الأخبار
أخبار إقليمية
تجربة إنقسام الخاتم عدلان
تجربة إنقسام الخاتم عدلان
تجربة إنقسام الخاتم عدلان


06-08-2016 05:08 AM
بقلم : تاج السر عثمان

والمقصود هنا الصراع الفكري الذي قاده المرحوم الخاتم عدلان في اوائل تسعينيات القرن الماضي والذي دعي فيه لحل الحزب الشيوعي ، وتكوين حزب جديد بإسم جديد، علي أساس أن الماركسية فشلت، والتخلي عن الطبيعة الطبقية للحزب الشيوعي التي تدافع عن مصالح الطبقة العاملة والكادحين،ومارس التكتل حتي إنقسم ومن معه من الحزب الشيوعي وكونوا حزبهم الجديد، فما هي ابرز معالم تلك التجربة؟

واجه الحزب الشيوعي السوداني بعد انقلاب:30/يونيو/1989م، ظروفا معقدة وعصيبة، لم يواجهها من قبل: فمن جهة صعدت ديكتاتورية الجبهة الاسلامية الفاشية للسلطة عن طريق هذا الانقلاب الذي صادر الحقوق والحريات الديمقراطية واشعل حربا دينية في الجنوب، ارتبطت بتطهير عرقي وابادة جماعية وتوسعت حرب الجنوب لتشمل: دارفور وجبال النوبة وجنوب النيل الأزرق، والشرق، واعتقل وعذب وشرد وقتل الالاف من المعارضين السياسيين والنقابيين وابناء المناطق المهمشة، وتم استهداف الشيوعيين تشريدا واعتقالا وتعذيبا حتي الموت" الشهيد علي فضل"..الخ، بهدف تصفية حزبهم واقتلاعهم من الحياة السياسية باعتبارهم العدو اللدود للجبهة الاسلامية.
ومن جهة ثانية حدث الزلزال الذي غير صورة العالم بعد انهيار التجارب الاشتراكية في الاتحاد السوفيتي وبلدان شرق اوربا، وإنتهاء الحرب الباردة وسيادة رأسمالية العولمة بقيادة امريكا بهدف السيطرة الاقتصادية والعسكرية علي العالم. .
كانت ظروفا معقدة وعصيبة مرّ بها الحزب الشيوعي ، والتي كانت منعطفا خطيرا في مسيرته، بحيث تركت اثرها في الاهتزاز الفكري والسياسي لعدد قليل من الكادر والاعضاء..

وفي ظل تلك الظروف فتحت اللجنة المركزية في اغسطس 1991م، مناقشة عامة، وبدأت تنشر المساهمات في مجلة الشيوعي، وقضايا سودانية التي كانت تصدر في الخارج في التسعينيات من القرن الماضي.

واستمرت المناقشة العامة جنبا الي جنب مع نضال الحزب الشيوعي ضد الديكتاتورية ومن اجل إسقاطها وإستعادة الديمقراطية، والسلام ، ومن أجل تحسين الاوضاع المعيشية ، والحل الشامل والعادل لقضايا البلاد، وعقد المؤتمر الإقتصادي الذي يساعد في علاج الخراب الاقتصادي ، ورد المظالم ، واستعادة اموال الشعب المنهوبة من قبل الطفيليين الاسلامويين الفاسدين، وتحسين علاقاتنا الخارجية، وعقد المؤتمر الدستوري الذي يقرر شكل الحكم في البلاد علي أساس التنمية المتوازنة بين اقاليم البلاد والتوزيع العادل للثروة والسلطة، وإقامة الدولة المدنية الديمقراطية التي تسع الجميع غض النظر عن الدين او الثقافة أو اللغة أو العرق.
ويتكون الاطار العام الذي اجازته دورة اللجنة المركزية في ديسمبر 1997م، من المحاور الآتية:

1- البحث في الاجابة الموضوعية حول اسباب ودروس فشل التجربة الاشتراكية في الاتحاد السوفيتي وبلدان شرق اوربا.
2- الماركسية ومستقبل الاشتراكية.
3- تجديد الحزب الشيوعي السوداني( تجديد البرنامج، تجديد الدستور، تجديد اسمه، والتقويم الناقد لتجربته، والارتقاء بالعمل القيادي لمواجهة المهام السياسية والنظرية والتنظيمية المعقدة في ظل المتغيرات المحلية والعالمية التي حدثت).
كما أشارت الدورة الي ضرورة دراسة المتغيرات التي حدثت في الواقع السوداني ، حتى نعيد الخط التنظيمي الي مكانه الطبيعي في اجندة الفروع والهيئات، كما أشارت الدورة ايضا الي ضرورة استطلاع آراء الديمقراطيين لتجديد الحزب الشيوعي.
وكانت دورة ديسمبر 1997م، هي البداية الجادة للتحضير للمؤتمر الخامس للحزب والذي قطع التحضير له انقلاب يونيو 1989م، كما وجهت اللجنة المركزية لجنتي تجديد البرنامج والدستور الي ضرورة الانطلاق من النقطة التي توقفت عندهما لجنتي البرنامج واللائحة في الفترة(1985-1989)، ومتابعة المتغيرات الجديدة، بدلا من البداية العدمية.

وبعد الدورة اخذت المناقشة العامة مسارها السليم، واستمرت رغم ظروف السرية والحصار الذي فرضته ديكتاتورية الجبهة الاسلامية علي الحزب، وسارت المناقشة العامة متزامنة مع نشاط الحزب السياسي الجماهيري من اجل استعادة الديمقراطية وتصفية نظام الانقاذ الشمولي.

كما استمرت المناقشة العامة رغم إنقسام وخروج مجموعة الخاتم عدلان من الحزب عام 1994م وتكوين حركة (حق)، علي أساس أن الماركسية فشلت بعد انهيار التجربة الاشتراكية وأفل نجمها، وانهم لايحبون الآفلين، وأن الضرورة تقتضي حل الحزب الشيوعي وتكوين حزب جديد، وبالفعل كونوا حزبهم الجديد والذي تعرض بدوره الي الانقسامات، ولم يتحول حسب ما زعموا الي حزب ديمقراطي جماهيري.

كما كونت اللجنة المركزية لجان لاعداد : مشروع البرنامج، ومشروع الدستور، ولجنة لتسيير المناقشة العامة، ولجنة للكادر، وكان ذلك عمليا بداية الشروع الجاد في التحضير للمؤتمر.
كما حدد دستور الحزب المجاز في المؤتمر الرابع 1967م كيفية ادارة الصراع الفكري علي هدى المبادئ الآتية:

1- يجب أن يدار الصراع حول المسائل المبدئية والمسائل الفكرية ويجب الا ينحدر الي المسائل الشخصية.
2- يجب ادارة الصراع باعتبار تام لمصالح الحزب والشعب واحترام نظام الحزب الداخلي.
3- يجب أن تسود النقد للافكار والمواقف روح العقل والمنطق كما يجب البعد كليا عن الحدة والمرارة والانفعال.
4- المناقشة العامة في الحزب تجيزها وتقودها اللجنة المركزية عن طريق الصحافة الحزبية والاجتماعات والمؤتمرات العامة والجزئية.
5- تنتهى المناقشات بعد نهاية الفترة المحددة للصراع وبعد استيفاء كافة وسائل ادارته بالتصويت داخل الهيئة التي حددت لحسم الصراع. ويعتبر رأى الأغلبية هو السائد ما لم تر هيئة حزبية اعلى غير ذلك.

ماهي ابرز معالم وثيقة الخاتم عدلان:
قاد الخاتم عدلان صراعا فكريا ، كما برز من وثيقته بعنوان "لقد حانت لحظة التغيير" التي نشرت في مجلة الشيوعي العدد(157)،
، والتي خلص فيها الي: حل الحزب الشيوعي بعد تبني وثيقته، وتكوين حزب جديد باسم جديد، بعد التخلي عن الماركسية التي تجاوزها الزمن ،والتخلي عن منطلقات الحزب الشيوعي الطبقية التي تدافع وتعبر عن مصالح الطبقة العاملة والكادحين.
وبالفعل شرع الخاتم في نشاطه الانقسامي حتي خرج مع الحاج وراق وغيرهما وكونوا "حركة القوي الجديدة حق" عام 1994م.
لم يكن هناك شيئا جديدا في وثيقة الخاتم اذ أنها لم تخرج عن وثيقة:عوض عبد الرازق التي قدمها عام 1952م، والتي دعت لتصفية الحزب الشيوعي علي أساس أن الطبقة العاملة ضعيفة في السودان، وذوبان الحزب في الاحزاب الاتحادية، ووثيقة معاوية ابراهيم التي قدمها في الصراع الداخلي في عام 1970م التي دعت الي تصفية الحزب الشيوعي وذوبانه في سلطة مايو وحزبها الواحد " الاتحاد الإشتراكي".

وان اختلفت الظروف وظهرت متغيرات جديدة استوجبت تجديد الحزب لاتصفيته، وتطويره ليواكب المتغيرات المحلية والعالمية استنادا الي رصيده ونضاله السابق من اجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والنضال من اجل انجاز مهام الثورة الوطنية الديمقراطية المتشابكة مع المرحلة الاشتراكية.

استهدفت وثيقة الخاتم(الشيوعي 157): المنطلقات الفكرية للحزب الشيوعي السوداني، الماركسية، وأشار الي أن الماركسية أفل نجمها بانهيار التجربة الاشتراكية في الاتحاد السوفيتي وبلدان شرق أوربا.
كما استهدف الخاتم ايضا المنطلقات الطبقية للحزب الشيوعي السوداني تحت ادعاء: أن نجم الطبقة العاملة قد افل بتأثير الثورة العلمية التقنية، وتلك افكار ليست جديدة طرحها الفن توفلر في مؤلفه " وعود المستقبل"، ونقلها الخاتم حرفيا دون تناول ناقد ومبصر، والواقع أنه حدثت متغيرات في تركيب الطبقة العاملة ، ولكن الاستغلال الرأسمالي والاستحواذ علي فائض القيمة ظل مستمرا واكثر بشاعة من العاملين عضليا وذهنيا.
وطرح الخاتم البديل في: ( قوى المثقفين، وكل المنتجين والعلماء بمختلف فئاتهم، وقوى العمال والزراع المرتبطة بالانتاج، بالاضافة الي الملايين من سكان القطاع التقليدي، بتنظيماتهم الاجتماعية، وانتماءاتهم الاقليمية والقومية، اى انها قوى الشعب كله)(الشيوعي 157).
وكما هو واضح هي صيغة مبهمة وقريبة من صيغة تحالف قوى الشعب العامل التي اعتمدها الاتحاد الاشتراكي السوداني، أيام الدكتاتور نميري.

كما دعي المرحوم الخاتم الي حل الحزب الشيوعي وتكوين حزب جديد، حيث أشار( وكما هو واضح، فان هذا الحزب لن يكون حزبا شيوعيا، لأنه لايتبني موقفا ايديولوجيا متكاملا ازاء الكون، ولايبشر بمرحلة معينة يتوقف عندها المجتمع البشري، ولايرمي الي اعادة صياغة المجتمع وفق مخطط نظري شمولي. وهو ليس حزبا اشتراكيا، اذا كانت الاشتراكية هي الملكية العامة لوسائل الانتاج، مفهومة بأنها ملكية الدولة. هو حزب للعدالة)( الشيوعي 157، ص، 106).

والواقع، انه حزب رأسمالي مغلف بالعدالة الاجتماعية، هذا فضلا، عن الفهم الخاطئ أو تشوية المرحلة الشيوعية بأنها: يتوقف عندها المجتمع البشري، في حين أن ماركس وانجلز رفضا وصارعا ضد المخطط الشمولي للمجتمع، وكانا يركزان علي أن المرحلة الشيوعية هي بداية التاريخ الحقيقي للبشرية الخالي من كل اشكال الاضطهاد الطبقي والقومي والجنسي والاثني..الخ، أى ان المرحلة الشيوعية ليست نهاية التاريخ البشري،اضافة للفصل الخاطئ بين المرحلتين الاشتراكية والشيوعية.
كما أشار الخاتم الي ضرورة الاسراع بقيام حزب جديد، باسم جديد يتم الاتفاق عليه، وخلص الي ضرورة عقد المؤتمر الخامس بعد عام من اصدار وثيقته، وفي حالة تبني المؤتمر الخامس لتصوره: ( يحل الحزب الشيوعي السوداني، وتتكون لجنة تمهيدية، تضم بالاضافة الي الشيوعيين السابقين عناصر ديمقراطية مؤثرة، وشخصيات وطنية مثقفة، ومناضلة، ويراعي تمثيل الأقليات القومية والعرقية لصياغة برنامج الحزب الجديد ولوائحه، اسمه، ونشر وثائقه التأسيسية)( الشيوعي 157).

ولم ينتظر الخاتم المؤتمر الخامس، وبالفعل، كون الخاتم حزبه الجديد والذي تعرض ايضا للانقسامات الاميبية ،كغيره من الانقسامات التي تعرض لها الحزب والتي اشرنا لها في مساهمات سابقة (انقسام مجموعة عوض عبد الرازق 1952، ، وانقسام مجموعة معاوية ابراهيم 1970).

أى أن ما طرحه الخاتم في المناقشة العامة ليس جديدا،بل هي افكار قديمة" دعت لتصفية الحزب الشيوعي" في قناني جديدة، جوهرها: التخلي عن الماركسية، والتخلي عن المنطلقات الطبقية للحزب( الدفاع عن مصالح الطبقة العاملة والكادحين)، وتكوين حزب رأسمالي التوجه، علما بان تلك الاحزاب موجودة في الساحة السياسية، وأن مايجرى في الحزب الشيوعي من صراع داخلي هو انعكاس للصراع الطبقي الدائر في المجتمع، ونتيجة للهجمات الناعمة والعنيفة التي تشنها القوي الرأسمالية والرجعية المعادية للحزب لتغيير هويته الطبقية ومنطلقاته الفكرية، فالحزب الشيوعي تعرض لحملات قوية لتصفيته بدنيا منذ الاستعمار وديكتاتورية عبود، ومؤامرة حل الحزب الشيوعي عام 1965م وطرد نوابه من البرلمان، وديكتاتورية النميري، وديكتاتوية الاسلامويين الفاشية ، وفشلت كل تلك الحملات، كما هزم كل الافكار التصفوية أو هدم القلعة من الداخل في الافكار التصفوية التي دعت لحله كما اوضحنا لمجموعة عوض عبد الرازق 1952م، ومجموعة معاوية ابراهيم 1970م..

علي أن من ايجابيات هذه الفترة صمود اعضاء الحزب وكادره امام اكبر حملة لتصفيته واقتلاعه من الحياة السياسية وفق مخطط الجبهة الاسلامية، وواجه اعضاء الحزب والديمقراطيون وقوي المعارضة الاخري حملات الاعتقال والتعذيب بصلابة، وتم شن حملة داخلية وعالمية، كان لها الأثر في اغلاق بيوت الاشباح، وفي لجم عصابة الجبهة عن تنفيذ مخططاتها لمواصلة التصفية البدنية والقمع ضد الشيوعيين والمعارضين السياسين والنقابيين وحركات المناطق المهمشة.
ولاشك أن مواصلة وتراكم النضال الجماهيري والضغوط المحلية والعالمية، سوف يؤدي في النهاية الي الانتفاضة والنهوض الجماهيري من اجل التحول الديمقراطي واقتلاع الشمولية من الحياة السياسية.

وفي مضمار التحضير للمؤتمر الخامس: تمت متابعة وثائقة حتي تم نزولها للاعضاء، ومناقشتها وانتخاب المناديب وانعقاد المؤتمر والذي صدرت وثائقه للاعضاء والجماهير، وخرج الحزب من المؤتمر موحدا في قراراته وحسم الصراع الفكري حول اسمه بالابقاء علي إسم الحزب الشيوعي، ومنهجه الماركسي وطبيعته الطبقية التي تعبر عن مصالح الطبقة العاملة والكادحين..
تجربة انقسام مجموعة الخاتم تركت ظلالها السلبية علي العمل القيادي، وبالتالي جاء قرار المؤتمر الخامس بضرورة تقييم هذه التجربة والاستفادة من دروسها والتي تساعد في الوضوح الفكري والموقف المستقل للحزب،.

المصادر:
1- الخاتم عدلان: لقد حانت لحظة التغيير، مجلة الشيوعي العدد(157).
2- دورة اللجنة المركزية لحزب الشيوعي السوداني: تصحيح مسار العمل القيادي، فبراير 1995م.
3- دورة اللجنة المركزية ديسمبر 1997م.
4- دورة اللجنة المركزية أغسطس 2001م.
5- مجلة الشيوعي العدد 160. .

[email protected]



تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 3894

التعليقات
#1473104 [محمد]
0.00/5 (0 صوت)

06-08-2016 05:29 PM
اهل الراكوبة
هذا المقال يقوم كاتبه باعادة انتاجه منذ العام 2006 وهو مقال لايعبر عن شئ يستحق. الخاتم عدلان كفر بالماركسية وهو دارس ملم وعميق ومتفقه فيها وعندما انتقدها قدم نقدمه بشكل متكامل.
اما بضاعة الحزب الشيوعي البائرة والصاق تهمة انقسامي هذه ماعادت تخيف احد. كيف يمكن ان توصف شخصاً غادر حزباً ولم يحمل شيئا ان تصفه بالانقسام أليس الانقسام ان تحمل من صفات الشئ؟
عندما غادر الخاتم عدلان ومجموعته هل كونوا حزباً شيوعياً آخراً
واذا كتب السر بابو العنوان أليس من حق هيئة تحرير الراكوبة تعديل العنوان وهذا المقال فطير وقديم ولاجديد فيه

[محمد]

#1473103 [واقف على حد السيف]
0.00/5 (0 صوت)

06-08-2016 05:25 PM
لك الرحمة ايها المفكر الفذ الراحل المقيم / الخاتم عدلان
الا تخجل منذ متى تسمح الجبهة الاسلامية بانعقاد مؤتمر للحزب الشيوعي وفى قاعة الصداقة ويتداعى له القاصى والداني ويتم تغطيته اعلاميا اذا لم يكن هذا العمل مجرد ديكور و كوميديا سمجة اذا لم يكن ذلك فما يكون بالله جاوب
لقد انتهى نمر الورق الى غير رجعه

[واقف على حد السيف]

#1472915 [مهدي إسماعيل مهدي]
0.00/5 (0 صوت)

06-08-2016 11:04 AM
يا زميل (تاج السر)

لا تسرد لنا التاريخ وفق رؤيتك المنحازة (ولا أقول "تأدباً" غير الصادقة).

الواقع يكذب كل ما ذكرته، ولكن دعنا عن الغلاط، واسمح لي بسؤال واحد فقط؟

هل كُل من يحمل راياً وتحليلاً مغايراً، هو إنقسامي وخائن وتصفوي؟؟

الصراع الفكري لا ولن يعالج بهذه الطريقةالمتعصبة.

[مهدي إسماعيل مهدي]

#1472813 [صلاح محمد الحسن القويضي]
0.00/5 (0 صوت)

06-08-2016 08:52 AM
يواصل تاج السر عثمان مغالطاته ولي عنق الحقائق ليطابق الواقع غصبا مع ما تريده المؤسسة الحزبية فيتحدث عن انقسام الخاتم عدلان ضمن سلسلة مقالاته عن تاريخ الانقسامات التي عصفت بالحزب الشيوعي السوداني.
الخاتم عدلان لم ينقسم. الخاتم عدلان رحمه الله كان واحدا من الكوادر التي قامت القيادة بتصعيدهم على أساس الولاء وبغض النظر عن عيوبهم ونقاط ضعفهم. المرحوم الخاتم عدلان قدم مساهمة نضالية مقدره. لكنه تميز بضعف واضح في الناحية النظرية. ورغم تصعيد القيادة له في هذه الجبهة بالذات فقد تميز طرح المرحوم بضعف منهجي وكساح فكري بين رغم دراسته للفلسفة.
الخاتم عدلان لم ينقسم أبدا. الخاتم عدلان كان شجاعا. طرح منطلقاته النظرية داخل الأطر الحزبية النظامية. وفي ذلك الإطار نوقشت.
كان من الطبيعي أن تجد تلك المنطلقات النظرية للخاتم عدلان قبولا واسعا في أوساط الشيوعيين وخاصة قطاع الطلاب. السبب الظاهر هو ن الخاتم عدلان حقق لنفسه نفوذا في هذا القطاع الذي ظل يعمل في قيادته لفترة طويلة. لكن السبب الحقيقي يتمثل في الضعف الفكري والنظري العام الذي شمل عضوية وكادر وقيادة الحزب نتيجة للإهمال المتعمد من قبل القيادة لهذا الجانب. بل إن تلك القيادة قد انتهجت خطا تنظيميا قائما على إبعاد كل من تلوح عليه علامات التقدم الفكري والفهم النظري وتقريب كل من يبدي بلادة فكريا وتوهانا نظريا. من هنا جاءت سلسلة الكادر القيادي المركزي الذي انقسم أو غادر الحزب كما فعل الحاج وراق والخاتم عدلان وكما يفعل الآن الطفل المدلل للجنة المركزية خلال عقود الطبيب الشفيع خضر وكما سيفعل الكنين وهنادي فضل وغيرهم.
الجوهري أن الخاتم عدلان لم ينقسم أبدا...قدم ورقته...وجدت القبول...لم تأخذ بها القيادة...خرج من الحزب وأسس ما تراءى له أنه الحزب الصحيح. تجربة حق فشلت لأنها قامت على الهالة الشخصية الكاريزمية للمرحوم الخاتم عدلان. لكن أساسها النظري كان هشا وضعيفا.
ورقة الخاتم عدلان حاكمت النظرية الماركسية من خلال تطبيقها في ما سمي بالمعسكر الاشتراكي. لكم الخاتم كان يدرك أن النظرية تنقض في بنائها النظري وليس من خلال أي تطبيق مزعوم لها. ولما كانت القدرات الفكرية للمرحوم الخاتم عدلان وللحاج وراق – وغيرهم من كادر الحزب الشيوعي – متواضعة فقد تقاصرت عن المقدرة على نقد ونقض الأساس النظري للماركسية فاكتفت بالفتات. الفتات هو إسباغ كل عيوب ما سمي بالمعسكر الاشتراكي وتجربته الستالينية والخروتشيفية والبريجنيفية والغورباتشوفية على الماركسية.
الماركسية قابلة للنقد وربما للنقض ولكن في أسسها النظري وبنائها الفكري وهو أمر لم يرتق لقامته أي من الشيوعيين السودانيين الذين شاركوا في النقاش والجدال الفكري الذي سبق انعقاد ما سمي بالمؤتمر الخامس. ولا أظن ان في من اعرف من كوادر الحزب الشيوعي من هو قادر على ذلك بسبب الضعف الفكري والنظري السائد في صفوف الحزب من قمة قيادته حتى أخمص عضويته وهو ضعف فكري متعمد ومقصود وممنهج في إطار الخط اليميني الإنتهازي التصفوي الذي ساد قيادة الحزب منذ أغسطس 1971مز
تاج السر عثمان يواصل لي عنق الحقائق...الخاتم لم يقد انقساما وانما غادر بشجاعة وأمانة حزبا لم يلب مطامحه ليبني الحزب الذي ارتآهز ترى متى يكف هذا الشيخ عن لي عنق الحقائق. او متى تكف الدوريات التي تدعي اليسارية والتقدمية عن الإحتفاء بتزييفه لوقائع التاريخ؟؟؟؟

[صلاح محمد الحسن القويضي]

ردود على صلاح محمد الحسن القويضي
European Union [ميمان] 06-08-2016 12:33 PM
لمّ هذا التناقض في طرحك؟ كيف تكون افكار الخاتم متواضعه ورغم ذلك غادر حزبا لم يلبي مطامحه؟
اولا الخاتم درس الماركسية في الجامعة كمنهج اكاديمي ولم يتلقاها من مدرسة الكادر الحزبية ولو فعل ذلك لما قال بموت الماركسية.
ثانيا الماركسية فلسفة ولم نسمع بسقوط للفلسفة منذ ارسطو
ثالثنا الريف الذي اتى منه الخاتم كان السد المانع لفهمه للماركسية رغم دراسته لها اكاديميا فالماركسية لا علاقة لها بالريف،هي تخاطب مجتمع متحضر مكتمل النمو



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة