت متخلفة و شعبها يعيش في ضنك، رغم صناعة الصواريخ و محاولاتها لصناعة القنبلة النووية، و كوريا الشمالية التي تحكم حكما سياسيا استطاعت أن تتقدم بخطي ثابتة، و تصبح من كبريات اقتصاد العالم، و الصين رغم إنها غير ديمقراطية لكن سلطة الحزب هي المسيطرة بعقلية سياسية، و العقلية السياسية هي التي جعلت من الصين دولة قوية.

فتقديم الأجندة الأمنية علي الأجندة السياسية، و إعطاء أجهزة الأمن صلاحيات مفتوحة دون خضوع للقانون، هو الذي عطل الإبداع في الدولة و تعطل حتى العقل في أداء دوره الطبيعي. و العقلية الأمنية هي محصورة في أجندة واحدة لا تعرف أن تفكر خارجها و لذلك مجالها خالي من أية نشاط إبداعي، و أذا همت لمعالجة قضية أول ما يصل إليه تفكيرها كيفية استخدام أدوات القوة، و فرض قرارات حتى إذا كانت خطأ، لذلك ليس غريبا أن تترصد بعض الصحف و تطاردها بالمصادرة و التوقيف عن الصدور، و الرفض في أن تقدم الأسباب التي أدت للمصادرة و التوقيف، و الهدف من الرفض التخويف، و إفساح المجال لكي يتمكن الرقيب الذاتي عند رؤساء التحرير، و الخوف لا يصنع أمة، بل يولد عنف، لأنه يراكم حالة الظلم و الغبن. كان علي قيادات الأمن أن يقيموا و ينقدوا مثل هذا السلوك. هل مثل هذا السلوك بالفعل سوف يساعد علي الأمن و الاستقرار الاجتماعي؟ أم إنه سوف تكون ردة فعله متوقعة في أية لحظة من اللحظات؟ إن الذي يزرع الحقد و الظلم و الغبن لا يجني عنبا.

في النظم الشمولية، دائما جهاز الأمن و المخابرات، يشرف علي انتخابات الاتحادات و النقابات، و حتى التوظيف في وسائل الإعلام و الصحافة و غيرها، و إن الجهاز لا تعطي تلك المؤسسات التي تأسست تحت إشرافه، المساحة الكافية لكي تعالج القضايا التي تقع في دائرة اختصاصها، و تمثل لها الحرج مع عضويتها، باعتبارها عاجزة عن أداء دورها، و في جانب أخر أيضا هناك تساؤلا مشروعا، إذا كان جهاز الأمن يريد أن يوصل رسائل للناس، بأنه هو المؤسسة الحاكمة في البلاد، و هو فوق القانون و ليس لديه غير وسيلة القوة في حل القضايا. بالتوقيف و المصادرة و تشريد الأسر، و قطع مصادر إعاشتهم، كيف سوف تقنع السلطة السياسية أو رئاسة الجمهورية مع سطوة الجهاز، إنها سوف تنفذ مخرجات الحوار الوطني؟ و كيف تقنع القوي السياسية إن الحوار إذا وصل فيه الناس لقرار بالتحول الديمقراطي، إنهم قادرين علي أن تنفذ تلك القرار، و هي لم تستطيع أن تساءل الجهاز عن بعض تصرفاته. و لكن رسالة الجهاز قد وصلت " مادمنا نحن الذين نحكم هذه البلاد ليس هناك شيئا سوف يحصل من التغيير، إذا كان بحوار أو غيره.

و السؤال أيضا موجه للجهاز هل هو تابع للدولة السودانية؟ أم تابع لفرد أو تنظيم سياسي؟ طبعا سوف يقولون هم تابعين للدولة، إذا لماذا فشل الجهاز طوال هذه السنين، أن يكشف الفساد في البلاد، و السطو علي ثرواتها، إذا أين وحدة الجهاز في الأمن الاقتصادي، و إذا كانت هذه الوحدة فاعلة لماذا لم تقدم أحدا للمحاكمة. و أصبحت قضيته محصورة في مصادرة الصحف و اعتقال السياسيين، و كانت قيادات الدولة عندما تسأل عن الفساد، تقول قدموا لنا الدليل، و قدم المراجع العام عشرات الأدلة، و بالأمس قدم أحمد أبو زيد رئيس ديوان الحسبة و المظالم أدلة، في نهب مؤسسات الدولة، و لم نسمع بتحرك جهاز الأمن أليس من مهمته حماية ثروات البلاد من السطو عليه، و التصرف فيها خارج دائرة اللوائح؟ هناك العشرات من الحاويات التي دخلت البلاد و تحتوي علي مخدرات و البعض مواد مشعة و لم يتم القبض علي شخص واحد من الذين جلبوا هذه البضائع؟ أليس هذه من مهمة الأمن الوصول للعناصر إذا كانوا في الداخل و الخارج لماذا لم يقدم شخص للمحاكمة؟ هناك عناصر تشارك مشاركة فاعلة في تجارة أعضاء البشر و متهم السودان إن هؤلاء الضحايا يمرون عبر أراضيه و لم نسمع بشخص واحد قدم للمحاكمة؟ لكن هناك صحف تتعطل و تصادر دون أسباب مقنعة.

الغريب في الأمر و المحير في ذات الوقت، عندما تجمعك المجالس مع بعض قيادات في هذا الجهاز، و تتحاور معهم، تجد رؤيتهم تخالف تماما الانطباع عن جهاز الأمن و المخابرات، حتى البعض يفوقك في وصف الحالة و التحليل، و هناك البعض الذين بعد أن يقولوا كلاما جميلا، لابد بعده استخدام كلمة " لكن" إن البلد تعاني من حروب و نزاعات و غيرها، ما هو سبب الحروب أليس الانفراد بالسلطة و حكم الفرد دون الجماعة، و عدم التداول للسلطة، و السؤال الذي يحضر الشخص عندما يتحاور مع هؤلاء لماذا هذه الرؤى لا تطرح داخل الجهاز، هل بعض القيادات لديها انفصام خارج الجهاز شخصية و داخل الجهاز شخصية أخري، و تعجز أن تقدم هذه التصورات، أم حالة الخوف قد شاعت عند الكل، و أصبح الكل همه الحفاظ علي الوظيفة و أداء دور لا يمثل قناعته في شيء، إنها قضية بالفعل محيرة.

في الجانب الأخر في المشهد، تجد البعض الذي يذكرك بعهد الفتوات، الذي تعرضه الأفلام المصرية، و هؤلاء بالفعل يمثلون لحظة مفارقة، " تكفيف القمصان و علو الصدر و التغيير في المشية" هؤلاء لا يعرفون غير أسلوب العنف و القوة، و هؤلاء هم الذين يستدعون الأشخاص و يجعلونهم يمكثوا بالساعات الطوال في الانتظار، دون سؤال، و يطالبونهم بالعودة غدا، حالة من التلذذ في معاناة الناس، هل مثل هذا السلوك سوف يدفع بالمجتمع أن يطلق إبداعات مواطنيه، هل مثل هذا السلوك سوف يساعد علي استتباب الأمن، هل مثل هذا السلوك سوف يفتح أذهان الناس لحوار جاد مع سلطة تتلذذ بعض قياداتها في معاناة الناس.

نعلم إن الأغلبية الساحقة في جهاز الأمن هم من المواطنين المسحوقين، الذين يقع عليهم عبء حماية النظام و يتحملون كل التضحيات، و هناك طبقة مرفهة، هي التي تنعم بثروات البلاد، و لا اعتقد إن طبيعة النظام القائم يمكن أن تساعد علي الإصلاح والتغيير، و إن القيادات التي تدير الجهاز قد تكيفت مع السياسة القائمة، و ليس لها أية نية في تغيير إستراتيجيتها، هي عقليات ليس لها علاقة بقضية الديمقراطية، و لم تتعرف علي ثقافتها، و ظلت طوال هذه السنين مناوئة لها، و إن الصراع علي السلطة سيظل، و رغم أنني علي قناعة كاملة إن البندقية و عقل البندقية لا يجلب ديمقراطية، لكن عندما أرى ممارسات الجهاز ضد الصحافة و مصادرتها و توقيفها، و تشريد العاملين فيها، و حرمانهم من مصادر رزقهم أجد العذر لرؤى الذين يحملون السلاح. علي قيادات الجهاز إن تراجع إدارتها لهذه المؤسسة توصل الناس لقناعة إنها مؤسسة قومية و ليست تابعة لحزب أو فرد. نسأل الله لنا و لهم حسن البصيرة.
[email protected]


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 13461

التعليقات
#1464482 [عودة ديجانقو]
4.07/5 (6 صوت)

05-22-2016 05:16 AM
الأخ الفقير
لك كل الود والتقدير فى لفت إنتباهى لرؤية الوجه الاخر للقمر لكاتب هذا المقال.
فى حقيقة الامر لم أسمع من قبل بأسمه وبالتأكيد لم أقرأ له شيئا وهذه هى المره الاولى أقرأ له.
ما دفعنى لقراءة هذا المقال وعلى حسب التعبير السائد هنا فى أمريكا He pushed my button بمعنى قولنا ضربنى فى الوتر الحساس وذلك لحساسيتى المفرطه تجاه جهاز الأمن السودانى فى اى مرحله من مراحل الحكم...ولم أشعر بنفسى وانا ألتهم من هذا العسل.
أشكرك أخى للتنوير وأظن انا محتاج اعمل جرد للدفاتر القديمه.

تحياتى

[عودة ديجانقو]

#1464448 [الدرب الطويل]
4.07/5 (6 صوت)

05-21-2016 11:49 PM
يعني يا اخوانا خليتوا صلب الموضوع ومسكتوا في نوبة ورباطاب؟!.. قبيلته تعني شنو بجانب إشتراكه في قتل وتعذيب ابناءنا؟!..
أي واحد من هذه العصابة يجب إحتقاره بغض النظر عن اصله وفصله..

[الدرب الطويل]

#1464284 [سوداني]
4.07/5 (6 صوت)

05-21-2016 04:43 PM
شكراً لكل من ميمان وأبو فهيمة ...

[سوداني]

#1464140 [SUDANESE]
4.13/5 (7 صوت)

05-21-2016 11:19 AM
اذا كان الشرف بالقبائل فالنوبة اعز من الرباطاب .ولو كنت محمد عطا لاعتزيت بنوباويتي.مع احترامي للقبيلتين .
ولكن ان اكرمكم عند الله اتقاكم وهنا يكون الشرف.

[SUDANESE]

ردود على SUDANESE
European Union [شريف الحريف] 05-21-2016 07:49 PM
,متى عرف عن النوبة التقوى.أياك والرباطاب.


#1464097 [عودة ديجانقو]
4.13/5 (7 صوت)

05-21-2016 09:35 AM
مقال فى غاية الاناقه استاذ زين العابدين
وهل تعلم معظم الاسماء المحظوره فيما يسمى بالقائمه السوداء بمطار الخرطوم لدى جهاز أمن نميرى إنتقلت بالوراثه لجهاز أمن الانقاذ وهنا نتسائل الانقاذ جايه جديده لنج كيف قدرت تخلق عداوه فى الفتره البسيطه دى؟؟...والاجابه كما تفضلت بشرحها هى العلقيه التى يدار بها هذا الجهاز فى دول العالم الثالث.

[عودة ديجانقو]

ردود على عودة ديجانقو
[الفقير] 05-21-2016 03:28 PM
أخي من خلال متابعتي لآراءك و تعليقاتك ، أشعر و كأني أعرفك معرفة شخصية ، و بالطبع هذا قد ينطبق على الكثيريين جداً من الوطنيين الشرفاء أمثالك ، و هذا لا يمنع أن تختلف وجهات نظرنا في بعض الأحيان و تتنوع ، طالما نحن متفقون جميعاً على إزالة النظام و إسترداد الوطن و بناء مستقبله.

الكثير من الكتاب و الصحفيين قد لا تجد لهم توجه واضح محدد الملامح في مقال واحد ، كمقالات و مواضيع الوطنيين الشرفاء الذين نعرفهم و نطالع إنتاجهم بالراكوبة و المواقع الأخرى .

هذا الكاتب لديه مقال بعنوان:
(الصفوة السودانية و الطريق الثالث للحل) ، نشر بالراكوبة و بقية المواقع ، و لأي كاتب الحق بأن يعلن رأيه الذي يؤمن به ، و الرأي العام يحكم عليه ، و إذا كان رأيه يخالف توجهاتنا نحو توحيد و تقوية الجبهة الداخلية لدحر و إزالة النظام الحاكم ، فلن نتعامل معه بتهاون فهو هنا ، يقوض وحدة الرأي ، و يخدم الطرف الآخر ، و لا يهمنا إن كان جاهلاً أو حسن النوايا ، لأننا في ظل مقاومتنا لهذا النظام ، لا نحيد عن مبادئنا و مواقفنا تجاه النظام و من يطوفون في معبده الشيطاني.

إقتباس من مقاله:
[ إن " المبادرة القومية" و من خلال الثقافة السائدة في المجتمع، و هي ثقافة الأزمة سوف تكون هي أيضا مجالا للاستقطاب، و النظر إليها بشيء من الحذر من كلا الجانبين الحكومة و المعارضة، لذلك لابد من الحركة تجاه القوي الصامتة في المجتمع و هي الأغلبية و التي تطأ الجمر، و هؤلاء إذا التفوا حول المبادرة سوف يخلق لها رأى عام، الأمر الذي يجعل العقليات في السلطة و المعارضة تعيد التفكير العقلاني] . إنتهى الأقتباس.

طبعاً الكاتب يروج في مقاله الفطير لمبادرة الطيب زين العابدين و الجزولى (مجموعة ال ٥٢) ، التي لم تنطلي خدعتها و مكرها على الرأي العام ، و الكاتب بمقاله (الإقتباس أعلاه) ، القوى الصامتة.

لذا لا يهمنا حلو الكلام الذي يخرج منه طالما هو يدعو لترويج ضلالات و مكر أباليس النظام و محاولة إلباسهم ثياب (الناسكينَ) ، فالصلاة لا تصح خلف إمام لم يغتسل من الجنابة.

أعلم أن الأمر معك لا يحتاج للإسهاب في التوضيح ، و إنما أسهبت للتوضيح و تذكير القراء.

خالص الود و التقدير


#1464016 [من الااااااخر كدة]
4.07/5 (6 صوت)

05-21-2016 03:32 AM
زين العابدين صالح عبد الرحمن السلام عليكم بعد الاطلاع علي مقالك الجميل وبعد افتراض حسن النية في طرحك لهذا الموضوع اسمح لي بالرد عليه ولتوضيح بعض الحقائق من خلال نفس المقال

اولا:
(ما هي الغاية التي يرجوها جهاز الأمن و عندما يترصد لبعض الصحف بالمصادرة و التوقيف؟) الاجابة (الغاية فقط تدمير هذه المؤسسات و تشريد العاملين فيها)(و في هذه النظم الشمولية و الديكتاتورية الهدف ليس بناء الدولة و مؤسساتها، و لا تحسين الاقتصاد و التنمية، أنما الهدف هو بقاء السلطة)

ثانيا:
(السؤال أيضا موجه للجهاز هل هو تابع للدولة السودانية؟ أم تابع لفرد أو تنظيم سياسي؟)
الاجابةكل ما ذكر خطاء. ايوووة شفت كيف لا تابع للدولة السودانية لاتهم اصلا ما بيؤمنوا بالدولة السودانية اصلا ولا هم تابعين لفرد او تنظيم سياسي . هم يا اخي العزيز تابعين لتنظيم اخوان الشيطان الدولي عرفتو مش؟

ثالثا:
(السؤال الذي يحضر الشخص عندما يتحاور مع هؤلاء لماذا هذه الرؤى لا تطرح داخل الجهاز، هل بعض القيادات لديها انفصام خارج الجهاز شخصية و داخل الجهاز شخصية أخري)
الاجابة: لا ما انفصام الموضوع ببساطة الجماعة ديل وحسب تنظيمهم الشيطاني عندهم عقيدة اسمها فقه التقية ودي عند الشيعة برضو التقية يا عزيزي اباحة الكذب في سبيل غاية عليا دي باختصار ويمكن البحث عن هذه العقيدة الضالة المضلة في قوقل . ومرجعهم في ذلك الحرب خدعة او زي ما برر شيطانهم اسحق عندما قيل له لماذا تكذب.

ولي معلوميتك التنظيم ده اختلافه مع المواطنين اختلاف عقائدي يعني بالعربي العصابة دي شايفة اي زول ما تابع لتنظيمهم يعتبر خااااااااااارج ملة الاسلام وتباح كل حياته

[من الااااااخر كدة]

ردود على من الااااااخر كدة
[من الااااااخر كدة] 05-21-2016 09:39 PM
(و توافقني إننا بجب أن نضع لمكانتا و كرامتنا ألف حساب ، و لا نسمح لمن يتطاول و يمس توجهاتنا أن يطرح علينا مثل هذا المقال (الذي أشرت إليه) ، ثم يأتي بعدها بمقالات لتخدير العقول ثم يفاجئنا مرة أخرى بقاذورات الحل الثالث بحسب مفهومه المضلل.)


الاخ الفاضل الفقير

تحية عطرة وتشكر علي حسن ثقتك وعلي الاشارة للمقال السابق لكاتب المقال والذي يعلم الله اني لا اعلم عنه شي الا من خلال اشارتك الان وشخصيا اوافقك تماما فيما ذهبت اليه



حقيقة عندما افترضت حسن النية في كاتب المقال كان من باب احسنوا الظن مع العلم ان مقال الكاتب عبارة عن محاولة لتبييض هذا الجهاز النتن ودس السم في العسل ومن سخريات القدر ان صاحب المقال يعلم استحالة الامر ولكن ربما والله اعلم من باب اجر المناولة وكدة

تحياتي للجميع

[الفقير] 05-21-2016 04:12 PM
الأخ الفاضل من الآاااااخر كده

توضيحاتك حاسمة و هي رسالة واضحة تبرز رأي الغالبية تجاه عصابة التنظيم و من يدور في فلكهم.

جملتك [و بعد إفتراص حسن النية] ، هذا خلق جميل و من السنة النبوية ، و هذا ما ندعوا له الرأي العام بالتمسك به ، لأن التنظيم الحاكم بسوء ظنه فينا النابع من فكره و عقيدته الفاسدة ، قد أوجد لنفسه تبريرات لجرائمه و مظالمه تجاه شعبنا.

و نحن على حق ، و طلاب حق ، لذا نسلك سبل الحق.

لكن الكاتب قدم لنا الدليل المادي على فساد طويته و خراب عقليته في مقاله الذي نشر بالراكوبة و أغلب المواقع السودانية (الصفوة السودانية و الطريق الثالث للحل) ، الذي دعى فيه و روج لثعالب الجبهجية المتنكرين بثياب الناسكينَ ، و التي لم تنطلي خدعتها على القراء و الرأي العام.

لذلك لذلك مهما تنطع و قلب الهوبة ، فلن يجدي نفعاً طالما هو يعيش بفكره في حفرة نفايات التنظيم.

و توافقني إننا بجب أن نضع لمكانتا و كرامتنا ألف حساب ، و لا نسمح لمن يتطاول و يمس توجهاتنا أن يطرح علينا مثل هذا المقال (الذي أشرت إليه) ، ثم يأتي بعدها بمقالات لتخدير العقول ثم يفاجئنا مرة أخرى بقاذورات الحل الثالث بحسب مفهومه المضلل.

نعلم أن مجموعة (ال٥٢) ، هم وجه من أوجه النظام ، و إن كانوا من تصنيف (خنث مشكل) ، و إنها إحدى سيناريوهاتهم لإلهاء الرأي العام ، و حتى إن لم يكن ذلك من ضمن وقائع الإجتماع المسرب ، فقد إكتسب الرأي العام خبرة عالية جداً في فهم و تفسير ألاعيبهم ، و أجوبتك العميقة التي أوردتها في تعليقك خير برهان.

تعليقاتكك دائماً ، إسم على مسمى.

ربنا يجزيك عنا كل خير


#1464005 [سوداني]
4.13/5 (8 صوت)

05-21-2016 02:11 AM
يا فريق عطا ... ما تشوف أهلك النوبة ... وترحمهم ...

[سوداني]

ردود على سوداني
[الفقير] 05-21-2016 02:15 PM
العنصرية و الكراهية ، عقيدة التنظيم الحاكم.


إذكاء هذه الروح البغيضة التي تتنافى مع الدين و الأخلاق يخدم أغراض التنظيم الحاكم و يفسد المحتمع.

كلما عفت نفوسنا و تمسكنا بأخلاقنا و تقاليدنا السمحة ، كلما تعززت فرص نجاحنا في إسترداد الوطن و إزالة النظام.

[ميمان] 05-21-2016 09:40 AM
هذه من العقد التي لها مرجعية في علم النفس تسمى كراهية الذات تجدها عند الكثيرين ممن يشعرون بالدونية لذا تجدهم اشد قسوة على بني جلدتهم
عفاف تاور مثالا

[أبو فهيمة] 05-21-2016 08:17 AM
يا زول يا سوداني الفريق محمد عطا المولي عباس عامل فيها رباطابي حـــر ياتو نوبة البتتكلم عليهم و المثل بقول (نكار أصله ابليس) يعني الزول البتلصق في قبيلة ما قبيلته و أهل ما هم بأهله جريا وراء الشرف و الأصالة هو كبير الشياطين يعني ابليس و للأسف في السودان عندنا هذه الظاهرة و لو الواحد عايز يعرس ليه بت صفراء اللون يعني بت عرب في البنات الراقدات زي الهم في القلب ديل يقول ليك أنا من الجنس الفلاني أنا ما فلاتي و لا نوباوي و لا غرابي نحن جدودنا زمان هاجروا في الزمن الفلاني من جزيرة العرب و سكنوا في الحته الفلانية و جدودنا زمان عندهم (السريات )بتشديد السين يعني الخديم وولدن ليهم و بهذه الطريقه يكون وقع نفسه و اعترف ضمنا بأنه ابن خادم أو سرية ... أها محمد عطا ده رباطابي و أمشوا أسألوه و الربطاب يقولوا لينا رأيهم و لا شنو يا سوداني و دعوها فإنها منتنة صدق رسول الله.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة