الأخبار
أخبار إقليمية
90 % منه يخالف المواصفات الحديد (غير المطابق) .. غش تجاري في غياب التشريعات
90 % منه يخالف المواصفات الحديد (غير المطابق) .. غش تجاري في غياب التشريعات
90 % منه يخالف المواصفات الحديد (غير المطابق) .. غش تجاري في غياب التشريعات


05-29-2016 06:13 PM
الخرطوم : عاصم إسماعيل

وصف عدد من المختصين اعتراف الجهات المختصة بوجود أكثر من 90% من حديد التسليح غير مطابق للمواصفات بأنه ظاهرة خطيرة يجب الوقوف عندها كثيراً، وقالوا: "مؤسف حقاً أن تعترف مؤسسات في الدولة بعدم مطابقة منتج يعتبر استراتيجياً للمواصفات"، وقالوا إن الظاهرة تندرج تحت إطار الغش التجاري مبينين أن حجم ظاهرة الغش على مستوى الوطن العربي تصل الى 88 مليار دولار ودعوا المواصفات الى التحرك للمراقبة دون الانتظار خاصة وان المواصفات والمقاييس تمتلك معامل وأجهزة حديثة منوط بها القيام بأدوار للكشف عن السلع الواردة والمصنعة داخلياً لضمان سلامة وأمن المواطن.

وأرجع الدكتورهيثم فتحي الخبير الاقتصادي ذلك إلى غياب أو الفجوة الكبيرة في التشريعات والقوانين وآليات الرقابة والتي أصبحت تعتمد ايضاً على النواحي العلمية والفنية الدقيقة وعدم توعية المستهلكين بحقوقهم ومسوؤلياتهم وواجباتهم وإشراك كل الأطراف ذات العلاقة والمجتمع الأهلي والمدني وعلى وجه الخصوص جمعيات حماية المستهلك وجمعيات البيئة والجمعيات المماثلة التي تقوم بتوعية وحماية المستهلك "من وجهة نظر المستهلك"، مبيناً ان ارتفاع الأسعار في كثير من السلع أدى إلى زيادة الغش والتدليس وإقبال المستهلك على السلع المقلدة كما أن ارتفاع أسعار السلع والمنتجات الأصلية وبشكل مبالغ فيه أدى إلى اقبال المستهلك للسلع المقلدة أو المغشوشة.

وأقر الدكتور هيثم بوجود مواصفة سودانية، ولكن عدم وجود المختبرات والكوادر الفنية المتخصصة ودعا المواصفات والمقاييس الى المواكبة والتجدد لما يطرأ في هذا المجال، وزاد قائلاً: هذا ينطبق أيضاً على أجهزة التفتيش والرقابة وخصوصاً في المداخل والموانئ البرية والبحرية والنهرية والجوية وجميع منافذ الدخول للسودان. مبيناً أن عدم المطابقة للمواصفات يسمى اصطلاحًا في الاقتصاد بالغش التجاري خاصة أن حجم ظاهرة الغش في العالم تتزايد وتبلغ الآن في حدود الـ 800 مليار دولار وهو ما يشكل 7% من التجارة العالمية وتبلغ في العالم العربي ما بين 50 إلى 88 مليار دولار.

مؤكداً أن ظاهرة الغش التجاري أصبحت متجذرة ومتعددة النواحي وفي مجالات متعددة لا يمكن حصرها لأن العولمة والانفتاح الاقتصادي بإيجابياته وسلبياته أفرزت وأدت إلى كثير من التغيرات ومنها ظاهرة الغش، مبيناً ان نظام استدعاء السلع (غير المطابقة للمواصفات والسلامة والأمان) عند ظهورها في منتج معين أو في حالة وجود عيوب خفية وسيلة تمارس في كثير من الدول والشركات ذات السمعة الكبيرة بهدف حماية المستهلك وتكوين مصداقية بين المستهلك ومقدمي هذه السلع.

فيما يقول الدكتور محمد الناير الأستاذ المشارك بجامعة المغتربين إنه لأمر مؤسف أن تعترف المؤسسات بأن أكثر من 90% من الحديد الموجود غير مطابق للمواصفات في دولة بها مواصفات ومقاييس. ويقول إن المواصفات هي التي تشكل الصناعة المحلية وأي صناعة لها مواصفات محددة سودانية وتتوافق مع المقاييس العالمية. وأضاف أن الامر مؤسف لمنتج إستراتيجي وحيوي يدخل في البنايات الرأسية التي امتدت إلى عشرات الطوابق الأمر يجب أن يراجع بدقة وتصحح الأمور وأن تلتزم تلك الجهات بالمواصفات والمقاييس والمعايير، ويجب على هيئة المواصفات ألا تنتظر أن يأتيها أصحاب المصانع ولكن عليها أن تتحرك وتتابع بما لديها من أجهزة وتتأكد من أن الصناعة المحلية مطابقة للمواصفات خاصة وأن الهيئة تمتلك معامل تمكنها من التأكد من الحديد القادم من الخارج والمصنع محلياً في السودان عبر المصانع، وقال إن القصور هو عدم التحرك للمتابعة والمراقبة والتفتيش.

وكانت شعبة مصنعي الحديد لوحت باتخاذ إجراءات تصل إلى إغلاق المصانع التي لم تلتزم بالمواصفات التي حددتها بالاتفاق مع هيئة المواصفات والمقاييس وأكدت الشعبة وجود تلاعب في أوزان الحديد في الفترة الماضية، وقال عاطف عبد القادر رئيس شعبة مصنعي الحديد باتحاد الغرف الصناعية لـ"الصيحة " إن سعر الطن بالسوق 8500 جنيه وبالمصنع 9700 جنيه، مبيناً أن طن السوق عرفي وطن المصنع حقيقي، وأضاف العرفي " 5 لينية 52 حبة و4 لينية 92 حبة والحقيقي كان 5 لينية 65 حبة أو حسب طلب التجار في عدد الحبات، وقال لكن بعد تطبيق المواصفة سيكون العدد واحد والسعر واحد، مؤكداً أن التلاعب يتم في عدد الحبات "فكلما قل الوزن زاد عدد الحبات"، ووصف التلاعب من المصنع لأنه يخضغ لرغبة التجار بإنقاص وزن الحبة، مبيناً أن نتيجة ذلك التلاعب انهارت بعض المباني وأضاف لولم نتدخل لازداد التلاعب، ولكنه قلل من الكمية المتلاعب فيها وقال لو تركناه على ما هو عليه لأصبح مشكلة يهدد المباني، وقال: نهدف إلى تصحيح المسار لأنه يمكن انهيار مبنى كامل نتيجة للتلاعب في الوزن. وأقر عاطف بأن الإجراء الحالي يعمل على رفع سعر المنتج في السوق لأن المنتج الأول فيه نقص في الوزن مما أدى إلى زيادة عدد الحبات في الطن وأدى إلى قلة السعر على حساب الجودة، ونفى حدوث ندرة في المنتج بحجة أن المصانع هي المستفيد الأول من هذه الإجراءات والتجار هم المستفيدون من التلاعب مؤكدًا ان أساس البيع في المصانع بالطن أما التجار فأساس البيع لديهم بالحبة وشدد عاطف على أهمية القضاء على ظاهرة السحب في حديد التسليح وإلزام المصانع بالمواصفة المحددة للمحافظة على الاقتصاد وعدم إلحاق الضرر بالمواطن منوهاً إلى أن عمليات السحب في الوزن خلقت منافسة غير شريفة بين التجار في المجال باعتبار أن عدد مصانع الحديد أكثر من 50 مصنعاً بالبلاد، مشيرًا إلى أن المهندس في حال علمه بالنقص في السيخ تتم معالجته بزيادة العدد من السيخ وناشدت الشعبة في وقت سابق جميع المصانع بالإبلاغ عن الكميات المحجوزة من السيخ المسحوب داخل المصنع أو الموجودة لدى التجار في المخازن أو المغالق وعدم التصرف فيها حتى يتم توفيق أوضاعهم وعمل المعالجة اللازمة بالتنسيق مع المواصفات. حيث ألزمت المواصفات مصنعي الحديد الالتزام بالاشتراطات الفنية الفيزيائية والكيميائية والميكانيكية على حديد التسليح ووضع علامات مميزة على كل سيخة لا تتعدى 1.5 متر في مكان بارز تحدد العيار والرمز على الأسياخ والعلامات التجارية للشركة المنتجة والعلامات المميزة للحزمة تثبت لكل حزمة وزنها 500 كيلو جرام عبر لوحة توضح اسم المصنع المنتج وعلامته التجارية وعيار الفولاذ والقطر الاسمي لأسياخ الحزمة وبلد المنشأ ورقم المواصفة التي تم عليها الإنتاج ووزن الحزمة.

وفي الأثناء كشفت الهيئه السودانيه للمواصفات والمقاييس عن وجود سيخ مجهول الهوية من مصانع تعمل خلف الأبواب وبدون علامة تجارية تجري مصادرته وأكد مدير الهيئة السودانية للمواصفات فرع ولاية الخرطوم عبد المنعم عبد القادر وجود بلاغات بنيابة المستهلك حول عدد من المخالفات ببعض مصانع الحديد ولفت لاستمرار الحملات على المصانع المخالفة والمستمرة في الإنتاج الرديء لحسمها وشدد عبد القادر على أهمية التزام مصانع الحديد بالمواصفة المحددة للصناعة، مشيرًا إلى مساعي الهيئة لتغطية كافة المصانع خاصة الصغيرة وأكدت رئيس نيابة حماية المستهلك مولانا ماجدة الطاهر أن 90% من المصانع العاملة في الحديد غير مطابقة للمواصفات مشيرة لوجود عدد من البلاغات في عدد من المصانع بنيابة المستهلك وأكد مدير دائرة القياس والمعايرة بالهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس د. عمر عبد الله أهمية الالتزام بالمواصفات المحددة للصناعة للمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية المطلوبة.

الصيحة


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 4337

التعليقات
#1468404 [ود المهدي]
0.00/5 (0 صوت)

05-30-2016 08:08 AM
حينما يجلس على كراسي الإدارات الحكومية رجال مخلصون لله ثم الوطن ولما تكون لدينا دولة ذات مؤسسات وقوانين صلبة ستطبق المقاييس القوانين والنظم التي تحد من الغش التجاري وخاصة في مواد البناء للأسف ناس المواصفات معظمهم يمكن رشوته بكل بساطة ويمرر أي شيء ومعظم من بالدولة والقابضين بمركز القرار هم كذلك .

والدليل الثراء الذي ظهر على معظم من تقلد وزارة في عهد الإنقاذ الظالم .

ناسين حساب ربهم يوم يقبرون .


بمعنى الدولة فاشلة ومن عليها افشل حسبنا الله ونعم الوكيل فيهم :

يا جماعة نحن عاوزين نعملة دولة مش خرابة كما هو الآن

فمتى يكون السودان دولة قوية؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

[ود المهدي]

#1468396 [layla]
0.00/5 (0 صوت)

05-30-2016 07:42 AM
لعل الكثير من المعلقين لايعلمون ان في السودان هيئه تسمي المواصفات لها برج كبير ماشاء الله في شارع الجامعه بنوه قبل مايقارب 10 سنوات بعد ان كان مبناهم عباره عن بيت حكومي مهلهل في نفس المكان ..اما اذا دخلت الي المكاتب فاكيد انت في مستوي المكاتب في الخليج ..وتعال للجان ..عشرات اللجان لما تجتمع تاخد حافز الاجتماع قبل ماتقوم من التربيزه...لكن بعد دا كلو اين هي مواصفاتهم فيما يدخل البلد من منتجات اتيه من الصين وغيرها ..واين هي مواصفاتهم فيما ينتج محليا من المصانع ومن ضمنها الزيوت التي نسمع العجيب عنها ...طبعا موظفين قاعدين لي طق الحنك واخذ الحوافز والنوم في الكندشه وتطير المواصفات للجاهلين السودانيين

[layla]

#1468305 [badradiMm]
0.00/5 (0 صوت)

05-29-2016 09:36 PM
على كرتى واخوانه اكبر تجار حديد فى السودان

[badradiMm]

#1468303 [Truth]
0.00/5 (0 صوت)

05-29-2016 09:33 PM
لاتتحدث عن هيئة مواصفات و امكاناتها انت الان تعرف انه توجد وزارات للصحة فهل رأيت صحة و وزارة للطيران هل راية طيران و وزارة للصناعة فهل توجد صناعة غير الصابون و الزيت و الماء الصحى ووزارة للزراعة فهل رأيت زراعة و وزارة للتنمية البشرية فهل تتلمس تنمية بشرية و وزوارة للسياحة و اين هى السياحة فكيف تستنجد بى هيئة مواصفات و هى لا تلم بما هى المواصفات

[Truth]

#1468276 [صابر الصابر]
0.00/5 (0 صوت)

05-29-2016 08:30 PM
هذه ارواح بشر..يجب محاسبة اي شركة في حال سقوط اي مبنى حتى ولو بعد 30 عام..

[صابر الصابر]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة