الأخبار
أخبار إقليمية
السنوسي يعود إلى البيت القديم
السنوسي يعود إلى البيت القديم
السنوسي يعود إلى البيت القديم


06-20-2016 01:09 PM
عبد الباقى الظافر

في ذلك المساء من يوم الخميس نام العقيد مارتن ملوال مبكراً على غير العادة ..في الصباح حينما استيقظ سمع بانقلاب قد خطف السلطة من الحكومة الشرعية..ارتدى مارتن ملابسه على عجل واتجه إلى وحدته العسكرية في سلاح المظلات بشمبات ..هنالك علم أن قائد الانقلاب الجديد ليس سوى صديقه وقائده العميد عمر حسن.. بعد ساعات تم استدعاء الضابط مارتن إلى القيادة العامة حيث أبلغه قائد الانقلاب بأنه بات واحداً من أعضاء مجلس قيادة الثورة..ضحك مارتن وهو يسأل "انقلاب دا بتاع منو" .
في شهادة الشيخ الترابي على العصر قدم إفادة في غاية الأهمية.. الحركة الاسلامية كانت تتوجس خيفة من أن يختطف عسكرها الانقلاب الذي صنعته بمكر ..حتى لا يحدث ذلك السيناريو تم تشكيل مجلس قيادة الثورة من ضباط لا يعرفون بعضهم البعض..بل إن الخلايا العسكرية كان يقودها مدنيون من أمثال عوض الجاز وعلى الروي وأحمد علي الفشاشوية وغيرهم من شيوخ الجبهة ..بالفعل قبل أن تبلغ الثورة الفطام كان اثنان من أبرز قادتها يغادران الكابينة وهم العميد عثمان أحمد حسن والعميد فيصل أبوصالح ..ثم بضربة أخرى تم في العام ١٩٩٣ حل مجلس قيادة الثورة..حينما خلا منصب النائب الأول باستشهاد الفريق الزبير صالح، تم تمدين المنصب باختيار الأستاذ علي عثمان محمد طه..لو لا المفاصلة لواصل الشيخ سياسية إزاحة العسكريين من الواجهة.
الحقيقة أن الترابي لم يكن له مشكلة شخصية مع حوارييه من العسكر الذين بايعوه على المنشط والمكره.. لكنه كما ذكر لاحقاً كان يتحسب من العصبية العسكرية التي تعلو على ما سواها عندما تتمايز الصفوف..بالفعل لم يقف مع الشيخ عند المفاصلة الشهيرة من منتسبي الجيش سوى العقيد محمد الأمين خليفة..كل ذلك الحذر من الشيخ الترابي كان خوفه من انفراد العسكر بالسلطة، وعدم العودة للحكم المدني، كما حوت مقررات مجلس شورى الجبهة الاسلامية.. طرح قانون التوالي السياسي كان أول صدام بين الذين يعتقدون أن الانقاذ جاءت لتبقى، والآخرين الذين ينظرون لها مجرد استراحة لتنظيم الصفوف، ومن ثم العودة للحكم المدني القائم على الشرعية الشعبية.
استغربت من تصريحات الشيخ إبراهيم السنوسي في الإفطار الذي نظمه شباب الحزب الحاكم في بيت الرجل في ضاحية الرياض..وقع الأمين العام للشعبي في الفخ المنصوب بعناية، حينما ذكر أن الفروقات وهمية بين الحزب الحاكم والحزب الشعبي المعارض..ثم زاد كيل بعير حينما حث شباب الاسلاميين هنا وهنالك أن يعضوا على الانقاذ بالنواجذ..كان شيخ إبراهيم يعبر عن فكرة أن الإنقاذ جاءت لتبقى في الحكم.
لكن تصريحات السنوسي ستصطدم بوقائع ماثلة في المشهد.. إذ كان غاية الاسلاميين هى الوصول إلى السلطة على ظهر دبابة، لماذا جاءت المفاصلة بين الوطني والشعبي..هل كانت مجرد صراع سلطة بين المشير والشيخ ..وكيف يفسر السنوسي وهمية الصراع والجناح الذي انفرد بالسلطة كان يضع الترابي في حبس انفرادي في معية الفئران وصحبة المياه الآثنة..هل كانت إقامة يوسف لبس الطويلة في كوبر والتي تجاوزت العشر سنوات مجرد فاصل في الوهم السياسي.
بصراحة..الشيخ ابراهيم السنوسي يقود المؤتمر الشعبي للعودة لبيت الطاعة الحكومي حتى دون أن يتحمل الفصيل القابض دفع نفقة الإقامة في مثل هذه المنعطفات يفتقد الناس الشيخ الترابي الذي كان يريد إنقاذ الانقاذ بأقل الخسائر.

اخر لحظة


تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 12813

التعليقات
#1478654 [الغلبان]
0.00/5 (0 صوت)

06-21-2016 11:46 AM
كتمت كتمت كتمت

[الغلبان]

#1478391 [كندمر]
5.00/5 (8 صوت)

06-20-2016 07:53 PM
تحية للقارئ.. نعلق ترياق لأدران الأعلام..مقالات تجرح الصيام ..كاتبها يقلب المواجع ..سابقا بتلميع ضباط الشرطة والأمن السابقين وبعشوم السياسةو المتأسلمين وفرصة التخارج والآن يمهد لنهاية مسرحية المفاصلة وغدا قد ينفض التراب عن المقبور زعيمهم إن لم يلفظه القبر.. فالشعبى والوطنى وجهان لعملة واحدة..وهم شركاء أصلين لكل التدمير والتمزق الذى أصاب البلاد ..بل كليهما والطائفية سرطان السياسةالمستدام..المطلوب إستئصاله..الهولاء أشعلوا الحروب وتلطخت أيديهم بالدماء ومارسوا التعذيب وأهانوا المواطن وحرموه اللقمة الحلال.. فقد حطموا الاقتصاد وبنية الدوله ،وبنوا دولة الاجهرة الامنية والمليشيات ..فلا مناص من المحاسبة أولا..فقد عبدوا بجرائمهم طريق المشانق ..ليتبولوا تحت ظلالها وهم يتمرجحون عليها..ولتستقيم السياسة فى السودان الديمقراطى المنبثق من ثورة الشعب على الهولاء وسدنتهم والطائفيين ..فالننظر للامام..بحيث يجب أن لا تنشأ الأحزاب على أساس دينى أو طائفى أو عنصرى..ويحييد العسكر ..وتبنى التمثيل النسبى فى الحل الديمقراطى،وهذا سيتحقق باذن الله إذا تبنته الإنتفاضة القادمة التى ستنتصر باسترداد الشعب لنقاباته من الموالين لنظام الظلم والظلام الحالى ..فالنعمل لتحقيق ذلك ..كل من يسعى للحياة الكريمة والغد المشرق..ليطل الصبح من جديد..نحن رفاق الشهداء..الصابرون نحن..المبشرون نحن...

[كندمر]

#1478375 [ناقش أفندي ..]
0.00/5 (0 صوت)

06-20-2016 06:12 PM
الاسنة .. مثل الإنقاذ وليس الآثتة يا ظافر ..

[ناقش أفندي ..]

ردود على ناقش أفندي ..
European Union [مراد حماد] 06-21-2016 03:02 PM
أيوه كدا الصحفيين الجالسين ديل أدوهم في راسم
رأسهم يعني
شرطو عينا الله يشرط عينكم


#1478361 [قرعم]
0.00/5 (0 صوت)

06-20-2016 05:01 PM
سندس رجعت لبيت الطاعه

[قرعم]

#1478329 [عرديب]
0.00/5 (0 صوت)

06-20-2016 03:41 PM
لا بد من الاتحاد وابعاد العنصريين الموهومين الدين دمروا الدولة في غفلة من اهلها

[عرديب]

ردود على عرديب
[علي النيل] 06-20-2016 06:41 PM
اتحاد في جهنم انشاء الله،، تفي عليكم


#1478286 [احمد]
5.00/5 (2 صوت)

06-20-2016 02:24 PM
السنوسي و البعير و اﻻنقاذ سياتون الي بيت طاعة الشعب بإذن الله.

[احمد]

#1478281 [اليوم الأخير]
5.00/5 (2 صوت)

06-20-2016 02:16 PM
يازول راجع معلوماتك قبل الكتابة ،، مجلس الثورة تم حله قبل وفاة الزبير سنة 1993 و تم تعيين الزبير نائب لرئيس الجمهرية ،، الزبير توفي عام 1998

[اليوم الأخير]

ردود على اليوم الأخير
European Union [سارة عبدالله] 06-21-2016 06:06 PM
ذكر ا
لترابى ان مجذوب الخليفة توفى لنعرف كيف توفى!!؟ الزبير توفى
؟؟ ومن دبر حوادث الطائرات شئ يوجع الراس من توارد الاحتمالات

European Union [easy easy] 06-21-2016 12:00 AM
يا أخي.. الكاتب ذكر شيئين منفصلين.. حل مجلس القيادة العسكري لوحده.. وتمدين منصب النائب الأول لوحده..


#1478267 [المهدي بن الشعب]
4.00/5 (2 صوت)

06-20-2016 01:57 PM
كويس عرفنا حاجات!

تتحدو ما تتحدو دا مابنفعكم
ولابهم الشعب السوداني
ولابعني اي شي في المستقبل


اقدرو علي الدعم السريع ديل

[المهدي بن الشعب]

ردود على المهدي بن الشعب
[ابوبكر] 06-20-2016 04:17 PM
هذا يعتبر رتيك الشخصي، وليس راي الشعب السوداني، لانو الشعب السوداني يهمه الاتحاد والاتفاق بين ابناء وطنه،بمختلف توجهاته في وئام وتسامح مع تقبل النقد البناء من الٱخر


#1478266 [Elhiber O. B. ahmed]
4.50/5 (2 صوت)

06-20-2016 01:57 PM
لا خير في هذا و لا ذاك

[Elhiber O. B. ahmed]

ردود على Elhiber O. B. ahmed
[ابوبكر] 06-20-2016 04:11 PM
بل الخير في الجميع. يكتمل الخير في حالة الوحدة. وعند التفرق فكل يذهب بقليل من الخير



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة