الأخبار
اقتصاد وأعمال
الاتحاد الأوروبي يتودد إلى الجزائر من أجل مزيد من الغاز
الاتحاد الأوروبي يتودد إلى الجزائر من أجل مزيد من الغاز
الاتحاد الأوروبي يتودد إلى الجزائر من أجل مزيد من الغاز


05-24-2016 10:27 PM

الجزائر (رويترز) - حث مسؤولون من الاتحاد الأوروبي وشركات طاقة الجزائر يوم الثلاثاء على التكيف مع تنامي المنافسة بأسواق الطاقة وجذب الاستثمارات اللازمة لضخ مزيد من الغاز شمالا بعد أعوام من تناقص الصادرات.

ويُنظر إلى الجزائر كشريك طبيعي للاتحاد الأوروبي الذي يسعى لتنويع مصادر إمداداته من الطاقة بعدما أثار الصراع في أوكرانيا مجددا مخاطر الاعتماد أكثر من اللازم على روسيا أكبر مورد للطاقة إلى الاتحاد.

وفي الوقت الحاضر تحتل الجزائر المرتبة الثالثة بين كبار موردي الغاز للاتحاد الأوروبي بعد روسيا والنرويج غير أن طاقتها التصديرية عبر ثلاثة خطوط أنابيب تمتد عبر البحر المتوسط غير مستغلة بشكل كبير.

وفي 2013 أشارت تقديرات الاتحاد الأوروبي إلى أن الجزائر صدرت 25 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي عبر خطوط الأنابيب إلى أسبانيا وإيطاليا بما يقل عن نصف طاقتها التصديرية البالغة 54 مليار متر مكعب بينما صدرت 15 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال من طاقة قدرها 40 مليار متر مكعب.

وشكل انخفاض الطلب الأوروبي أحد العوامل وراء خفض الصادرات الجزائرية لكن كميات الغاز المتاحة للتصدير تضررت أيضا بفعل نضوب الإنتاج من حقول قديمة والزيادة السريعة في احتياجات الجزائر من الغاز المستخدم في توليد الكهرباء.

وقال ميجيل أرياس كانيتي مفوض الاتحاد الأوروبي للمناخ والطاقة في منتدى للشركات بالعاصمة الجزائرية يوم الثلاثاء "تحتاج الجزائر إلى مزيد من الاستثمارات حتى تحافظ على صادراتها إلى الاتحاد الأوروبي في الأجل الطويل.. إذا استمر هذا الوضع في الأجل الطويل فإن مركز الجزائر كمورد رئيسي ربما يهتز."

ومن المقرر أن تنتهي عقود تصدير الغاز الجزائري طويلة الأجل إلى أوروبا في 2021 وتضغط الشركات الأوروبية لإبرام صفقات أكثر مرونة نظرا لزيادة حدة التنافس في سوق الغاز لكن المسؤولين الجزائريين يبدون متمسكين بالاتفاقات طويلة الأجل.

ولدى الجزائر عشرات المشروعات التي تتوقع الحكومة أن تدر إنتاجا جديدا وتساهم في استقرار تدفق صادرات الغاز إلى أوروبا. لكن المشكلة تكمن في جذب الاستثمارات اللازمة لاكتشاف وتطوير حقول جديدة والحفاظ على الحقول القديمة.



وأقر مسؤولون تنفيذيون من شركات أوروبية كبرى شاركت في المنتدى مثل ريبسول الاسبانية وإيني الإيطالية وشتات أويل النرويجية أن الجزائر مورد مهم لكنهم حثوا المسؤولين على الحد من التعقيدات الإدارية وتحسين الوضع الأمني وتخفيف الشروط التنظيمية المتزمتة.

وقال فيليب سوكيه عضو اللجنة التنفيذية لتوتال خلال المنتدى الذي حضره مسؤولون من شركة الطاقة الوطنية سوناطراك ووزارة الطاقة الجزائرية "سيجري تطوير أفضل المشروعات فقط... إذا تشددتم معنا فسنتشدد معكم نحن أيضا."

* حوار استراتيجي

وقالت مصادر في قطاع النفط والغاز إن المشكلات التي كافحت الجزائر للتصدي لها على مدى السنوات العشر الماضية كانت نابعة من بيروقراطية متحجرة وشروط تعاقدية متزمتة ومخاوف أمنية وتأخر مشروعات واضطراب في شركة سوناطراك.

وناقش منتدى الثلاثاء أيضا مصادر الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة مع سعي الجزائر لخفض اعتمادها على الغاز في توليد الكهرباء لتصدير كميات أكبر منه.

وقال ماريك سكوليل سفير الاتحاد الأوروبي لدى الجزائر "هناك إدراك جيد على الجانبين بطبيعة التحديات... هذا أمر استراتيجي يمثل أول أو ثاتي فصول حوارنا الاستراتيجي بشأن الطاقة وسيتواصل."

وأظهرت وثيقة لسوناطراك من اجتماع عقد في مارس آذار مع مسؤولين من الاتحاد الأوروبي أن شركات النفط لديها مخاوف بشأن ستة أمور وهي الافتقار إلى عروض جيدة وبيانات أكثر وضوحا إضافة إلى العقود المتزمتة والشروط المالية والضرائب والحاجة إلى مزيد من المرونة.

وقال مصدر أجنبي في القطاع "لا يستطيعون فعل الكثير فيما يتعلق بأسعار النفط لكنهم يستطيعون فعل شئ ما بشأن تيسير العملية."



وتقول مصادر من القطاع ومسؤولون من الجزائر والاتحاد الأوروبي إنه ما زالت هناك علامات على إحراز تقدم منذ العام الماضي.

فالمحادثات بين الطواقم الفنية تجري على أرضية مشتركة. وتبدو سوناطراك -التي تضررت لفترة طويلة من التغييرات الإدارية السريعة والفضائح- أكثر تحررا وتعرض الدخول في مفاوضات مباشرة متبنية نهجا أكثر مرونة.

ويقول مسؤولون جزائريون إن صادرات الغاز إلى أوروبا في تزايد بفضل حقول جديدة. وتقول سوناطراك إن الصادرات ستنمو بنسبة 15 بالمئة إلى ما يزيد عن 50 مليار متر مكعب في 2016. وزادت الشحنات عبر خط الأنابيب وصادرات الغاز الطبيعي المسال 30 بالمئة في الأربعة أشهر الأولى من العام.

وقال وزير الطاقة الجزائري صلاح خبري "نستمع إلى المستثمرين لإزالة أي معوقات أمامهم وإذا اقتضى الأمر لتحسين الأمور في هذا الشأن." ولم يذكر الوزير مزيدا من التفاصيل بشأن التعديلات التي تدرسها الحكومة لكنه قال إن أي مراجعة لعقود الغاز طويلة الأجل المرتبطة بسعر النفط وتعديلها لترتبط بشكل أكبر بنموذج السوق الفورية ستحتاج إلى ضمانات مالية من البنوك المستعدة لقبول التغيير.

* مرونة الحكومة

ويمثل انهيار أسعار النفط خطرا ينذر بفقد الجزائر لبعض جاذبيتها للشركات في الوقت الذي تتزايد فيه حاجة البلاد إلى تلك الشركات. لكن محللين يقولون إن الأوقات الصعبة وهبوط إيرادات الحكومة ربما تدفع البلاد الآن إلى إبداء مزيد من المرونة.

وقال مصطفى حنيفي مدير قطاع المحروقات بوزارة الطاقة الجزائرية ردا على سؤال بشأن أي تغييرات محتملة في السياسة "تتعلق المسألة بجعل الأمور أكثر جاذبية وجذب المزيد من الاستثمارات من الشركات الأوروبية."

وأضاف "يمكن أن يتكيف أي قانون مع البيئة الدولية... نقوم بدراسة المسألة."



ولا يزال اقتصاد الجزائر في طور الخروج من نموذج الإدارة المركزية الذي ساد في أعقاب استقلال البلاد عام 1962 وتمول إيرادات النفط والغاز برنامجا ضخما للدعم ساعد الحكومة على تهدئة التوترات الاجتماعية.

ويناقش قادة الجزائر بالفعل كيفية التعامل مع الموقف بعدما أدى هبوط أسعار النفط إلى تراجع إيرادات الطاقة التي تشكل 60 في المئة من الميزانية. ويقول محللون إن الإصلاحيين يريدون فتح الاقتصاد بينما يعارض الحرس القديم أي شئ يتخطى إجراءات لسد العجز.

وحفزت دورات صعود وهبوط أسعار النفط العالمية تحولات في السياسة في الماضي. وفتح قانون المحروقات في 2005 القطاع لكن مؤسسة الرئاسة عرقلته ببنود أكثر صرامة وبزيادة سيطرة الدولة والكثير من الضرائب.

وبعد جولة مزايدات ضعيفة لحقول في 2011 غيرت الجزائر قانون المحروقات مجددا لتتيح مزيدا من الحوافز. لكن مزايدة في 2014 اجتذبت أربعة عروض فقط مع شكوى بعض الشركات من نقص الشفافية والبيانات الجيدة. وتم تجميد مزايدة في 2015.

ولا يزال الوضع الأمني مبعث قلق منذ هجوم تنظيم القاعدة في 2013 على محطة الغاز إن أميناس والذي أسفر عن مصرع 40 شخصا من العاملين وألحق أضرارا بقاطرة الإنتاج الثالثة في المحطة والتي لا تزال متوقفة عن العمل.

وبعد ذلك الهجوم عززت قوات الجيش الجزائري الأمن وهو ما مكن الشركات الأجنبية من العودة. لكن هجوما صاروخيا في مارس آذار استهدف محطة للغاز في خريبشة أظهر استمرار المخاوف الأمنية وهو ما دفع بي.بي وشتات أويل إلى سحب العاملين مجددا


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 5554


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة