الأخبار
أخبار إقليمية
لا تخدعنْك اللِحى و الصورُ.. تسعةُ أعشارِ من ترى بقرُ!
لا تخدعنْك اللِحى و الصورُ.. تسعةُ أعشارِ من ترى بقرُ!
لا تخدعنْك اللِحى و الصورُ.. تسعةُ أعشارِ من ترى بقرُ!


05-22-2016 04:33 AM
عثمان محمد حسن


لقد جنى ( هؤلاء) على الإسلام و هم لا يعلمون.. و مأواهم جهنم و هم لا يدرون!
ينتهي الرئيس من خطابه ( الجامع) في أي ميدان عام.. يتدافع الأرزقية نحوه في حماس جاد جداً، حماس يقطع النَفَس.. و التهليل و التكبير يصدران بتواصل لا ينقطع.. و تهتز لِحىً تحيط ب( جضاضيم) لامعة و تتحرك كروش منتفخة بالسحت.. و الشالات ترفرف على إيقاع النسائم و الليل يكاد يرخي سدوله.. و الطبول تُدق في حماس غامر و متناغم.. و الحالة العامة في الميدان تشتط أهازيج و رقصات فرسان " دخلوا البلد و..." و غبار يرتفع ارتفاع الحماس و الرقص الأشتر.. و يفاجئني بيتُ شعر قادم من أفقٍ مجهول، أضحك و أنا أصغي إلى شاعر ذاك بيت الشعر النبيه و هو يصف المشهد:- " لا تخدعنْك اللِحى و الصورُ.. تسعةُ أعشارِ من ترى بقرُ!"

أصمتُ بعد الضحكة الصاخبة صخبَ الايقاعات المجنونة.. أرنو إلى الحياة و زيفها.. و المتدافعون يتخبطون.. و يرقص الراقصون في نشوة عاجزة عن إدراك أن في دارفور امرأة يغتصبها الجنجويد في نفس اللحظة.. و طفل في جبال النوبة تمزقه طائرة سوخوي لحظتها.. و أسرة تباد عن آخرها في النيل الأورق في نفس الوقت.. و يهلل و يكبر المهللون و المكبرون و هم يعلمون، علم اليقين، أن الخطاب ( الرئاسي) يتقاصر عن تحقيق عُشر معشار ما جاء في مضمونه عن الاستقرار و الأمن و السلام.. و التنمية المستدامة.. ربما يكونون مغيبون لحد السَفَه.. لكن معظمهم، بالتأكيد، جزء من ساتر كبير تم اعداده لتغطية الكذب و النفاق الجاثم فوق المشهد السياسي في السودان.. و الشعب السوداني يتفرج على ما يحدث من تمثيلية لم يتم اخراجها في التلفاز بشكل مقنع.. و الشعب مدرك لما تحت الساتر من إفك و ضلال.. لكن لا يستطيع الفكاك من سماع ما يقال من وعود و ( بشريات) شبِع منها.. و ليس أمامه سوى إغلاق التلفاز أو الرحيل إلى قنوات أخرى.. بحثاً عن ظل يقيه من سَموم ( الانقاذ)..
تهليل أجوف و تكبيرات جوفاء.. سقطت الثقة بعيداً عن كل من يكبر أو يهلل في أي مجلس من المجالس، حتى و إن كان الذي هلل و كبر مسلماً مؤمناً بما يصدر منه تهليلاً و تكبيراً، و دون غرض دنيوي.. بل و صارت حتى البسملة تثير الشك في غرض من ينطقها علناً و بصوت عالٍ أمام الجماهير في أي مكان! لقد أفقد المتأسلمونُ الثقةَ في جميع الداعينَ إلى مقاصد الاسلام، و الثقة أهم ركائز الدعاة، افتقدوها بعد أن ارتبطت شعائر اسلام ( الانقاذ) بحبال متينة من التدليس المفضي إلى الشكوك المنفرة.. و المزيلة لفرص نفاذ المقاصد إلى القلوب غير الصدئة..

و نكات كثيرة تدور حول ( الانقاذيين) و حول النهب ( رجالة و حمرة عين) و حول السرقات القانونية في مواسم التحلل، كثيرة هي النكات.. و تقول احداها أن أحد المتهمين بالسرقة وقف أمام القاضي.. و بدأ حديثه بالبسملة و الصلاة على الرسول الأعظم.. قبل أن يُعرِّف نفسه باسمه.. و بعد الفراغ من تقديم نفسه، كان اسم المتهم اسماً يطُلق على غير المسلمين ما جعل القاضي يسأله عما إذا كان مسلماً.. و لما نفى انتماءه إلى الاسلام.. سأله القاضي عن السبب في البدء تقديم نفسه بالبسملة و الصلاة على الرسول.. فرد المتهم بأن هذا ديدن كل الحرامية هذه الأيام..!

هذا هو المفهوم في الشارع العام!
لم يعد الطريق سالكاً للغش باسم الشريعة الاسلامية.. و مع ذلك، لا نزال نسمع الرئيس/ البشير يعزف على وتر الشريعة في كل خطاب سياسي.. و لا يدري مدى المفعول العكسي لخطاباته.. و ازدياد عدم اليقين في النفوس اليائسة من أي خير يأتي من نظام غاص في نعيم الدنيا و هو يدعو الناس إلى التمسك بأهداب الدين.. و نحتار في مدى معرفة الرئيس بمتغيرات المفاهيم و المطلوبات الشعبية:- ( الشعب يريد اسقاط النظام!).. لن يفهم ذلك و لديه من المساعدين و المستشارين أكثر مما لدى الرئيس/ أوباما.. بالإضافة إلى أن لدى البشير من العلماء أعداداً أكثر من ما لدى أي سلطان سلجوقي.. و أعداد لِحى تدخل القصر.. و تتحرك في اتجاه.. و أعداداً من لِحى كثيفة تخرج من القصر.. و لحىً تتحرك في جميع الاتجاهات في كل المواقع و كل ركن في البلد.. لكن:
" لا تخدعنْك اللِحى و الصورُ.. تسعةُ أعشارِ من ترى بقرُ!"
[email protected]


تعليقات 16 | إهداء 0 | زيارات 40825

التعليقات
#1465795 [Rebel]
5.00/5 (5 صوت)

05-24-2016 02:41 PM
* الثابت تاريخا, أن الثوره الروسيه(1917) و الثوره الفرنسيه(1878), و الثورات الشعبيه فى بقية البلدان الاوربيه, و التى قادت ل"الثوره الصناعيه" فى أوربا و امريكا و اليابان و الصين, ما كان لهذه "الثورات" أن تقوم و تنجح, لولا أن الناس و الشعوب قد كرهت "الدين" و "الكنيسه" و "صكوك الغفران"!
* و على مدى 26 سنه و يزيد, ما فتئت "بطاقة عضوية المؤتمر الوطنى" تثبت للناس فى السودان, أنها المقابل المطابق ل"صك الغفران" القديم ذاك, الذى كانت تصدره "الكنيسه", لتمنح بموجبه لمناصريها الحق فى الحياة و العمل و الزواج!
* و مؤسف جدا ان يوصل "الأخوان المسلمين" الغالبيه العظمى من السودانيين, حد كراهية "الدين", و كراهية كل من يبدأ ب"البسمله" و لو كان صادقا!
* إذن, ماذا تبقى سوى الثوره على "دعاة الشريعه" و "أئمة النفاق" اللصوص الكاذبين الفاسدين المجرمين فى السودان, و بلا إستثناء!
* تقديرى الشخصى, ان الأوضاع فى السودان وصلت مستويات هى أسوأ بكثير من الأوضاع فى "الصومال" , التى ما فتأ اللصوص و المنافقون و الأرزقيه, يهددون بها الناس فى السودان, و لكن هيهات,,

[Rebel]

#1465714 [بنت الناظر]
3.75/5 (3 صوت)

05-24-2016 12:33 PM
إذا طالت لحية الفتى وصارت إلى سرته..
فنقصان عقل الفتى بمقدار ما طال من لحيته..

نحن فى زمن النفاق والرياء والتجارة بالدين فبئس البضاعة..

[بنت الناظر]

ردود على بنت الناظر
[AAA] 05-25-2016 12:02 AM
نعم..بئس البضاعة..بئس البضاعة..بئس البضاعة..لك التحية بت الناظر وعبرك للفضليات زميلات الراكوبة المناضلات بت ابزيد وبت البلد وتينا..والافاضل عصمتووف وود الباشا وساب البلد ورادونا...وكل الذين اختفوا...


#1465002 [SUDANESE]
4.17/5 (12 صوت)

05-22-2016 11:52 PM
" لا تخدعنْك اللِحى و الصورُ..فان كل من ترى بقرُ!"

[SUDANESE]

#1464956 [AAA]
4.18/5 (16 صوت)

05-22-2016 09:37 PM
قال تعالى في محكم تنزيله ( وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون).
صدق الله العظيم..
** سبحان الله..اذا رجعت لتأويل هذه الاية الكريمة..تجدها تنطبق عليهم تماما..

**** قاتلهم الله أنى يؤفكون..

[AAA]

#1464940 [عبد الرحيم خلف]
4.18/5 (14 صوت)

05-22-2016 08:58 PM
بل يدرون ...و يعلمون ...انها المصالح التي اعمت البصر و البصيرة و اصبح لا يردعها وازع ديني و لا اخلاقي ...انها المصالح و كفى .

[عبد الرحيم خلف]

#1464933 [متامل]
4.18/5 (12 صوت)

05-22-2016 08:49 PM
يا جماعة الناس ديل بطبقوا في الاسلام ياهو زاااتو القريناهو في الكتب
ايوه انته ممكن تكون متفائل وبتحب السمح وتقرأ مكارم الاسلام واخلاقه العاليه
لكن انا قريت غزوات وقتل وتقطيع رقاب لليهود وسبي النساء وملك اليمين والجواري وحدود قاااسيه من قطع وجلد
مهمااااا تتقلب وتتشقلب في الهواااء الكلام ده مستحيل يتطبق في هذا العصر المتحضر المتمدن المتنعم
وله شنوووو يا جماعة ؟62

[متامل]

#1464901 [Atef]
4.17/5 (11 صوت)

05-22-2016 07:40 PM
لا تخدعنْك اللِحى و الصورُ.... عشرةُ أعشارِ من ترى بقرُ!"

[Atef]

#1464848 [أبو السمح]
4.18/5 (14 صوت)

05-22-2016 05:35 PM
حكى لي أحدهم بأن جاره حيطة بالحيطة من الجماعة إياهم و واصل جوة جوة جوة هناك
و من شدة انبساطه و الترطيبه كل جمعة جالسين و ذابحين عند واحد من جماعتهم المنظمين

جاري هذا مفروض انهم بيحكمو البلد باسم الدين الا انه آخر من يدخل المسجد في صلاة الجمعة مع بداية الخطبة أو منتصفه و اول من يخرج عشان ما يقيف مع حد من ناس الحلة

و مرات جلست معهم بحكم الجيرة و لكن بالغلط ما سمعت حد بيتكلم عن الدين و كلامهم كلو دنيا ساكت منو بنا عمارة و منو اشترى قطعة ارض و هلم جرا"

و حتى السياسة رامينها كلو في ضهر البشير العوير (ليحمل أوزارهم يوم القيامة كاملة)

[أبو السمح]

#1464699 [ميمان]
4.17/5 (16 صوت)

05-22-2016 01:03 PM
شكرا عثمان ما فعلوه بالاسلام لم تستطع الماسونية والصيونية والكنيسة والسي آي اي فعله في العشرة قرون الماضية

[ميمان]

ردود على ميمان
[Rebel] 05-24-2016 02:03 PM
* يا أخى, "الأخوان المسلمين" ماسونيون بالأصل و الحقيقه!..هم الماسونيه و الصهيونيه فى آن!
* و للعلم, فمبدأ الماسونيه هو الوقوف ضد و مناهضة أى دين سماوى, و هى تعمل على تحطيم الأديان فى المجتمعات على مر الزمان!
* و لا بد انك تلاحظ, ان هذا ما يفعله " تنظيم" الأخوان المسلمين الماسونى فى السودان بالضبط, من حيث يدرون أو لا يدرون!..و هو ما تفعله داعش و القاعده و "أنصار بيت المقدس" و طالبان و حماس و جبهة النصره و "انصار السنه الناجين من النار"...إلى آخر مسميات "التنظيمات الاسلامويه" التى صنعتها الماسونيه و اليهود حول العالم,,


#1464689 [جركان فاضى]
4.17/5 (13 صوت)

05-22-2016 12:47 PM
اصبح الانقاذ يستهتر بالشعب ايما استهتار...نظام جاء ليدمر...ليته كان مثل الاستعمار يسمن ويأكل من لحم التسمين...نظام جاء ليضعف ويقرش عظام الضعفاء...لكن لماذا تمادى النظام الى هذا الحد؟...لان من يناهضه ضعيف بسبب قيادات اما مرتزقة (احزاب الفكة) واما متعايشة( حزب الامة والاتحادى الديمقراطى) واما نقناقة وبس(القوميين العرب) واما حركات جعلت مسرح عملياتها فى ارض الغبش المهمشين فلا هى حمتهم من الموت ولاهى نقلت معركتها للعاصمة مركز الطغاة..والاستهتار زائد يوميا ...وحال التخاذل والانتفاع والغباوة زائدة كل يوم...والبلد موعودة بداعش قريبا بعد طردها من ليبيا

[جركان فاضى]

#1464632 [الناهه]
4.17/5 (16 صوت)

05-22-2016 11:20 AM
من حيث يدرون ولا يدرون فان المناسبات الخطابيه لاهل المؤتمر الوطني هي ماده للتندر والسخريه وذلك لان الشعب السوداني اجمعه تقريبا قد ادرك اي شئ وكل شئ واصبحت لديه خبره تراكميه على مدى اكثر من ربع قرن ولكنه يجد هؤلاء على اصرارهم في استهلاك الشعارات على نحو ممجوج ورتيب كما واطلاق عبارات التهديد والوعيد والاستهانه شمالا ويمينا دون ان تطرف لهم عين
حزب الرئيس المصري حسني مبارك كان يتشدق بان عضويته 25 مليون عضو وحينما ادلهمت الخطوب بالكاد لا ترى سوى بضع مئات لا تذكر ...بالمقابل عندما تدلهم الخطوب يوما في السودان فانك لن ترى الا بضع عشرات فقط كانما الارض انفتحت وابتلعتهم وما ذلك ببعيدابدا

[الناهه]

#1464630 [المغبون]
4.18/5 (15 صوت)

05-22-2016 11:14 AM
الله لايوفقهم من اساءوا للدين الحنيف بهذه الاساليب القذرة الله لايوفقهم لادنيا ولا آخرة وان يرينا فيهم عجائب قدرته وان ينتقم منهم شر انتقام بما فعلوه بدينه الحنيف وبما فعلوه بهذا الشعب الطيب الصابر .

[المغبون]

#1464603 [سودانية]
4.18/5 (17 صوت)

05-22-2016 10:28 AM
ويمدهم في طغيانهم يعمهون

[سودانية]

#1464531 [وحيد]
4.17/5 (14 صوت)

05-22-2016 08:24 AM
تسعة اعشار فقط؟ لقد اعطيتهم اكثر مما يستحقون .. و لقد ظلمت البقر ... البقر لا تسفك الدماء و لا تظلم الناس و لا تكذب و لا تخدع باسم الله

[وحيد]

#1464511 [المتجهجه بسبب الانفصال]
4.17/5 (15 صوت)

05-22-2016 07:24 AM
أعوذ بالله من غضب الله ومقته والبعد عن رحمته،،،

[المتجهجه بسبب الانفصال]

#1464486 [الحلومر/خريج الابتدائية]
4.17/5 (17 صوت)

05-22-2016 05:56 AM
صدقت يا كاتب المقال
فقد ازلت لحيتي
وعملية تجميل لأخفي
علامةالصلاة
حتي لا يظن الشرفاء
بانني لص كبير
فالصلاة عبادة
بيني وبين الله
فأنا لا أكبر لمنصب
أو لمال أو للبشير
إنهم للأسف الشديد
سيدي كاتب المقال
لا يكبرون الله
يكبرون من أجل منصبٍ
أولقمة من فتات
موائد اللئام
يهللون للنظام
يركعون
ويسجدون
يسبحون مجرماً
هارب من عدالة الدنيا
وظن انه ناجياً
من عدالة السماء
شكراً استاذي عثمان احمد حسن فالمشهد برمته عبثي خالي من الحياة

[الحلومر/خريج الابتدائية]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة