الأخبار
أخبار إقليمية
السودان في النادي النووي للأغراض السلمية
السودان في النادي النووي للأغراض السلمية
السودان في النادي النووي للأغراض السلمية


05-27-2016 10:44 PM
محجوب محمد صالح

دخل السودان هذا الأسبوع في اتفاق مع الصين، يتيح له استغلال الطاقة النووية للأغراض السلمية بإنشاء محطة للتوليد الكهربائي النووي، الاتفاق جاء عبر مذكرة تفاهم بين الشركة العامة الصينية، الشركة الصينية للكهرباء النووية (CNNC)، ووزارة الكهرباء والسدود السودانية، ورغم أن نص الاتفاق لم يعلن فإن تصريحات المسؤولين أشارت إلى أن الاتفاق النووي جاء في إطار التعاون بين البلدين خلال اجتماعات اللجنة المشتركة الصينية السودانية، لبحث التعاون في كل مشاريع الطاقة في السودان، بما في ذلك الكهرباء والنفط والطاقة المتجددة والتحديات التي تواجه القطاع النفطي في السودان، وسداد ديون الصين على السودان وإمكانية تطوير الإنتاج النفطي وزيادته والاكتشافات الجديدة، وتوسيع المصافي وموانئ تصدير النفط واستخراج واستخدام الغاز.

إن الواضح أن فرص التعاون بين البلدين في هذا المجال هي الأكثر أهمية من اتفاقية المحطة النووية، لأن قضايا النفط والغاز واختناقات الطاقة هي المشاكل الآنية التي تحتاج لمعالجات عاجلة، أما المحطة النووية فهي مشروع بعيد المدى يحتاج إلى بنى تحتية وإمكانيات علمية وبناء قدرات في بعض مجالات العلوم التي لم يتوفر لها الاهتمام الكافي ولا التطور الواضح في السودان، لذلك فإن البداية الأكثر احتمالاً هي أن يتم في هذا المجال تفعيل البحوث في المجالات النووية وتطوير استخداماتها في الأغراض السلمية، قبل الدخول في مجال التوليد النووي باهظ التكاليف.

وعلى مستوى العالم كله ما زال التوليد النووي يحتل الموقع الرابع، ويتفوق عليه التوليد الحراري باستعمال الفحم الحجري أو باستعمال الغاز، ثم التوليد المائي، وكلاهما متوفر حاليا في السودان، وينبغي أن يحصل على الأولوية في ترقية أدائه، وفي مجال الطاقة المتجددة هناك طاقة الرياح والطاقة الشمسية، ثم يأتي التوليد النووي في المكان الأخير، ومجموع ما يوفره التوليد النووي من طاقة في العالم اليوم لا يتجاوز %11 من الاحتياجات العالمية وهو متوفر فقط في 31 دولة على مستوى العالم، وتكلفته الابتدائية عالية مقارنة بالوسائط الأخرى، لكن له ميزات أخرى، غير أن الواقع الاقتصادي في السودان والبيئة العلمية المطلوبة مما يفرض التريث في الإقدام عليه وسيظل فكرة مؤجلة إلى حين!

وقد سبقت السودان في التفكير في اللجوء للطاقة النووية بعض الدول الإفريقية، وفي مقدمتها جنوب إفريقيا ومصر ونيجيريا وكينيا، وما زالت أغلب هذه الدول في مرحلة الدراسات الأولية، وهي مرحلة نتوقع لها في السودان أن تحتاج لوقت أطول نسبة لضعف البنى التحتية والإمكانات العلمية المطلوبة.

لقد تصدر نبأ المحطة النووية نشرات الأخبار إثر التوقيع على الاتفاقية الإطارية، لأن فكرة دخول السودان النادي النووي للأغراض السلمية بدت للمتابعين خبرا مثيرا، يقتضي الاحتفاء به، لكننا نعتقد أنه سيكون البند الأخير في التنفيذ في أجندة التعاون الصيني السوداني في مجال الطاقة، وستجد البنود الأخرى التي بحثت في اجتماع الخرطوم هذا الأسبوع مثل تطوير إنتاج النفط أو استخراج أو استخدام الغاز أو توسيع المصافي والموانئ، الأسبقية في التنفيذ، لأنها هي القضايا العاجلة في السودان والأقل تكلفة مادية، أما الطاقة النووية والحديث عنها فسيظل يدخل في باب التفكير الرغائبي ولا شيء سواه.;

العرب


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 4199

التعليقات
#1468051 [Nuclear physicist]
0.00/5 (0 صوت)

05-29-2016 12:12 PM
نحن مناهجنا في العلوم لم تتعد مستوي الجدول الدوري في الكيمياء، ومبادي الضوء والكهربية في الفيزياء وشوية هندسة تحليليه في الرياضيات ودي العلوم البتشغل المفاعلات مش ناس فقه الحيض والنفاس البقو فيها حملة دكتوراة أكتر من تراب الأرض. يعني مفاعلاتكم دي بعدين حتشغلوها بي ناس رزق والكاروري ولا حتجيبوا ليها خبرا صينيين ي..كو أم حلة البلد بعد سنتين تشغيل بالتسربات النوييه والإشعاعات.

[Nuclear physicist]

#1467795 [على]
0.00/5 (0 صوت)

05-28-2016 10:02 PM
الاستعمار الجديد ورهن البلد حرروا حلايب فى الاول وبعدين شوفو النووى

[على]

#1467571 [شرنوبل]
0.00/5 (0 صوت)

05-28-2016 12:07 PM
بعد كارثة شرنوبل وكارثة محطة فوكوشيما اليابانية للطاقة الذرية صدمت كثير من الدول المتقدمة واعادت النظر في محطاتها الذرية. منها المانيا التي لم تجد حلا لدرأ الكوارث الا بتفكيك كل المفاعل الذرية والاستغناء عنها نهائيا. ربما جاءت الصين واشترت وعرضت علي السودان باسعار اعلي.
للسودان بدائل:ـ
*السودان يملك كمية هائلة من الطاقة الشمسية علي مدار السنة ويمكن ان يولد منها طاقة كهربائية تكفي البلد ويمكن ان تصدر للخارج.
*السودان يملك انهار وسدود ورياح, يمكن ان تستغل هذه لانتاج الكهرباء وتصديرها.
*بعد عدة اعوام سينتج سد النهضة كمية مأهولة من الكهرباء, وسينال السودان نصيبه.ـ
العالم المتحضر يستغني عن المفاعل النووية لخطورتها.. فلماذا تستعجل نحن ونستورد الدمار لبلادنا؟.
نحن ليست لدينا المعرفة لتسيير مفاعل نووية وفشلنا من قبل في تسسير مشروع الجزيرة والسكك الحديدية وجامعة الخرطوم والخدمة المدينية

[شرنوبل]

#1467492 [واحد من أياهم]
0.00/5 (0 صوت)

05-28-2016 09:23 AM
االعم محجوب والمعلق زكريا شكرآ لما ذكرتم فكلاكما مصيب فيما قال وقد عن لى أن أضرب مثلآبأيران (من الدول المحببة لقادة الأنقاذ) قامت ايران فى صمت وقبل عقود بإرسال علماءها الى الأتحاد السوفيتى و ليس الدبابين ولا المرضى النفسيين فى شئون التعذيب و كانوا يعدون العدة من تلبنيات الأساسية و العلمية حتى ما باشروا قامت دول (الأستكبار) بالتصدى ومحاولة تقييد هذا النشاط النووى و بعد مباحثات أقل ما يمكن بوصفها بالماراثونية نجح الأيرانيون فى سعيهم.و أما دولة عاصمتها تشرب وتتبرز فى ذات المصدر(النهروالمياه الجوفية السطحية) ولا حديث عن سكان أعصرنى ولا اهالى همتاتيب

[واحد من أياهم]

#1467386 [زكريا ابو يحيى]
5.00/5 (3 صوت)

05-28-2016 01:15 AM
قبل ان يتعلم السودان كيفية التعامل مع المحطات النووية و ما فيها من خطورة على حياة الانسان و البيئة ,أليس من الأجدر ان يتعلم كيف يتعامل مع فضلات المواطنين و ذلك بانشاء نظام سليم للصرف الصحي ؟فكم شرب المواطن هنا في العاصمة المياه الملوثة بالبراز!

[زكريا ابو يحيى]

ردود على زكريا ابو يحيى
[كندمر] 05-28-2016 08:47 AM
تمام..نتيجة استطلاعات الرأى لمؤسسة فوربس الامريكية عن أعظم منجزات البشرية بنهايةالقرن العشرين كانت المجارى الاولى وسبقت الكهرباء والكمبيوتر..باعتبار انقاذ ملايين الارواح التى كانت تضيع بسبب الامراض وبالخصوص الطاعون...حفريات نبته أشارت الى وجود مجارى قبل اربعة الف عام..والان انا والشعب السودان ..دمعنا جارى..نحن رفاق الشهداء..الصابرون نحن..المبشرون نحن..



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة