الأخبار
منوعات سودانية
أزمات الصيف.. معاناة حقيقية من قطوعات المياه.. البحث عن حلول
أزمات الصيف.. معاناة حقيقية من قطوعات المياه.. البحث عن حلول
أزمات الصيف.. معاناة حقيقية من قطوعات المياه.. البحث عن حلول


05-27-2016 06:58 PM
الخرطوم - زهرة عكاشة

مع انقطاع التيار الكهربائي المبرمج لأكثر من شهر، يعاني مواطنو ولاية الخرطوم من انقطاع شبه متواصل في المياه أيضاً، وهذا قطعاً فوق الاحتمال، فإذا تحمَّل الناس انقطاع التيار الكهربائي في أحلك الظروف وأسوأ حالات الطقس وارتفاع درجات حرارته، قطعاً لا يعني قدرتهم على تحمل انقطاع شريان الحياة (المياه) آناء الليل وأطراف النهار.

ولأن انقطاع المياه بدأ دون سابق إنذار واستمر كذلك، اشتكى عدد من المواطنين في مناطق متفرقة بالعاصمة القومية الخرطوم من انقطاع مياه الشرب بصورة متكررة لأكثر من شهر دون معرفة الأسباب، ولا يعلمون متى ستأتي أو متى ستقطع، ونجد أن السؤال الأساسي الذي تلهج به ألسنتهم دون إجابة شافية كافية: لماذا تنقطع المياه؟ لك؟ لا أحد يعلم.

انقطاع متواصل

في ذلك، قالت هيام حسن (ربة منزل) تسكن حي الطائف شرق الخرطوم: "ظل انقطاع المياة متواصلاً في الحي لعدة سنين في مربع (23) وبصورة مستمرة طيلة فترة النهار وحتى أثناء الليل، ولا نرى المياه أو نسمع خريرها إلا عند الثالثة صباحاً نهرول محاولين ملء ما أمكننا من قوارير وباقات تمكننا الصمود بعد محاولاتنا الحفاظ عليها حتى صباح اليوم التالي، ويمكن أن لا تصب نقطة واحدة حتى صباح اليوم الثالث، لنعيد الكرة مرة أخرى". وأضافت: هذه المشكلة يعاني منها كل من يملك صهريجاً واحداً في الحي، أما الذين لديهم أربعة لا يحسون بحجم المعاناة والضرر الذي يلحق بنا وبأبنائنا. ومضت قائلة: "الآن نحاول تمشية الحال قدر استطاعتنا، لكن في رمضان لا يمكننا ذلك، ولاسيما أننا في رمضان الماضي ابتعنا عربة المياه بـ (350) جنيهاً وأحياناً تصل لـ (400) جنيه، وهو على الأبواب". وطالبت المسؤولين بإيجاد حل جذري لهذه المعضلة، لافتة إلى أنهم يدفعون رسوم المياه دون انقطاع ولا يجدون في المقابل مياهاً تكفيهم إن وجدت، أي "أننا ندفع رسوم خدمة ليست متوفرة أساساً".

سهر للحصول على المياه

وسوزان أبو زيد التي تسكن في حي الدروشاب أيضاً لا تسمع صوت المياه، ولا ترى نقطة منها إلا في الحلم الذي فارق مقلتيها منذ استمرار انقطاع المياه لفترة ليست قصيرة، وتنقطع المياه من منزلها طول اليوم وتأتي ضعيفة جداً في الثالثة صباحاً. تقول سوزان: "نحن لا يجد النوم طريقاً لأعيننا بسبب المياه، فهي لا تنزل في حنفية المنزل إلا في الثالثة صباحاً، لذلك ننتظرها حتى لا يفوتنا ملء كل الأواني الفارغة بالمياه". وتابعت: "الأمر ليس بهذه السهولة بعد السهر والانتظار للحصول على الماء يمكن أن لا نستطع ملء قارورتين، ويمكنها أن لا تأتي نهائياً، لذلك نريد حل لهذه المشكلة، فلا يمكن أن نستمر على هذا المنوال أكثر من ذلك، ولاسيما أن بمعيتنا أطفال لا يتحملون العطش ولا يقبلون الأعذار".

ثلاثة أيام دون ماء

لم يهنأ سكان مدينة الأزهري أيضاً بالمياه وتنقطع بصورة دائمة ولا يسمعون سوى شخير الحنفيات التي صار صوتها معتاداً بالنسبة لهم نهار كل صيف وليله. وبحسب هدى محمد أحمد، فإن المياه لا تصل حنفية المنزل لثلاثة أيام متتالية. وقالت: "نعاني كثيراً من انقطاع التيار الكهربائي، وكذلك المياه التي تنقطع بصورة عشوائية قد تصل إلى ثلاثة أيام متواصلة، وعندما تتوفر يكون ذلك في الثالثة صباحاً حتى الرابعة أي ساعة فقط". وبالنسبة لهدى فإن الأمر صعباً ولا يطاق لأن الماء ضروري للحياة والأطفال لا يتحملون. وقالت: "الأطفال لا يفمهون أن هناك انقطاعاً في المياه كل ما يهمهم إيجاده وقتما يريدون"، وتخوفت من استمرار الانقطاع العشوائي هذا في شهر رمضان، ولاسيما أنهم يشترون برميل الماء الآن بـ (60) جنيهاً، فكيف سيكون الأمر في رمضان؟

سنة من المعاناة

وفي الحلفايا مل سكانها من الشكوى، وظل مواطنوها يعانون من انقطاع المياه لضعف مياه الشبكة الرئيسية منذ رمضان الماضي. وقالت أدلا الفاتح: "ظلننا نعاني من انقطاع الماء منذ عام تقريباً وخرج الأهالي في مظاهرات تندد بذلك، ووقتها جاء الوالي وحاول حل المشكلة، وحفرت بئر لتقوية المياة في المنطقة، ووصلت شبكتها لكنها لم تعمل حتى الآن، ولا نعرف لماذا، أو ماذا حدث، لكن المشكلة لا تزال مستمرة". ومضت في حديثها قائلة: "لا نزال نعاني من الانقطاع المتواصل للمياه طيلة فترة النهار، وفي الليل لا يسحب الموتور الماء من الخط إلا في الواحدة صباحاً". وأضافت: "ومنذ أربعة أيام انقطعت تماماً ولم يفلح (الموتور) في سحبها من الخط الضعيف أصلاً، ولاعتقادنا بأن الأمر سينتهي قمنا بشراء برميلي ماء (الجوز) بـ (36) جنيهاً بادىء الأمر، لكن مسلسل الانقطاع لم ينته، واليوم على وجه الخصوص اشترينا (5) قوارير مياه سعة (3) لترات بـ (40) جنيهاً حتى نستطيع تكملة اليوم بسلام، ولا نعلم إن كان بإمكاننا الاستمرار على هذا النحو أم لا، كل ما نرجوه إيجاد حل لمشكلة المياه التي حولت حياتنا إلى جحيم ونحلم باستقرارها، لأن الأمر سيكون فظيعاً إذا حل علينا رمضان، وظل الأمر كما هو عليه.

اليوم التالي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 740


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة