الأخبار
أخبار إقليمية
استقرار قابل للانفجار
استقرار قابل للانفجار
استقرار قابل للانفجار


05-21-2016 07:05 PM
اسماء محمد جمعة

الصراعات المسلحة في السودان في السنوات الماضية كلها تعود أسبابها إلى حالة التخلف والجهل والتردي الاقتصادي والاجتماعي وحالة اليأس والإحباط التي يعيشها المواطن ثم الاستقلال السياسي لكل تلك الظروف، فأغلب الكيانات السياسية الموجودة اليوم تتاجر بالوطن والمواطن.
الاستقرار بصفة عامة لا يتحقق في أي دولة إلا بالإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي وإعلاء قيمة المواطنين، حينها يولد السلام تلقائيا في دواخل الناس ويعيش وينمو، خلاف هذا لن تنعم مناطق الصراعات في السودان.
كلما تطورت الدولة وتقدمت سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وتحققت فيها المصالح التي تعين الناس على الحياة ووجدوا الحب والرعاية والتقدير تتحقق الوحدة وتصبح الدولة وطنا للجميع فلا تحدث فيها الصراعات، حتى وإن حدثت يمكن أن يتم تصريفها عبر الكثير من القنوات، وهذا ما توصلت إليه دول العالم الأول، التي وصلت إلى مستواها الحالي بعد تجارب مريرة اتعظت منها وقد سبقتنا بمسافات طويلة رغم أننا وجدنا أمامنا دليلا وهاديا ديننا الإسلام ندين به ولا نتبعه.
الذي لا أفهمه لماذا لا تختصر الحكومة المشوار وتحق الاستقرار الحقيقي، ولماذا تصر أن تجعله أمرا جبريا يفرض بقوة السلاح والقانون (وبالعين الحمرة) عبر طريق طويل يدخلها في مشاكل لا تعد ولا تحصى.
إلى متى ستظل الحكومة تنشر الاستقرار وتحرسه بالقو، وإلى متى تظل تشغل نفسها بحراسة استقرار قابل لانفجار وهناك واجبات أعظم تنتظرها؟ إلى متى ستُبقى على بيئة التخلف والتردي والجهل وتعتمد على فلسفة فرق تسد، والغاية تبرر الوسيلة؟
مأساة هذا البلد هي أن ضمير الحكومة لا يصحى أبدا مهما حدث ، وهذا سيلقى على عاتق المواطن واجب أن يسهم في تغيير أخيه المواطن، وينقل إليه رسالة الحياة وهي أنه لا يجب أن يموت بالتصارع مع بعضه فكل صراع يدور الآن في السودان خلفه أفراد لهم مصالح، ولذلك يجب أن يعي المواطن ما يحدث ولا يلقي بنفسه إلى التهلكة يجب أن يعيش وحتما سيصل إلى بر النجاة يوما ويسعد بحياته لا محالة.
القوة وحدها لا تصنع وطناً وإنما العكس فهي تجعل مؤسسات الدولة الأخرى المنوط بها تغيير الحال لا تعمل وتستكين لاستقرار غير دائم، وستتحول كل الإمكانات لفرض الاستقرار بالقوة في حين أن تلك الإمكانات أن وجهت لتغير الواقع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي لكان ذلك أفضل ألف مرة، فطريق الاستقرار تحققه التنمية عبر المؤسسات المدنية.

الصيحة


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 5839

التعليقات
#1464625 [الناهه]
4.19/5 (6 صوت)

05-22-2016 11:06 AM
اتعجب جدا لهؤلاء الذين يبحثون عن الاستقرار وحقوق الانسان وياملون ان يقوم نظام حكم المؤتمر الوطني بارسائها مع وجود خبره تراكميه مداها اكثر من ربع قرن هي كافيه لفهم الامور بجلاء وببطء يفوق بطء السلحفاة
حكومة المؤتمر لا تؤمن باستقرار على الاسس التى يتدولها الكثير من المثاليون مثل الاستاذه اسماء جمعه كاتبه المقال اعلاه وليس من ادبيات نظام المؤتمر هكذا مبادئ وتفكير ولا توجد في قاموسه ابدا
هؤلاء يفرضون كل شئ بالقوه والمكر والدهاء ولا يهمهم من يموت ومن يبقى حيا كل ما يهمهم ان يبقوا على سدة الحكم لحراسة وتحصين الاموال التى اكتسبوها من الفساد والتى اذا سقط نظامهم يعني تجريدهم من هذه الاموال وعودتهم الى ايام الفقر تطارهم لعنات الشعب السوداني والكثير من الجرائم التى تقلقهم قلقا بالغافلا تضيعوا وقتكم في افتراضات هي من المستحيلات

[الناهه]

#1464537 [ود الكندى]
4.07/5 (5 صوت)

05-22-2016 08:30 AM
احترام الانسان وتحقيق التنمية وقبل ذلك محاربة الفساد وهو اس البلاء الذى قضى على قيمنا السودانية التي نفتخر وأصبحت في خبر كان ونسأل الله ان يحفظ بلادنا وتدور الدائرة على الذين نهبوا البلد ولاحول ولاقوة الا بالله

[ود الكندى]

#1464483 [الحلومر/خريج الابتدائية]
4.07/5 (6 صوت)

05-22-2016 05:27 AM
(الذي لا أفهمه لماذا لا تختصر الحكومة المشوار وتحق الاستقرار الحقيقي، ولماذا تصر أن تجعله أمرا جبريا يفرض بقوة السلاح والقانون (وبالعين الحمرة) عبر طريق طويل يدخلها في مشاكل لا تعد ولا تحصى.)
الكلام الجميل والعقلاني البين قوسين لكاتب المفال الاستاذةاسماءمحمد جمعة.
السادة نوام البرطمان مطلوب منكم جلسات نقاش للاجابة بصراحة تستحقي ان تكوني عضو برلمان لأنك صاحيةونوام البرطمان في سابع نومه

[الحلومر/خريج الابتدائية]

#1464472 [SUDANESE]
4.07/5 (6 صوت)

05-22-2016 02:44 AM
Correct

[SUDANESE]

#1464404 [AAA]
4.12/5 (8 صوت)

05-21-2016 09:15 PM
لك خالص التقدير.. مقال موزون ينضح موضوعية..ان "زبدة" هذا المقال ومن واقع التجارب حولنا الاقليمية والدولية"السابقة والآنية" .. تتفق ورؤيتنا في النضال.. من اجل تحقيق دولة المواطنة والعدالة الاجتماعية..

[AAA]

#1464350 [ابو نصر الشمالي]
4.07/5 (6 صوت)

05-21-2016 07:19 PM
نريد عن تطرح الحلول في حالتنا الميؤسة

[ابو نصر الشمالي]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة