كوارث قادمة
كوارث قادمة


06-05-2016 10:49 AM
هنادي الصديق

* لأكثر من أسبوع وطلمبات الوقود تشهد تكدساً للسيارات العامة والخاصة بكل انحاء العاصمة وبعض الولايات، في معظم أوقات اليوم، والصفوف تمتد لمسافات أدخلت الرعب في نفوس المواطنين من غيوم سوداء ستمطر في سماءهم كوارث ستزيد البؤس وتضاعف الشقاء.
* وقبل أكثر من أسبوعين أو يزيد، أصبحت مراكز بيع اللحوم و(الجزارات) مثلها مثل صف البنزين، ندرة وإنعدام للحوم في معظم أنحاء العاصمة، وتباع حسب العلاقة مع الزبون في معظم الجزارات، ما لم تكن من المحظوظين الذين يقفون في صف الجزارة من الثامنة والنصف صباحاً وحتى الحادية عشر إلا قليلا، وليت الأمر وقف عند الشح فقط، فقد إرتفعت أسعار اللحوم بأنواعها ومشتقات الألبان ما بين ليلة وضحاها، والسبب كما يقولون ليس ندرة في المواشي ولكن لإرتفاع أسعارها من قبل التجار، والتجار بدورهم يعزون إرتفاع الأسعار لملاحقة عمال وموظفي المحليات وزيادة قيمة (الجبايات) المفروضة عليهم سلفاً دون أسباب واضحة في ظل غياب أبسط أنواع الخدمات من قبل المحليات.
* وقبل أشهر قليلة، شهدت العاصمة ندرة مفاجئة في (رغيف الخبز)، وشهدت المخابز صفوفاً لم تشهدها العاصمة لسنوات طويلة، وحتى الموجود ينفذ قبل السابعة مساء، الشيء الذي أنعش سوق الكسرة مرة أخرى، وزاد الطلب علي دقيق القمح، والسبب كما يقولون، ندرة في دقيق الخبز.
* ثلاث سلع أساسية ولا غنى للمواطن عنها، ولكن تحوم حولها شبهات الزيادات القادمة مع بداية شهر رمضان، وبالتأكيد لن تكون بداية لعصيان مبكر أو ثورة تلوح في الأفق كما يتمنى كل الشعب، ولكن من الواضح أن من يقف وراءها، جهات وأفراد مستفيدون من هذه الزيادات، وهؤلاء الأفراد بالتأكيد إما أن يكونوا مسؤولين بالحكومة، أو نافذون من خلف الكواليس.
* ندرة وشح اللحوم تسبب فيها جشع المحليات وإرهابها للتجار الأبرياء الذين يفضلون المشي تحت الحيط على مناكفة ومناطحة السلطات، دون أن يدروا أن هناك أيادٍ خفية تمسك بأظلاف الماشية وتمنعها الوصول لسوق المواطن في الوقت الذي تنتعش فيه صادرات اللحوم لدول الجوار بشكل متزايد، ما يعني أن حكومتنا عكست المثل ليكون (الزاد لو ماكفى دول الجوار يحرم على أهل الدار).
* أما البترول وما أدراك ما البترول، أزمات وزيادات لا قبل للمواطنين بها، ضعف في الصادر، وشح في سوق الاستهلاك المحلي، وحتى الآن لا يعرف المواطن العادي والبسيط ما يحدث خلف كواليس (مافيا البترول)، خاصة بعد (قفل البلف)، وفصل الجنوب عن الشمال، ولكن الواضح أن هناك (عصرة) تنتظر المواطن خلال الشهر الكريم.
* أزمات أخرى في الكهرباء والمياه ولا أحد يعلم حقيقة الوضع اليوم، وما سيكون عليه غداً، ووزير الكهرباء يعد بأن نهاية مايو نهاية القطوعات المبرمجة، وهاهو يونيو يأت ليكشف حقيقة تضليل الرجل للمواطنين.
* أزمة المياه مستفحلة في معظم ولايات السودان، وبالخرطوم تحديداً أضحت المياه إحدى السلع (النادرة) رغم سداد قيمتها التي تمت زيادتها مقدماً.
* الحكومة أحكمت قبضتها على عنق المواطن حتى أوشك على الإختناق، وللتخلص من هذه القبضة لابد من المقاومة بشتى السبل، فهي الخلاص الوحيد، وتأكيد المقدرة على العيش مرة أخرى.
الجريدة


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 4667

التعليقات
#1471464 [الجبلابي]
5.00/5 (3 صوت)

06-05-2016 12:18 PM
حفظك الله ورعاك أنت قوية وبمائة رجل وقلمك شجاعة .. شجاعة عنتر بن شداد أيتها الهنادي الصديق .. فلابد من إزالة هذا النظام الغاشم على صدورنا فترة طويلة

[الجبلابي]

#1471462 [الكرور الافندي]
5.00/5 (3 صوت)

06-05-2016 12:14 PM
شكرا الاخت هنادي الصديق اصبتي عين الحقيقة . وهذه حكومة المشروع الحضاري الاسلامية ودولة الخلافة الراشدة وهؤلاء الاخوان المسلميين . اعابو علينا البعث العربي والناصري و الشيوعية وهم مع الحزب الشيوعي الصيني سمن علي عسل وكذا مع روسيا ومع امريكا حدث ولاحرج بس من تحت الطاولة كلها نفاق وخداع سياساتهم

[الكرور الافندي]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة