الأخبار
أخبار إقليمية
فلندعم توجهات وزير العدل بالغاء القوانين المخالفة للدستور و المواثيق الدولية :
فلندعم توجهات وزير العدل بالغاء القوانين المخالفة للدستور و المواثيق الدولية :
فلندعم توجهات وزير العدل بالغاء القوانين المخالفة للدستور و المواثيق الدولية :


06-12-2016 03:24 PM
ابوبكر القاضي

فلندعم توجهات وزير العدل بالغاء القوانين المخالفة للدستور و المواثيق الدولية :

++ دستور السودان الانتقالي الساري جعل المواثيق الدولية المصادق عليها من جمهورية السودان بدرجة الدستور نفسه ، aboubaker algadiوجزءا منه ، و فوق القوانين الوطنية .

+++ عقوبة (الرجم ) و رفيقاتها من العقوبات البدنية تعتبر (في نظر منظمات حقوق الانسان ) من العقوبات الوحشية الحاطة من الكرامة الانسانية .

++++ عقوبة الردة تتعارض مع حرية الفكر وحق اعتناق و تبديل الرأي ، الواردة في المادة (5) من الاعلان العالمي لحقوق الانسان ، كما تتعارض مع ( لا اكراه في الدين )

+++++ الحبس ( لحين السداد ) هو ( استرقاق رسمي ) مخالف لمواثيق حقوق الانسان ، و مخالف للشريعة ، و فقه الامام ابوحنيفة.

++++++ النصوص القانونية المخالفة للشريعة وقيم حقوق الانسان ، ( التي يسعي وزير العدل لالغائها ) ، هى من مخلفات قوانين سبتمبر ( البطّالة) !!

اولا : المشكلة الدستورية كما طرحها مولانا / عوض النور الحسن وزير العدل :
اوردت وسائل الاعلام المختلفة نقلا عن السيد وزير العدل السودانى ان هنالك قواني

ن تخالف الشريعة ، و تخالف المواثيق الدولية ، و علي سبيل المثال لا الحصر تحدث عن ( عقوبة الرجم ) التى تخالف المواثيق الدولية التي تمنع توقيع العقوبات الوحشية ، و التي تحط من الكرامة الانسانية ، و قال يمكن استبدال ( الرجم) بالاعدام شنقا حتي الموت ، كما تحدث عن ( يبقي في الحبس لحين السداد) باعتبارها حالة تخالف عدالة الشريعة الاسلامية ، و سوف نتنتاول هذه الامور وغيرها من الموادالخطيرة جدا ، و المخالفة للدستور الانتقالي الساري المفعول ، كما تخالف المواثيق الدولية المصادق عليها من قبل جمهورية السودان في موضعها في هذا المقال ،

ثانيا : وضع المواثيق الدولية في منظور دستور السودان الانتقالي الساري المفعول :

١- يجب ان نبين ان دستور السودان الانتقالي لعام ٢٠٠٥ قد استند الي فقه مقاصدي رفيع ، اعلي من الفقه الموروث في الاحكام السلطانية للماوردي ، و حقوق اهل الذمة لدي ( المودودي ) ، مثلا المادة (٥٣ ) من الدستور والتي تحدد الشروط التي يجب توفرها في رئيس الجمهورية قد اشترطت خمسة امور ( ان يكون سودانيا بالميلاد ، سليم العقل ، بلوغ سن الاربعين ، اجادة القراءة و الكتابة ، عدم الادانة في جريمة مخلة بالامانة والشرف ) .. هذه هي شروط الامامة الكبرى في دولة الانقاذ الاسلامية .. وهي لا تتضمن اربعة شروط اساسية اخري في فقه الاحكام السلطانية (للماوردي ، و حقوق اهل الذمة للمودودي ) هى شروط ان يكون (مسلما ، ذكرا ، حرا ، قرشيا ) ، الامر الذي يمكن (نظريا علي الاقل ) المسيحي و المراة ان يجلسوا علي كرسي رئاسة الجمهورية الاسلامية الانقاذية .
شاهدنا من هذا الكلام هو اننا حين نتحدث عن مخالفة بعض نصوص القوانين السودانية للمواثيق الدولية ، فاننا نتحدث عن منطقة رفيعة (من الرؤية الاسلامية ) ، تتجاوز الفقه التقليدي الموروث ، و تتسامي الي الحداثة وروح العصر بما يستوعب كل مكتسبات الحضارة المعاصرة ، لذلك يتعين علي القوي الحديثة ان تدعم السيد وزير العدل حينما يتحدث عن وجود قوانين تخالف قيم حقوق الانسان ، و ذلك بغض النظر عن اختلافنا مع الحكومة ، ولا نتركه لوحده يواجه المهووسين و المتخلفين من دعاة المشروع الداعشي .
٢- مواثيق حقوق الانسات و الاتفاقيات و العهود المصادق عليها من قبل جمهورية اصبحت بموجب المادة ٢٧ من الدستور الانتقالي جزءا لا يتجزء من الدستور ، و اصبحت المرجعية التشريعية للقوانين في السودان ، لذلك فان اتفاقيات حقوق الانسان ( تسود علي القوانين الوطنية ) مثل قانون العقوبات ، و قانون الاجراءات الجنائية و المدنية .. الخ . فالمادة ٢٧ من الدستور في فقراتها الثالثة و الرابعة تنص علي الاتي :
مادة ٢٧ / فقرة ٣ :
( تعتبر كل الحقوق و الحريات المضمنة في الاتفاقيات و العهود و المواثيق الدولية لحقوق الانسان و المصادق عليها من قبل جمهورية السودان ، جزءا لا يتجزأ من هذه الوثيقة )
مادة ٢٧ / فقرة ٤ :
( تنظم التشريعات الحقوق و الحريات المضمنة في هذه الوثيقة و لا تصادرها او تنقص منها ) انتهي .

و لو ان الدولة الانقاذية تحترم الدستور ، فقد كان من واجبها مراجعة كافة القوانين الوطنية الصادرة قبل نفاذ الدستور ، و تنقيحها ، وذلك بالغاء كافة النصوص القانونية التي تتعارض مع المواثيق الدولية المصادق عليها من السودان . و بناءا على هذه الخلفية سوف نذهب لتسليط الاضواء علي بعض النصوص القانونية التي اشار السيد وزير العدل الي مخالفتها للشريعة ، و للمواثيق الدولية و يتوجب الغاؤها .

ثالثا : التشريعات التي تخالف مواثيق حقوق الانسان المصادق عليها من جمهورية السودان :-

١- ( الردة ) المنصوص عليها في المادة ( ١٢٦ / جنائي ١٩٩١ ) سيئة السمعة :

لقد استحى واضعوا قوانين سبتمبر ١٩٨٣ من ان يضعوا جريمة الردة ضمن قانون عقوبات ١٩٨٣ ، و رغم ذلك اصدرت محكمة المكاشفي طه الكباشي حكما بالردة علي الشهيد محمود محمد طه ، جري تنفيذه في ١٨/يناير/١٩٨٥ ، و بعد الانتفاضة قامت المحكمة العليا بالغاء حكم الردة ضد الشهيد محمود مسببة حكمها بعدم وجود نص في قانون العقوبات يجرم الردة ، لذلك حرص المتشددون الاسلاميون على تجريم ( الردة ) بنص صريح في قانون عقوبات ١٩٩١ ، لسد هذه الفجوة التشريعية ، و قد واجهت الدولة السودانية مشاكل جمة عند تطبيق حد الردة علي الاشخاص العاديين مثل قضية ( مريم ) التى تزوجت مسيحيا ، و غيرت دينها للمسيحية ، ووجدت دعما من العالم المسيحي باسره ، و اخيرا استقبلها بابا الفاتيكان بعد خروجها من السودان .
جريمة الردة المنصوص عليها في المادة ( ١٢٦ ع) تخالف احكام المادة (١٨) من الاعلان العالمي لحقوق الانسان و التي تنص :
( لكل شخص الحق في حرية التفكير و الضمير و الدين ، و يشمل هذا الحق حرية تغيير ديانته او عقيدته ..الخ ). كما تخالف قوله تعالي ( لا اكراه في الدين) .

٢- عقوبة ( الرجم ) و بقية العقوبات البدنية ( الصلب ، البتر ، و الجلد) تخالف مواثيق حقوق الانسان :-

لقد تحدث السيد وزير العدل عن عقوبة الرجم وحدها ، لكن مطالب مؤسسات حقوق الانسان في جنيف تطالب في اجتماعتها السنوية بالغاء كافة العقوبات البدنية ، و كافة العقوبات القاسية مثل ( البتر ) ، وقد عبر د الترابي / رحمه الله عن امتعاضه الشديد عندما شاهد تنفيذ عقوبة ( البتر ) . فعقوبة الرجم و اخواتها من العقوبات البدنية تتعارض مع احكام المادة (5) من الاعلان العالمي لحقوق الانسان التي تنص :
( لا يعرض اي انسان للتعذيب ، و لا للعقوبات او المعاملات القاسية او الوحشية ، او الحاطة بالكرامة ) .
ان عقوبة ( الجلد ) التي اصبحت عقوبة اصلية لمعظم الجرائم طبقا لقانون عقوبات سبتمبر ١٩٨٣ ، و امتداده الاسوأ منه / القانون الجنائي ١٩٩١ ، عقوبة الجلد تخالف احكام المادة 5 من الاعلان العالمى لحقوق الانسان ، فالجلد عقوبة وحشية ، قاسية ، مذلة ، حاطة من الكرامة الانسانية ، هذا و قد توصلت اللجنة الوطنية السودانية لحقوق الانسان عام ١٩٦٨ الي ان عقوبة الجلد مخالفة لحقوق الانسان ، و مقرر اللجنة المذكورة انذاك كان بروفسير مدثر عبدالرحيم ، و تقريرها مضمن في كتاب موجود في اضابير وزارة العدل .

٣- ( يبقي في الحبس لحين السداد ) .. استرقاق عديل .. لا سند له في الشريعة .. و مخالف لمواثيق حقوق الانسان :

في شان ( و يبقي حتى السداد ) قدم السيد وزير العدل ادلة مادية ، مسنودة بالارقام ، افاد فيها بوجود عدد (٣٠٠٠) مدينين محبوسين ( لحين السداد) تصرف عليهم الدولة (٨٠٠ مليون جنيه) ، وخلص السيد وزير العدل الي ان مسالة (يبقي في الحبس لحين السداد ) مخالفة للشريعة .
انما ذهب اليه وزير العدل في هذا الخصوص صحيح ، و البحوث الشرعية في هذا الخصوص متوفرة في المواقع الاسفيرية .. و للامام الاكبر ابوحنيفة كلام رائع في هذا المجال يبسط الاسارير .. و شاهدنا ان مسالة بقاء المدين في الحبس لحين السداد مخالفة لقيم حقوق الانسان ، و اذا رجعنا الي تاريخ الرق البغيض نجد ان المدين اذا عجز عن سداد دينه يفقد حريته ، و يتحول الي عبد لدي الدائن ، لذلك جاء المثل ( الحاجة رق) .

رابعا : النصوص القانونية التى تخالف الشريعة و مواثيق حقوق الانسان هى من مخلفات قوانين سبتمبر ( البطالة) التي وضعت لارهاب الشعب !!

القوانين المخالفة للشريعة ، و لحقوق الانسان التي يشكو منها السيد وزير العدل هى من مخلفات قوانين سبتمبر ١٩٨٣ ، و هي اساسا لم توضع من اجل تحقيق العدالة ، و انما وضعها النميرى نكاية بالقضاة المدنيين الذين اضربوا لاكثر من ٣ شهور ، و ،اجبروا النميري علي الاعتذار لهم ، فوضع النميرى قوانين سبتمبر ١٩٨٣ التي وصفها هو نفسه ( بالقوانين البطالة ) اي الرديئة ، ووكل امر تنفيذها للقضاة الشرعيين ، و جعلهم فوق القضاة المدنيين نكاية بالاخيرين ، بقصد الانتقام منهم ، كان المفروض ان تلغي هذه القوانين خلال الفترة الانتقالية بعد الانتفاضة ، وخلال فترة الديمقراطية الثالثة ٨٦ الي١٩٨٩ ، وقد خلصت اتفاقية الميرغني/ غرنق الشهيرة الي تجميدها ، الا ان حزب الامة ماطل في تنفيذها الي ان جاء انقلاب الانقاذ الذي قام بتكريسها في القانون الجنائي ١٩٩١ . بعد اجازة الدستور الانتقالي في عام ٢٠٠٥ كان الواجب قانونا الغاء كافة النصوص التي تخالف المواثيق الدولية المصادق عليها من جمهورية السودان لتتوافق مع الدستور علي اساس ان هذه المواثيق اصبحت جزءا من الدستور طبقا للمادة ٢٧ / فقرة ٣ ، المشار اليها اعلاه ، و لكن الحركة الشعبية كانت مشغولة بالانفصال و الهروب من دولة السودان ، لذلك اذا توصل السيد وزير العدل الانقاذي من عند نفسه ان بعض هذه القوانين تخالف الشريعة و مواثيق حقوق الانسان ، وهذه قناعتنا منذ سبتمبر ١٩٨٣ ، فيجب ان ندعمه ، و نقف في صفه ، احتراما لانفسنا ، و لا نتركه يواجه لوحده الهجمات المرتدة من المهووسين الذين حتما سيقفون ضده .
ابوبكر القاضي
كاردف / ويلز / المملكة المتحدة
١١/ يونيو/٢٠١٦


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2225

التعليقات
#1475127 [ابو ريتاج]
0.00/5 (0 صوت)

06-13-2016 08:28 AM
وين المرتزق الكبير ابوبكر خلاص ساب الدوحة ولا ده واحد تانى

[ابو ريتاج]

#1474953 [الباشكاتب]
0.00/5 (0 صوت)

06-12-2016 09:01 PM
لم يكن فى نيتى والله قراءت هذا الموضوع لسبب واحد انى ما بفهم كلام اخواننا القانونيين لانو شويه كده داير مجهود ذهنى .ولكن بعد ان قرأت ما كتبه مولانا ابوبكر القاضى بالراحه ، شعرت فعلا بأهمية الموضوع وضرورة تنقيح قوانيننا السودانيه برمتها وبأسهل الطرق . يعنى ندى القوس لباريها فهو يعرف ماذا يمكن ان يصنع بها . مثل هذا الكلام سبق ان قاله مولانا سيف الدوله حمدنا الله من قبل .
فلك الشكر والتقدير مولانا ابوبكر القاضى .

[الباشكاتب]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة