الأخبار
أخبار سياسية
اعتداء على مسلمين في ستوكهولم يثير قلق الجالية ومخاوف الحكومة من تزايد وتيرة العنف ضد المسلمين
اعتداء على مسلمين في ستوكهولم يثير قلق الجالية ومخاوف الحكومة من تزايد وتيرة العنف ضد المسلمين
اعتداء على مسلمين في ستوكهولم يثير قلق الجالية ومخاوف الحكومة من تزايد وتيرة العنف ضد المسلمين


06-16-2016 04:55 PM
محمد البلوط
ستوكهولم ـتجمع قرابة 50 شخصاً يرتدون ملابس سوداء أمام مسجد ستوكهولم الكبير أثناء صلاة التراويح وقاموا بإلقاء الحجارة والعصي والفوارغ الزجاجية على المصلين، وهتفوا أيضا بشعارات نابية «مسلمون ملعونون»، فيما وصفت شرطة ستوكهولم الهجوم بأنه نوع من الكراهية.
ونتيجة ذلك الهجوم أصيب ثلاث رجال ممن كانوا قريبين من الاعتداء، وامرأة سرق هاتفها بعدما حاولت تصوير ما يحدث حسب وصف «ماتس اريكسون» المتحدث بإسم شرطة ستوكهولم.
هذا وقد صنفت الشرطة السويدية الحادث، على أنه حادث سرقة واعتداء وتخريب، وتقوم بالتحقيق في ملابسات الحادث، وجمع الأدلة والاستماع للشهود، ولا تستبعد احتمالية تصنيف الحادث كـ «جريمة كراهية». ويقول «ماتس اريكسون» لصحيفة افتنبلادت السويدية ليس لدينا أي مشتبه به حتى الآن ولكن سيتم التحقيق في الأمر بعد أدلة الطب الشرعي، وفيديو المراقبة والتي من الممكن أن تساعد في هذا الشأن».
يأتي هذا الاعتداء كما يراه البعض هنا رداً على الاعتداء على نادي ليلي للمثليين والذي راح ضحيته قرابة 50 شخصا في أمريكا، واتهام المسلمين فيه بعدما اتضح أن منفذ الهجوم مسلم ويؤيد تنظيم الدولة الإسلامية.
وفي لقاء خاص لـ «القدس العربي» مع عثمان الطوالبة أستاذ الدراسات الإسلامية في جامعة أوبسالا وإمام مسجد، قال «المجتمع السويدي يُعتبر أكثر الشعوب تعاطفا مع المثليين، ويحترم حقوقهم والهجوم الأخير في أمريكا ربما يتعلق بهذا الاعتداء».
ليس هذا بالاعتداء الأول على المسلمين والمساجد في السويد، ففي عام 2014 سُجل وفق إحصائيات رسمية 15 اعتداء على مساجد، تتنوع بين كتابة عبارات عنصرية، أو وضع رأس خنزير ورسم صليب معكوف، أو إلحاق أضرار مادية أو حرق لهذه المساجد، يذكر أن اليمين المتطرف الذي أصبح له موطئ قدم في البرلمان ومراكز قوى في الدولة لايستهدف المسلمين فحسب، ولكن كل الأجانب والأقليات في البلاد، وقد يظهر بشكل أكبر ضد المسلمين؛ لأنهم الأكثر نشاطا وتنظيما ولهم مراكز ومساجد واضحة للعيان، وغالبا ما يقوم بمظاهرات ضد المسلمين والمهاجرين بشكل عام وذلك بعد ازدياد أعداد المسلمين في السويد بعد أعداد المهاجرين الذي وصل مؤخراً.
ويضيف الطوالبة «الحزب العنصري واليمين المتطرف هم غالبا ما يؤججوا الشارع وكل حدث دولي يتعلق بالمسلمين يؤثر علي التعامل مع الإسلام داخل السويد فبحسب تقرير منظمة اكسبو أن 40٪ من الاعتداءات ضد المراكز الإسلامية نتيجة أحداث دولية تحصل بإسم الإسلام أو المتورطين بها مسلمين وبسبب جرائم الكراهية». ومن أبرز الأمور التي تزيد العنف والتطرف ضد المسلمين في السويد هي انضمام 300 إلى 400 شخص في صفوف تنظيم الدولة حسب جهاز المخابرات السويدي (sapo) واعتقال احد الشباب المسلمين من مدينة مالمو جنوب السويد في بروكسل علي خلفية أحداث باريس واعتباره احد العقول المدبرة وراء التفجيرات.
الجمعيات الإسلامية قلقة إزاء تصاعد التطرف والإسلامفوبيا في السويد، ففي عام 2014 باتت الشرطة علي تواصل مباشر مع المراكز والجمعيات الإسلامية حال حصول أي اعتداء وقامت تلك المراكز بوضع كاميرات مراقبة داخل المساجد والبعض في الخارج.
ويوضح عثمان الطوالبة «معظم المراكز الإسلامية هي عبارة عن جمعيات وإداراتها وأعضائها غير مدربين على الأزمات، وحالات الاعتداءات وكيفية التعامل مع الوضع وإلى من تتوجه».
وحسب تقرير أعدته الوكالة السويدية للطوارئ المدنية منذ قرابه عامين فإن 70 ٪ من السويدين بات اكثر شيء يخيفهم هو الإسلام.
حيث خصصت الحكومة السويدية بعدها 20 مليون كرون سويدي من عام 2014 وحتى2017 لمكافحة العنصرية ومعادات الأجانب والإسلامفوبيا؛ فالحكومة السويدية تعمل جاهدة للحد من التطرف والعنصرية ليس فقط المسلمين علي وجه الخصوص فهناك عنصرية ضد كافة الأديان والمجموعات والأقليات، بينما المسلمين هم الأكثر حسب تقرير 2014‪.‬
وفي ختام اللقاء مع الطوالبة، قال «الحكومة الآن تسعى إلى وضع خطة لمواجهة الإسلامفوبيا المتزايدة وحصلت شخصياً على نسخة من المسودة وطلب مني التعليق عليها، فنأمل خيراً».

«القدس العربي»:


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2594


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة