الأخبار
أخبار إقليمية
وصفة حمدي خياران أحلاهما مُر.. تحرير الدولار أو ثورة الجياع
وصفة حمدي خياران أحلاهما مُر.. تحرير الدولار أو ثورة الجياع
وصفة حمدي خياران أحلاهما مُر.. تحرير الدولار أو ثورة الجياع


06-12-2016 02:40 PM
تقرير: محجوب عثمان

من يمر بالأسواق يلاحظ ودون عناء الانفلات الكبير في السوق وفي الأسعار خاصة فيما يتعلق بالسلع الاستهلاكية والخدمات الضرورية، فقد وصل الحال الاقتصادي محطات بعيدة ففي السوق بلغ معها سعر صرف الدولار مقابل الجنيه السوداني 13 جنيها في السوق الموازي في ظل عجز الدولة عن توفير العُملات الأجنبية حتى للضروريات.. وإن كان الحال في الخرطوم ومدن الوسط ينبي عن شظف عيش يعانيه المواطن الآن أنه ربما كان أفضل بكثير من عواصم ولايات أخرى في دارفور مثل الضعين ونيالا التي وصل سعر رغيف الخبز فيها إلى جنيه كامل.. تلك المعضلات الاقتصادية التي يعيدها البعض إلى سوء تنفيذ صاحب سياسة التحرير الاقتصادي جعلت من عراب سياسة التحرير الاقتصادي نفسها د. عبد الرحيم حمدي يخرج لوسائل الإعلام من جديد محذرا الدولة من مغبة التأخير في إعلان تحرير سعر الدولار مقابل الجنيه.

هذا أو الطوفان

وزير المالية الأسبق عراب سياسة التحرير الاقتصادي الخبير الاقتصادي عبد الرحيم حمدي دعا الحكومة مجددا لاتخاذ قرارات اقتصادية جريئة عبر تحرير سعر الصرف واعتبر أن الحكومة أن لم تنصاع لهذا الأمر وتعمل على تحرير سعر الصرف فإنها ستواجه بثورة الجياع، مشددا على أن الحكومة عليها أن تتدارك أسعار الصرف للعُملات الأجنبية مقابل الجنيه قبل أن يتفاقم الوضع الذي وصفه بـ"سرطان الارتفاع" وإن يتفشى في جسد الاقتصاد السوداني، وربما يتفق خبراء اقتصاديون مع جزئية ثورة الجياع التي تحدث عنها د. حمدي مشيرين إلى أن البلاد وصلت مرحلة متأخرة من مقدرات المواطن على مواجهة التزاماته المعيشية لافتين إلى أن الدولة نفسها تعلم ذلك فقد أصبحت تتحدث مؤخرا عن قفة الملاح حديثا هامسا هنا ومرتفعا هناك، غير مستبعدين أن يهب الشعب في انتفاضة أو ثورة جياع أن استمر الحال على ما هو عليه.

دعوة للبرلمان

د. عبد الرحيم حمدي الذي يعتبر أحد أعمدة القطاع الاقتصادي للمؤتمر الوطني تعود على إطلاق آراء مثيرة للرأي العام ولذا فإنه لن يتوارى وراء الكلمات الرنانة عندما دعا الحكومة خلال حديثه الذي بثته قناة "الخضراء" البرلمان بالتحلي بالإرادة وسن قانون يجبر الحكومة على تحرير سعر الصرف، لكن بالمقابل فإن الخبير الاقتصادي ووكيل وزارة المالية الأسبق الطيب أبو قناية يؤكد في حديثه لـ(الصيحة) أن ما يقوله حمدي ربما أغفل جنب مهما لافتا إلى أن الأمر لا يتعلق بثورة جياع أو انتفاضة شعبية لمواجهة التردي الاقتصادي بقدر ما يحتاج إلى ثورة في المفاهيم سواء كان من الحكومة تجاه المواطن أو عكس ذلك، مشيرا إلى أن أمة في الدنيا لم تنهض إلا بعد أن أطلقت قدراتها وانتجت، مشيرا إلى أن مشكلة الدولة الآن ليست مشكلة توفير عُملات أجنبية ودولار، ولكنها مشكلة إنتاج قاطعا بأن حال البلاد سيكون كما هو لو لم يكن هناك إنتاج لمنتجات زراعية وصناعية يتم تصديرها للخارج لاستجلاب العُملات الأجنبية التي تحتاجها البلاد، مؤكدا أن سوق الدولار في السودان يحكمه العرض والطلب.

حصار

وإن كان حمدي قد أبدى استغرابه من تعليق الحكومة لفشل سياساتها الاقتصادية للحصار الأمريكي، فربما وافق ذلك ذات حديث أبو قناية أن الحكومة لو لم تتبنَ سياسات كلية لزيادة الإنتاج فإنها لن تخرج من هذه المشكلة، مبينا أن العرض على الدولار الآن كبير جدا مشيرا إلى أن الدولة نفسها تلجأ للسوق الموازي لتوفير احتياجاتها، مبينا أن السبيل الوحيد للخروج من هذا المنعطف هو الإنتاج، وقال "حتى الجياع لو لم ينتجوا سيظلون جياعا" مبينا أن الدولة يجب أن تتنازل عن بعض البنود الإيرادية مثل الجمارك والضرائب والجبايات المفروضة على الإنتاج المحلي والتي تقعده عن المنافسة في الأسواق وتجعل المواطن زاهدا في الإنتاج باعتبار أن الجبايات المفروضة عليه تكون أكبر من الأرباح أحيانا، مبينا أن الدولة لو تنازلت عن الجبايات لمدة سنتين واتت بسياسات مالية جديدة تدعم الإنتاج فإنها ستخرج من نفق ارتفاع الدولار لأن الإنتاج حينها سيغطي المطلوب شريطة أن تحصل الدولة على أن تمضي الإعفاءات الجمركية والضريبية لما خصصت له من القطاعات الإنتاجية.

اتهام بالعجز

وعلى الرغم من أن حمدي اتهم بنك السودان المركزي بضعف الإرادة والتخوف من اتخاذ قرارات شجاعة كشراء الذهب بأسعار مرتفعة لكن ربما يرى أبو قناية أن البنك المركزي يقف عاجز عن هذه الحلول باعتبار أنه لا يمتلك عُملات صعبة تمكنه من الدخول لفرض سيطرته وسياساته على السوق ويقول: "لو أن البنك المركزي لديه من الإيرادات والتدفقات من النقد الأجنبي ما يكفي لاستطاع فرض سيطرته على السوق، لكن الآن ما يتحكم في السعر هو العرض والطلب في ظل ندرة الدولار".

سياسات مطلوبة

بدأ حمدي مقتنعا بأن السياسات الاقتصادية التي يعتمدها حزبه المؤتمر الوطني ربما ليست هي السياسات التي تحقق للوطن النهضة المطلوبة ربما يتفق هنا مع حديث الطيب أبو قناية الذي يقول لـ(الصيحة) إن الدولة ربما كانت مستعدة لمناقشة أس المشكلة الاقتصادية وأن الحزب لديه كوادر وعلماء اقتصاديين يستطيعون حل جميع المشكلات لافتا إلى أن جميع المؤسسات الاقتصادية العالمية يعمل بها سودانيون أكفاء وعلماء يستطيعون حل مشكلة الاقتصاد السوداني فقط على الحكومة أن تطلق لهم نداء وتترك لهم وضع الحلول وتعمل على إنفاذها مبينا أن أي اقتصاد في العالم معرض للمشاكل، ولكن على الدولة أن تفتح آفاقها للحلول وأن تعقب ذلك بسياسات تنفذ من خلالها الحلول الناجعة.

الصيحة


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 4919

التعليقات
#1475214 [أبو محمد الأصلي]
0.00/5 (0 صوت)

06-13-2016 11:27 AM
ده يا أستاذ إعتراف صريح من عبدالرحيم حمدي أنه سياسة التحرير أدت لخلق جياع في البلد ، الله ينتقم منك يا عبدالرحيم حمدي ببركة هذا الشهر المبارك . ينتقم منك في صحتك وعافيتك وأولادك وأموالك وكل شي جميل لديك ربنا يزيله منك قادر يا كريم . الناس ماتت ومرضت وتعبت وجاعت بسبب سياستك الفاشلة اللي اسمها التحرير الإقتصادي . أسال الله أن يمر عليك وقت تتمنى فيه الموت فلا تجده من شدة العذاب في الدنيا قبل الاخرة .

[أبو محمد الأصلي]

#1474944 [FATASHA]
5.00/5 (2 صوت)

06-12-2016 08:22 PM
ما هو السبب الذي يجعل تحرير سعر الجنيه سيؤدي لاصلاح الاقتصاد؟
في زمبابوي صار الدولار هو العملة المتادولة(بعد انهيار عملتهم الوطنية)
ولم ينصلح حال البلد.

[FATASHA]

#1474907 [الحازمي]
5.00/5 (2 صوت)

06-12-2016 05:56 PM
لقد نصحكم العديد من الخبراء ولكنكم تتهكمون!!
قالها كبج و غيره من علماء السودان وليس سفهاء المؤتمر الوطني:
1 زيادة الانتاج
2 وقف الحرب
3 محاربة الفساد
4 علاقات جيدة مع الغرب
فرفضتم
خموا و صروا

[الحازمي]

#1474825 [Hozaifa Yassin]
5.00/5 (4 صوت)

06-12-2016 03:13 PM
عبدالرحيم حمدى ده كان وزير مالية بصلاحيات مطلقة يقول للجماعة غيروا العملة يغيروها حرروا الاقتصاد يحرروه عوموا الجنيه يعوموه امشوا يمين يمشوا وفى النهاية ظهر ليهم انه نظرياته كلها كانت فرقعات هواءية فبذلك هو اول من وضع لبنة الفشل والتردى الاقتصادى وماوصل الاقتصاد لهذا الدرك السحيق من الانهيار الا بسبب سياساته الرعناء الهوجاء وتنظيراته الفارغة.فهو المشكلة وليست الحل .ياخى بالله نقطنا بسكاتك.كفاية خرمجة .الشعب ده بقى اصلع من كثرة البيتعلموا الحلاقة على راسه.

[Hozaifa Yassin]

ردود على Hozaifa Yassin
European Union [أدروب] 06-13-2016 11:30 AM
صدقت يا حزيفة
وناس الحكومة لو عندهم رأس يقولوا لعبد الرحيم حمدي دا أنت بالذات تخرص خالص ولا كلمة .. هو الدخل بيهم في الحيطة من زمان ولسع جايي ينظر كمان

[بنت الناظر] 06-13-2016 09:54 AM
وأضف إلى ذلك إنه من أوائل الحرامية ..وحينما إمتلك قصرا به حوض سباحة فى لندن كان هؤلاء التتار لسه مغمضين ودابهم بيتعلموا فى ألف باء تاء ثاء النهب والسرقات ..
سبحان الله المخربون ظنوا أنهم ممكن يكونوا مصلحين آخر الزمن ..ألم يقل عصام الترابى خذوا فكر والدى لإعمار السودان وإصلاحه ..إصلاح الضرر الذى حصل بيد من ؟؟؟..بيد حسن الترابى نفسه..دى المحن ذاتها..

European Union [alwatani] 06-12-2016 04:18 PM
عين الحقيقة دا البوم الشؤئم



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة