الأخبار
أخبار إقليمية
يبقى لحين الممات ..!
يبقى لحين الممات ..!
 يبقى لحين الممات ..!


06-05-2016 02:06 PM
منى أبو زيد

حرروا الحرية، والحرية تقوم بالباقي" فيكتور هوغو..!
(1)
(ع.أ) أب يعول أحد عشر ابناً وابنة، وقع على أحد الشيكات إياها وهو يوهم نفسه بالمقدرة على الوفاء بالدين المضاعف بعد تحسن الأحوال، لكنها ازدادت سوءاً، فأودع السجن إلى أجل غير مسمى .. مضى على حبسه اليوم سنتان وشهران، فما الذي حدث ؟! .. ابنه الأكبر ترك دراسة تقنية المعلومات في الهند وهو يعمل الآن سائق ركشة، والأصغر ترك دراسة الهندسة المدنية في جامعة السودان وهو يعمل اليوم في مصنع ألبان، أما الثالث فتوقف عن الدراسة في جامعة الرباط والسبب عدم المقدرة على دفع الرسوم ..!
(2)
(م.ح) على مشارف الستين، دخل السجن قبل ثمان سنوات، أصيب خلالها بالسكري والضغط ثم فقد النظر في إحدى عينيه، بسبب تعثر الأحوال وانعدام مورد ثابت للرزق، ترك ابنه الأكبر الدراسة في جامعة النيلين ولم يجد حتى(ركشة) يعمل بها، هو مسجون إلى ما شاء الله، وابنه الذي يعيل الأسرة أنضم إلى أكبر حزب في السودان، حزب العاطلين عن العمل ..!
(3)
(م.ب) كان ميسور الحال، تزوج حبيبته أيام العز، ساهم بكرمه في تحسين أحوال أسرتها، بل أنشأ لها )بيزنس ( خاص بها، ثمرة زواجهما كانت طفلين رائعين .. ثم ساءت أحواله المادية، طارده المدينون، دخل السجن وبقي إلى أجل غير مسمى، وعوضاً عن دعم ومساندة شريكة العمر، ذهبت إلى القاضي وقالت إنها)تخشى على نفسها الفتنة(، فقدان الزوجة هو النتيجة الراجحة لفقدان الحرية، هكذا تقول قوانين مجتمع السجون ..!
(4)
(م.خ) دهش كثيراً عندما نودي اسمه في كشف الجلسات، قال للضابط المسئول (أنا ما عندي جلسة اليوم، شوف لي في الإعلان الجلسة دي وين)، بحث الضابط عن اسمه بهدوء وعندما وجد إعلانه خاطبه قائلاً : محكمة الأحوال الشخصية، نظر في الإعلان بقلق عظيم، فقرأ الجملة التي كان يخشاها دوماً (طلاق للضرر)، عاد إلى العنبر، ارتمى على أقرب كتف، وهو يبكي بحرقة ..!
(5)
مسجون كبير السن فارق الحياة بعد بقائه في الحبس طويلاً لعجزه عن سداد دين تكفي قيمته بالكاد لشراء جهاز موبايل "آخر موديل" ..!
(6)
في دولة الإمارات صدر قانون جديد يسمح بعدم سجن المدين إذا كانت قيمة الدين تقل عن عشرة آلاف درهم، وينص على إلغاء العقوبة لحالات بعينها، مثل كبار السن والقُصَّر، والمصابون بأمراض مزمنة، والنساء اللاتي توفي عنهن أزواجهن، والحوامل إلى حين بلوغ الرُّضَّع الفطام .. بعض الأحوال في بلادنا تحتاج جهوداً نوعية لأنسنة القوانين على نحو يعالج تلك الصيغة اللانهائية التي يقوم عليها تطبيق قانون "يبقى لحين السداد"، ودوراً أكبر لمؤسسات المجتمع في تنوير طبقة ذوي الدخل المحدود بمآلات الاستجابات العاطفية لتجار مضاعفة الديون، فضلاً عن العروض المغرية التي تعلن عنها بعض البنوك بكثافة وإلحاح ..!

اخر لحظة


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 3258

التعليقات
#1472048 [سوداني]
0.00/5 (0 صوت)

06-06-2016 01:54 PM
تناولك للموضوع عاطفي بحت و ينظر لجانب واحد هو المخطئ فقط ، اعتقد ان مقصدك هو تسليط الضوء علي ماسي إنسانية في السجون ولكن مثل هذا التناول العاطفي يغبش الروية ، هؤلاء وان كانت اوضاعهم مأساوية ليسوا ابرياء .

[سوداني]

#1471938 [عاجب عبدالقادر سليمان]
0.00/5 (0 صوت)

06-06-2016 10:48 AM
أستاذة منى
مع إحترامى لرأيك إلا أنك لم تتحدثى عن الضرر الذى لحق بالطرف الآخر ( الدائن ) سواء كان ضرراً مادياً أو معنوياً جراء فقده لماله خاصة لو كان هذا الدائن فرداً و ليس مؤسسة كبيرة و حتى أموال المؤسسات هى أموال لأفراد يلحقهم الضرر بعدم السداد فالقانون يجب أن يكون صارما فى ملاحقة مثل هؤلاء لإعطاء كل ذى حق حقه فكثير من الذين يقبعون خلف القضبان ليسوا بريئين من سوء النية حاولوا أن يثروا بالباطل أو بدافع الطمع و دونك محاضر الشرطة فهى مليئة بملخصات للوسائل غير القانونية التى إتبعوها للوصول لهذه الأموال التى أوردهم موارد الهلاك . أعرف أشخاصا إستأجروا عربات من بعض الشركات و تركوا شيكات ضمان و ذهبوا و إستخدموا هذه العربات فى مهام مخالفة للقانون ثم قبض عليهم و حجزت العربات و ترتبت عليهم بذلك للشركات مديونيات كبيرة بسبب حجز تلك العربات لفترات طويلة فما ذنب هذه الشركات حتى يطلق سراح مثل هؤلاء و هناك أمثلة أخرى كثيرة وراءها الطمع و الإجرام . فاليظلوا فى السجون متى ما شاء الله .
و هذا لا ينفى أن هناك حالات لبعضهم كالمزارعين المعسرين الذين تعسروا لأسباب طبيعية أو بسبب بعض السياسات الحكومية فهذه يمكن للجهات المختصة دراستها و البت فيها لكن ذلك لا ينسحب على أغلب حالات ( يبقى لحين السداد ).
و لك الود و التقدير

[عاجب عبدالقادر سليمان]

#1471857 [الحاج فلب]
0.00/5 (0 صوت)

06-06-2016 08:51 AM
والله يلغو قانون يبقى ده البلد كلها تكتب شيكات ويكون إحتيال

بالجملة...المثل بقول الداير الغنى يعمل حساب فقرو...ومعظم

الناس ما مقتنعين بالواقع....واحد تلقى إمورو كويسة يقوم يكتب

ليك شيكات نظام داير يغنى تقوم تكتم فيهو والكان عندو ما يلقاهو

ومعظمهم ناس مستهبليين...ياخي ما ممكن تبيع ليك عرييه بي 250 مليون

بي شيك وهي سعرة الحقيقي في السوق 150 مليون وفترة الشيك شهرين

والزول الإشتراها بالشيك ده زاتو ح يمشي يكسرة بأقل من 150 مليون

تفتكر ده لو بقى بزرع القروش دي زراعة هل ح يقدر في شهرين يوفر

ليهو 250 مليون.

[الحاج فلب]

#1471792 [DR. HAMZA]
0.00/5 (0 صوت)

06-06-2016 02:45 AM
The humanity rights are to give the freedom whenever is possible , mankind are born free by nature MR: MOHAMMED AMEER and if you have and eye you could realize what she mean by is topic , she did not say the one who signed the re. check is set to free after he commit the crime , but she said there is some rules and regulations should be change at this part oh time .
you said govt has to pay the demand for the disable people whom their conditions are changed , so I am here asking you , why not ???? since the govt should standbye their own people .

[DR. HAMZA]

#1471643 [نصائح السكري]
5.00/5 (1 صوت)

06-05-2016 06:04 PM
حسع لو واحد كتب ليكي شيك بدون رصيد تقومي للجقلبة -رغم المآسي لكن في ناس بالجد محتالين ولو المادة دي اتشالت الله قال بقولكم - الان اللبع والفساد بدون كتابة شيكات .

[نصائح السكري]

#1471585 [محمد امير هيبة]
5.00/5 (4 صوت)

06-05-2016 03:37 PM
استغرب ان ياتي هذا المقال من قلم بقلمك يا استاذة مني ابوزيد
القوانيين التي تحمي الشيك المصرفي وتبقي علي صاحب الشيك المرتد في السجن الي حين السداد او الي حين الممات كما تسميها هي الضمانة الوحيـدة للجهاز المصرفي في السودان والغاء هذه القوانيين او انسنتها كما اسميتها ان حدث قد يكون النعش الاخير للثقة في الجهاز المصرفي في السودان
تناولتي الموضوع بعين واحدة ناسية او متناسية حقوق صاحب الشيك والظلم الذي يقع عليه والسنوات التي يقضيها صاحب الشيك المرتد في السجن نفسها السنوات التي يقضيها صاحب الحق في انتظار رد امواله وحتي في حالة رد الاموال بعد سنوات انتي اول العارفين بان التضخم الموجود في السودان يؤدي الي تضاؤل قيمة المبلغ المطلوب الفعليه فمبلغ ال ( 10000 ) جنية قبل عام ليس هو نفس قيمة المبلغ الفعليه الان .
ذكرتي تشرد الابناء وتركهم التعليم دون ان تذكري التاثير الكبير الذي يتركه عدم سداد الاموال المستحقة لصاحبها فهو ايضا قد يكون له ابناء في الجـامعات ونفس ظروف المسجون وربما اكثر قهل يطلق سراحه ويصبح بعدها هو من يستجدي امواله .
ضربتي مثل بالامارات ولكنك تناسيت ان الحكومة هناك هي من تسدد المال لصاحب الحق فطالبي الحكومة بسداد الاموال عن الغارمين لا ان تصلحي القوانين التي تحمي الجهاز المصرفي وتحفظ لاصحاب الحق حقوقهم ......

[محمد امير هيبة]

ردود على محمد امير هيبة
[أبو عكــــــاز] 06-06-2016 11:14 AM
يديك العافية يا هيبة .

[الفاتح سعيد] 06-06-2016 08:43 AM
انا معاك في كل ماذكرته (محمدامير هيبة) والعيب ليس في القانون لكن انا مستغرب جدا ماهي الاسباب التي تستعدي كتابة شيك من غير رصيد ومن هو التاجر او البنك الذي يقبل شيكات مقابل سلفة او اي سلعة بدون ضمانات انا في اعتقادي ان اغلب حالات الغارمين اساسا كان دينا بسيطا وتضاعف بعمليات الربا واصبح المواطن مثقل بالدين وغير قادر على السداد. لا احد في كل العالم يقبل شيكات وهو يعلم انها من غير رصيد

[أبو حلا] 06-05-2016 07:55 PM
ليه الضمانه الوحيده
البنك مايشيل ضمانات ..عقاريه او بضاعه..الخ



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة