الأخبار
أخبار إقليمية
أزمة بدولتي السودان حول 46 مليار دولار ديوناً خارجية
أزمة بدولتي السودان حول 46 مليار دولار ديوناً خارجية
 أزمة بدولتي السودان حول 46 مليار دولار ديوناً خارجية


06-17-2016 05:12 AM
الخرطوم - عاصم اسماعيل

صعوبات عديدة تواجه المفاوضات بين دولتي السودان وجنوب السودان حول كيفية سداد الديون المستحقة عليهما قبل الانفصال عام 2011 والبالغة قيمتها 46 مليار دولار، وستنتهي المهلة المحدّدة لإنهاء الاتفاق في شهر سبتمبر/أيلول المقبل، ما يضع الجانبين في مأزق جديد.
وحسب مراقبين لـ"العربى الجديد"، تعثر اتفاق "الخيار الصفري" للديون الذي يسعى الطرفان لإنهائه، بسبب عدم استجابة المؤسسات الدولية لرؤية السودان حيث طالب وزير المالية السوداني بدر الدين محمود، بالنظر في إعفاء ديون السودان وفقاً لهذا الخيار خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين التي عقدت بواشنطن في أبريل/نيسان الماضي.
وكانت حكومتا السودان والجنوب قد وقّعتا في عام 2012، على اتفاقٍ نص على خيارين لإعفاء الديون، الأول عرف بالخيار الصفري بأن تقبل الدولة الأم "السودان" تحمل الديون لعامين يتم خلالهما الاتصال بالدائنين مع جهود المجتمع الدولي للإعفاء النهائي من باقي الديون، والثاني يقوم على فشل الأول بأن يتم تقاسم الديون بين البلدين وفق معايير من بينها نسبة السكان.
وانتهت المهلة الأولى للاتفاق في عام 2014، وتم تمديدها لعامين آخرين تنتهي بعد نحو 3 شهور لإيجاد فرصة للوصول إلى حل قضية الدين.
وقلل وزير المالية الأسبق بحكومة السودان، عز الدين إبراهيم، في تصريحات لـ"العربى الجديد" من إمكانية لعب البنك الدولي دورا في إعفاء البلاد من الديون، مشيراً إلى وجود شقين في المفاوضات مع البنك أحدهما فني والثاني إداري ولم يتم الاتفاق عليهما بين الطرفين حتى الآن، ولكنّه يرى أن مطالبات وزير المالية المستمرة يمكنها أن تلعب دورا على المدى الطويل لجهة الضغط المستمر للحصول على الإعفاء من الديون بهدف تخفيف الضغوط الاقتصادية على السودان.
ويشير أستاذ الاقتصاد بالجامعات السودانية عصام بوب، لـ"العربى الجديد"، إلى أن الخيار الصفري يخضع لشروط الهيبك (مبادرة خاصة بإعفاء الدول المثقلة بالديون أطلقتها جهات الإقراض الدولية)، موضحاً أن السودان بعيد عن تلك الشروط وما زالت الحروب تعصف بجوانبه إضافة الى عدم تطبيق الحكم الراشد والشفافية.


وأضاف أن "الخيار الصفري مجرد حبر على ورق".
وفي المقابل يرى خبراء اقتصاد أن السودان له الحق في مطالبة البنك الدولي بإعفائه من الديون المثقل بها، حيث إنه استوفى معظم المتطلبات، وطالبوا بمراعاة الأوضاع الاقتصادية المتأزمة التي تمر بها البلاد.
وفي هذا السياق، أكد الخبير الاقتصادي بابكر محمد توم، لـ"العربي الجديد"، أن مطالبة وزارة المالية حق من حقوق السودان على البنك الدولي والمؤسسات الدولية الأخرى باعتبار أن السودان مستوف للمعاير العالمية للإعفاء من الديون، حيث اتبعت حكومة السودان سياسة التحرير الاقتصادي وإعادة هيكلته ووضع خطط وبرامج لمحاربة الفقر وادارة الاقتصاد بشفافية وعدالة وتوازن، إضافة إلى تحسن النمو الاقتصادي الذي سجل 5.3 % بجانب اجتياز السودان لما سماه بالصدمات العالمية مثل الأزمة الاقتصادية، حسب محمد توم.
وتبلغ ديون السودان وفقاً لآخر إحصائية غير رسمية 46 مليار دولار أصل الدين فيها 15 مليار دولار وباقي المبلغ فوائد تتراكم بطريقة مركبة، وأبرز الدائنين للسودان البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ونادي باريس والبنك الإسلامي للتنمية بجانب ديون لدول وصناديق إقليمية عربية وأفريقية.
وحسب تقارير دولية، السودان مصنف من أكثر الدول ديونا حيث تجاوزت سقف "الهيبك" بنحو أكثر من 200%، ولكنه استوفى الشروط الفنية الخاصة بالمعالجة وما تبقى يرتبط بقضايا سياسية وفقا لإفادة وزير المالية السوداني عقب مشاركته في اجتماعات صندوق النقد الدولي التي عقدت ببكين مؤخراً.
ويرى الوزير السوداني الأسبق، حسن أحمد طه، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، أن أفضل سيناريو لإنهاء قضية الديون العالقة، هو تحمل جنوب السودان نسبة 30 % والباقي لحكومة السودان.


وقال الخبير الدولي التجاني الطيب، خلال تصريحات صحافية في وقت سابق، إن إعفاء الديون عالميا له آلياته، إذ إن معالجتها تتم بطرق مختلفة، فهنالك ديون غير قابلة للخصم أو الإعفاء، وعلى الدولة أن تطلب من صندوق النقد الدعوة إلى اجتماع لنادي باريس تناقش فيه الديون الثنائية الرسمية، مؤكداً أن الأمر يتطلب دعماً سياسياً.
ودول نادي باريس مجموعة غير رسمية مكونة من مسؤولين ماليين ممولين من 20 دولة تعد من أكبر الاقتصادات في العالم تقدم خدمات مالية مثل إعادة جدولة الديون للدول المديونة بدلا من إعلان إفلاسها أو تخفيف عبء الديون بتخفيض الفائدة عليها، وإلغاء الديون والتوسط بين الدول المثقلة بالديون ودائنيها، وغالبا ما يتم تسجيلها في النادي عن طريق صندوق النقد الدولي بعد أن تكون الحلول البديلة لتسديد ديون تلك الدول قد فشلت.


ويرى الطيب أن نادي باريس لديه الحق في الإعفاء جزئيا أو كليا بشروط، ويضع آلية للتعاون في تسديد بقية الديون، كما حدث في العراق بدعم من أميركا التي ليس لها ديون على العراق، واستطاعت إقناع باقي الدائنين في نادي باريس بإعفاء نحو 80% من ديون العراق، وتم تخفيض المديونية من 120 مليار دولار لحوالي 23 مليار دولار.
وحسب خبراء، يتمثل أحد الأسباب الرئيسية، لعدم إعفاء السودان من الديون، في قرار أميركا عام 1993 ضد السودان المتمثل في إدراجها ضمن الدول الراعية للإرهاب، ما جعل مندوبي الولايات المتحدة في المؤسسات والمنظمات الدولية يضغطون لعدم استفادة السودان من الميزات والتسهيلات في المجال الاقتصادي.
وتراكمت ديون السودان منذ السبعينيات بنسب فوائد كبيرة، في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية، وتفاقم الأزمة المالية، وأكدت وزارة المالية السودانية، في بيان صحافي بداية الشهر الجاري، أن موازنة الدولة حققت عجزا كليا في الربع الأول من العام المالي الحالي بلغ 2.4 مليار جنيه، وأوضحت الوزارة أن 57% من العجز تم تمويله عبر مصادر التمويل الداخلية والخارجية من دون الحاجة إلى الاستدانة من النظام المصرفي. وعزت المالية العجز إلى انخفاض قيمة الصادرات، لاسيما النفط والذهب، وأكدت أن الزيادة في العجز أثرت على عدم استقرار سعر الصرف في السوق الموازي.
وخسر الجنيه السوداني نحو 120% من قيمته أمام العملات الأجنبية، خاصة الدولار، منذ انفصال جنوب السودان وتكوين دولته المستقلة في 2011. وقفز سعر الدولار في السوق السوداء، إلى نحو 13 جنيها الفترة الأخيرة، في حين استقر في التعاملات الرسمية عند 6.4 جنيهات.

العربي


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 7896

التعليقات
#1477225 [ود احمد]
0.00/5 (0 صوت)

06-18-2016 01:26 AM
رد على Samer
اول مرة اجد من يتفق معي على ان ما يسمى بثورة اكتوبر عي اكبر اكذوبة عملها الكبزان واليسار لكي يحلسوا على الكرسي
لان اقتصاد السودان في تلك الفترة ليس بالسيء
ولكن النهب السياسية واعني اليمين واليسار هي التي لعبت على وتر العسكر وتنازل عبود عن الحكم ليضع البلد في مفترق طرق تلاعبت به هي تلك النخب التي ادت الي زوال تظام عبود الذي لا نقول كان مبرأ من الاخطاء واكنه كان افضل من جميع الحكومات بما فيها الديموقراطية التي تعاقبت على السودان
ومانحن فيه اليوم هو نتاج طبيعي لمانتجت عنه اكتوبر الاغبر وليس الاخضر
وعرف الشعب عذا وقد خرج بمظاهرات مشهودة(ضيعناك وضعنا معاك يا عبود)

[ود احمد]

#1477032 [simple man]
0.00/5 (0 صوت)

06-17-2016 11:11 AM
دي كلها ديون. والبرازيل بي هناك تقول ديونا في السودان40 مليار دولار الكيزان ديل ودو القروش دي وييين

[simple man]

#1477029 [فيلق]
0.00/5 (0 صوت)

06-17-2016 10:55 AM
طيب سؤال لله كدا
الحكومة دي وقت هي مركوبة بالديون العوير البشير مشي اتبرع بمستشفى في جيبوتي ليه
والعربات الاداها للمنتخب المصري
والعربات الادوها لناس الجيش وتسليح الجنجويد ومرتباتن
انا مستغرب ليه ده كلو يعني لو الكيزان ديل كان عدلوا ونمو البلد وطوروها وتحت تحت سرقوا والله ما كان حسينا بيهم علي الاقل نحنا بنكون ماكلين شاربين علاج مجاني وتعليم مجانا
تكلفة المستشفى بتاع جيبوتي 20 مليون دولار
هههههههه وهم مديونين افتتحوا في المستشفي في جيبوتي وقتلوا في اهلنا في دارفور وجبال النوبة واسي مختلفين مع حبايبنا الجنوبيين
عليكم الله الكيزان ديل ماعندهم عهر في رسيننم ديل

[فيلق]

#1477004 [samer]
0.00/5 (0 صوت)

06-17-2016 09:00 AM
فى عام 1962 ارسل جون كندى طائره بوينغ الى عبود و كانت دعوة خاصه و ظل عبود اسبوع ضيفا على امريكا و تم تنويره بالمشاريع التى يمكن ان تنشأ فى السودان من تعليم فنى صناعى و كان المعهد الفنى و مصانع السكر من الجنيد و امتداد مشروع الجزيره من امتداد المناقل و 24 القرشى و خطط كل المشاريع التى جعرت بها احزاب السودان من اليسار الى اليمين و كانت خطة امريكا ان تجعل من السودان كوريا الجنوبيه لمصر لعدم طاعة جمال عبدالناصر لهم و اتجاهه الى الاتحاد السوفيتى و لكن ثورة الحمير الحزبيه عام 1964 اطاحت بالبرنامج الى اليوم و صرنا نحتفل بها بدون وعى لانو الاحزاب سايقانا بدون وعى الى اليوم و كل حزب يعدد كم من خراف لديه ف الحزب الى ان جاء الاخوان و عملوها اكثر من 100 حزب و استخدمت فى العابهم من وثبه و نطه و و نحن شعب غير واعى و اسلامنا ضعيف نؤمن بالخرافيات فى الدين فكانت كل اعمالنا خرافيه و سودانيه بحته و بالله عليكم بعد 50 سنه فهمنا من هى امريكا ؟؟

[samer]

ردود على samer
[سوداني] 06-17-2016 07:10 PM
Yes u know now why we wo te be like arba u know why the no like to live as .....sooo let. To know now good lucke arba sudan .


#1477000 [لحظة لو سمحت]
0.00/5 (0 صوت)

06-17-2016 08:33 AM
نحن فى الغربة بنحسبها بالجنيه بجيب شنو و الدولار بجيب شنو مثلا بشترى كيلو الطماطم اردنى بدولار اشتريهو فى البلد ب 30 جنيه بالجديد فعندى انا مظلوم لأن دولارى يجب ان يشترى كيلو طمطاطم بدلا من 3 دولار للكيلو
تخيل معاى ثورتنا نجحت دولارنا بنزل الحل بس......

[لحظة لو سمحت]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة