الأخبار
أخبار إقليمية
في الذكري السابعة والاربعين علي انقلاب "الضباط الاحرار"..لماذا حل النميري المجلس العسكري؟!!
في الذكري السابعة والاربعين علي انقلاب "الضباط الاحرار"..لماذا حل النميري المجلس العسكري؟!!
في الذكري السابعة والاربعين علي انقلاب


05-25-2016 02:16 AM
بكري الصايغ

١-
***- مرت اليوم الاربعاء ٢٥ مايو الحالي ٢٠١٦ الذكري ال٤٧ عام علي انقلاب (الضباط الاحرار)، الذي وقع في مثل هذا اليوم من عام ١٩٦٩ بقيادة البكباشي جعفر النميري، كان عدد ضباط الانقلاب تسعة برتب عسكرية مختلفة بجانب مدني واحد : العقيد النميري.. وسبعة برتبة رائد..وواحد برتبة مقدم..رئيس وزراء مدني).

٢-
***- هذه المقالة اليوم تهدف بصورة اساسية الي تنشيط الذاكرة لاهم احداث تاريخية هامة وقعت في زمن حكم (ضباط ٢٥ مايو)، وتسليط الاضواء علي افكار جنرالات المجلس العسكري في ذلك الوقت.

٣-
الضباط الذين شاركوه في الانقلاب كانوا:
*************************
(أ)-
العقيد (أح) جعفر محمد نميري-(توفي الي رحمة مولاه في يوم السبت الموافق ٣٠ مايو ٢٠٠٩ بعد صراع طويل مع المرض).
(ب)-
السيد بابكر عوض الله (ولد بالقطينة بولاية النيل الأبيض سنة ١٩١٧، شغل منصب رئيس الوزراء يعيش حاليآ في مصر يبلغ من العمر ٩٩ عامآ).
(ج)-
المقدم حظ بابكر النور سوار الدهب-(اعدم في يوليو ١٩٧١ بمعسكر "الشجرة").
(د)-
الرائد خالد حسن عباس-(توفي الي رحمة مولاه في يوم ٢٠ اغسطس ٢٠١٥).
(هـ)-
الرائد أبو القاسم محمد إبراهيم- (هو الوحيد الباقي من خلية "الضباط الاحرار" - عمره الان ٧٩ عامآ).
(و)-
الرائد مأمون عوض أبو زيد-(انتقل الي رحمة الله تعالي في يوم ٧ نوفمبر ٢٠١١).
(ح)- الرائد زين العابدين محمد أحمد عبد القادر-(توفي الي رحمة الله في يوم ٢١ ابريل ٢٠٠٥).
(ط)-
الرائد أبو القاسم هاشم -(توفي الي رحمة الله في يوم ٧ نوفمبر ٢٠١٠).
(ي)-
الرائد هاشم العطا-(اعدم في يوليو ١٩٧١).
(ك)-
السيد الرائد فاروق عثمان حمدنا الله -(اعدم في يوليو عام ١٩٧١).

٤-
اشهر شخصيات (ماوية) حتي الان، هم:
البروفسور فاطمة عبدالمحمود.
الصحفية امال عباس.
اللواء (معاش) عمر محمد الطيب.
الدكتور اسماعيل حاج موسي.

٥-
اشهر احدي عشر احداث هامة
وقعت في زمن حكم النميري:
*******************
(أ)- التاميمات والمصادرة عام ١٩٧٠،
(ب)- احداث ود نوباوي والجزيرة ابا عام ١٩٧٠،
(ج)- انقلاب الرائد هاشم العطا..مجزرة "بيت الضيافة"..اعدامات معسكر (الشجرة) عام ١٩٧١،
(د)- حل (مجلس قيادة ثورة ٢٥ مايو) واعفاء "الضباط الاحرار" من وظائفهم العسكرية. لم يكن النميري يثق كثيرآ في زملاءه اعضاء تنظيم (الضباط الاحرار) خاة من ابوالقاسم محمد ابراهيم المعروف عنه حدة الطباع والخلاف الدائم مع الضباط،
(هـ)- اشتعال حرب الجنوب -بصورة خاصة- بعد تطبيق الشريعة عام ١٩٨٣.
(و)- تمرد العقيد جون قرنق في يوليو عام ١٩٨٣.
(ز)- تطبيق (قوانين سبتمبر ١٩٨٣) وتسليم زمام امور البلاد الي: بدرية سليمان، وعوض الجيد، وابوقرون.
(ح)- اعدام محمود محمد طه.
(ط)- ترحيل "الفلاشا" الي اسرائيل.
(ي)- اغتيال السفير الاميريكي في الخرطوم كليو نويل والقائم بالأعمال البلجيكي قاي عيد. بيد مجموعة "ايلول الاسود" الفلسطينية.
(ك)- إتفاقية أديس أبابا ويطلق عليها أحياناً (إتفاق أديس أبابا) هي معاهدة تم التوقيع عليها في يوم ٢٧ فبراير ١٩٧٢ بالعاصمة الإثيوبية بين حكومة جمهورية السودان وحركة تحرير السودان لإنهاء الحرب الأهلية السودانية الثانية وتم إدراج نصوصها في دستور السودان. نصت إتفاقية أديس أبابا على أقليم واحد في الجنوب، لكن النميري نقض الاتفاق وقام بتقسيم الجنوب الي ثلاثة مناطق في شهر يونيو عام ثلاثة اقاليم في يونيو عام ١٩٨٣ فتجدد القتال واستمرت الحرب حتي عام ٢٠٠٥ بعد توقيع اتفاقية السلام.

٦-
***- كان جون قرنق يعمل ضابط في القوات المسلحة في الخرطوم، ومنضبط الي ابعد الحدود، لا يتدخل في الشأن السياسي، سافر في يوليو عام ١٩٨٣ الي قريته في الجنوب، فوجد ان القوات المسلحة المتواجدة هناك قد دمرت القرية تمامآ، وحرقت الاكواخ واغتالت الشباب وتمت هجرة النساء والاطفال قسرآ لمناطق اخري، خلع قرنق بدلته العسكرية ودخل الي الغابة، بقي فيها ٢١ عامآ يقاتل حتي يوم وصوله الي الخرطوم في يوم ٩ يوليو ٢٠٠٥.

٧-
***- كتبت الصحف العربية كثيرآ عن التوجهات الاسلامية في السودان بزعامة بدرية سليمان، وافادت ان نميري لجأ استبدال نظامه العسكري باخر اسلامي في عام ١٩٨٣ لاحبآ في الاسلام او لتاسيس دولة اسلامية، وانما كنوع من حيلة لا تخفي علي احد انه يود كسب المملكة العربية العربية السعودية وباقي دول الخليج العربي فتنقذه من حالة الفلس التي ضربت نظامه، وتسارع مده بالمليارات من العملات الصعبة ينعش بها حال اقتصاده المنهار!!...وكانت النتيجة ان لا احد سعي لنجدته..وشرب المقلب الاسلامي!!

٨-
***- كان الرئيس النميري يراقب بشدة تصرفات وسلوكيات معاونيه، ويحاسبهم حسابآ عسيرآ ان بدرت منهم مايشين ويحرج النظام، ابتدع لهم نظام اطلق عليه اسم (القدوة الحسنة)، بمعني انهم انهم يجب ان يكونوا قدوة حسنة طيبة للاخرين، هذه القدوة كانت محل سخرية الشعب بسبب حدوث فلتات وفساد مالي خاصة في المؤسسة العسكرية وايضآ في الشركات التي تاممت عام ١٩٧٠.

٩-
***- واحدة من اكبر الاخطاء التي قام بها النميري في سنوات حكمه، انه ما كان يثق في احد من معاونيه ومن عينهم في المناصب الدستورية العالية، قام بعزل الكثيرين منهم بلا اسباب واضحة، او باخطار سابق لهم قبل التغيرات، من غرائب تصرفاته، انه في احدي المرات ان يقوم بتعيين الفنان التشكيلي ابراهيم الصلحي وزيرآ للاعلام، فاختلطت عليه الشخصية المقصودة بالتعيين، فعين بدلآ عنه محمد خوجلي صالحين!!

١٠-
***-حاول النميري جاهدآ ربط السودان مع مصر عبر- ما سمي وقتها ب (التكامل)- بين البلدين في مجالات الاقتصاد، والتعليم، والاعلام، لكنه فشل في الاتفاق مع مصر بسبب تدهور الحالة الاقتصادية في السودان وعدم وضوح فكرة (التكامل)..

***- الغريب في الامر، انه بعد كل هذه السنوات الطويلة من الفشل في مجال (التكامل) مع مصر، لم يستفيد حكم البشير من الاخطاء السابقة وعمل علي تفاديها، وهاهي كل المشاريع الاستثمارية قد لحقها الفشل الذريع بسبب عدو وجود رؤية واضحة للاستثمار الاجنبي في البلاد، ايضـآ بسبب ان وزير الاستثمار الحالي اصلآ لا يفقه شي في علم الاستثمار.. ولا خبرة سابقة عنده في هذا المجال، هو مثله مثل سابقه طبيب الاسنان!!

١١-
***- من اكثر الاشياء التي كانت وراء تردي سمعة (ثورة ٢٥ مايو!!)، ان النميري انفرد بالسلطة بصورة مطلقة، وقاد البلاد بسياسة خاطئة لم يجرؤ احد علي انتقاده، كانت الاعدامات التي تمت في معسكر (الشجرة) عام ١٩٧١ هي بداية انطلاق حكمه المطلق..وزاد الطين بلة اعدام الاستاذ محمود محمد طه، وفي شهر مارس ١٩٨٥ قبل سفره الي امريكا التقي في قاعة الصداقة مع كبار رجالات الدولة في اجتماع عاصف، خرج فيها النميري عن طوره وشتمهم بصورة استفزازية، واكد لهم انه بعد عودته من امريكا سيقلص الكثير من الصلاحيات التي يتمتعون بها...بعدها خرج من قاعة الصداقة الي المطار - "ONE WAY TICKET"-

١٢-
التاميمات والمصادرة عام ١٩٧٠ لحقت:
بنك باركليـز، بنك مـصـر، بنك الكريـدي ليونيه، شـركة عـثمان محمـد صالـح، شـركة خليل عـثمان، شـركة ليكوس لاستيـراد الافلام، شـركة كونتو مـيخالوس، مـزرعة كافوري للألبان، شـركة فرنكو بنـتو، فندق صـحاري، جـريدة الايام، جـريدة الصـحافة، سـينما كوليـزيوم، شـركة ابورجيلة للبصات، عـمارة مـرهـج،شـركة جـلاتلي هانكي،سـينما قديس بامدرمان، مطعم كوبا كوبانا، مـنزل رجل الأعمال الأرمـنـي بودوريان،شـركة فانيان، شـركة قرنفلي، صالة غـردون ميوزيك هـولز، البون مارشيه.

١٣-
***- من الاشياء التي لا ينكرها احد، ان القوات المسلحة في زمن حكم النميري كانت تتمتع بهيبة واحترام شعبي واسع، وما كانت محل سخرية او هزء وتهكم كما الحال اليوم.

١٤-
قصة الانقلاب من البداية:
*****************
***ـ أوردت صحيفة الجمهورية القاهرية أسراراً وتفاصيل مهمة لثورة 25 مايو، التي قادها تنظيم الضباط الأحرار الذي أطاح بحكم الأحزاب في صبيحة الرابع والعشرين من مايو، ليعلنوا قيام الحكم العسكري في السودان في عصر السبت 24 مايو تم التنسيق النهائي لكل شيء، وتحددت ساعة الصفر، وكانت الخطة هي التقاء المظلات والمدرعات والدخول الى العاصمة، وتنفيذ كل التكليفات على الفور في و قت واحد، وقد حدد الموعد لدخول العاصمة الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل، على أن ينتهي كل شيء في الساعة الثالثة صباحاً، وكان أكثر ما يقلق الضباط الكبار هو حماسة الجنود التي قد تؤدي الى انكشاف أمرهم

***ـ والمهام الأساسية بعد دخول العاصمة هي ثلاث: الأولى اجراء الاعتقالات، وتأمين الدخول هو المهمة الثانية، واستلام رئاسة القوات المسلحة هي المهمة الثالثة والمهمة الأولى وهي الاعتقالات السياسية والعسكرية كان الترتيب لها عبر اتصالات داخل العاصمة وخارجها حيث كانت كل الاتصالات تجري بكلمة السر المتفق عليها، والتي أصبحت فيما بعد شعار الثورة وهي «المجد لنا»، ودخل ثوار مايو الخرطوم دون أي مقاومة وتسلموا الإذاعة والتلفزيون، ورئاسة القوات المسلحة بدون قطرة دم واحدة على حد قول الرائد خالد حسن عباس أحد الضباط الأحرار وقيادات الانقلاب وقد كان مجلس قيادة الثورة مختار مسبقاً منذ أيام التنظيم السري للضباط الأحرار، وعدده أقل من 50 ضابطاً،

***ـ أما أعضاء مجلس الثورة ليلة الأحداث هم المقدم بابكر النور عمره 35 عاماً، وكانت مهمته الاشتراك في الاستيلاء على رئاسة القوات المسلحة، وواجباته داخل الرئاسة هي الاعتقال والتأمين،

***ـ أما الرائد أبو القاسم هاشم وعمره 33 عاماً من سلاح الإشارة فمهمته قطع الاتصالات التلفونية في الداخل، وبين السودان والخارج، واستمر انقطاع الاتصالات حتى مساء يوم الأحد 25 مايو، وقد كانت القوى التي قطعت الاتصالات هذه أول دفعة تصل الخرطوم في الساعة الثانية والربع صباحاً

***ـ والرائد مامون عوض أبوزيد كان يعمل في الاستخبارات للتنظيم السري، ويجمع معلومات دقيقة ويضعها أمام التنظيم، مما ساعد على تحركات القوات المسلحة، وهوأحد الذين وضعوا الخطة الدقيقة لدخول الخرطوم

***ـ والرائد زين العابدين محمد من سلاح المظلات كانت مهمته اعتقال قائد سلاح المدرعات العميد عبده حسن، ومدير الامداد والتموين، وقائد حامية الخرطوم، ووضع الحراسة على منزل الشريف حسين وزير المالية الأسبق الرائد فاروق عثمان حمد الله وزير الداخلية لحكومة مايو، كان ضابطاً عاملاً، وأبعد من الجيش في حلقة الاتصال طوال الإعداد بين بابكر عوض الله وبين ضباط الجيش، وكان يتحدث معهم تليفونياً باسم حركي، وهو الذي ذهب الى منزل بابكر عوض الله ليلة الأحداث في الساعة الثانية صباحاً بمجرد بداية العملية، واصطحبه معه الى قيادة القوات المسلحة،

***ـ وتولى الاتصال بمدير البوليس الجديد على صديق اللواء جعفر النميري رئيس مجلس قيادة الثورة، والقائد العام للقوات المسلحة، قاد المجموعة التي كلفت باحتلال وتأمين رئاسة القوات المسلحة وأشرف طوال الوقت بعد ذلك على قيادة جميع العمليات حتى أذاع أول بيان باسم النظام الجديد استغرقت عملية الاستيلاء على قيادة القوات المسلحة بضع دقائق، وكان الفضل في ذلك يرجع لعنصر المفاجأة الذي يمثل الأثر الأول في انجاح العملية

***ـ وفي صبيحة يوم 25 مايو، وفي السادسة صباحاً أذاعت أم درمان بيان نجاح ثورة مايو، وبداية الحكم العسكري الجديد، ونشرت صحيفة السودان الجديد خطاب السيد رئيس الوزراء بابكر عوض الله، مخاطباً المواطنين، واصفاً المرحلة الآن بالحاسمة من مراحل كفاحنا المر ضد الرجعية والاستعمار، وأن الثورة جاءت لتحرير الوطن من كابوس الحزبية، التي وصفها بالبغيضة الذي مجته النفوس وكرهته كل الاتجاهات، وأشار عوض الله، ووصف بابكر عوض الله في خطابه الجماهيري ثورة اكتوبر «بالانتكاسة» قائلاً: إن فشلها كثورة ليس سببه عدم إيمان هذا الشعب بمبادئها، ولكن كان نتيجة من أسماهم بقوى الرجعية والاستعمار الذين سعوا الى إعادة وجه الحزبية البغيضة، مضيفاً بالقول لأنها أرادت تهيئة المناخ السياسي المتعفن، الذي لا تستطيع جراثيم الاستعمار إلا أن تتنفس فيه

***ـ وأكد بابكر عوض الله أن ثورة مايو 69 الملتحمة مع ثورة 21 اكتوبر 1964، شاءت إرادة الله أن تنتصر قائلاً: إن الأحزاب حاولت بقدر الامكان إخماد نار الثورة التي هي الآن تحمل على أكتافها مسؤولية تحقيق آمال هذا الشعب، الذي عاش ست سنوات عجافا، ووعد عوض الله الشعب السوداني بأن تكون مايو هي الخلاص من كل براثن التعددية الحزبية، من فساد، ومحسوبية، ورشوة مشيراً الى أن الحكومات الحزبية فشلت في تحقيق التنمية للبلاد، وظلت معزولة عن الجماهير دائماً، وقد ركز عوض في أكثر من موضع على أن التعددية الحزبية ما هي إلا بوقاً للاستعمار، بل ذهب الى أبعد من ذلك حيث قال إنها مكنت الاستعمار من إيجاد موطئ قدم في أرض السودان قائلاً: «لقد رُهنت بلادنا ببضع جنيهات لدول الاستعمار، وعن مقاومة اليمين فقد ورد في صحيفة السودان الجديد، أن اليمين قد استخدم كل الأسلحة لمحاربة ثورة مايو، وعندما فشل ووجد نفسه حائراً على حد وصف الكاتب صديق محيسي فإنه لجأ لحرف الثورة عن مسارها الحقيقي، وقد جرب في ذلك أساليب مختلفة، منها الإشاعة وتحريض الجماهير، والتهديد المكشوف وغير المكشوف وقال: إن الشعب فوت عليهم الفرصة بالتفافه حول ثورة مايو، وقطعت الطريق أمام أعداء الاشتراكية على حد قول كاتب المقال والأمر يؤكد أن مايو في بداياتها كانت تستند الى اليسار، وبعد هذا الخطاب دخل السودان فترة حكم عسكري جديد، بعد انهيار حكومة عبود بثورة اكتوبر، والتي ردد الشعب عبارات «ضيعناك وضعنا»، وهم يحملون الفريق على اكتافهم بعد مرور أشهر من الثورة، وقابل الشعب السوداني بعد اكتوبر مايو بفرحة، جعلتهم لا يلتفتون الى الأحزاب التي أججت نار اكتوبر، مؤكدين بذلك حقيقة رددها البعض بصوت خافت، إن المشاريع التنموية لم تحقق إلا في عهد الأنظمة العسكرية. (انتهي نص مقال الجريدة المصرية).

بكري الصايغ
[email protected]


تعليقات 22 | إهداء 0 | زيارات 12596

التعليقات
#1466787 [المشاكس]
0.00/5 (0 صوت)

05-26-2016 11:05 AM
جزاك الله خيرا للتذكير وآمل التذكير بالفريق عبود في 17 نوفمبر.

[المشاكس]

#1466741 [سامي]
0.00/5 (0 صوت)

05-26-2016 09:21 AM
معلومات جميلة رائعة ومعومات مفيدة رائعة صادقة ختي لمن خضروا تلك الاحداث .ولكي نستفيد من الماضي في المستقبل

[سامي]

#1466598 [بكري الصايغ]
0.00/5 (0 صوت)

05-26-2016 02:51 AM
قصاصات قديمة تحكي عن
النميري ونظام حكمه السابق:
*******************
١-
***- الرئيس نميري تعجل في إعلان تطبيق الشريعة، كما تعجل في اختيار واضعي القانون الإسلامي الجديد، ولكن ذلك لا ينفي صحة الأصل هو ضرورة تطبيق الشريعة في حياة الناس.
٢-
***- قال المستشار طارق البشري: (إن محاولة تفسير ما أقدم عليه نميري وكأنه مناورة سياسية ضرب من المجازفة؛ لأن هذا الحدث من الضخامة والجراءة ما لا يقدم يقدم عليه إلا من كان يؤمن بذلك!!).
ما أشار إليه الأستاذ البشري صحيح، وإن كان لا ينفي الغرض السياسي لبعض المواقف، التي تتداخل فيها المؤثرات، فالنميري في تلك الفترة بدأ يتأثر بالتصوف واتخذ له شيوخاً من الصوفية يستشيرهم في أموره، ويلجأ إليهم، وأصبح أكثر تديناً".
٣-
***- في نفس يوم البيان الذي أعلن تطبيق الشريعة تم إعفاء د.الترابي من منصبه كمستشار قانوني للرئيس وعين في وزارة الخارجية، حتى لا تنسب الخطوة إلى الترابي المعروف بإسلاميته.
٤-
***- قال المستشار طارق البشري:(وقعت بعض الوقائع فأوحت للناس بهذا الإيحاء، ومنها الحادثة المشار إليها وهي حادثة محاسب وادي سيدنا، الذي أقيم عليه حد السرقة في جريمة اختلاس أموال كانت تحت عهدته، ومرد الخطأ الذي وقع في القاضي المكاشفي في رأيي يرجع لسببين:
الأول: القانون لم يقيد القاضي بمذهب مخصوص، فرجح المكاشفي رأي الشافعي الذي يساوي بين خيانة الأمانة والسرقة، وكذلك لم يكن له إلمام كافٍ بالقانون، لأن هناك مادة مفصلة عن خيانة الأمانة في القانون.
الثاني: قلة خبرة المكاشفي القضائية، برغم أنه قانوني، فهو لم يمارس القضاء من قبل).
٥-
***- في سيرة ملف المايويين في الإنقاذ تعتبر بدرية أبرز الأسماء، وهي واحدة من مهندسي قوانين الشريعة الإسلامية المعروفة مجازاً بقوانين سبتمبر التي فرضها النميري في العام ١٩٨٣، وأعدم بموجبها الأستاذ محمود محمد طه، مما جر عليها سخط اليساريين واللبراليين. السخط امتد كذلك لبعض دوائر الطائفية، ففي واحدة من السهرات الرمضانية هاجمت بدرية سليمان الصادق المهدي بخصوص رأيه في قوانين سبتمبر، مؤكدة أن القوانين ما زالت سارية حتى اليوم ولم يتم تعديلها ما عدا بعض التغييرات في مواد القانون الجنائي).
٦-
من هي بدرية سليمان؟!!
***************
مع مرور الأيام وبدء تطبيق قوانين سبتمبر ، بدآت اسماء: النيل ابو قرون ، وعوض الجيد، وبدرية سليمان تظهر بشدة في الساحة وتفرض نفسها بقوة في الاعلام وخاصة بالصحف المحلية (والتي كانت هي اصلآ ثلاثة صحف مملوكة للاتحاد الاشتراكي: الصحافة، الايام، جريدة القوات المسلحة)، وماكان يمر يومآ، الا ونفاجأ بقانون جديد تحت مسمي اسلامي من صناعة وصياغة ثلاثي القصر ( النيل، والجيد، وبدرية)!! كان المكتب (الأسلامي!!) الذي يصدر هذه القوانين يوجد بداخل قصر الشعب، وعلي بعد امتار قليلة من مكتب حسن الترابي الذي شغل وقتها منصب المستشار القانوني للرئيس نميري.
٧-
***- كانت اولي القوانين التي صدرت من بدرية سليمان حظر الأذاعة والتلفزيون من بث او اذاعة اي اغاني فيها كلمات عن الخمر والسكر والقبل، او فيها ايحاءات جنسية!!، قامت وزارة الاعلام وبناء علي هذا القرار الصادر من القصر بمنع اغلب اغاني الفنانين الكبار مثل اغنية:
( "قم ياطريد الشباب"، "قبلتي السكري"، واغنية عبدالكريم الكابلي المعروفة شذي ذهر ولا زهر لان بها مقطع:"وبي سكر تملكني واعجب كيف سكر"!! ، واغنية محمد وردي: "القمر بوبا و"نهدك المارضع جني"!!، واغنية: "ياماريا"، و"الوكر المهجور"، "والله فوق زوله ياحلاة زوله"!!، ايضآ اغاني اخري كثيرة...حلت المدائح والذكر محل اغاني الطرب والسرور)!!
٨-
***- منع مكتب بدرية سليمان منعآ باتآ عرض المسلسلات المصرية بالتلفزيون!!،ومنع عرض لقطات عروض الفنون الشعبية لان الرقصات الشعبية تجمع الراقصين بالرقصات!!..وحلت محل عروض الفنون الشعبية مسلسلات اسلامية!!
٩-
***- بدأت تطل يوميآ علي المشاهدين من خلال شاشة التلفاز عشرات الوجوة الملتحية واصحاب السبح اللالوب ودراويش حمد النيل، الذين ما ان يبتدي احدهم بالحديث الا ويسلم علي نبينا الكريم لمدة لا تقل عن ربع ساعة، وبعدها يقول كلام ممل ومكرر ومعاد ما خرجنا منه بفائدة!!،
١٠-
***- منح النميري كامل الحريات لبدرية لتفرض رأيها علي جهاز الخدمة المدنية، فهمشت اهم الوزارات والمؤسسات الحكومية: العدل والقضائية.. وزارة الشؤون الدينية والاوقاف.. الاعلام..الجوامع..الكنائس!!..كان نفوذها قوي بحيث لم يستطع احد من الوزراء وقتها انتقاد سياستها وتصرفاتها الرعناء الخالية من ابسط الحقوق الانسانية وتمسكها بالعقاب البدني وقطع الاطراف لتثبيت شريعتها!!

[بكري الصايغ]

#1466437 [صديق الكشيمبو]
0.00/5 (0 صوت)

05-25-2016 06:39 PM
رحم الله كل من أخلص لخدمة السودان .. ومايو جزء من تاريخ وطن لا يزال يكابد مواطنه من أجل لقمة العيش.. وتطحنه الفاقة ، والمسغبة.. وتبعثر أبناؤه في كل وادي.. مات وردي والترابي وعبد الخالق ويبقى السودان.. فقط الدعاء لله بأن يفرج هم شعبه، وأن يحيا حياة البشر التي يستحقها.. إنني أوجع على حال الوطن.. فيا ربنا اكشف عنا العذاب،إنا مؤمنون..

[صديق الكشيمبو]

ردود على صديق الكشيمبو
[بكري الصايغ] 05-26-2016 12:32 AM
أخوي الحبوب،
صديق الكشيمبو،
(أ)-
الف مرحبا بك وبالمساهمة المقدرة،

(ب)-
نميري قال لحسني مبارك حلايب سودانية او اغادر مصر

سلطان كيجاب يكتب : من أسرار نميري !!
***************************
الخرطوم ـ السودانية على صفحته بموقع التواصل الإجتماعي الفيسبوك كتب السبت السباح العالمي المعروف سلطان كيجاب ما عنون له بـ من اسرار نميري عندما قال نميري لحسني حلايب سودانية او اغادر مصر كتب قائلاً:

(روي لي الرئيس السوداني جعفر محمد نميري واقعة كان متاثراً بها كثيرا وذلك عندما اعلن الرئيس المصري حسني مبارك احتلال حلايب وقتل بعض العسكريين في الحدود ، يقول نميري كنت في غاية الغضب من تصرف حسني الذي قوبل بالشجب والاستنكار من كل ابناء السودان، وفي ذات يوم طلبني حسني في مقابلة سرية ولاول مرة التقي به منذ أن هبطت طائرتي مطار القاهرة فوجدته جالساً لوحده وقال لي ياجعفر انحنا اتقشينا في الجماعه دول والشربيني سفيرنا ضللنا وما كناش نعرفهم انهم اخوان مسلمين نحن من صالحنا ترجع تاني الحكم ونحن سندبر لك انقلاب وهو جاهز، لكين عندي شرط تطلع بيان وتعلن ان حلايب مصرية ونعمل لك مؤتمر صحفي كبير علي الهواء!!

فقلت لمبارك طيب انت يادوب عرفت قيمتي بعد ما صادروا منكم كل المؤسسات التعليمية وكل ممتلكاتكم وطردوا البعثة المصرية ، فقلت له كيف اعترف ان حلايب مصرية وانا كنت حاكم السودان ١٦ عاماً وهي تحت حكمي والان بكل بساطه اقول انها مصرية وهي ارض سودانية ، انا افضل العودة للسودان اليوم ولا اقل حلايب مصرية يقول نميري فزعل مني مبارك وقال ليش كده يا نميري مش عاءذيز تجيبها علي البر ده كان عشمنا فيك كبير أوي.
ويومها قررت العودة للسودان بعد ان تلقيت دعوة لحضور حولية الشيخ قريب الله واعلنت عودتي للسودان ، وقبل السفر بيوم ارسل لي حسني مندوباً قال لي الرئيس بيقول ليك من ناحية امنيه لانسمح لك بالسفر لان حياتك في السودان في خطر، فقلت له انا حاكم السودان١٦سنة مابقت حياتي في خطر ، وانا الان انسان مدني شنو كلمة خطر دي!

ثم بعد ذلك اطلقت عليّا إشاعات كثيرة نميري يملك شركه ليموزين، نميري عندو محلات ثياب ،و نميري دفن النفايات والعديد من الإشاعات.
ويعد سلطان كيجاب من الأصدقاء الذين كانوا مقربين للرئيس الأسبق جعفر نميري وقد سمى كيجاب إحدى بناته بـ بثينة أسوة بحرم الرئيس الراحل).


#1466432 [باتمان]
0.00/5 (0 صوت)

05-25-2016 06:29 PM
حل الحزب الشيوعى من داخل البرلمان كانت الشرارة التى أشعلت إنقلاب مايو

[باتمان]

ردود على باتمان
[بكري الصايغ] 05-26-2016 12:26 AM
أخوي الحبوب،
باتمان،
(أ)-
الف مرحبا بك وبالزيارة السعيدة،

(ب)-
آخر لقاء صحفي مع النميري قبل اسبوع
من وفاته يكشف فيه إعترافات للتاريخ
**********************
المصدر:- جريدة الرأي العام-
التاريخ: الأحد 24 مايو 2009م
---------------
***- توفي الرئيس الأسبق جعفر محمد نميري يوم السبت 30 مايو بمنزله بودنوباوي – أمدرمان . رحل النميري عن عمر يناهز التاسعة والسبعين عاما.

***- وفاة النميري جاءت بعد معاناة طويلة مع المرض، وسيشيع جثمانه يوم الأحد بأم درمان . يذكر أن النميري تسلم السلطة في السودان عام 1971 ، وبقي رئيسا للبلاد حتى أطاحت بحكمه ثورة أبريل عام 1985 ، ولجأ إلى مصر ثم عاد الى الخرطوم 1999م

***-لم تكن هناك علاقة اصلاً بين إنقلاب مايو والحزب الشيوعي بدليل اننا فصلنا الضباط الشيوعيين ..
***- نميري: الخيانة عصفت بـ (مايو)..دخول الشيوعيين لم يفرض سلطة الحزب علينا..

رغم ان السنوات تمر بخطاها بعيداً عن كثير من الاحداث في تاريخنا الحديث إلاّ ان فترة مايو التي امتدت لستة عشر عاماً تظل من السنوات غير القابلة للنسيان والسقوط من الذاكرة الفردية والجمعية للسودانيين.
مايو تعايشت مع الشيوعيين لفترة وتصالحت مع القوى التقليدية في فترة وتقوَّت بالاسلاميين لمدة وهي بهذا تكون قد وفرت مادة سياسية خصبة وثرية للجدل والنقاش ونقد الذات في ادبيات الحزبيين والمستقلين.
ربما كانت بداية مايو الحمراء (لعنة) اصابت فترة الحكم المايوي بأكمله ففيها تمت اعدامات يوليو 1971 وضرب الجزيرة ابا وانقلاب حسن حسين ومحمد نور سعد. لهذه الاسباب وغيرها تبقى مايو ويبقى رموزها جزءاً من الحاضر لأنهم بصورة أو اخرى اسهموا في ما نحن فيه الآن. ومن هذا الباب ايضاً يظل الرئيس السابق جعفر محمد نميري هو مفتاح اسرار مايو بنجاحها وفشلها وسقوطها ونهوضها.

***- هذا الحوار اجراه الصحفي حسن الخندقاوي بالاذاعة الاقتصادية قبل فترة مع المشير جعفر نميري، ولكن مع ذلك لم يسبق نشره، وفيه يتحدث النميري عن جوانب من ثورته وحكومته.
—–
من أين نبعت فكرة ثورة مايو
وكيف كانت الخطوات الأولى لقيامها؟!!
*************************
– ثورة مايو هي امتداد لحركة الضباط الاحرار السودانيين التي ضعفت بسبب طمع بعض الاخوة الضباط، كما ان لطمع الاحزاب التقليدية الطائفية يد طولى في قيام ثورة مايو التي اكتسبت اسمها الشهير من اسم الشهر الذي استلمت فيه السلطة، وسبق ذلك اجتماع مهم لتحديد الوقت الذي سنستلم فيه السلطة من الحزب الذي كان يحكم وكان يقوده الزعيم أزهري، ولم يتفق اجتماعنا على تحديد وقت الانقلاب لأن رئيس الحكومة كان سيكون خارج البلاد في اجتماع افريقي، اضافة الى ذلك ظهر على بعض المعارضين عدم الثقة في نجاح الثورة لذلك اسرعوا برفع الجلسة مقترحين تأخير العملية الى وقت آخر يحدد فيما بعد، ولكن كنت اعلم ان الخبر سيفقد سريته وينتشر وسط الاخوة الضباط ووسط الذين يتعاونون معنا وبالقطع سيصل الى آذان الحكومة والتي سيكون لها اجراءات لافشال العملية، لذا كان علينا ان نتحرك وبسرعة لكسب الوقت وفعلاً قمنا باتخاذ قرار تحديد ساعة الصفر للاستلام فكانت في يوم 25 مايو 1969م وكانت الدولة ووزراؤها في وادٍ بعيد كل البعد عن وادي السودان وهموم شعبه الذي كان يحتاج لكل قوة وكل فكر وكل مهتم بأمره.
وأذكر أني عندما جئت الخرطوم من الشرق إلتقيت بالفريق حمد النيل ضيف الله نائب رئيس الاركان ومعي الاخ عمر محقر فسألني لماذا أتيت للخرطوم؟ فأجبته: داير اقلبها.. فضحك وضحكنا ولكن الضابط عمر محقر سألني: يا سيادتو كيف تقول له ذلك؟ فأجبته: إن لم أقل له ذلك لتابعنا رجال الاستخبارات فضحك محقر مرة ثانية.

هل كان هناك دعم خارجي ساند قيام الثورة؟
***************************
– فكرة الثورة كانت موجودة اساساً عند اغلب الضباط وقد انتقلت لهم هذه الفكرة من مصر وثبتت في عقولهم عندما شاهدوا نجاح ثورة يوليو الباهرة وإهتزاز عروش الملوك والرؤساء بالطرح القوي لثورة الضباط الاحرار في مصر. على العموم فالدعم الخارجي الذي كنا نشعر به تجسد في عقد المقارنة ما بين الجيش السوداني والجيوش الاخرى التي استقلت دولها حديثاً نتيجة للوضع الضعيف للجيش السوداني وقتها.

كيف كانت بداية الخلاف
داخل نظام مايو سياسياً وعسكرياً؟!!
***********************
– حاول بعض الضباط التعاون مع بعض السياسيين من الاحزاب، لكن تجمع الضباط الاحرار عمل على التخلص منهم بسرعة، فمنهم من استقال من الجيش بسبب انه عسكري ولا يحق له العمل في السياسة، وبعضهم لم يكن يريد ان يخالف كبار قادته الذين لا يوافقون على هذا العمل السياسي الخطير.. وكان هناك عدد ليس بالقليل من الضباط لم يوافق على الاستمرار في تنظيم الضباط الاحرار وذلك لاعتقادهم ان «حِفنة» من الضباط قد انحرفت، ووصل تنظيم الضباط الأحرار الأول الى اللا شيء، وقد اختير عدد من الضباط لبعثات تعليمية خارجية وكان نصيبي بعثة إلى أمريكا في مستوى الأركان حرب وبعد رجوعي عملت بوحدات مختلفة انتهت بي في مدرسة المشاة التي اتاحت لي الفرصة لدراسة القوات المسلحة السودانية دراسة متأنية جعلتني ارجع بأفكاري إلى زمان تنظيم الضباط الأحرار السابق، وقد تعرفت على عدد كبير من الضباط الصغار من قادة السرايا.


إذن كيف بدأ الخلاف
السياسي والعسكري داخل مايو؟!!
*********************
– كانت بداية الخلاف داخل نظام مايو سياسياً وعسكرياً للأسف الشديد لأن بعض الاخوة الضباط من مجلس قيادة الثورة كانوا يعملون في الخفاء متضامنين مع الحزب الشيوعي وكنا نحن لا ندري بل وضعنا فيهم الثقة الزائدة بالاصح منهم بابكر النور وهاشم العطا وفاروق حمدنا الله وابوشيبة وعبد المنعم محمد أحمد وبعض الملازمين الذين كانوا يعملون تحت امرتهم وهؤلاء هم الذين فتحوا باب تنظيم الضباط الأحرار أمام الحزب الشيوعي وحاولوا تسخيره لخدمة الحزب الذي اعتقد ان ثورة مايو من عمله وتحت سيطرته، ومن هنا بدأ يدب الخلاف وهو خلاف سياسي وليس للعمل العسكري فيه دور وبعد ابعادهم من مجلس الثورة بدأوا التخطيط لإستلام السلطة لصالح الحزب الشيوعي ولم يثق بعض القادة العسكريين الشيوعيين امثال بابكر النور وفاروق حمدنا الله في نجاح عملهم هذا لذلك شدوا الرحال الى خارج السودان وتركوا العمل لهاشم العطا وابوشيبة وعبد المنعم محمد أحمد ليقوموا بالانقلاب والذي تم بالصورة التي يعلمها الجميع، حيث كان انقلاباً دامياً راح ضحيته عشرات الضباط وضباط الصف وهم لا يدرون لماذا يقتلون وهم تحت الحبس أو الإيقاف.

هل هذا يعني انه لم تكن هناك
علاقة ما بين مايو والحزب الشيوعي؟!!
*************************
– نعم لم تكن هناك علاقة اصلاً بدليل اننا فصلنا الضباط الشيوعيين عندما علمنا أمر تخابرهم مع الحزب الشيوعي، ولا يعني دخول بعضهم الحكومة كوزراء ان حزبهم له سلطة في ثورة مايو، وأحب ان أؤكد ان ثورة مايو لم تكن خاضعة لأي حزب من الاحزاب، بل كانت افكارها ضد الاحزاب وتدعو الى نهاية ال احزاب خاصة الاحزاب الطائفية والعقائدية والاحزاب المستوردة مثل حزب البعث وما شابهه، وعملت ثورة مايو لتوحيد العمل السياسي الذي كان يؤيد العمل من أجل الشعب السوداني وترقيته ورفع المعاناة عن كاهله.

ما هي الاسباب التي افقدتكم السلطة؟!!
**********************
– الخيانة وحب القيادة من دون كفاءة لعدد من العسكريين والعقائديين وكانت ما تسمى بالانتفاضة لنفس الاسباب وقد عمل لها اصحاب العقول الخربة التي لا ترى في السودان إلاّ «ضيعة» من ضيعات الوراثة، والغريب في الأمر ان ما حدث بعد ذهاب مايو تمثل في عدم وجود نهج سياسي يرتقي بالبلاد الى مستوى مقبول وحصل التخريب والفساد والافساد والذل والفقر والجهل وانتشار المرض مما جعل الشعب في تلك الحقبة يتمنى رجوع ثورة مايو «الشعبية» لأن الاحزاب التقليدية ليس لها اهتمام بالشعب وتعمل بنظريات غير مفهومة وغير مقدور على تنفيذها وحاولت استغلال الدين.

هل لهذا السبب لم ينضم تحالف قوى الشعب للمعارضة
السودانية في القاهرة خلال التسعينيات؟!!
***************************
– لم ننضم للمعارضة مطلقاً، لأن هذا ضحك ولعب والسؤال الصحيح كيف انضم لفاقدي أهم سبل النجاح المتمثلة في الأمانة والاخلاص والعلم بالاهداف وفاقد الشيء لا يعطيه.

كيف كان نشاطكم الخارجي في مصر؟!!
**************************
– كنت احترم قانون البلد الذي استضافنا ولم اخدش كرامته بالهجوم على السلطة في السودان وكان نشاطي منصباً في اعمال شخصية منها تسجيل بعض المذكرات التي أراها مهمة لتاريخ السودان، والحمد لله قد نجحت في تسجيل كثير من الاحداث التي أراها تهم المواطن في السودان في الحاضر والمستقبل، اضافة الى اني ساعدت كثيراً في الاحتفاظ بصداقات السودان التي كنت اراها مهمة بالنسبة للشعب السوداني في عمله السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

لماذا لم تعد بعد ثورة 03 يونيو 9891م؟!!
***************************
– لم اعد لأنني لم افرق بين الفريقين وكنت ارى ان كلاهما يعمل للمصلحة الشخصية.

هل كانت لكم علاقة سابقة
في مسؤولين بحكومة الانقاذ؟!!
*******************
– لا أعرف تنظيماً سياسياً استطيع ان اعمل معه ولكن عن علاقتي مع مسؤولين فبالطبع كانت توجد علاقات قوية وصلت الى حد وضع ثقتي في عدد منهم ليعملوا معي في مستوى الوزراء والفنيين المتقدمين الذين يعتمد عليهم.

ما هي الاسباب التي دعتك
الى العودة إلى السودان بصورة نهائية؟!!
***********************
– لم أكن انوي طوال حياتي ان أعيش خارج وطني وهذا ما جعلني أصر على البقاء بالقاهرة لأكون في وادي النيل الحبيب ولأكون مواطناً مخلصاً يخدم بلاده ويؤدي ما عليه من واجبات.

بعض قادة مايو انضموا
للانقاذ ما هي الاسباب في نظرك؟!!
***********************
– ليعلم الجميع اني لا املك قادة بل هم ابناء ومواطني السودان وكل منهم له الحق في ان يعمل وفق ما يريد طالما انه يرى بأن هذا يرضي ضميره.

لماذا شاركتم في انتخابات
رئاسة الجمهورية في العام 2000م؟!!
***********************
– ليعلم الجميع ايضاً بأني شاركت في الانتخابات ليقتنع الكل بأن الاحزاب القديمة لا تملك الناس ولا تملك السيطرة عليهم، وقد اعلنوا مقاطعتهم للانتخابات وكانوا على اقتناع بأنهم سيفشلوها بالوقوف ضدها ومقاطعتها، لذلك فمشاركتي اعطت حيوية للعملية الانتخابية بمشاركة المواطنين فيها على عكس ما ارادت الاحزاب.

ما هي رؤاكم المستقبلية تجاه سودان الغد؟!!
*****************************
– أريد سوداناً حراً قوياً بعيداً عن سيطرة الآخرين، وأريد مواطناً جرئياً لا يخاف العمل في سبيل بلده ليكسبه المنعة والحرية السياسية والقدرة الاقتصادية والمستوى الرفيع من المدينة والتقنية الحديثة، اريد ان ارى كل بلاد العالم تحت بيارق الحريات والمعايشة في أمن وسلام لا تخاف في الدفاع عن حقوقها لومة لائم.

هل فقدت مايو بريقها
واصبحت شيئاً من الماضي فقط؟!!
**********************
– لا.. وكلا.. مايو لم تفقد تعاطف الشعب ولم تفقد بريقها لأنها حافظت على معدنها واسلوبها في العمل وتدافع المواطنين للاحتفالات بذكراها كان خير شاهد على شعبيتها، لذلك فبريقها لا يخبو، لأنها تؤمن بالعمل والانتاج ورسخت الصداقات مع كل الدول ونادت وتنادي بالتعايش السلمي.

ما هو رأيكم في توحد وتكتل الاحزاب؟!!
***************************
– هذا هو اسلوب مايو وهذه سياستها التي عملت بها وليت كل الاحزاب التقليدية تقبل بهذه الدعوة وتعمل لها باخلاص ونكران ذات حتى يتوحد الكيان السياسي السوداني.


#1466397 [خالبوش]
0.00/5 (0 صوت)

05-25-2016 04:44 PM
كعهدنا به دائماً، بكري الصائغ يقدم لنا سجلاًحافلاً بالتاريخ والحقائق. الشعب الآن قد عاش أكثر من ربع قرن من السنين العجاف فهل من نميري آخر يخلصه؟

[خالبوش]

ردود على خالبوش
[بكري الصايغ] 05-25-2016 10:06 PM
أخوي الحبوب،
خالبوش،
(أ)-
اجمل التحايا والامنيات الطيبة،

(ب)-
الصادق المهدي.. مسيرة مع الأنظمة العسكرية ..
*********************
المصدر:- الراكوبة- اخر لحظة -
11-16-2013 08:26 AM
تقرير:فااطمة احمدون
----------------
***- لآل المهدي تاريخ طويل مع الأنظمة العسكرية، بدأ ذلك التاريخ مع أول نظام عسكري عام 1958م وعندما قام الفريق عبود بانقلابه على الحكومة وبحسب حديث سابق للإمام الصادق المهدي لـ«آخر لحظة»، فإن السيد الصديق أعلن رفضه للنظام العسكري منذ اليوم الأول بعكس والده الإمام عبد الرحمن الذي لم يعارض وكان ضمن من أيدوه، بل من الذين مهدوا له وذلك عندما طلب من عبد الله خليل تسليم السلطة للجيش لوضع حد للفوضى، كان وقتها الإمام عبد الرحمن يظن أنها فترة محدودة تعود بعدها السلطة إلى الأحزاب.

***- رحل الإمام عبد الرحمن نادماً على تسليم السلطة إلى الجيش بحسب حديث حفيده الصادق المهدي، ليأتي السيد الصديق إلى الإمامة بعد أن تأكد له أن الجيش باقٍ في السلطة. العداء الذي بدأ منذ اليوم الأول بين الصديق والعسكر تصاعد إلى أن وصل لدرجة الصدام المسلح في أحداث المولد الشهيرة والتي قتل فيها أفراد من الشرطة وأيضاً من الأنصار، استمر العداء إلى أن رحل السيد الصديق وقد شهد تشييع جثمانه هتافات لطلاب الأنصار تقول «قسماً قسماً سنحاسبكم».
الصادق المهدي يروي أن رحيل والده ومرضه كان بسبب الندم والحسرة على تسليم السلطة ورحل السيد الصديق وأورث ابنه معاداة الأنظمة العسكرية.

***- مضى الصادق المهدي في خط العداء العسكري وبلغ ذروته في عهد الرئيس نميري عندما درّب الصادق مجموعات مسلحة في ليبيا وحاول بها أن يصل للسلطة عبر عملية عسكرية كادت تنجح ولكن نميري تمكن من دحر الانقلاب وما حدث أنه بعد شهور فقط تغير موقف الصادق من حكومة مايو إذ مال نحو التهدئة وبدأت بينهما محادثات غير مباشرة انتهت باتفاق على التعاون وإنهاء حالة العداء، وتطورت إلى عقد اتفاق يصبح بموجبه الصادق المهدي عضواً في الاتحاد الاشتراكي تنظيم نميري الأوحد، وما حدث أن الصادق لم يمارس عمله في تنظيم نميري حتى نهاية مايو بانتفاضة أبريل.

***- استفاد الصادق من تجربته مع نظامين عسكريين في تجربته الثالثة مع الإنقاذ، وتكرر سيناريو العداء منذ اليوم الأول ثم كون جيشاً في أثيوبيا وكان من المتوقع قيامه بمحاولة انقلابية ولكن بحسب شهود عيان في ذلك الوقت، فإن الصادق اكتفى بمناوشات بالتنسيق مع د. جون قرنق المتمرد، واستمر العداء حتى سقوط منقستو ثم هروبه من السودان بعملية «تهتدون» إلى أيرتريا وكان الجميع يتوقع قيامه بمحاولة الاستيلاء على السلطة لكنه فاجأ الجميع بالخروج من تحالف المعارضة والعودة إلى السودان بمصالحة مع الحكومة بعملية «تفلحون» واستمرت علاقته بالحكومة متأرجحة ما بين التأييد والمعارضة.

***- ومن الواضح فإن الصادق لا يرفض النظام العسكري رفضاً مطلقاً كما فعل والده الصديق، بل يفضل التفاهم معه طالما أنه قابض على السلطة وهذا ما أكده القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي عضو التحالف المعارض بأسمرا محمد المعتصم حاكم، إذ يرى حاكم أن حزب الأمة هو أول من كسر صف المعارضة السوادنية وقت ما كانت في أمس الحاجة إلى وفاق وطني بحسب تعبير حاكم الذي أضاف بالقول الصادق المهدي عاد إلى السودان ولذلك أشك أن تكون مواقفه من النظام مبدئية، واصفاً إياها بالمناورة السياسية والبحث عن مكاسب سياسية، بل إن حاكم يرى أن الصادق لا يرفض المشاركة بالحكومة ولكنه يغلفها بدعوى مشاركة القوى السياسية الأخرى.

***- وهناك من يصف موقف الصادق مع هذه الأنظمة العسكرية بالواقعية وخاصة أن تجربته في مواجهة العسكر في الأنظمة السابقة لم تجر عليه سوى الخسائر في الأرواح وتمزيق حزبه وقياداته التي مال معظمها إلى التعاون مع النظام رغم معارضة الإمام وهو ذات السبب الذي جعل من حزبه عدة أحزاب مشاركة في الحكومة وهو ما أكده حديث د. محمد مندور المهدي القيادي بالمؤتمر الوطني عند اندلاع التظاهرات في يونيو الماضي، حيث صرح بأن «حزب الأمة معنا»، وأضاف بالقول «ناس مسار ونهار ودقنة» «ديل كلكهم ما حزب أمة»، ولكن الصادق ظل يوجه رسائل من حين لآخر إلى الغرب بأنه ما زال «المدافع» عن التعددية برغم أن ابنه يحتل مركزاً مرموقاً في القصر والآخر بأمن النظام بموافقة ضمنية من الصادق المهدي. ولكن كيف تنتهي هذه العلاقة بينه والنظام الذي يحاول الصادق أن يجعله أكثر ديمقراطية وهو بذلك يتجنب تكرار تجربة الاتحاد الاشتراكي.

***- ويرى المراقبون أنه إذا نجح الصادق في إقناع هذا النظام بإجراء انتخابات حرة يراقبها العالم، فإن الحكومة التي تأتي بعد الانتخابات ستحظى بتأييد الإمام خاصة إذا جاءت الانتخابات بمن لا يؤيدون النظام تأييداً مطلقاً، وإذا أطلقت الحريات للصحافة والأحزاب فإن الصادق يثق أنه سيعود رئيساً للوزراء، ويؤكد المراقبون أن الموقف سيظل صراعاً وانتظاراً إلى أن يعلن النظام انتخابات حرة ولا حرج في تأييده على أساس أنه نجح فيما فشل فيه عهد نظاميين عسكريين، وهناك الاحتمال الأقرب بتغيير طبيعة النظام بعد أن صرح البشير بعدم ترشحه للرئاسة مرة أخرى فربما تمت صفقة بينه والصادق حتى ذلك الحين!!

***- المعارضة ترى أن تاريخ الإمام الصادق المهدي مع الأنظمة العسكرية وتجمعات المعارضة منذ «1965» «القوى الجديدة» الذي غادره بالعودة للإمام الهادي دون إخطار قواعده، مروراً باتفاقه مع حكومة مايو 1977م دونما إعلام للمعارضة وأخيراً لقاءه بالبشير في جيبوتي دون علم «التجمع» في ذلك الوقت، ولذلك فإن الطبيعة «الغلابة» لإمام الأنصار بحسب د. أبو بكر عبد الرازق المحلل السياسي والقيادي بحزب المؤتمر الشعبي المعارض، لن تحمله على المشاركة أو المغادرة، وأشار عبد الرازق إلى أن مستقبل الصادق المهدي في ظل استمرار حكومة الإنقاذ.


#1466368 [الـــســـيـــف الــبـــتــــار]
0.00/5 (0 صوت)

05-25-2016 03:53 PM
بكل ما شاب فترة حكومة مايو من سلبيات و هيمنة المشير عليه الرحمه بالسلطه و القرار و اقالة و احالة و تجريد الوزراء من مهامهم الدستورية و المصادرات و التأميم الذى كان كارثيا فى حق مواطنين سودانين بالتجنس او الميلاد و ليهم مشاريع و شركات قائمه و تعتبر من اهم الموارد للخزانه العامه و توفير السلع الضرورية للمواطن و لها اساهامات فى تشغيل عــددا من ابناء هذا الوطن و استقرار الحياة الاسرية للكثير منهم لمواجهة متطلبات الحياة و الاستيراد من الخارج لاهم اجتياجاتنا من ادوية و معدات واليات و شاحنات ومواد بناء توفير قطع الغيار لحاجة المشاريع الزراعية القائمه و اههما مشروع الجزيرة الذى كان يمثل عصب الاقتصاد السودانى و لكن للاسف تلاشى و تدهور و انهار و تبدد و اصبح عبئا على الوطن و المواطن ؟
قياسا بما عاناه المواطن فى تلكم الحقبه وانعدام المحروقات و ندرة الخبز و تقلص الكيات نظرا لانعدام السيولة و انقطاع التيار الكهربائى و الماء و ما قام به العقيد القذافى من استهداف للنظام القائم و منع دخول البواخر الى مراى السودان لاحداث شح و نقص فى الغذاء و الدواء و المحروقات و يشعل نار الثورة ويعود الى سدة الحكم التجمع الوطنى و الاحزاب الطائفيه و اخوان الشواطين ؟
و لم يفلح و خطط لدخول المرتزقه و فشل ايضا مما اكسب المسير شعبية اكبر و لكن لم يهنا بهذا النصر طويلا و كانت المؤامرات تحاك فى الخارج لاسقاط النظام و هو الفارس المقدام و بالجد رجل من ظهر رجل كشخصيه سودانيه و عسكرية و ابن ناس و طاهر السر و السريرة و نظيف حقا .
و اما اليوم يا اخى العزيز بكرى نحن فى عالم أخر و وطن غير لوطن الذى نشأنا و تربينا و ترعرنا فيه و يحكمنا اناس و العياذ بالله من ارذل الخلق و اندلهم و لا يقيم وزنا للمواطن و لا للوطن و يكفى أنه مطارد دوليا و اصبح لا يستطيع السفر الى كثير من دول العالم و حتى الصديقه منها و نسأل الله يفك أسرنا و نتحرر من قيودنا و يعود الوطن الى ما كان عليه اهل محبه و تكافل و موده و تعيش الاجيال القادمة فى سعادة و هناء ...

[الـــســـيـــف الــبـــتــــار]

ردود على الـــســـيـــف الــبـــتــــار
[بكري الصايغ] 05-25-2016 09:55 PM
أخوي الحبوب،
الـــســـيـــف الــبـــتــــار،
(أ)-
الف مراحب بك وبقدومك الكريم،

(ب)-
تاريخ ما اهمله التاريـــخ:
***- كان رفض فكرة الانقلاب من جانب الضباط الشيوعيين منسجماً مع موقف قيادة الحزب، حيث اجتمع اثنان منها هما سكرتير الحزب والشفيع احمد الشيخ عضو المكتب السياسي قبل يومين من وقوع الانقلاب بالعقيد جعفر نميري لإقناعه بفكرة التخلي عن الانقلاب، لأنه سيقطع الطريق على وضع الحركة الجماهيرية الذي كان يشهد تنامياً ملحوظاً يجعل بإمكانها إحداث تحولات عميقة في الوضع السياسي، وربما لا يعلم البعض أن نميري ولسبب غير معروف- قد اظهر اقتناعاً بالفكرة وتوجه لخور عمر لإقناع القوات المتواجدة هناك ليمنعها التحرك، غير أن ضابطاً مغامراً ذا إرتباطات غامضة تصدى بالقول بأن التحرك أصبح ضرورة لا محالة بعد ان ذكر أنه قد سبق له أن خاطب جنود سلاح الدبابات والمظليين المعسكرين في خور عمر حول أمر الانقلاب.. وهكذا فإن الامر خرج إلى العلن، وليس هناك أدنى ضمان للسرية أو الكتمان وبعدها سيدفع كل مشارك الثمن أمام المحاكم العسكرية حسب ما تقدم به من كلام مضلل، لان هذا كان هو الطعم الذي ابتلعه انقلابيو خور عمر، بعد ان تكشف له فيما بعد أن ذلك الضابط لم يقم أصلاً بتنوير الجنود حول فكرة الانقلاب.

*** - وعند وقوع الإنقلاب عقدت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي إجتماعاً لتقييم ذلك الحدث، وأصدرت منشورها الشهير بأن ما حدث هو إنقلاب عسكري قامت به فئة من البرجوازية الصغيرة وليس ثورة قامت بها الجماهير.. وفي ذات الإجتماع قدم عبد الخالق محجوب سكرتير عام الحزب إقتراحاً بأن لا يشترك الحزب في حكومة مايو خاصة وقد إختار قادة الإنقلاب أعضاء من الحزب الشيوعي دون إستشارة هيئة الحزب ولكن عندما أجرى التصويت على الإقتراح سقط بأغلبية اللجنة المركزية وأشترك وزراء الحزب في الحكومة ولكن الحزب طلب منهم تسجيل ملاحظتهم بأن إختيار الأعضاء من الحزب دون إستشارته أمر غير سليم بل فيه تجاهل لرأي الحزب.


#1466295 [سودانية]
0.00/5 (0 صوت)

05-25-2016 01:12 PM
بعد زوال حكم مايو بسنين طلبت المذيعة المصرية التابعة لاحدي الفضائيات المصري النميري المقيم وقتها بمصر في حوار قصير طلبت منه التحدث عن مايو في نبذة قصيرة ...طبعا النميري ماصدق قعد يشكر في مايو قال هو في زي مايو وللا ح تجي حكومة في السودان احسن من مايو...في مايو الخرطوم دي باراتها مابتقفل للصباح وشوارعها منورة للصباح(بيني وبين نفسي قلت النميري ده خرف وللاشنو)...قاطعته المذيعة قائلة ماانت رجعت أفلت البارات وطبأت الشريعة واعدمت محمود محمد طه ...
النميري مااتلفت رد عليها طوالي
مامني والله مامني ناس الترابي هم الورطوني
ههههههه والضحكة دي مني ما من النميري

[سودانية]

ردود على سودانية
[بكري الصايغ] 05-25-2016 09:08 PM
أختي الحبوبة،
سودانية،
(أ)-
الف الف مرحبا بك وبقدومك الكريم،

(ب)-
قال الرئيس السوداني الأسبق المشير عبد الرحمن سوار الذهب، لـ«الشرق الأوسط»:
(إن القرار الذي اتخذه عندما كان قائدا للجيش، بإقصاء الرئيس السوداني الراحل جعفر نميري، في الرابع من أبريل عام ١٩٨٥، بإعلانه انحياز الجيش للشعب السوداني، توصل إليه بعد أن تأكد له، كوزير للدفاع وقائد عام للقوات المسلحة، بأن نميري «بات لا يملك شعبية..عندما دعونا لمظاهرة هادرة أطلق عليها مسيرة الردع لإبراز شعبية نميري، وشاركت فيها شخصيا، اتضح العكس، حيث جاءت هزيلة بعدد قليل جدا من الناس، وأنصار حزب الاتحاد الاشتراكي، كنا نؤمل في أن تكون له شعبية ويستمر الجيش على رأس الأمور موجودا، ولكن المظاهرة قالت إن الشعب يريد تغيير نميري، فعرفنا في قيادة الجيش أن الشعب يريد التغيير فانحاز الجيش للشعب، وأن نميري أصبح بلا شعبية ، وأن قرار إقصاء نميري، الذي كان في رحلة علاجية في الولايات المتحدة، كان من أجل حقن دماء السودانيين ، ولمنع حدوث انقلاب عسكري من ضابط صغير في الجيش، كما يحدث في بلدان أفريقية...نميري كان رجلا ذا عزيمة ومحبا لوطنه، وأعطى السودان كثيرا من الإنجازات في شتى المجالات...البلاد فقدت أحد أبنائها البررة، حكم البلاد في أكثر مراحلها دقة وخطورة»، ومضى إلى القول أن نميري بجهوده المكثفة وإخلاصه، وضع السودان خلال سنوات حكمه الـ«١٦» عاما على المسار الصحيح، ويتبوأ موقعه المتقدم من بين الدول النامية)...


#1466258 [شهنور]
5.00/5 (1 صوت)

05-25-2016 12:19 PM
شكرا اخى الصايغ على سردك التاريخى .

[شهنور]

ردود على شهنور
[بكري الصايغ] 05-25-2016 08:48 PM
أخوي الحبوب،
شهنور،
(أ)-
كل التحايا الطيبة لشخصك الكريم،

(ب)-
سألت محررة صحيفة (الصباحية) الرئيس نميري عن الهتاف الذي أطلقه البعض وانه (طيش حنتوب) ...وسألته بجرأة: هل كنت بالفعل (طيش) مدرسة حنتوب الثانوية؟!! ..
*** - وعلى عكس ما توقعت الصحفية لم تثور ثورة للرئيس نميري وإنما قال بشجاعة:
(نعم كنت طيش دفعتي في حنتوب.. وأيامها كان معي محمد إبراهيم نقد الزعيم الشيوعي وحسن الترابي والذي كنا في ثالثة عندما جاء الى الصف الأول في حنتوب.. كنت طيش حنتوب لكن حكمت كل الأوائل في السودان طولاً وعرضاً ولمدة ١٦ عاماً)!! ..

***- وسأل نميري سؤالاً ثاقباً: (هل النجاح في الحياة يتوقف على النجاح في المدارس والأكاديميات؟!!)..

*** - وقال نميري دون أن نسأله في دفعتي بالكلية الحربية كنت طيش دفعتي المكونة من ١٣ ضابطاً .. لكن راجعي سيرتي العسكرية وأسألي قادتي عني فقد كنت لديهم رجل المهام المستحيلة.. وفي حنتوب الثانوية كنت أشهر طالب وأمهر الطلبة في الرياضة وكرة القدم وكمال الأجسام.


#1466228 [سامي]
0.00/5 (0 صوت)

05-25-2016 11:36 AM
الانقلاب او الثورة مثل الولادة الكاملة للمولود لها تاريخ ستقوم فيه . شئت ام ابيت . يجب ان تكلم عن التاريخ الذي قام فيه انقلاب او ثورة مايو وليس اليوم واذكر في ذلك الزمن وانا من الحضور في ذلك الزمن واذمر تماما ان الفوضي عمت السودان والاختلافات بين الاحزاب والتساهل واهمال القوات المسلحة واسباب اخري .. لذا كان الناس تتوقع الموسيقي العسكرية بين الفينة والاخري لان مولود الفوضي الحزبية قد اكتمل وحانت ولادة انقلاب او تغيير سمه ماتسمه وكان الجميع مستعد للانقلاب .الاحزاب في السودان دائما لم تستتفد من اخطائها ...

[سامي]

ردود على سامي
[بكري الصايغ] 05-25-2016 08:34 PM
أخوي الحبوب،
سامي،
(أ)-
مساكم الله بالخير والعافية،

(ب)-
احداث انقلاب هاشم العطا ١٩٧١:
********************
في صبيحة ٢٣ يوليو ١٩٧١، عقدت محاكم ميدانية ايجازية عالية لمحاكمة المتهمين الذين تم القبض عليهم في انقلاب الرائد هاشم العطا والذي قبض عليه في مقابر حمد النيل يرتدي فوق زيه العسكري .. وفي يوم ٢٥ يوليو بدأت حملة مكثفة للقبض علي عبد الخالق محجوب وفي اليوم التالي تم القبض عليه في الساعة الثانية صباحاً بمنزل ب"ود اللدر" بابي روف بام درمان ذلك ذلك بعد معلومات افادت بانه انتقل من منزل لخاله حسن الطاهر زروق في الثورة الي ابي روف وفي يوم ٢٧ يوليو عقدت محكمة خاصة له برئاسة العقيد احمد محمد الحسن قائد فرع القضاء العسكري لكن عبد الخالق محجوب اعترض علي احمد محمد الحسن رئيس المحكمة باعتباره شخص معدي للتقدميين والشيوعيين لانه من القوميين العرب المعروفين بعدائهم لهم . تدخلت مصر والاتحاد السوفيتي لوقف اعدام الشفيع احمد الشيخ باعتباره يحمل اعلي وسام في روسيا وهو وسام لينين إلا ان نميري رفض الوساطة وسحب حتي وسام النيلين الذي منحه للشفيع احمد الشيخ من قبل وقدمه للمحاكمة.


(ب)-
***- تعرض المعتقلون للتعذيب الشديد اثيناء التحقيق وسيق بعضهم للمحاكمة وللاعدام وللسجون في حالة اقرب للموت وكانت نتائج المحاكمات كالأتي:
الطرد من الخدمة التجريد من
الرتبة الاعدام رميا بالرصاص لـ:
*********************
1/ عقيد عبد المنعم محمد احمد.
2/مقدم عثمان حاج حسين ابو شيبة.
3/مقدم محجوب ابراهيم طلقة.
4/مقدم (م) بابكر النور سوار الذهب
5/رائد محمد احمد الزين.
6/رائد (م) هاشم العطا.
7/ رائد م فاروق عثمان حمد الله.
8/نقيب معاوية عبد الحي.
9/ نقيب بشير عبد الرازق.
10/ ملازم اول احمد جبارة مختار.
11/ ملازم اول احمد عبد الرحمن الحاردلو.

(ج)-
السجن مع التجريد من
الرتبة والطرد او الاستغناء:
****************
1/ مقدم احمد عبد الرحمن عبد الحفيظ /5 سنوات.
2/مقدم (م)صلاح الدين محمد فرج / 2سنة.
3/ مقدم (م)حسين عثمان بيومي /5 سنوات.
4/رائد مبارك حسن فريجون / 7 سنوات.
5/نقيب محمد احمد محجوب 10 سنوات
6/نقيب عباس ابراهيم الاحمدي / 6 سنوات.
7/ نقيب صلاح السماني /15 سنة.
8/نقيب محي الدين ساتي / 10 سنوات.
9/نقيب عبد الرحمن مصطفي خليل / 12 سنة.
10/ ملازم عبد العظيم عوض سرور / 20 سنة
11/ملازم مدني علي مدني /15سنة.
12/ملازم محمد علي رزق / 15سنة .
13/ ملازم فيصل مصطفي / 15 سنة.
14/ ملازم موسي محمد موسي العزل والطرد.
15/ ملازم فيصل محجوب كبلو 15سنة.
16/ملازم (م) صلاح بشير /20سنة.
17/ ملازم (م)احمد الحسين 20 سنة.
18/ ملازم (م) خالد حسين الكد/ سنة.
19/ مساعد عابدين الماحي العزل والطرد والسجن ستة شهور.
20/ رقيب اول امين بشير الاستغناء عن الخدمة
21/ رقيب اول الطاهر ابو القاسم العزل والطرد والسجن 6 شهور
22/رقيب الرشيد محمد الحسن / الطرد.
23/عريف بشري يحي يوسف / العزل والطرد والسجن ستة شهور.
24/عريف حسن الطيب - الاستغناء عن الخدمة.
25/ وكيل عريف ابراهيم الياس المليح الاستغناء عن الخدمة.

(هـ)-
المدنيون :
*******
1/ عبد الخالق محجوب عثمان / الاعدام شنقاً
2/ الشفيع احمد الشيخ / الاعدام شنقاً
3/ جوزيف قرنق / الاعدام شنقاً
4/د. مصطفي خوجلي /20سنة
5/حسين سيد قطان.

(و)-
كما تم طرد خمسة ضباط وتبرئة ثمانية آخرين وفي وقت لاحق احيل اثينين وثلاثين ضابطاً للتقاعد واستغني عن خدمات سبعة ضباط وطرد احدي عشر ضابطاً وبلغت جملة الضباط المبعدين خمسة وخمسون ضابطا من مختلف الرتب. كما قدم عدد آخر من المدنيين امام محاكم مدنية حكمت علي بعضهم بالسجن وبرأت آخرين.

(ز)-
وقتل في الاحداثي اربعة ضباط صف وجرح (١١٩) فرداً من مختلف الرتب . بهذا يكون الجيش السوداني قد فقد بالموت أو الاعدام سبعة وعشرون ضابطاً وسبعة ضباط صف وفقد بالسجن أو الطرد او الاستغناء (١٤٩) ضابطاً وسبعة ضابط صف. وبالتالي يكون الجيش السوداني قد فقد بالاعدام أو الطرد أو الاستغناء عن الخدمة أو الموت اثيناء الاحداث١٧٦ ضابطاً و٣١ ضابط صف وجرح ١١٩ فرداً من مختلف الرتب.

(ح)-
من الحقائق الثابتة ان مجريات محاكمات القادة الشيوعيين المدنيين الثلاثة سجلت علي اشرطة صوتية بالكامل وسلمت الي رئيس جهاز الامن القومي الذي اودعها خزانته السرية. لكن يقال انه بعد مضي عدة شهور جري إحراق هذه الاشرطة وفق امر الرئيس نميري .. وانه حضر شخصيا مشهد عملية الحرق.


#1466185 [هيثم]
5.00/5 (2 صوت)

05-25-2016 10:22 AM
التوثيق مهم وحفظ للتاريخ من التزييف كل الشكر والتقدير واتمنى توثيق مذبحة قصر الضيافه لآن الروايات مختلفه

[هيثم]

ردود على هيثم
[بكري الصايغ] 05-25-2016 08:18 PM
أخوي الحبوب،
هيثم،
(أ)-
تحياتي ومودتي الحارة، مشكور علي الزيارة، لكن موضوع مجزرة "بيت الضيافة" كتبنا فيها ما يكفي ويزيد.

(ب)-
فيما يلي جزء من خطاب السيد نميري يعد توليه الحكم في يوم ٢٥ مايو ١٩٦٩:.
(ان قيادة الثورة تطلب من المواطنين الكرام ان ينصرفوا الى اعمالهم كالمعتاد متيقظين في نفس الوقت الى اعمال المخربين من قادة الاحزاب واعوانهم من المنتفعين بالعهد البائد وليعلم كل مواطن ان الثورة ستضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه الوقوف امام تيار التغيير الجارف وانطلاقة الشعب الباسلة وحتمية التاريخ الذي لا يحابي وفي نفس الوقت فإننا نطمئن نزلاءنا من الأجانب أن الثورة ساهرة على أرواحهم ومصالحهم وممتلكاتهم وأموالهم وانها ستنزل أشد العقوبة على من يحاول العبث بأمن هؤلاء النزلاء واستفزازهم).
( اللواء أ.ح جعفر محمد النميري ).
رئيس مجلس قيادة الثورة ووزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة.


#1466179 [سوداني غيور]
5.00/5 (2 صوت)

05-25-2016 10:15 AM
الجرم والتعامل اللااخلاقي الذي ارتكبه المدعو بابكر عوض الله في حق زعيم الأمة السيد/ اسماعيل الأزهري ، يجعله أحقر وأتفه وأندل شخص مشى على تراب السودان الغالي.

[سوداني غيور]

ردود على سوداني غيور
[بكري الصايغ] 05-25-2016 08:02 PM
أخوي الحبوب،
سوداني غيور،
(أ)-
السلام والتحية الطيبة لشخصك الكريم،
(ب)-
قالوا عن الرئيس جعفر النميري:
*********************
١-
الدكتور منصور خالد -(وزير سابق):
(سأظلم نميري واظلم الحقيقة واظلم نفسي كمؤرخ سياسي ان اختزلت الاجابة في اوصاف عابرة فهو شخصية مركبة فيها الايجابي والسلبي شأن كل البشر وقد تناولتها في كتاب كامل)...
٢-
التيجاني الطيب -(قيادي بالحزب الشيوعي):
(لم اعرافه كشخص. ولم اتعامل معه كضابط بالرغم من انني كنت قيادياً بالحزب الشيوعي.. وما يمكن ان اقوله في البداية كان له نفوذ واسع واقدر اقول انه كان محبوبا وبعد فترة فعل اشياء جعلته اكثر السياسيين بغضاً في تاريخ السودان)...
٣-
البروفسيور علي شمو -(وزير مايوي):
(نميري كان رجلاً على درجة عالية جداً في الانضباط ويتميز بصفات القائد وهو منظم جداً ويستوعب القضايا المتعلقة بالدولة والحكومة.. وله قدرة كبيرة على اتخاذ القرار)...
٤-
عبد الباسط سبدرات -(محامٍ وسياسي):
(نميري رجل يملك القرار ويملك القدرة على اتخاذ اصعب القرارات مستفيداً مما تتيحه التربية العسكرية من انضباط وحسم ومناورة)...
٥-
د. حسن مكي -(مفكر اسلامي):
(هو شخصية سودانية استطاعت ان تستوعب الدرس السوداني جيداً وان تستوعب اهمية العمل الخارجي في السياسة السودانية.. كما استطاع ان يوائم بين مطلوبات الداخل وضغوط الخارج. كما نجح في استمالة النخب غير المؤدلجة وكسب معارك ضد اليسار والطائفية وسحب البساط «جزئياً» من الاسلاميين. ولكن له تجاوزات تمثلت في تهجير الفلاشا ولكن عموما الميزان ربما يرجح المكاسب على السيئات)...
٦-
مالك حسين -(وزير مايوي):
(نميري اقوى شخصية سياسية منذ الاستقلال فهو له قدرة على اتخاذ القرار واشرك في حكمه كفاءات علمية وسياسية غير مسبوقة)...


#1466175 [سيف الدين خواجه]
0.00/5 (0 صوت)

05-25-2016 10:07 AM
شكرا اخي بكري الصائغ علي هذا التوثيق للاجيال الحالية والتي لا تعرف شئ عن مايو1969فقط انوه لعله سقط سهوا من النقاط المهمه انقلاب محمد نور سعد يوليو 1976العروف بالمرتزقه وانقلاب 1975 المقدم حسن حسيبن ثم 1977احداث المصالحة الوطنية ثم في 9/6/1969اعلان الجنوب لحل مشكلة الجنوب هذه قد تكون رؤوس اقلام لحلقة اخري من ايام مايو1969بتوسيع من جانبك للاجيال الحالية وشكرا لك علي هذا التوثيق والمداخلات هذه تزيد من التوثيق ولا تنقصه لان التوثيق واحد من اهم مشاكل التاريخ السوداني

[سيف الدين خواجه]

ردود على سيف الدين خواجه
[بكري الصايغ] 05-25-2016 07:42 PM
أخوي الحبوب،
سيف الدين خواجه،
(أ)-
تحية طيبة ممزوجة بالشكر علي قدومك الميمون، سعدت بالزيارة الكريمة والمشاركة المقدرة،

(ب)-
وثائق وثائق امريكية عن نميري (17) ...
-واشنطن: محمد علي صالح-
النميري يطيح بابكر عوض الله:
اقالة بابكر عوض الله:
التاريخ: ١٠ اكتوبر ١٩٦٩-
----------------------
***- (في ساعة متأخرة من ليلة اول امس، اصدر مجلس قيادة الثورة بيانا قال فيه ان تصريحات بابكر عوض الله، رئيس الوزراء، خلال زيارته لالمانيا الشرقية الشيوعية، تصريحات شخصية، ولا تعبر عن رأي الحكومة . وكان عوض الله قال، في برلين الشرقية، ان "الثورة السودانية لا تستطيع ان تتقدم بدون الشيوعيين".."فجرت تصريحات بابكر عوض الله، رئيس الوزراء، في برلين الشرقية خلافا عميقا في القيادة السودانية بين الشيوعيين والوطنيين. ووضعت ثورة السودان في مفترق الطرق. وتزيد اهمية ذلك لان عوض الله وطني، لكنه يؤيد التحالف مع الشيوعيين، ويختلف في ذلك عن آخرين في الحكومة السودانية. وطبعا يختلف عن الاحزاب الاسلامية التقليدية التي تراقب من الخارج لتستغل اي خلافات بين الشيوعيين والوطنيين...في جانب، لا يريد نميري وزملاؤه العسكريون الذين قادوا الثورة اغضاب الشيوعيين، لانهم يحتاجون لهم كقاعدة شعبية وسياسية. وفي الجانب الآخر، لا يريد الشيوعيون اغضاب نميري، واغضاب جزء كبير من الشعب السوداني، حتى لا يكرروا الكارثة التي حلت بهم سنة ١٩٦٤، عندما بالغوا في استعراض قوتهم بعد الثورة التي اسقطت حكومة الفريق ابراهيم عبود)...
***- ( اجرى نميري اول تعديل وزاري. بالاضافة الى رئاسة مجلس قيادة الثورة، صار رئيسا للوزراء. وعين بابكر عوض الله وزيرا للخارجية. واقال وزراء شيوعيين، واضاف وزارء قوميين عرب وناصريين.
وكانت تلك بداية مرحلة جديدة. زادت شكوك نميري في الشيوعيين، وبدا يعتمد اكثر على القوميين العرب)...

(ج)-
- اول وزارة في زمن النميري
****************
- بابكر عوض الله: رئيس الوزراء ووزير الخارجية.
- جعفر نميرى: الدفاع.
- فاروق حمد الله: الداخلية.
- عبدالكريم ميرغنى: الاقتصاد.
- منصور محجوب: الخزانة.
- جوزيف قرنق: التموين.
- خلف الله بابكر: الحكومة المحلية.
- محي الدين صابر: التربية.
- امين الشبلي: العدل.
- موريس سدرة: الصحة.
- سيد احمد الجاك: الاشغال.
- محمد عبد الله نور: الزراعة.
- محجوب عثمان: الاعلام.
- ابيل الير: الاسكان.
- مرتضى احمد ابراهيم: الري.
- موسى المبارك: الصناعة.
- طه بعشر: العمل.
- احمد الطيب عابدون: الثروة الحيوانية.
- فاروق ابو عيسي: وزير دولة للرئاسة.
- محمود حسيب: المواصلات.


#1466129 [حسين]
4.50/5 (4 صوت)

05-25-2016 09:08 AM
كلهم عساكر فاسدين وهم سبب مصائب السودان وتخلفه لان همهم السلطة ليس خدمةالشعب او السودان كما يدعون .

[حسين]

ردود على حسين
[بكري الصايغ] 05-25-2016 07:25 PM
أخوي الحبوب،
حسين،
(أ)-
تحية طيبة، سعدت بالزيارة الكريمة والمشاركة المقدرة،

(ب)-
***- تلقت المناضلة فاطمة إبراهيم، رفيقة الشفيع أحمد الشيخ وزوجته، خبر إعدامه بشجاعة ورباطة جأش، وهي في الإقامة القسرية، يوم ٢٦ يوليو١٩٧١ وقد وجهت رسالة إلى النميري جاء فيها:

(كان من الممكن أن يموت الشفيع في التاريخ نفسه بحمّى أو سكتة قلبية على سريره، ولكنه مات ميتة الأبطال يغبطه عليها المؤمنون بالله وبشعبهم . لقد مات وهو يهتف بحياة شعبه وكفاح الطبقة العاملة، وهو محتفظ بكامل وعيه وثباته. وفي تجريد الشفيع من "وسام النيلين" منحه فرصة لاختتام حياته بما يتناسب مع الطريق الذي اختطه لنفسه، كما يتناسب مع تاريخه النظيف وكفاحه الصلب الغيور وتضحياته العظيمة من أجل الشعب السوداني عامة والطبقة العاملة السودانية خاصة. يكفيه فخراً ورفاقه أنهم تسلموا راية الكفاح من أجل الاستقلال بمحتواه السليم والتقدمي، وتعرضوا من أجل ذلك للسجن والمطاردة. يكفيه فخراً أنه ورفاقه الأوائل رفعوا شعار الاشتراكية العلمية الأصيلة وناضلوا من أجل توحيد الشعب والدفاع عن مصالحه، ونظموا الطبقة العاملة والفئات الشعبية في منظمات ديمقراطية. يكفيه فخراً أنه من قادة الطبقة العاملة المخلصين وابن بار لها. عرفه الشعب السوداني جسوراً وقائداً متواضعاً، ناضل حتى اللحظة الأخيرة من أجل حياة حرة وكريمة للشعب السوداني)...

(ج)-
كما وجهت رسالة إلى السيد بابكر عوض الله،
وزير العدل، يوم نفّذ حكم الإعدام بالشفيع، جاء فيها:
(إلى وزير العدل في بلد اغتيل فيه العدل! إلى رجل القانون الذي وئد القانون أمام سمعه وبصره، وتحكّم الحقد وعمّت الفوضى..
أكتب إليك في موضوع أساسي يتعلق بالعدالة وسيادة القانون وأبسط حقوق الإنسان، ألا وهو محاكمة الشفيع وتنفيذ الحكم عليه بالإعدام بواسطة محكمة عسكرية سرية، لم يمنح فيها حقه المشروع في الدفاع عن نفسه. وبصفتك رجل قانون، لا يكفي فقط أن تقتنع السلطة الحاكمة وحدها بعدالة المحاكمة، بل يجب أن يقتنع الرأي العام وتقتنع أسرة الشهيد المظلوم كذلك بالاطلاع على حيثيات الحكم والمحاكمة.. فقد تمت محاكمته في ساعات وتم إعدامه في لحظات، وهو كما تعلم مدني لم يحمل سلاحاً في وجه أحد في يوم من الأيام، وتاريخ نضاله المشرف يثبت ذلك).


#1466123 [اليوم الأخير]
5.00/5 (2 صوت)

05-25-2016 09:02 AM
خطأ شنيع ارتكبته يا أستاذ بكري ،،
النميري لم يؤمم شركة أبو رجيلة للمواصلات ، التأميم كان لشركة البص السريع الخواجة باسيلي ، و تم تسميتها مؤسسة النقل الوطنية ،، أما شركة بصات أبورجيلة فهي شركة تأسست بمساهمة رجل الأعمال عبد اللطيف أبو رجيلة في العام 1973 ، و هي شركة مواصلات مديرية الخرطوم ، وهي تعمل في الخرطوم ( بصات أبو رجيلة الشهيرة ) و لاحقاً سحب أبورجيلة أسهمه منها نتيجة للفساد ، فانتهت الشركة إياها
أرجو أن لا تكتب من الذاكرة يا أستاذ بكري ، فالذاكرة قد تخلط الأمور دون أن تشعر

[اليوم الأخير]

ردود على اليوم الأخير
[بكري الصايغ] 05-25-2016 07:10 PM
أخوي الحبوب،
اليوم الأخير،
(أ)-
اسعد الله مساءكم وجعله مساء خير وبركات. مشكور علي الزيارة، واهنئك علي ذاكرتك الوقادة.

(ب)-
مرت على السودان سته وخمسون عاما منذ الاستقلال تعاقبت على حكمه اربع حكومات عسكرية برئاسة اربعة جنرالات عينوا عدد سته عشر رجلا من العسكريين والمدنيين نوابا لهم ولكن لا بد من الاشارة الى حكومة عسكرية خامسة هى حكومة الثورة التصحيحية من ١٩- الى- ٢٢ يوليو ١٩٧١، التى انقلبت على نظام نميرى لكنها لم تدم كثيرا وعاشت ثلاثة ايام فقط وكان لها مجلس ثورة برئاسة المقدم بابكر النور والرائد هاشم العطا والرائد فاروق حمد الله واخرون ولم يشكلوا مجلسا للوزراء – اما الحكومات المدنية الخمس التى تعاقبت على حكم السودان كانت برئاسة رئيس وزراء تقلده كل من اسماعيل الازهرى وعبد الله خليل وسر الختم الخليفة والصادق المهدى (مرتين) وكانت هذه الحكومات المدنية تعمل تحت مظلة مجلس السيادة او مجلس راس الدولة الذى يتم الاتفاق عليه بين رؤساء الاحزاب السياسية الحاكمة.

(ج)-
***- اذا عملنا مقارنة سريعة بين مصر والسودان من حيث طريقة الحكم نجد ان الدولتين متشابهتان تقريبا من حيث طول فترة الحكم العسكرى فيهما ومن حيث عدد رؤساء الجمهورية العسكريين (سته رؤساء فى مصر وخمسة فى السودان) وايضا عدد نواب رئيس الجمهورية (سته عشر نائبا فى السودان وثلاثة عشر نائبا فى مصر)، اما منصب مساعد رئيس الجمهورية فى مصر لم يكن مألوفا فى السابق الى ان جاء الرئيس مرسى وعين اربعة مساعدين دفعة واحدة، كما ان منصب مستشار رئيس الجمهورية لم يكن ايضا معمولا به فى مصر وجميع الرؤساء الذين سبقوا الرئيس مرسى عينوا اربعة مستشارين فقط هم المهندس سيد مرعى وممدوح سالم فى عهد السادات ودكتور الباز واللواء عمر سليمان فى عهد حسني مبارك، اما الرئيس مرسي عين عشرين مستشارا، وفى السودان نلاحظ ايضا خلو جميع الحكومات السودانية التى سبقت حكم الانقاذ من منصب مساعد رئيس الجمهورية والمستشارين ولكن حكومة الانقاذ اتت بهم بافراط وفاق عدد المستشارين المائة مستشار خلال الخمس سنوات الاخيرة. كما نجد تشابها بين مصر والسودان فى ترفيع عضو مجلس ثورة وترقيته من رتبة الرائد الى رتبة اللواء وحدث فى عهد ثورة يوليو المصرية عام ١٩٥٢ م عندما تمت ترقية الرائد عبد الحكيم عامر الى رتبة اللواء وتعيينه قائدا عاما للقوات المسلحة ووزيرا للدفاع. وحدث نفس الشئ فى السودان عندما اصدر مجلس قيادة ثورة مايو برئاسة اللواء جعفر نميرى قرارا بترقية الرائد خالد حسن عباس الى رتبة اللواء وتعيينه قائدا عاما للقوات المسلحة ووزيرا للدفاع.
(المصدر:(لواء ركن م بابكر ابراهيم نصار- الموقع "سودارس")-


#1466099 [Hozaifa Yassin]
5.00/5 (5 صوت)

05-25-2016 08:24 AM
بالفعل مايو كانت حقبة قاتمة السواد فى تاريخ السودان واسوا مافيها ان اثارها المدمرة لا تزال باقية ولا تزال الحكومات المتعاقبة تسير فى نفس نهجها سواء كان من ناحية النظام الشمولى والانفراد بالسلطة والتجبر واقصاء الاخر والفساد وتغليب الولاء على الكفاءة والتطبيق الخاطىء للقوانين الاسلامية وتدمير الخدمة المدنية وتدمير مؤسسات الدولة المنتجة كالسكة الحدبد ومشروع الجزيرة والتلاعب بالدستور والتطبيل الاجوف وبدعة التطهير وتدمير الادارة الاهلية واعدام واقصاء المخالفين فى الراى وانعدام المحاسبة .كل ذلك السوء اسست له مايو وتبعها الاخرون فى نفس الدرب السىء.عموما فعلا من الافضل التوثيق لكل الحقب وامل ان يدلو كل من له معلومات عن تلك الحقبة بدلوه حتى تستلهم الامة العبر والدروس من ماضيها.

[Hozaifa Yassin]

ردود على Hozaifa Yassin
[بكري الصايغ] 05-25-2016 07:01 PM
أخوي الحبوب،
Hozaifa Yassin - حذيفة يسن،
(أ)-
مساكم الله تعالي بالغافية التامة،

(ب)-
نواب الرئيس جعفر النميري:
******************
شهدت فترة حكمه تعيين العديد من نواب رئيس الجمهورية منهم نواب اوائل للرئيس وهم:
١- اللواء محمد الباقر أحمد،
٢- الرائد أبو القاسم محمد ابراهيم،
٣- اللواء عبد الماجد حامد خليل،
٤- اللواء عمر محمد الطيب.
***- وهناك نواب لرئيس الجمهورية جاءت بهم طبيعة فترة ومرحلة معينة مثل توقيع اتفاقية اديس ابابا للسلام مع الجنوب عام ١٩٧٢م، التي بموجبها تم تعيين السيد ابل الير نائبا لرئيس الجمهورية بعد ترفيع اللواء الباقر نائبا اول ،وايضا تم تعيين جوزيف لاقو نائبا لرئيس الجمهورية بعد تقسيم الاقليم الجنوبى الى ثلاثة اقاليم.


#1466087 [كندمر]
5.00/5 (5 صوت)

05-25-2016 08:09 AM
تحية..الذكرى مؤلمة..خاصة حتى تاريخه كل من نال رتبة المشير إستحق لقب الحقير وبجدارة ممارساته فى الحكم المغتصب.. ولتصحيح مسارنا يستوجب محاكمة تاريخية للحكام السابقين الذين أجرموا فى حق السودان وأنفسهم..بدأ بالخليفة عبد الله الذى ولد دولة ظلم وأحتراب وعمصريةأنتهت بهزيمة كررى لعناده وتصلبه ابيد فيه السودانيين وأستعمر السودان..يليه سئ الذكر المقبور نميرى محطم بنية الدولة وعسكرتها ومبتدع أجهزة الامن والنيابة ومحطم الخدمة المدنية والتعليموالاقتصاد وسافح الدماء وملهم أبناؤه الانقاذيون بنهجه...وثالثهم مدمن الفشل سليل الطائفية وئد الانتفاضات أكتوبر وابريل ومحبط سبتمبر وكل امال شعبنا الطيب الصادق المهدى ..والرابع حاكم الظل من خلال خيال الماتة الحالى المقبور الترابى...وللمزيد عن موضوع الذكرى المؤلمة للنميرى نهديكم التعليق الذى كتبه (سلك ) تحت صورة نميرى فى وحوه سودانية أسفل الركوبة ..حليا ص 11...ونكتفى بهذا فالعين تدمع لحالنا الذى أوصلنا له السفهاء منا..ونسأل المولى اللطف بنا..نحن رفاق الشهداء..الصابرون نحن..المبشرون نحن...

[كندمر]

ردود على كندمر
[بكري الصايغ] 05-25-2016 06:51 PM
أخوي الحبوب،
كندمر،
تحياتي الطيبة، تجد ردي علي تعليقك اكريم في مكان اخر اسفل الصفحة . معذرة علي السهو.


#1466070 [Osama Dai Elnaiem]
5.00/5 (1 صوت)

05-25-2016 07:40 AM
لعزيزالاستاذ / بكري-- لك التحية-- شكرا علي التوثيق الراتب وتذكرني بمدونات المفتشين الانجليز التي ما زالت تحمل أسرار حكم السودان-- انقلاب نميري له شبه كبير مع انقلاب الترابي- البشير فكلاهما اعتمدا علي الركن المصري من خلال دعم عبد الناصر لانقلاب نميري برجال امثال بابكر عوض الله ومحمد عبد الحليم ( وزير خزانة) وكانت جامعة القاهرة فرع الخرطوم تمثل بؤرة تجمع خلايا عملاء مصر لدعم انقلاب نميري ولا ينسي الناس ان رئيس محكمة اعدامات انقلاب هاشم العطا كان عسكري يتحدث اللهجة المصرية اسمه محمد الحسن علي ما اذكر ثم بدأ التدمير المصري لواسطة عقد الجمال السوداني وهو التعليم الانجليزي حيث بعث محي الدين صابر ( مصري الهوي) لتعريب التعليم في السودان حيث قاد الرجل بهمة تدهور التعليم في السودان من خلال محو الاثر الانجليزي.
انقلاب الترابي البشير مصري التفكير من خلال النقل الخاطئ لافكار حسن البنا وصحف سيد قطب في تنفيذ فج تولاه البشير عبر محاولات فلسفية مبتسرة من الترابي لنوع من تطبيقات أدعي انها اسلامية مثل التخلص من الجنوب في ادبيات حكم ( الاخوان) باعلان الجهاد علي جزء من البلاد يعتبر أهله ويقاسون عند ائمة المسلمين الصحاح بأهل الفترة.
توثيق مع جهد القائمين علي ( الراكوبة) واخواتها يضع أمام الجيل الحالي حقائق كما يضعها الشيخ ( قوقل) لاعادة رسم خارطة طريق جديدة لتكوين الاحزاب في السودان لانتشال البلاد من الهيمنة الفكرية المصرية وغيرها-- جزاك الله خيرا

[Osama Dai Elnaiem]

ردود على Osama Dai Elnaiem
European Union [Osama Dai Elnaiem] 05-25-2016 12:24 PM
الاستاذ الجليل / بكري--- شكرا مجددا وانت تحرك مياها راكدة علي العلن وامام مشهد من الزملاء والابناء علي صفحات ( الراكوبة) ولا أود أن أخالفك فيما نقلت ولكن لا بد من تسجيل موقف سلبي علي حبيبنا الصادق المهدي -- فما زال العشم--وهو موقف المتفرج الذي يأخذه من أهل قدير في جبال النوبة وبراميل البارود تهري اجساد اطفالهم الغضة ويشيح البصر عن الحرائر في دار فور تغتصب علي مرأي من العالم أجمع في دارفور السلطان ودارفور الخال وفي النيل الازرق لحزب الامة وكيل عمنا ابراهيم التهامي عليه رحمة الله وعزوته في الروصيرص الان لا تسلم من عنت الانقاذ اذا غض الصادق الطرف عن انفصال الجنوب وسمح به بالسكوت فها هي لحظات تاريخية ليتحرك ليجمع شتات قبائل المعاليا والرزيقات والمساليت وفي الجنينة وهو الذي افتتح لهم في عام 1966 ( كان رئيسا للوزراء)علي تل بئر سقيا في الجنينة اردمتا--- نعم ما ذهبت اليه اخي بكري صحيح وما نقلته يحرك الضمير والعقل للعظة وتصيحيح المسار ولكن قافلة الدمار تسير بخطوات اسرع من الحوار وهنا يجب علينا جميعا ان نتحرك للانقاذ ( الماهو خمج)- مع التحية

[بكري الصايغ] 05-25-2016 11:40 AM
أخوي الحبوب،
Osama Dai Elnaiem- اسامة ضئ النعيم،
(أ)-
الف مرحبا بك وبقدومك الكريم،
(ب)-
هل كان الصادق على علم بانقلاب نميري؟!!
**************************
المصدر:ــ منتديات رمال كرمة (قسكو تيق)ـ
المصدر:- موقع (حول سودارس) - 09 -05 - 2011-
الكاتب: الدكتور محمدد وقيع الله ـ
http://kermaonline.com/vb/showthread.php?t=25069

***- لقد كان الصادق كما قال يتطلَّع للقاء الانقلابيين المايويين (جيتنا وفيك ملامحنا!!) ويستغرب أنه لم يلتق بهم والثورة في المخاض، ويزعم أنه لم يحاول أن يفسد على الانقلابيين تحركهم فهو يحدث النميري متوددا: (ربما كنا الجزء الوحيد في الحركة السياسية الذي علم بحركتكم قبل وقوعها إلى الساعة ولكننا لم نشأ أن نقوم بعمل مضاد لأننا في حالة اقتناع تام بأن الوضع البائد لا يستاهل الانقاذ)!!

***- فهو يسجل على نفسه إدانة كاملة بأنه كان يعرف أمر الانقلاب العسكري الذي كان بإمكانه أن يحبطه ولكنه تستَّر على التحرك إلى أن اكتمل وتمكن من إسقاط النظام الديمقراطي الذي لم يكن يستحق الإنقاذ كما قال!...ولا ندري إن كان الصادق المهدي صادقا في هذا القول أو أنه كان يقوله على سبيل المجاملة وإبداء حسن النية والتقرب إلى النميري، والآن فإن بإمكان الصادق أن يتحدَّث ويشير إلى هذه الإمكانية أو الاحتمالية التأويلية الثانية فيخرج نفسه من تهمة التستر على الانقلابيين، وهي تهمة ثقيلة غلظية كفيلة بتدمير جزء كبير من تاريخه السياسي التليد.
ولكنه إن خرج من هذا الوزر الأول فسيخرج إلى وزر أشد ينسف مصداقيته من الأساس، فليس حسنا أن يسجل المرء على نفسه قول زور أبلق مثل ذاك!!

***- وإننا لنميل إلى ترجيح هذه الاحتمالية الثانية لأن تحرك عساكر نميري لو كان مكشوفا للصادق لما كان مكشوفا له وحده، فهو لم يكن يملك جهازا للاستخبارات في ذلك الحين، وهو حتى لما تملَّك جهازا للاستخبارات في عهده عندما كان رئيسا للوزارا في الثمانينيات خفي عليه تحرّك عساكر البشير الذي قوّض حكمه " الذي كان يستأهل الإنقاذ !! "

***- ونحن نميل لتأييد هذه الإحتمالية الثانية لسبب آخر هو ما رأيناه من إفاضة الصادق أثناء لقائه بالنميري بأحاديث التودد والقربى، فها هو يحادث النميري قائلا:
(وانطلاقا من كل تلك المفاهيم أود أن أوضح أن سوء التطبيق الديمقراطي ووجود مشاكل استعصت على الإصلاح في ظل الديمقراطية وفساد الأحوال الذي سار به الركبان، كانت عوامل جعلتنا نستبشر بقيام حركة الإصلاح الثوري على يد القوات المسلحة، وهي قطاع من مواطنينا نحن نؤمن بوطنية أكثريته وبقومية تركيبته)!!

***- وفي هذا اللقاء حرص الصادق على أن ينفي عن نفسه أي عداء لرئيس وزراء مايو السيد بابكر عضو الله، فقال الصادق المهدي مخاطبا النميري:
(هنالك أشياء تقال عنا، ونحن قوم خصومنا كثيرون، ويهمنا أن نصححها لكم، حتى تكونوا على بيِّنة من الأمر، أولا: يقولون إن بيننا كجماعة والسيد بابكر عوض الله خصومات شخصية، وهذا من جانبنا غير صحيح، ودليل ذلك أننا في مكتبنا السياسي في 1968م عندما ناقشنا الأوضاع المتعلِّقة بانتخابات 1968م أشدنا بالسيد بابكر عوض الله وعلاقته معنا)!!

***- حرص الصادق على أن يصحب معه إلى الاجتماع نص ملف كان حزب الأمة قد أعده عن انتخابات عام 1968م وناوله للنميري كي يثبت له أنه لا يحمل أي مشاعر سلبية تجاه السيد بابكر عوض الله، كما ذكر الصادق المهدي للنميري أنه، أي الصادق، كان قد زار السيد بابكر عوض الله بمنزله في أكتوبر 1968م للتفاكر في سوء أحوال البلاد يومها وإمكانات تعاون الساعين لخلاصها،

***- وما أراد أراد الصادق بتلك الإضافة إلا أن يؤكد للنميري معنى آخر، وهو أنه كان يفكِّر في تلك الأثناء في أمر الانقلاب على النظام الديمقراطي ويبحث عن الانقلابيين من أمثاله، لأن السيد بابكر عوض الله كان في ذلك الحين ضالعا مع نفر من ضباط مايو في التخطيط للانقلاب، وذلك ما كشفت عنه إفادات بعض ضباط مايو الذين كتبوا مذكراتهم في السنوات القليلة الفارطة.

***- هذه هي بعض أقوال الصادق في التقرّب إلى النميري ورئيس وزرائه بابكر عوض الله، ونستند إليها لنقول بأن الصادق لم يكن له علم بانقلاب مايو كما زعم، ولكنه شقَّ عليه أن تُظن به الغفلة وعدم المعرفة بوقوع الانقلاب فورَّط نفسه في هذا المأزق الوبيل، كما اتخذ ذلك المزعم تكأة يتقرَّب منها إلى النميري، ويتخذ من تكتمه على أمر الانقلاب مأثرة عسى أن يقدرها له النميري، إن صدَّق أن الصادق كان صادقا في ذلك المسعى، ويكافئه فيسمح له بأن يشاركه في حكم البلاد، وهو الأمر الذي كان يرنو إليه الصادق كما اتضح من أقواله المباشرة في القسم الأول من هذه الوثيقة التي خطتها يُمناه!

اقتراحات عملية:
***********
وكأنما صدق الصادق أن تودده للنميري قد أثمر فعلا، لاسيما بعد أن استدرجه النميري بكلمات معسولة قال فيها:
( أود أن أوضح لك أنني لست غريبا عليكم، ففي ناحية الفكر السياسي لقد قرأت كلما كتبت وقلت، وأعجبت به، وأيدته، ومن الناحية الأخرى فأنا أنصاري أكثر من الصادق المهدي"، وهي كلمات شبيهة بالكلمات التي استدرجه بها إلى لقاء بورتسودان بعد ذلك بسبع سنوات)!!

***- وقد أسرع الصادق المهدي وهو يسمع كلمات النميري المعسولة بلقاء القيادة العامة في 1969م ليتطوَّع ببذل الاقتراحات العملية التي تساعد النميري والانقلابيين في التحكم بالسلطة، وأهم هذه الاقتراحات ضرورة الاقتصاص من رجال العهد الديمقراطي (البائد)، وهنا استخدم الصادق المهدي المصطلح المبتذل بشدة في تلك الأيام وهو مصطلح (القصاص الشعبي)، فالقصاص لا يكون بحكم القانون وإنما بحكم أولئك الخارجين على القانون من الغوغاء الموتورين بأثر الشعارات الحمقاءزز يقول الصادق المهدي مخاطبا النميري:
(إن هذه الثورة فرصة للقصاص الشعبي من الذين آلموا هذا الشعب)!!

***- ودعاه إلى عدم إنصاف الذين سرقوا ومارسوا المحسوبية، وهنا نرجِّح أن زلة قلم قادت الصادق لاستخدام تعبير: (ولا إنصاف لأولئك الذين ما عفُّوا عن السرقة)!! ، وقد كان يقصد ولا عفو عن أولئك الذين ما عفُّوا عن السرقة وقد جاء ذلك الخطأ من طبيعة التسرع لدى الصادق في التفكير والتعبير فهو خطأ غير مقصود ولا نحاسبه عليه.

***- ومن جملة الاقتراحات العملية التي طرحها الصادق يومذاك على النميري اقتراحه بتطهير الصحافيين فـــ:" (الصحف من أكثر مجالات الفساد فساداً)!!

***- وقد ذكر الصادق للنميري أن القوانين التي كانت سائدة في الوضع الديمقراطي لم تكن تساعد على تطهير الصحافيين وإعادة هيكلة الصحف: (وهذه الإجراءات مع ضرورتها لم يكن من السهل تحقيقها في ظل الأوضاع الدستورية والقانونية الماضية، فلمَّا قامت الثورة توقعنا أن تحدث هذه الإصلاحات، ولذا نرى أن قرار إعادة صدور الصحف والوضع كما هو ليس موفقاً)!!

***- وهكذا كان الصادق يستعدي الانقلابيين على الصحف وكأنما كان يومئ إلى ضرورة تأميمها بدعوته إلى :(توسيع قاعدة ملكيتها)!! وذلك من قبل أن تأتي إجراءات التأميم، ومن العجب الذي أتى به الصادق في هذه الوثيقة أنه أخذ على رجالات الأحزاب أنهم خرقوا الدستور، ولكنه عاد هنا فدعا النميري إلى أن يتجاوز الدستور والقانون معا فيهجم على المجتمع الصحفي ويفعل فيه وبه ما يشاء،

***- وفي سياق اجتياح النظم والقوانين أبدى الصادق المهدي للنميري اغتباطه بفصل ضباط القوات المسلحة، فقال يخاطبه : (نحن نرحب بتطهير القوات السودانية المسلحة وبإجراء إصلاحات جذرية كم تطلعنا اليها وإن كان القانون في النظام الماضي لا يبيح مجالا كافيا لذلك فإننا نرحب بما أقدمتم عليه من تطهير وإصلاح)!!

***- هذه عينة من الاقتراحات المتسرعة التي بذلها الصادق للنميري في ذلك الاجتماع الخطير الذي استمر لساعتين ونصف الساعة بالقيادة العامة للقوات المسلحة، وبقية الاقتراحات وعد أن يزوِّده بها في شكل دراسات حيث قال له: (ونحن لينا بعض الدراسات والآراء التي قد تساعدكم، ويسرنا إذا طلبتم أن نجعلها في متناول أيديكم).

***- وهو الأمر الذي لم يتمكَّن الصادق من تقديمه للنميري، الذي لم يكن في حاجة إليه، حيث لم يكن النميري أصيلا في طلب التفاهم مع الصادق المهدي، وإنما كان يهدف إلى قراءة مجمل أفكاره واستشفاف مواقفه، وقد كان النميري ماهرا في مثل تلك الأفاعيل، واستطاع طوال سنوات حكمه أن يوازن بين مواقف الرجال، وأن يضرب بعضهم ببعض بدهاء شديد.

***- وهذا ما ألمح إلى جزء منه الصادق المهدي حين قال عن أتباعه: (إن بعضهم كان يعتقد أننا متفقون مع الثورة وآخرون يعتقدون أننا سنقوم بمقاومة لها، فأوضحنا لهم رأينا وأننا بصدد التفاهم مع قيادة الثورة)!!

***- وقد أتخذ الصادق منفردا هذا القرار الكبير من دون الرجوع إلى أجهزة الحزب ومن دون الاتفاق مع عمه الإمام الهادي المهدي الذي كان قد أخذ لتوه يعد العدة لمواجهة الإنقلابيين من معقله بالجزيرة أباـ
(انتهي كلام الكاتب الدكتور: الدكتور محمدد وقيع الله).


#1466065 [المتجهجه بسبب الانفصال]
5.00/5 (1 صوت)

05-25-2016 07:33 AM
تحية للاستاذ بكري ومجهوداته الكبيرة ،،

ويقول نميري: «إن المرة الثانية كانت مخططة ببراعة وبدهاء كبير وبذكاء، واعترف بأنه استوعب الدرس المستفاد من المرة الأولى بنجاح كبير.. كانت المناسبة لقاءً جماهيرياً احتشدت له الآلاف في منطقة برى بضواحي الخرطوم، ووصلت في الموعد المحدد ومعي بعض أعضاء مجلس قيادة الثورة، أذكر منهم الرائد أبو القاسم محمد إبراهيم، حيث تمكن بصعوبة من الوصول إلى هناك وسط الحشود، وكان الحفل مذاعاً على الهواء، وكالعادة بدأ بالقرآن الكريم، ثم توالى المتحدثون، وفي النهاية جاء دوري وألقيت خطابي، ثم تركت المنصة متأهباً للانصراف، إلا ان مذيع الحفل أعلن عن متحدث جديد، وكانت المفاجأة مزدوجة، والتقليد السائد في السودان وفي غير السودان هو أن يكون الرئيس آخر المتحدثين، وكان حديثاً بعد حديثي مفاجأة.. إلا أن المفاجأة الأخطر كانت في شخص المتحدث الذي أعلن عنه المذيع وهو عبد الخالق». محجوب.

هذا يعني ان عبدالخالق رحمه الله يريد أن يكون الأب الروحي لثورة مايو ، ولم يتعظ حسن الترابي رحمه الله بعد 25 سنة من هذه التجربة التي اودت بحياة المرحوم عبد الخالق،،، والمرحوم الشفيع أحمد الشيخ الرجل البرئ،،،، حدثني أحدهم أن الاستاذة فاطمة احمد ابراهيم في منتصف التسعينات عندما كان المرحوم غازي سليمان معارضا للانقاذ ويتحدث في جمع في لندن - بريطانيا أمسكت به من لياقة قميصه وصاحت فيه بتشنج (( دم الشفيع في رقبتك انت يا غازي)) ويقال ان هاشم العطاء كان يبحث عن منزل الشفيع رحمه الله وقصد احدى الاستراحات في ام درمان حيث يلتقي بعض اليساريين وكان غازي سليمان موجوداً فاخذ هاشم العطاء الى منزل المرحوم ولكنه يقال ان الشفيع عندما فتح الباب ووجده صاح في وجهه ووبخه وقال له ماذا تريد ثم اغلق الباب،،،، هذه الفترة بالذات اخذ فيها اناس كثر بذنوب لم لم يرتكبوها دفعوا ثمنها حياتهم وهي فترة من اعقد الفترات 1969 - 1972 في مسيرة الحياة السياسية السودانية ورغم أن العديد من شهودها أحياء الا ان الشهادات والافادات فيها متضاربة ،،،، وتبقى نتائج اللجؤ الى العسكر لتحقيق التغيير محصلة ما نحن فيه الان من دمار وضياع،، رحم الله الموتى واصلح حال الاحياء بحكم ديمقراطي رشيد ،،،

[المتجهجه بسبب الانفصال]

ردود على المتجهجه بسبب الانفصال
[بكري الصايغ] 05-25-2016 12:01 PM
المتجهجه بسبب الانفصال، سلام حار شديد لشخصك الكريم،

(أ)-
شي من تاريخ انقلاب مايو ١٩٦٩:
لماذا أرسل نميري قواته الي
العراق ولماذا سحبها لاحقا ؟؟
******************
١-
كانت العلاقات طبيعية بين السودان والعراق في فترة الديمقراطية الثانية إلى أن جاء إنقلاب هاشم العطا عام 1971، وكان الشيوعيون يومها متحالفون مع البعثيين في الحكم بالعراق فأرسل العراقيون طائرة فيها رفاق من الحزب لدعم انقلاب هاشم العطا ، غير أن الطائرة التي تضم ايضا بعض السودانيين من بينهم حفيد الخليفة علد الله التعايشي سقطت بعد وقت قصير من اقلاعها من مطار جده حيث هبطت للتزود بالوقود ولا يعرف حتى اليوم إن كان الحادث قضاء وقدر أم تصفية حسابات؟!!
٢-
بالطبع ساءت العلاقة بعد ذلك لكنها أخذت في التحسن قليلا قليلا ، لكن في مطلع عام 1980 حصلت حادثة أثّرت كثيرا على العلاقات حينما كانت هناك ناقلة محمّلة بالنفط العراقي مدفوعة الثمن متجهه إلى ميناء بورتسودان ، حينما أمر صدام بتحويل وجهة الناقلة وهي في عرض البحر من الســودان ، فيما يبدو أنه عقاب للسودان على إنحياز نميري إلى جانب السادات بعد زيارته الشهيرة إلى القدس عام 1977 ، أمر أحدث أحتجاجات واسعة النطاق في البلاد استمرت لمدة ثلاثة ايام اشتبك فيها المتظاهرون مع رجال الأمن وأظهروا سخطهم على النظام . غضب نميري غضبا شديدا واعتبرها خطوة عدائية من صدام ، غير أنه كظم غيظه.
٣-
بعد عدة أشهر بعث صدام حسين رئيس وزرائه ووزير خارجيته سعدون حمادي برسالة إلى نميري في محاولة يبدو إنها لاصلاح ذات البين . كان نميري لا يزال غاضبا فأبى أن يقابل حمادي وأوكل الأمر إلى الرشيد الطاهر بكر الذي إستلم الرسالة ويبدو أن الأمور قد جرى تداركها بعد ذلك.
٤-
بعدها بعامين أرسل نميري نائبه عمر الطيب إلى العراق في زيارة مفاجئة قابل فيها الرئيس صدام ويبدو أنه نقل إليه رسالة شفهية من نميري . يومها سمّت (الشرق الاوسط) الزيارة بهجمة الحب بإعتبار أن العلاقة بين البلدين لم تكن قد وصلت إلى درجة الحميمية.
٥-
والحرب العراقية ألإيرانية في أتونها أرسل نميري قوات سودانية إلى العراق للمشاركة في القتال ضد إيران ولم تعرف يومها الدوافع التي جعلت نميري يتخذ مثل هذه الخطوة .كان السودان هو الدولة العربية الوحيدة التي أعلنت (جهـــرا) قتالها مع العراق ، بينما كانت هناك دولتان عربيتان تقاتلان (ســـرا) وهما الأردن واليمن . المهم شاركت القوات السودانية في القتال ضد إيران في القطاعات التي حددت لها العراقيون وصدر بيان يومها من القيادة العراقية على لسان عدنان خير الله من أن القوات السودانية شاركت في القتال وأبلت بلاء حســنا ، غير أنه وبعد وقت قصير سحبت القوات السودانية من العراق ولم تكن هناك اسباب واضحة لذلك الإجراء.
٦-
بعد نهاية الحرب العراقية الإيرانية كرّمت القيادة العراقية القوات الأردنية واليمنية اللتين قاتلتا في القاطع الأوسط والشمالي ومنحتهما الأنواط والأوسمة وبالطبع لم يشر من قريب أو بعيد إلى القوات السودانية ويبدو أن الخلاف الذي بينهما كان عميقا.
(ب)-
لماذا سحب السودان قواته من العراق أثناء الحرب العراقية الإيرانية؟!! وما هي الأسباب ؟؟..وماهي الداوفع التي جعلت نميري يفعل ذلك أصـــلا ؟؟ كلها اسئلة لا احد يعرف تفاصيلها غير الراحل جعفر النميري.
(المصدر: موقع الراكوبة: -05-05-2013)-

[بكري الصايغ] 05-25-2016 11:19 AM
أخوي الحبوب،
كندمر،
(أ)-
صباح الخير كله افراح باذن الله تعالي عليك وعلي الجميع،

(ب)-
نص بيان السيد محمد عثمان الميرغني المؤيد لنميري وثورته المنتصرة نشرته صحيفة (السودان الجديد):
(لقد كانت المبادئ التي أعلنها السيد رئيس مجلس قيادة الثورة، والسيد رئيس مجلس الوزراء في اليوم الخامس والعشرين من مايو 1969، فيما يتعلق بالاتجاه العربي، والنظر الى المرحلة الراهنة التي تجتازها أمتنا العربية، هي المبادئ التي نؤمن عليها، وستجد منا التعضيد والمساندة وقد التزمنا دائماً بالعمل على تحقيقها، وإن التلاحم القوي بين اسلاميتنا وعروبتنا هو منطلقنا الى المستقبل وفق القائمين بالأمر، لتحقيق الاستقرار المنشود للبلاد في ظل مجتمع الكفاية والله المستعان).

(ج)-
هذا نص البيان الذي قيل إنه كان سبب سوء العلاقات بين (الاتحاديين الأشقاء)، بقيادة الزعيم الأزهري و(الاتحاديين الختمية) بقيادة محمد عثمان الميرغني، وقيل إن الميرغني كان قد تنكر لهذا البيان الوارد في الصحف.


#1466021 [بكري الصائغ]
5.00/5 (1 صوت)

05-25-2016 03:18 AM
الاهداء الي جيل لم يسمع بانقلاب ٢٥ مايو،
ولا يعرف من هو جعفر النميري...

قصة انقلاب مايو كما رواها نميري
**********************
المصدر: -صحيفة "الإنتباهة"-
-2015/05/25-

***- في صباح السبت الرابع والعشرين من مايو 1969م، توجه العقيد جعفر نميري إلى منزل أحد أقرباء بابكر عوض الله بحي المطار ويعمل أستاذاً جامعياً، حيث تم تسجيل بيان الانقلاب الأول، وفي الساعة الواحدة ظهراً التقى صدفة بالسيد محمد إبراهيم نقد وربما كان اللقاء مدبراً من جانب الشيوعيين، وأوضح نقد لنميري أن شخصاً يبحث عنه بشدة ولكنه لم يفصح عن سبب ذلك، ثم ركبا سوياً السيارة حيث توجها إلى سوق الخرطوم ودخلا منزلاً والتقيا فيه بالشخص المعني باللقاء، وكان الشفيع أحمد الشيخ القيادي العمالي بالحزب الشيوعي السوداني قد قال لنميري إنهم علموا في الحزب أنه يخطط لانقلاب، وأنهم منزعجون كثيراً لهذا الأمر، وقال له ان الوقت غير مناسب، وإنهم سيتعاونون معهم ولكن في مرحلة لاحقة، ولكن العقيد نميري سارع بالنفي بشدة، إلا أن الشفيع واجهه مرة أخرى، وقال له: لقد علمت إنك حضرت اجتماعات للتحضير للانقلاب، وهنا طلب نميري عنوان عبد الخالق محجوب بحجة انه يريد أن يطمئنه بعدم القيام بانقلاب، وهكذا بدأت العلاقة المتناقضة بين الحزب الشيوعي وحركة مايو، حيث بدأت بالحذر ثم بالترحيب التكتيكي والتأييد من جانب الشيوعيين، ثم انتقلت إلى خانة العداء ورائحة الدم والموت، ولكن ما هي قصة انقلاب مايو 1969م؟ وكيف تم التخطيط له، وكيف نفذ ثم ما هو دور الشيوعيين فيه وبعد تنفيذه ؟ الرئيس السابق نميري وقائد الحركة المايوية حكى هذه التجربة عبر كتاب «الرجل والتحدى» الذي قام بتأليفه السكرتير الصحفي محمد محجوب سليمان ونسبه للصحفي المصري عادل رضا، كما شارك في جمع مواده عدد من ضباط التوجيه المعنوي بالقيادة العامة آنذاك. وحرصنا ان نقدم شيئ من التعليق والاضاءة على بعض المواقف والاحداث.

كيف وقع الانقلاب؟!!
***- عاد العقيد جعفر نميري من جبيت بشرق السودان بحجة العلاج من وعكة طارئة، ثم توالت الاجتماعات التحضيرية للانقلاب، غير ان اجتماعات التحضير النهائي قصرت على خالد حسن عباس وأبو القاسم محمد إبراهيم وفاروق حمد الله وزين العابدين عبد القادر، وكانت تعقد في منزل أبو القاسم محمد إبراهيم وأحياناً في منزل أبو القاسم هاشم، وكانت القوى الرئيسة للقيام بالحركة تتكون من قوة المدرعات التي تم التخطيط أن تكون في مهمة تدريبية في معسكر خور عمر، وكانت القوة المساعدة لها هي قوة المظليين، وحدد لها التحرك إلى منطقة فتاشة بضواحي أم درمان على أن تغير مسارها إلى منطقة خور عمر، حيث تلتقي بقوة المدرعات المعسكرة هناك، وأوكلت مهمة تحريك القوات المدرعة إلى أبو القاسم محمد إبراهيم وزين العابدين محمد أحمد عبد القادر اللذين قاما بالسيطرة على سلاح المظلات، بينما أوكلت مهام أخرى إلى أبو القاسم هاشم ومأمون عوض أبو زيد في السيطرة على بعض المرافق العسكرية الأخرى.

***- وعند اقتراب ساعة الصفر توجه نميري إلى خور عمر ليلاً بسيارته وتوقف في منتصف المعسكر، وقدم خالد حسن عباس للجنود العقيد جعفر محمد نميري قائد الحركة، ثم أعلن نميري بأن التحرك سيتأخر ساعة عن موعده حتى لا يتزامن مع خروج المواطنين من ساحة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، وقبيل الساعة الثالثة صباحاً تقريباً كانت القوات قد احتلت المرافق الإستراتيجية مثل الكباري والهاتف والإذاعة والتلفزيون، بينما أحتل نميري القيادة العامة، وسرعان ما بدأت تصل تقارير بقية القوات التي نجحت في أداء مهامها بسهولة عدا القوة التي قادها الرائد زين العابدين محمد أحمد عبد القادر التي لاقت مقاومة محدودة من أحد كبار الضباط عند اعتقاله، بينما لم يتمكن الرائد خالد حسن عباس من اعتقال اللواء حمد النيل ضيف الله رئيس الأركان الذي كان خارج المنزل، وتم الاتصال بالقوات المسحلة بالولايات التي أعلنت تأييدها، وفي السادسة صباحاً بدأت الموسيقى العسكرية تنطلق من راديو أم درمان، ثم بدأت البيانات تتوالى.

***- هوية الانقلابيين والشيوعيين بعد إذاعة بيان التشكيل الوزاري لحركة مايو انطلقت العديد من الهمس والشائعات حول الهوية السياسية للانقلابيين الجدد ومعظم الهمس انصب حول تبيعتهم للحزب الشيوعي وعن دور قام به الحزب الشيوعي في الانقلاب، وهو أمر أغضب الرئيس نميري واستدعى بابكر عوض الله الذي نفى أي دور للشيوعيين فيه أو أي انتماء للوزراء للحزب الشيوعي، إلا أن هذه الشائعات وجدت أرضية قوية عندما شارك الشيوعيون بكثافة في موكب التأييد في الثاني من يونيو 1969م بشعاراتهم الحمراء التي لم يكفوا عن رفعها في العديد من الحشود واللقاءات الجماهيرية، وبالمقابل حاول نميري أن يظهر لوناً مختلفاً لحركته مغايراً للفكر الماركسي مثل شعار الوحدة الوطنية في مقابل وحدة القوى الثورية، كما حرص على أن يتحدث عما سماه الاشتراكية السودانية التي تستلهم مبادئ الإسلام في إشارة لرفضه الاشتراكية العلمية.

***- وإزاء إصرار الشيوعيين لإعلان احتواء النظام الجديد كان نميري يعتزم إعلان موقف الحركة الرافض للشيوعية والتعاون معهم، إلا أن أعضاء مجلس الثورة كما أورد مؤلف كتاب «الرجل والتحدي» كانوا يرون أن إعلان هذا الموقف هو مبادرة عداء لعناصر لم تشترط إعلان هويتها الفكرية والعقائدية في إطار مساندتها للثورة، غير أن الرئيس نميري كما يقول المؤلف لم يقتنع لأسباب عددها على النحو التالي:
1/ إنه بتجربته الشخصية في أكتوبر 1964م ثم مايو 1969م قد واجه التنكر الشيوعي لأية مبادرات لا يتولون قيادتها أو على الأقل لا يكون لهم دور رئيس فيها.
2/ إن التحرك الشيوعي رغم عدم إعلانه عن هويته بصورة سافرة، إلا انه يطرح شعارات ويخلق من شائعات يهدف إلى إيهام الجماهير بأنه المهيمن على الثورة أو على الأقل المحدد لإتجاهاتها.
3/ إنه يرى وعن اقتناع أن هدف الشيوعيين من التظاهر بتأييد الثورة، إما يتمثل في إتاحة الفرصة لهم لممارسة العمل العلني برضاء الثورة أو رغماً عنها كمرحلة سابقة للانقضاض عليها.
4/ إن النشاطات المكثفة للتنظيمات الخاضعة لسيطرة الشيوعيين الفكرية أو التنظيمية أو التي تقودها عناصر شيوعية ملتزمة إنما هي جزء من خطط لاحتواء الثورة أو الانحراف بها عن طريق تحقيق أهدافها المعلنة، وإنه سيقف أمام هذا المخطط بصلابة.

***- واستمر الرئيس نميري في إبراز خط متمايز عن الشيوعيين ولكن دون إلاشارة إليهم بصراحة، وإزاء ذلك يقول الرئيس نميري إن عبد الخالق محجوب سكرتير الحزب الشيوعي طلب لقاءه أكثر من مرة، وفي كل مرة كان يرفض بشدة، إلا ان عبد الخالق حاول تدبير لقاء دون ترتيب من نميري، وقد روى نميري ذلك حيث قال بحسب المصدر السابق: «المرة الأولى كانت مقدمتها فيما ظننت صدفة، فقد كنت في تلك الأيام المبكرة للثورة لا أكاد أن أغادر مكتبي بالقيادة العامة في الليل والنهار إلا للقاءات الجماهيرية داخل وخارج العاصمة، وفيما عدا ذلك فإن مقابلاتي كانت تتم في أحد أركانه «سرير حديد صغير»، وكانت ساعات النوم محدودة ما كانت تصل لأكثر من ثلاث ساعات، حيث كانت تتخللها مقابلات مفاجئة أو محادثات تليفونية مهمة. وفي صباح احد الأيام دخل إلى مكتبي العميد محمد عبد الحليم الذي كان يعمل مستشاراً قانونياً لمجلس الثورة ليقترح علي الانتقال إلى منزله لعدة ساعات باعتبار أن هذه هي الفرصة الوحيدة التي يمكنني فيها أن أواصل النوم لفترة معقولة دون احتمال لإزعاج، وأغراني الاقتراح وخاصة أنني كنت في حالة سهر متواصل ولمدة تزيد عن «48» ساعة قضيتها في مقابلات واجتماعات متواصلة.

***- وانتقلت إلى منزل محمد عبد الحليم القريب من مبنى القيادة العامة، وكان المنزل خالياً لأن المقيمين فيه فقد كانوا في إجازة خارج البلاد، وبمجرد أن غادر العميد محمد عبد الحليم الغرفة استغرقت على الفور في نوم عميق، وبعد عدد من الساعات استيقظت لأجد على مقعدين بجانب السرير العميد محمد عبد الحليم ثم عبد الخالق محجوب، كانت مفاجأة استوعبتها وأنا أرد التحية التي نطق بهما كلاهما في وقت واحد.

***- في الفترة التي قضتيها في ارتداء ملابسي كان ذهني مشغولاً في موضوع واحد هل محمد عبد الحليم متواطئ مع عبد الخالق في تدبير هذا اللقاء أم أنه تم رغماً عنه؟ ولكن كيف ولا أحد يعرف مكاني سواه .. وبعد أن ارتديت ملابسي حاول عبد الخالق أن يبدأ حواراً، فقلت له أنت في زيارة صديق ثم أننا التقينا على غير موعد، إلا أنني رغم ذلك أقبل الحوار على ان يتم في إطار شخصي جعفر نميري وعبد الخالق، قال ولكن قضايا الساعة، قلت ناقشناها يوم 24 مايو هل تذكره. وما بعد هذا التاريخ هناك سلطة شرعية تتولاه وأنت مواطن لا أظن أنه من حقك أن تناقش معي، إلا إذا كانت هناك فرصة مماثلة متاحة لكل ملايين السودانيين لمناقشتها بنفس الصورة، ثم أنني أسأل وأتولى الإجابة..
أنت تريد حواراً فلماذا تريد أن تخرج من هنا وتقول قابلت جعفر نميري في غير مكتبه وبترتيب خاص وفي إطار من السرية، وأنت وأنا ناقشنا موضوعات مهمة لتعطي انطباعاً باننا ندور في فلك واحد، وأنت تعلم أن هذا غير صحيح وخرجت دون أن أتيح له فرصة الرد». ويقول نميري: «إن المرة الثانية كانت مخططة ببراعة وبدهاء كبير وبذكاء، واعترف بأنه استوعب الدرس المستفاد من المرة الأولى بنجاح كبير.. كانت المناسبة لقاءً جماهيرياً احتشدت له الآلاف في منطقة برى بضواحي الخرطوم، ووصلت في الموعد المحدد ومعي بعض أعضاء مجلس قيادة الثورة، أذكر منهم الرائد أبو القاسم محمد إبراهيم، حيث تمكن بصعوبة من الوصول إلى هناك وسط الحشود، وكان الحفل مذاعاً على الهواء، وكالعادة بدأ بالقرآن الكريم، ثم توالى المتحدثون، وفي النهاية جاء دوري وألقيت خطابي، ثم تركت المنصة متأهباً للانصراف، إلا ان مذيع الحفل أعلن عن متحدث جديد، وكانت المفاجأة مزدوجة، والتقليد السائد في السودان وفي غير السودان هو أن يكون الرئيس آخر المتحدثين، وكان حديثاً بعد حديثي مفاجأة.. إلا أن المفاجأة الأخطر كانت في شخص المتحدث الذي أعلن عنه المذيع وهو عبد الخالق». محجوب.

***- صحيح أنه لم يقدمه بصفته الحزبية ولا موقعه في الحزب كسكرتير له، ولكن الصحيح أن مجرد وجوده وفي إطار لقاء جماهيري مع رئيس وأعضاء مجلس قيادة الثورة هو إيحاء بأن هناك علاقة وثيقة تربطهم به، وهي علاقة غير شخصية بطبيعة الحال، ثم يمضي نميري قائلاً: «فكرت في عدة خطوات:
الأولى/ أن اتوجه حيث يقف متحدثاً لأنزعه من مكانه، إلا أن ذلك كان يعني بأنني أضع موقعي في تكافؤ مع موقعه بغض النظر عن شخصي وشخصه.
الثانية/ أن انسحب من الحفل، إلا ان ذلك كان يعني انني أخلي الساحة له وهو دخيل عليها.

الثالثة/ أن اتجاوز الموقف بأكمله مستفيداً من الدرس، وفي أول اجتماع لمجلس قيادة الثورة ناقشت ما حدث، موضحاً أبعاده، مركزاً على أن يكون رئيس مجلس قيادة الثورة ومن ينوب عنه آخر المتحدثين في مثل هذه اللقاءات، وقد وافق أعضاء قيادة مجلس الثورة ماعدا اثنين هما بابكر النور وهاشم العطا، بحجة أن ذلك قيد على الحركة الجماهيرية التلقائية والعفوية في مساندة الثورة، كما أن ما حدث يعكس التفاف مختلف الاتجاهات والأفكار والتيارات السياسية حول الثورة».

***- الفراق مع الشيوعية ويحكي نميري عن أن اجتماعات مجلس الثورة بدأت تتسرب، وقد لاحظ أن هاشم العطا كان يدون مدولات الاجتماع، وعندما سأله عن السبب قال له انها عادة قديمة، ثم لم تمض فترة عندما أطاح المجلس بقيادة نميري هاشم العطا وبابكر النور وكلاهما أعضاء ملتزمون في الحزب الشيوعي، ولم تمض فترة طويلة حيث قام هاشم العطا وبعض القيادات الشيوعية في القوات المسلحة والسياسية بعمل انقلاب في عام 1971م، حيث شهد مجزرة بيت الضيافة التي كان قتلاها ضباط موالين لمايو، ثم نجح النظام وموالوه من القوات المسلحة في استعادة الحكم بعد ثلاثة أيام، وصادق نميري على حكم الإعدام بحق هاشم العطا وبابكر النور من الأعضاء السابقين لمجلس الثورة، بالإضافة إلى سكرتير الحزب الشيوعي البارز عبد الخالق محجوب، والزعيم الشيوعي العمالي الشفيع أحمد الشيخ وآخرين، والذي أصدرته محكمة ميدانية بالمدرعات بالشجرة عقب فشل الانقلاب، وقد لاقى دحر الانقلاب الشيوعي قبولاً كبيراً من الشارع السوداني لأسباب عقدية ولأسباب تتعلق بقناعاته بالنظام المايوي الجديد كنظام وطني يسعى للإصلاح والتنمية وتحقيق العدالة الاجتماعية، خاصة أن مايو لم تكن تبرز بعد أبرز مساوئها إذ لم يمض عامان على تفجيرها. وعقب دحر الانقلاب بعد فترة قصيرة سارعت الولايات المتحدة إلى سد المساحة التي تركها الاتحاد السوفيتي الذي تعاون مع النظام في بدايته وقبل حدوث الانقلاب الشيوعي الفاشل، حيث مد القوات المسلحة بأسلحة شملت مدرعات وطائرات وأسلحة خفيفة، وأعلن نميري في لقاء جماهيري أن الولايات المتحدة قدمت دعماً كبيراً للسودان بعد توقيع اتفاقية أديس أبابا مع متمردي جنوب السودان آنذاك، وأنه يفكر في إعادة العلاقات الدبلوماسية معها، وهو ما فعله بعد فترة قصيرة، وتطورت هذه العلاقة مع نظام مايو حتى أن نميري ذهب للعلاج في الولايات المتحدة في رحلته الأخيرة، حيث أطاحته الانتفاضة الشعبية في أبريل 1985م، لكن الولايات المتحدة اكتفت بمراقبة الانتفاضة ولم تمد يد العون لصديقها الوفي نميري حتى غرق نظامه وأفل وأصبح تاريخاً يروى.

[بكري الصائغ]

#1466020 [نزار العباد]
5.00/5 (1 صوت)

05-25-2016 03:13 AM
كانت حقبة سوداء فى تاريخ السودان عانى وذاق فيها الشعب السودانى الامريين من قمع وخوف وقتل واختفاء للمعارضين كنا صغار لا نذكر سوى (الطلائع واللوحات والباسطة المجانيه) والمحاولة الانقلابية فى 1976 بقيادة حزب الامة والتى اسماهم نظام النميري بالمرتذقة ....

[نزار العباد]

ردود على نزار العباد
[بكري الصائغ] 05-25-2016 04:23 AM
أخوي الحبوب،
نزار العباد،
(أ)-
تحياتي ومودتي الطيبة،
كل ما جاء في تعليقك الكريم لا خلاف حوله، لكن هذا لايمنع ان نوثق احداث دخلت تاريخ السودان، ونعرف اجيالنا ولمن بعدنا بكل ما وقع في الزمن القديم والجديد بلا زيف او اخفاء معلومات، نمدهم بحقائق تاريخ سوداني كما كان هو بحسناته وسيئاته.

(ب)-
***- مولانا بابكر عوض الله:
اكبر السياسيين السودانيين عمرآ علي الاطلاق (٩٩ عامآ)
**************************
١-
وُلد السيد (بابكر عوض الله) بمدينة القطينة على ضفاف النيل الأبيض في العام 1917 في عز معمان الحرب العالمية الأولى ، وهو نفس العام الذي انطلقت فيه ثورة البلاشفة في روسيا، ونفس العام الذي صدر فيه وعد بلفور وانكشف فيه خداع الإنجليز للعرب رغم مشاركة هؤلاء بجانب الإنجليز في الحرب وانطلاقهم في ما سمي بالثورة العربية الكبرى 1916م.
٢-
دخل السيد بابكر عوض الله الحياة العامة من أوسع أبوابها قبيل الاستقلال عندما تم انتخابه رئيساً لـلسلطة التشريعية (مجلس النواب) في العام 1954 ، كان السودان شاباً فتياً يشرئب بعنقه ويصارع لنيل الاستقلال، و كان بابكر عوض الله هو الآخر شاباً فتياً في السابعة والثلاثين من العمر وهو يرأس ذلك البرلمان الذي جاء لاحقاً بإعلان استقلال السودان.
٣-
بعد عدة سنوات وفي العام 1964 انتقل السيد بابكر عوض الله ليعمل رئيساً للمحكمة العليا وليرأس الجهاز القضائي ولم يكن وقتها قد تجاوز السابعة والأربعين. في تلك السنوات اتخذ موقفاً وطنياً ومهنياً نبيلاً عندما قدم استقالته من رئاسة السلطة القضائية في العام 1968 رافضاً تغول السلطة التنفيذية وعدم التزامها بتنفيذ قرار المحكمة العليا القاضي ببطلان حل الحزب الشيوعي.
٤-
شارك في انقلاب مايو 1969م وكان الشخصية المدنية الوحيدة وسط العسكريين أعضاء انقلاب 25 مايو 1969 ، و هو الذي قام بصياغة بيان الانقلاب.
٥-
بابكر عوض الله هو أكبر أعضاء مجلس انقلاب 25 مايو سناً ( كان في الثانية والخمسين) رغم أنه يظهر – بشعره الأشيب- في الصورة الشهيرة لمنفذي الانقلاب أكبر من ذلك بكثير. إثر تحلله من المناصب الرسمية آثر الابتعاد عن الأضواء رغم أنه يكاد يكون الشاهد الأهم على مسار السياسة السودانية، حاملاً تجربة عمرها الآن سبعة وتسعون عاماً (أمد الله في عمره).
٦-
رحل معظم رفاقه العشرة أعضاء مجلس قيادة 25 مايو و دُفنت معهم كل أسرارهم، ففي العام 1971 تم إعدام (بابكر النور، وفاروق حمد الله) مع منفذ الإنقلاب (هاشم العطا).
٧-
بعدهم بسنوات طوال رحل كل من (أبوالقاسم هاشم) ، (زين العابدين محمد أحمد عبدالقادر ) و (مأمون عوض ابوزيد) ثم رئيس الإنقلاب (جعفر النميري).
٨-
لم يبق على قيد الحياة من أعضاء مجلس "ثورة" مايو سوى السيد (بابكر عوض الله) ، والرائد معاش (أبوالقاسم محمد ابراهيم).
٧-
يعتبر بابكر عوض الله (عراب) إنقلاب مايو، كان محبآ لمصر فى عهد عبد الناصر لدرجة الجنون، ويعتبر ايضآ واحد من قادة تنظيم (القوميين العرب) في السودان، في صبيحة الإنقلاب جاء بالمصريين وبضباط من قيادة الجيش المصري لإعطاء ارشادات لتأمين الإنقلاب، كان رئيساً للقضاء السودان سقط كقاضى وهو يقوض الدستور بالتآمر بالإستيلاء على السلطة بإنقلاب مسلح. أجرم فى حق السودان والأجيال المتعاقبة ..فإنقلاب مايو كان سبب الإنهيار والهاوية التى وقع فيها السودان ومازال. أجرم وفلت من المحاسبة والعقاب.
٨-
***- مارس بابكر عوض الله (ومازال) يكن حقدأً على الزعيم إسماعيل الأزهرى علي اعتبار ان الازهري إنحاز للإستقلال وليس الإتحاد مع مصر، بابكر عوض الله كان وراء إعتقال وسجن الزعيم الشيخ السبعينى (الأزهرى) الذى كان يرأس مجلس السيادة، فى حين أن نظام الحكم لم يكن رئاسيأً، بل السلطة التنفيذية والحكم فى يد مجلس الوزراء الذى كان يرأسه محمد أحمد المحجوب، فلو كانت هنالك مآخذ على فترة الحكم فيسآل أولاً رئيس الوزراء والوزراء، المحجوب لم يسجن وتحفظ عليه بمنزله. كما شوهد بابكر عوض الله صبيحة الإنقلاب أمام بيت الزعيم الأزهرى (المدنى الوحيد) وسط فرقة الجيش المدججة بالرتب والسلاح والمدرعات، باشاً فرحاً ومصافحأً ومهنئأً لهم، وكأنهم حققوأ بطولة عسكرية عظيمة وهم يحتلون بيت الزعيم مقيدين إإقامته به، والذى كانت حراسته كرئيس عسكرى بوليس واحد (ونقل الزعيم بعد يومين لسجن كوبر).
٩-
***- عندما مات الأزهرى مسجوناً ..صاغ بابكر عوض الله خبر وفاته وطبعه بنفسه على الآلة الكاتبة، وأمر بإذاعته .. كانت صياغته (توفى إسماعيل الأزهرى المدرس .. ) لم يذكر أى شئ عن تاريخه وسيرته سواء تقلده لوظائف عليا بالدولة كأول رئيس للوزراء أو رئيس مجلس سيادة أو زعيمأً لمؤتمر الخريجين ورافعأُ لعلم ألإستقلال. فيال بؤسه وسقوطه.
١٠-
عمل بابكر عوض الله على تغيير ألوان علم الإستقلال .. يظن أنه يمحو التاريخ ! وكما قالت السيدة الراحلة الفنانة (حواء الطقطاقة) يا مفترى الرفع العلم أزهرى.
المصدر:-(موقع سودانيز اون لاين - ١٠ يناير ٢٠١٤)-


#1466018 [بكري الصائغ]
5.00/5 (1 صوت)

05-25-2016 02:54 AM
من أقوال جعفر محمد نميري
******************
١-
"كنت أتأمل وأفكر في كل ما أقدمت عليه في حياتي ولم أجد نفسي نادماً على شيء فعلته"!!

٢-
"أيوه البيسرق ح نقطع يدوا، والبيزني ح نجلدوا، والبيوت بندخلها وبنمسك الناس القاعدين يعملوا في الحاجات البطالة دي، ونعاقبهم بالقانون البطال دا"!!

٣-
"لا اندم على اعدام محمود محمد طه"!!

٤-
""شوف كلمة الاسلاميين دي ما داخلة لي في راسي..إسلاميين يعني شنو؟!!"

٥-
"مايو لم تخطيء أبداً.. فقد أخطأ الناس.. الذين تسابقوا لمقاعد الحكم وعلى رأسهم الترابي!!

٦-
«6 أبريل دي شنو؟!!»

٧-
"معاش رئيس الجمهورية معاش كويس ما بطال بأكلني أنا وزوجتي"...

٨-
"لم أعمل شيئاً فردياً.. لقد كنت أحكم حكماً جماعياً كنت أحكم في جماعة"...

٩-
"الشفيع ؟!..«مابعرفو"...

١٠-
"الصادق المهدي متهور ولايعرف في السياسة شيئاً...

١١-
"عبدالخالق شيوعي..رئيس الشيوعيين ولم يتعامل معي ولا اعرفه جيداً"!!

١٢-
"نقد صديقي وهو شيوعي"...

١٣-
المقدم بابكر النور شيوعي ...

١٤-
"منصور خالد كان كويس جداً «لكن عندو أمور بعملها وأنا وقفتو فيها وغيرته من وزارة الى أخرى بسببها، مثلآ ذهب في مأمورية الى لندن من هنالك ودون علمنا ذهب الى الهند لأسباب خاصة به"...

١٥-
"أنا لا شفت فاطمة و لا نعمات ولا أعرفهما.. فاطمة في حياتي لم أرها ولا نعمات مالك.. شفتهما في الصور"!!

١٦-
سؤال من صحفي للنميري:(لماذا أعدمتم الشفيع وهو لم يشارك في الانقلاب؟!)...- النميري: «أمشوا أسألوا ناس المحكمة التي حكمت بإعدامهم»!!..

١٧-
"صدام حسين كنت أعرفه في المؤتمرات.. وهو من الذين كانوا يتآمرون على السودان.. لأن الطائرة التي أسقطت في جدة والتي كانت تريد مناصرة مجموعة هاشم العطا أرسلت من قبله"...

١٨-
ساندت العراق ضد ايران وليس صدام...

١٩-
"صدام يستاهل ماحدث له .. وأمريكا أعظم دولة في العالم"...

٢٠-
"مايو كانت أكثر حكومة ديمقراطية أتت للسودان.. كان يمكن تزيد الديمقراطية فيها"..!!
٢١-
«اتذكر قساوة الحياة التي عشناها وأتذكر في الوقت نفسه كيف ان مرتب والدي عندما احيل إلى المعاش لم يتجاوز تسعة جنيهات، وبسبب ضآلة هذا المرتب حرص والدي على ان يعلمنا، عشنا قساوة الحياة، ولكي يؤمن لي والدي فرصة الدراسة الكاملة فانه طلب من اخي الاكبر ان تتوقف دراسته عند المرحلة المتوسطة ويبدأ العمل»...

٢٢-
بعد رجوع النميري من القاهرة بعد تشييع جنازة عبد الناصر، شاء أن يفتش إحدى مؤسسات الدولة، لاحظ تأخر أحد الموظفين عن الدوام بثلاث ساعات، فاستجوبه عن ذلك أجابه الموظف بأنه تأخر عن العمل لوفاة أحد جيرانه واضطراره للقيام بواجب الجيرة فقال له النميري «ثلاث ساعات لتشييع جنازة»؟!!...فرد الموظف: ليه لا؟ سيادتك قضيت سبعة أيام في القاهرة لتشييع جنازة عبد الناصر، يرحمه الله...

٢٣-
"الترابي هو من حذرني من بقاء محمود حيآ"...

٢٤-
من الخطاب الأخير للرئيس جعفر نميري
في مجلس الشعب مساء الثلاثاء ٢٦ مارس ١٩٨٥م
*****************************
(سبب زيادة الأسعار هو انخفاض سعر الجنيه السوداني أمام الدولار لأنني رفعت الدعم عن جميع السلع فالدولار أصبح الآن \"يدوخ\" جميع العملات و قد يأتي وقت تمتلئ فيه جيوبكم بالجنيهات و تكونوا غير قادرين على شراء شيء. الصحف تكتب عن صفوف السيارات أمام البنزين وهي لا تعلم أنني غير قادر منذ شهر و نصف على شراء جالون واحد لسبب بسيط هو انه لا يوجد المال الذي اشتري به . وقد توقفت٨٠% من طاقة المصانع لنقص الوقود. نحن يا جماعة بنتعرض لمؤامرة تستهدف شل حركتنا عن الإنتاج لنكون سوقا ً للتوريد. منذ أيام أهدى لي أحد الأصدقاء عمة سودانية اشتراها من سويسرا. عمة سودانية تصنع في سويسرا !! اذا لم تصدقوا تعالوا عندي في البيت و شوفوها!!
علينا أن نقتصد في كل شيء , من يأكل ثلاثة و جبات يأكل وجبتين ومن يأكل وجبتين يأكل واحدة , ومن يأكل وجبة واحدة يأكل نصف وجبة. لماذا نشتري المعلبات الغذائية والصلصة؟! نحن يا جماعة نأكل الويكة)...

٢٥-
جزء من خطاب ارسله جعفر النميري الي عمر الجزلي:
( الاخ الكريم عمر الجزلي، ما زلت اذكر ايها الاخ/ العزيز كيف يكون سروركم الذي لا تستطيع ابتسامتكم المرسومة على وجهكم اخفاءه يوم يشدو صوتكم الجهور فرحا بتقديمي للمشاهدين في خطابات كثيرة ولقاءات شهرية عبر شاشة التلفاز وما زلت اذكر كيف كان صوتك يتهدج مستنفرا جماهير مايو للدفاع عن مايو..وما زلت اذكر كيف كنت تشدو وتصدح مترنما في اعيادنا القومية معددا انجازاتنا)...

٢٦-
(الذي شجعني على ذلك شعوري بأن التحاقي بالكلية الحربية سيؤمن لي دخلاً أساعد به عائلتي، وكان الدخل عبارة عن اربعة جنيهات ونصف الجنيه شهرياً للضابط حديث التخرج، أرسل نصفه الى والدي ووالدتي مع مبلغ آخر يرسله اخي الى الوالدين..«قدمت من هذا المرتب الحلوى واللعب الى اطفال العائلة الذين شعروا بأنهم ذاقوا حلاوة النقود التي حصل عليها ابن عمهم من الكلية الحربية)...

٢٧-
(ما في زول يقدر يشيلني)...

٢٨-
سال احد الصحفيين النميري:( من أسقط مايو؟!!..فاجاب: "لا.. أعرف"!!

[بكري الصائغ]

ردود على بكري الصائغ
[بكري الصايغ] 05-26-2016 01:11 AM
أخوي الحبوب،
Ali Elamen- علي الأمين،
(أ)-
الف مرحبا بك وبقدومك الجميل،

(ب)-
أخطر 5 أزمات أطاحت بـ«جعفر النميري»..
القضاء وقوانين الشريعة..
مواجهته لـ«المتمردين» في الجنوب..
الحرب الأهلية عام 1983..
الانقلابات العسكرية على نظامه..
وإعدام محمود طه «قائد الجمهوريين» 1985
*****************************
المصدر:- جميع الحقوق محفوظة ل"فيتو" © 2012 -
الإثنين 06/أبريل/2015 - 08:13 ص
***- يعتبر جعفر النميري، واحدًا من أكثر رؤساء السودان إثارة للجدل، ولد في عام 1930 وتخرج في الكلية الحربية وحصل على الماجستير في العلوم العسكرية من الولايات المتحدة الأمريكية، قبل أن يقود انقلابًا في مايو عام 1969، وأصبح رئيسًا لمجلس قيادة الثورة، وتقلد خلال فترة رئاسته الحكومة عددًا من الحقائب الوزارية. وقد انتخب رئيسًا للسودان في أكتوبر من عام 1971، وأصبح رئيسًا لحزب الاتحاد الاشتراكي، وقائدًا أعلى لقوات الشعب المسلحة.

الانقلاب:
******
في 25 مايو 1969، سمع الشعب السوداني من إذاعة أم درمان، خبر استيلاء القوات المسلحة برئاسة العقيد أركان حرب جعفر النميري، على البلاد، وتشكيل مجلس أعلى لقيادة الثورة برئاسته، بعد أن رقى إلى لواء ثم مشير لاحقًا، ومجلس وزراء برئاسة أبوبكر عوض الله، رئيس القضاء المستقيل، بسبب حل الحزب الشيوعي. شكل "النميرى"، حكومة ضمت عددًا كبيرًا من الأعضاء اليساريين، وهي الحكومة التي سرعان ما شهدت تنافرات كبيرة بين التيار اليساري والتيار القومي العروبي بداخلها.

أزمات النميري:
**********
واجه "النميري"، أثناء حكمه عددًا من المشكلات التي نجح في حل بعضها وتعثر في حل الأخرى، وكانت أولى تلك الأزمات هي أزمة القضاء وقوانين الشريعة، وكانت نتيجة لمعركة الدين في الدستور، والتي شهدت خلافًا بين التيار الإسلامي والتيار العلماني، وانتهت لصالح علمانية السودان، ليحتج عدد من القضاء بعدها بحجة تدخل الحكومة في شئون القضاء، وهى الأزمة التي استقال على إثرها عدد كبير من القضاء، ما دفع "النميري"، إلى إعلان ثورة القضاة، والتي استعان فيها بقضاة مصريين لسد فجوة الأسرة القضائية.

أزمة الجنوب:
*********
كانت المشكلة الثانية التي واجهها "النميري"، بمجرد توليه الحكم، هي مشكلة المتمردين في الجنوب، والذين أعلنوا أنهم يحاربون الشيوعية والاتحاد السوفيتي، متخذين من ذلك ستارًا لدعواهم الانفصالية في ذلك الوقت، وهو ما دفع "النميري"، إلى مد يده إليهم من خلال بعض الإجراءات، وانتهى الأمر من خلال وساطة إثيوبية بتوقيع اتفاقية مع الجنوب عام 1972، تم من خلالها وقف إطلاق النار وإقرار الحكم الذاتي للإقليم الجنوبي، وإنشاء مجلس تشريعي لهم.

الحرب الأهلية:
********
في عام 1983 تفجر الوضع في الجنوب، بعد حدوث مناوشات بين فرقة عسكرية ومتمردين في جنوب السودان، الذين كان يريدون الاتجاه إلى الشمال بفرقة متمردين، لكن "النميرى"، أرسل عقيدًا من الجنوب، لإقناع المتمردين بإلقاء السلاح، وكان العقيد واسمه "جون قرنق"، انضم إلى المتمردين، وأسس الجيش الشعبي لتحرير السودان.

أزمة الانقلابات:
**********
كانت المشكلة الأخرى التي واجهها "النميري"، أثناء حكمه هي الانقلابات عليه، فقد تعرض حكمه لأكثر من انقلاب، كان أولها انقلاب "هاشم العطا"، عام 1971، واستطاع "النميري"، إحباط هذا الانقلاب، ثم تعرض حكمه لانقلاب آخر عام 1975، بقيادة الضابط حسن حسين، والذي استطاع "النميري"، القضاء عليه.

أزمة محمود طه:
***********
كانت الأزمة الأخيرة التي تعرض لها "النميرى"، فهى إعطاؤه الفرصة للجماعات الإسلامية للقضاء على اليسار، ثم إعدام محمود طه، قائد الجمهوريين عام 1985، الذي اعترض على إصدار حزمة كبيرة من القوانين الإسلامية، وإصداره كتاب "الهوس الديني".

نهاية الحكم:
*********
أثناء رحلة علاج "النميرى"، إلى واشنطن، انتشرت تظاهرات شاركت فيها الاتحادات والأحزاب والمتمردون، ما أدى إلى لجوء "النميرى" إلى القاهرة، كلاجئ سياسي واستمر فيها حتى 2000، ثم عاد بعدها إلى السودان، وأعلن عن تشكيل حزب "تحالف قوى الشعب العامل"، ثم توفي في 2009، بعد صراع من المرض.

European Union [Ali Elamen] 05-25-2016 11:34 AM
عساكر وسخييين الله لابارك فيهم دمروااا السودان ....



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة