الأخبار
أخبار إقليمية
الضائقة المعيشية .. البحث عن مخرج
الضائقة المعيشية .. البحث عن مخرج
الضائقة المعيشية .. البحث عن مخرج


05-23-2016 01:52 PM
تقرير :عمار محجوب



موجة غلاء عنيفة ضربت الأسواق موخراً لم تسلم منها حتى السلع المنتجة محلياً، هذا السيناريو ظل يتكرر كل عام مع اقتراب حلول شهر “رمضان” ، هذه الموجة ربما عجزت كل محاولات الحكومة في ايقاف مدها المستمر، مما أدى لخلق ضائقة معيشية لاينكرها إلا مكابر، البعض يرى أن معالجة هذه الضائقة قد يحتاج لسنوات، ولكن يبدو أن الحكومة لديها من الإجراءات والتدابير ما يمكن من تخفيف حدة الأزمة المعيشية خلال أسابيع .

أسباب الضائقة
بالأمس احتفت بعض صحف الخرطوم بتصريحات للحكومة على لسان ناطقها الرسمي وزير الإعلام أحمد بلال عثمان، كشف خلالها عن حزمة إجراءات ستتخذ لبكح جماح الدولار خلال أسبوعين.
وبالرغم من الارتباط القوي بين ارتفاع الدولار وتصاعد الأسعار إلا أن هنالك من يرى وجود عوامل أخرى بجانب تصاعد الدولار أسهمت في خلق الضائقة المعيشية، أبرزها السياسات الاقتصادية والمالية، وغياب الدولة عن الساحة الاقتصادية والسوق، ويبدو أن حديث بلال بشأن إجراءات كبح جماح الدولار خلال أسبوعين لم يرق للخبير الاقتصادي عبد الله الرمادي، الذي تحدث بلغة لا تخلو من السخرية قائلاً: معالجة الخلل الهيكلي في الاقتصاد تحتاج إلى سنوات وليس أسابيع والاجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها ربما ينظر لها البعض على أنها مجرد مسكنات وليست علاجاً جذرياً للمرض الحقيقي الذي أصاب هيكل الاقتصاد، الخبير الاقتصادي محمد إبراهيم كبج لم يبعد كثيراً عن هذا القول، حيث قطع بأن أي معالجات لا تقوم علي تغيير شامل للسياسات الاقتصادية والمالية، لاتعدو كونها وعود هوائية ليست ذات جدوى، وقال دون ذلك لايمكن إحراز أي تقدم في خفض الدولار ومعالجة الضائقة المعيشية
ظواهر سالبة
يقول الرمادي إن الخلل في الهيكل الاقتصادي أفرز عدة ظواهر سالبة على رأسها تدهور سعر العملة الوطنية، وعجز في ميزان المدفوعات بسبب ضعف الصادارات الناتج عن تدهور الانتاج، بجانب العجز في الموازنة، بينما ذهب كبج إلى أن السياسات المالية والاقتصادية أسقطت الشعارات الرئيسية للنظام “ نأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع “ مما أدى إلى فجوة كبيرة في ميزان المدفوعات، لا سيما في العام الماضي، حيث بلغت جملة الصادرات في العام المنصرم نحو 3 مليار و400 مليون دولار، بينما بلغ حجم الواردات 9 مليار و600 مليون دولار بنسبة عجز تصل إلى ضعف قيمة الصادرات.
علاج جذري
لكبح جماح الدولار دائماً ما تلجأ الدولة لتوفير مبالغ مقدرة من العملات الأجنبية، أما في شكل قروض ميسرة أو منح، وتقوم بطرح كميات من الدولار في السوق مما يؤدي إلى انخفاض في سعره مقابل الجنيه، ولكن هذه الخطوه يراها الرمادي أنها مجرد علاج مؤقت، وليست معالجة جذرية للمرض الحقيقي الذي أصاب هيكل الاقتصاد
مافيا الأسواق
سياسة التحرير الاقتصادي التي أقرتها الدولة منذ عدة سنوات والتي ظل يدافع عنها مهندسها وزير المالية الأسبق عبد الرحيم حمدي، يعتبرها البعض بأنها مصنع للفقراء، ويصفها كبج بأنها سياسة تضخمية تعمل علي زيادة الأسعار كلما ارتفع سعر الدولار، ويبدو أن غياب الدولة من السوق أدى لخلق مجموعة من السماسرة أشبه بالمافيا على حد تعبير الرمادي، والذي قال إن هذه المجموعة تقوم بشراء المنتجات المحلية من المنتج باسعار زهيدة وتتبادلها فيما بينها، فتصل المواطن بأسعار تصل إلى 10 أضعاف سعر شرائها من المنتج، الرمادي يري أن حل الأزمة يكمن في تدخل السلطات لتحل محل هذه المجموعات، وتشتري من المنتج مباشرةً وتقوم بطرح هذه المنتجات للمستهلكين في مواقع معينة .
تحسين الوضع المعيشي يتطلب زيادة الانتاج وهذه الخطوة قد تحتاج إلى سنوات حتى ترجح كفة صادرات البلاد على الواردات.

اخر لحظة


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 4089

التعليقات
#1465645 [Babiker Shakkak]
0.00/5 (0 صوت)

05-24-2016 10:09 AM
وصل هذا النظام إلى مرحلة الخراب الذى لا يمكن إصلاحه. هذا التعبير يستخدمه المهندسون عند حدوث عطل كبير. مثلا محرك إنكسر فيه الكرنك شافت وذراع أو أكثر قد إخترق جسم الماكنة مما تسبب فى تشقق الجسم و تهشمه. فى هذه الحالة يأتى التقرير الذى يقول بأن هذا الخراب لا يمكن إصلاحه الشىء الذى يعنى أن هذا المحرك قد أصبح خردة و يجب صرف النظر نهائيا عن إصلاحة كما يجب التفكير بصورة جادة فى إحضار محركا جديدا بأسرع ما يمكن حتى يستمر الحال على صورته الطبيعية.هذا بالضبط ما حصل لهذا النظام الذى مكث فترة هى أكثر من كافية لخلق بلدا مزدهرا و لنا فى الصين عبرة حيث أنها نهضت فى فترة ربع قرن من الزمان و هى أقل من الزمن الذى مكث فيه نظامنا و تحولت من بلد متخلف إلى بلد مزدهر و متطور. ماذا نتوقع بعد هذه المدة الزمنيه الطويلة من التجريب الذى لم يجلب إلا مزيدا من الفشل وراء الفشل ثم الفشل ثم الفشل و إلى مزيد من العناء و الإفقار للشعب ُثم سقوط قيمة الجنيه السودانى فى قاع غياهب الإنحطاط و التردى الماثل أمامنا و الذى لا ينكره إلا مكابر أو جاهل أو منتفع طفيلى؟

[Babiker Shakkak]

#1465476 [Alkarazy]
0.00/5 (0 صوت)

05-23-2016 09:25 PM
هههههه...اسبوعين يعني رمضان جانا؟؟؟واكيدا الاإجراءت لاتسر عدو ولاحبيب...وعلشان مانطلع في مظاهرات التوقيت محسوب ..كل رمضان بعملوا في مصيبه ..الكيزان علاقتهم مع الله بايظه شديد ..علشان ربنا ما معاهم وإن إدعو ذلك..

[Alkarazy]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة