الأخبار
أخبار إقليمية
التكيّف مع القهر..!
التكيّف مع القهر..!
التكيّف مع القهر..!


05-25-2016 02:06 AM
شمائل النور


مثلما نقرأ عنه في العراق، مسلحون يهاجمون مسجداً ويقتلون 6 أشخاص أثناء تأديتهم الصلاة في ردة فعل انتقامية على خلفية حادثة قتل سابقة، هذا ما حدث بمدينة الجنينة غرب دارفور، مدينة الجنينة التي لم تكن تشهد مثل هذه الصراعات، لحقت بركب باقي مناطق دارفور التي تراجع فيها الصراع المسلح بين القوات الحكومية والحركات المسلحة، بل يكاد ينعدم أي نشاط عسكري بين الحركات والحكومة، لتحل محلها الصراعات القبلية، صراعات القبائل هناك تحصد من الأرواح ما لم يحصده الصراع المسلح طيلة فترته..الموت المجاني هذا يمر مروراً عادياً مثله مثل أي خبر غير سار، الحكومة تدفع بتعزيزات، ثم تصريحات رسمية تيقظ ما تبقى من الفتنة، ثم ينتهي الأمر بدفن الموتى، ثم اقتتال جديد ودم جديد بلا قيمة، وكأنها خطة محكمة تسير وفقاً للمطلوب
لم تعد أخبار الموت مثيرة وكأن الجميع تكيّف مع هذا الوضع..في أغسطس عام 2013م كان عدد قتلى الرزيقات والمعاليا بلغ نحو 200 قتيلاً، كل قبيلة احتشدت واصطفت أمام قتلاها، وكاد الوضع أن ينفجر كلياً، في تلك الأثناء كانت مؤسسات الحكومة بمنسوبيها في الخرطوم تتباكى على شرعية "الإخوان" في مصر وتزرف الدموع تضامناً مع معتصمي ميدان رابعة العدوية..الحكومة مشغولة بإخوانها في الخارج، والمعارضة تكتفي ببياناتها.
لم تعد حوادث الموت المجاني ضمن محركات الإنسانية، نتألم لحظياً ثم ننغمس مباشرة في مداولات القضايا اليومية العابرة. الإعتقالات والقمع والقهر الذي تمارسه السلطة ينتهي في الغالب بانتهاء المؤثر الوقتي، ولا يتحول إلى فعل مركزي يلتف حوله المهمومون بالتغيير، ولا يزال طلاب جامعة الخرطوم خلف الأسوار بل اقتربوا أن يصبحوا نسياً منسياً، فلا جهة تتصدى لقضيتهم، سياسية كانت أو مدنية، ويا للأسف، تحول الأمر لشأن أسري بحت، لو أردت أن تُدرك حجم الأزمة التي ألمّت بهذا الوطن ما عليك إلا أن تقرأ ما تكتبه السيدة زينب بدر الدين والدة أحد الطلاب المعتقلين وهي تتوجه كل صباح بندائها إلى ربها، وتدعو الله ألا يُريها مكروهاً في فلذة كبدها، ترى حجم الألم الذي يخرج من بين حروفها، وتُدرك تماماً أن قضية هذا الطالب التي هي في الأساس قضية وطن كامل، لاتعدو أن تكون قضية تهم والدته فقط، أو أسرته، كم هو مؤسف ومخجل، فلا أحزاب سياسية ولا منظمات مدنية تتصدى لقضايا حقوقية بسيطة كهذه.. لماذا كل هذا القدر من السلبية والعجز، هل بلغنا مرحلة أن نتكيّف مع القهر لهذه الدرجة المميتة؟



التيار


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 5839

التعليقات
#1466290 [هشام]
5.00/5 (1 صوت)

05-25-2016 01:01 PM
من يهن يسهل الهوان عليه لم نسمع عن اغتيالات كباقي الدول الكيزان في الافراح والاتراح يقتلوا الميت ويمشوا في جنازتو نافع مشي يعزي في صلاح سنهوري في منزلهم اي حقارة اكتر من كدة

[هشام]

#1466184 [سودانية]
5.00/5 (1 صوت)

05-25-2016 10:21 AM
الانقاذ المسيح الدجال اغوت ضعاف النفوس ورمتهم في شباك سحرها فصاروا ملكيين اكثر من الملك
وخلت الناس كلها زي ناس الآخرة
والكل يقول يللا نفسي نفسي وانا مالي
وسيكون مصيرها نفس مصير الدجال

[سودانية]

#1466122 [د. هشام]
0.00/5 (0 صوت)

05-25-2016 09:01 AM
السؤال:"هل بلغنا مرحلة أن نتكيّف مع القهر لهذه الدرجة المميتة؟"
الجواب: نعم!!

[د. هشام]

#1466071 [الفاروق]
5.00/5 (2 صوت)

05-25-2016 07:41 AM
زرع الغل والحقد والكراهية بين القبائل والمجتمعات سياسة خسيسة تباشرها وتمتطيها دول تورط بها الحكام الحمير من دول العالم الثالث لكى تستبد عليهم وبدورهم يستبدوا على الشعوب والمثل المشاهد فى حمارنا ورفاقه .

[الفاروق]

#1466059 [ود يوسف]
5.00/5 (1 صوت)

05-25-2016 07:24 AM
لله درك .. كلام في الصميم.. لقد تعودنا على كل ما هو قبيح .. هذا النظام القميء نجح في تدجيننا وغرس النظرة الآحادية في عقول غالبية الشعب .. وذلك من خلال خلق مشكلة عامة لكافة الناس ثم تبدأ الحلول الفردية ، من يواليهم يجد كل شيء ومن يخالفهم لا يجد شروى نقير ، حتى أصبحنا بين موالٍ للحكومة وصامت ومهاجر ( إلا من رحم ربي ) ، لقد مارست حكومة اللصوص السفهاء القتل ، الإرهاب ، الإعتقال وسوء الخدمات مع التسلط والغطرسة حتى صرنا نصمت على سوء معاملة أصغر موظف في الحكومة خوفاً من أن يعاكسنا... ما أفشلنا.
هذه خطط مدروسة ومدعومة من التنظيم العالمي ، والمعارضة ليست لديها خطط مضادة بل هي عاجزة تماماً عن مجاراة خبث التنظيم الإخواني ...
حسبنا الله ونعم الوكيل ...

[ود يوسف]

#1466042 [عبدالمنعم موسي]
5.00/5 (1 صوت)

05-25-2016 06:27 AM
بسبب هذا القهر والكبت والسلبية حكم البشير 27 سنة وبسبب عدم الوطنية وضياع النخوة والرجولة سيضيع الوطن الوصونا عليه الجدود والقادم اسواء

[عبدالمنعم موسي]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة