الأخبار
أخبار إقليمية
لا زال النهب مستمراً
لا زال النهب مستمراً
لا زال النهب مستمراً


06-04-2016 01:12 AM
كمال كرار

منذ زمن بعيد أطلق شعبنا لقب (تجار الدين)على الأخوان المسلمين،وهو يرى الأفعال التي تخالف الأقوال.وسطع اللقب حتى صار حصرياً عليهم بعد انتفاضة مارس أبريل 1985،حينما كشفت الوثائق آنذاك ضلوع بنكهم الشهير في التسبب بالمجاعة التي عصفت بسكان دارفور وكردفان،حتي اضطروا لحفر بيوت النمل من أجل حبات العيش،لقد اشترى البنك(آنذاك)كل محصول الذرة،واحتفظ به في مخازن بعيدة عن الأعين انتظاراً لارتفاع سعره،فحدثت المجاعة،وربح البنك الملايين من جثث الجوعى،فصار إسمه بين الناس(بنك العيش).ولسوء الحظ فقد تماطلت لجنة التحقيق في مخالفات البنك بعد الانتفاضة،حتي جاء انقلاب يونيو 1989،وأخفيت آثار الجريمة،وكوفئ البنك على مواقفه السياسية والتنظيمية ولا زال يميز عن رصفائه من البنوك،كيف لا وهو الداعم الأساسي للرأسمالية الطفيلية،والممول لأنشطتها .
ولما اندلعت انتفاضة سبتمبر 2013،كان أحد شعاراتها الأساسية يقول(تجار الدين سرقوا البنزين)،ولكنهم وبخلاف البنزين سرقوا ميزانيات الحج والعمرة،والإشارات على الخلل المالي التي ترد في تقرير المراجع العام تشمل ديوان الزكاة،والبنوك الإسلامية،وكل مؤسسة إنتهي إسمها بالإسلامية صعد على رأسها(كوز مصلح)هوايته أكل المال العام،وشهادته لا تتعدي الثانوي العام.
في افتتاحية وزارة خطاب وزارة المالية مؤخراً أمام برلمان المؤتمر الوطني،وردت الآية التي تقول(إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء)،وباقي الخطاب كان يعكس الأداء المالي في الثلاثة أشهر الأولي من هذا العام،وهو أداء سئ بالمقاييس الاقتصادية،وما يفهم من صدر الخطاب أن الثراء وهو بسط الرزق مقدر ومسطر،وكذا الفقر وبالتالي على الفقراء ألا يتململون من ضيق العيش وبؤس الحال،طالما كان ذاك هو قدرهم،ذلك التمويه الديني يقصد به إخفاء الأسباب الحقيقية وراء إفقار الناس والتضييق عليهم،وأول هذه الأسباب صرف الأموال العامة على محاسيب النظام وأمنه،وتجاهل باقي الشعب،وفرض الضرائب الباهظة على الفقراء وإعفاء الأثرياء والشركات والبنوك،وطرد الناس من وظائفهم،وعدم تعيين المعارضين،وفصل الطلاب من جامعاتهم وإن كانوا متفوقين إن عجزت أسرهم عن دفع الرسوم..
ولأن الحقائق تسطع امام الجميع،فإن الذين نالوا بسط الرزق من سدنة النظام،نالوه بالحرمنة،والسرقة،والعطاءات المضروبة،وبيع الأراضي وتحويل الأموال لحساباتهم،وتهجير الناس من قراهم وقبض العمولة من مستثمرين مزعومين لتوطينهم في أراضي المطرودين،وفي كل حين يمارس هؤلاء عملية تجنيب الأموال،واستلام الرشاوي،ونهب القروض،وقبض العمولات لتمرير الورق،ثم بعد ان يطمئنوا على كشف حسابهم المالى في بنك العيش،ينطلقون إلي الجوامع،يخطبون في الناس،ويتهجدون كمان.
ومن ضمن ما قيل عن الأداء المالي في الربع الأول (يناير-مارس)أن سعر صرف الجنيه في السوق المنظم مقابل الدولار،بلغ 6.1 جنيه،أي ستة جنيهات وعشرة قروش،رغم أنه لا يوجد سوق منظم،وأن سعر الدولار كان 10 جنيهات آنذاك،وأن إنجازات الوزارة في مجال النقل –كما ورد في خطاب وزارة المالية- كانت سداد تكلفة صيانة طائرة سودانير رقم 320(يقصد الأيربص 320)،وأن الانجاز في قطاع الكهرباء هو تحويل أبواب ترعتي الجزيرة والمناقل بخزان سنار من النظام اليدوي للكهربائي(يا سلاااام).
وفي ختام الخطاب المذكور كان الدعاء باللهم أفتح علينا خزائن رحمتك،وللتذكير فمن ضمن خزائن الرحمة كان البترول الذي شطفه السدنة لآخر قطرة،ثم قالوا (وروني الدهب واقعدوا فراجة)،ولا يزال النهب مستمراً.
[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 14221

التعليقات
#1471442 [وااو]
1.00/5 (1 صوت)

06-05-2016 11:44 AM
الما اموا وزيرة البوديه يتاجر بالمخدرات شنو كمان ولا يمشي مع اصحاب السوء شنو

[وااو]

#1471172 [kamalbasher]
1.00/5 (1 صوت)

06-04-2016 11:07 PM
الله يمد لهم في طغيانهم ليوم قريب وليس ببعيد

[kamalbasher]

#1471136 [آمال]
1.00/5 (1 صوت)

06-04-2016 09:16 PM
يسقط كل تجار الدين

[آمال]

#1471026 [همت]
1.00/5 (1 صوت)

06-04-2016 03:28 PM
النظام الظالم يدمن على الظلم وتصيبه "خرمة" إن لم يظلم يا أستاذ كمال! ألا ترى كيف عاجل النظام الناس بزيادة سعر السكر إلى ما يقارب الخمسين بالمائة ولما أفاقت الناس بعد من صدمة رفع سعر أنبوبة الغاز إلى ثلاثة أضعافها؟ وأكثر ما يمارسه نظام البشير الظالم من ظلم يمارسه قبل رمضان، عندما يلجأ الناس إلى زيادة العمل الصالح توقعاً لرمضان! بجانب السرقة وأكل أموال الناس بالباطل والتظاهر بالدين (هي لله، هي لله) وترفيه المرفه بمشقة الغلابى، من سمات الأنظمة الظالمة كذلك الاستخفاف بعقول الرعية ... فنظام البشير الظالم يظن الناس لا تعرف أن شركة عاديات اللعينة المحتكرة للسكر، والمحتكر ملعون بنص الحديث الشريف، وهي شركة تابعة لجهاز أمن البشير، تخفي سلعة السكر حتى يرتفع سعرها فيصل إلى 9 جنيهات فيحاولوا إيهام الناس بأنهم يسعون لتثبيته عند 8.5 جنيه وسعره المعقول وقد كان 5 جنيهات وهو منتج في السودان! على الباغي تدور الدوائر وسيأتي يوم البشير وعصابته إن آجلاً أو عاجلاً ووقتها لن يتردد الواحد فيهم عن الولولة: (يا ليتني كنت تراباً)

[همت]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة