الأخبار
بيانات، إعلانات، تصريحات، واجتماعيات
هيئة شؤون الأنصار للدعوة والإرشاد..كلمة مولانا عبد المحمود ابو في احتفال بدر الكبرى
هيئة شؤون الأنصار للدعوة والإرشاد..كلمة مولانا عبد المحمود ابو في احتفال بدر الكبرى



06-22-2016 11:44 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الله أكبر ولله الحمد
هيئة شؤون الأنصار للدعوة والإرشاد

22 - 6 - 2016


احيت هيئة شؤون الأنصار يوم أمس ذكري معركتي بدر الكبرى وأبا الاولى بمسجد الإمام عبدالرحمن بودنوباوي.
بداء الاحتفال عقب صلاة الظهر بمحاضرة عن فضل الجهاد قدمها الحبيب الشيخ أنور سعيد . وتوافدت جموع الأنصار باكرا وشهدت حلقة الراتب عقب صلاة العصر . وكان صوت سيدنا عبدالله اسحق حاضرا في ساحة المسجد قبل الافطار .
عقب الإفطار اعتلى الحبيب يعقوب عثمان سبيل نائب امين امانة الإعلام منصة الاحتفال وقدم الشيخ برشم النور ليتلو ما تيسر من آيات الذكر الحكيم واعقبه بشاعر الأنصار فضل النور جابر ثم قدم مولانا عبد المحمود أبو إبراهيم الأمين العام ( مرفق نص الكلمة ) ليختم الاحتفال بكلمة ضافية من الحبيب الإمام ( لاحقا نص الكلمة )
جدير بالذكر حضر الاحتفال ممثلي للقوى السياسية والطرق الصوفية وقادة حزب الامة القومي على رأسهم رئيس حزب الأمة القومي بالإنابة اللواء ( م ) فضل الله برمة ناصر .

- ملحق مشاهد مصورة من الاحتفال.


بسم الله الرحمن الرحيم
كلمة الأمين العام لهيئة شؤون الأنصار الأمير: عبدالمحمود أبُّو في الاحتفال بذكرى واقعتي بدر وأبا 16 رمضان 1437ه الموافق 21 يونيو 2016م بساحة مسجد الهجرة بودنوباوي
الحمدلله الوالي الكريم والصلاة على سيدنا محمد وآله مع التسليم
وبعد:
ضيوفنا الكرام ؛ الجمع المبارك ؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نسأل الله أن يتقبل صيامكم وقيامكم وطاعاتكم وصالح أعمالكم.
نشكركم على تلبيتكم لدعوتنا المتواضعة هذه ومشاركم لنا في إحياء ذكرى واقعتي بدر وأبا؛ تلك الذكرى التي جسَّدت إنتصار الحق على الباطل ، والعدل على الظلم ، والشورى على الاستبداد، وأكدت أن الإيمان الصادق لايُهزم ، وأن قوة العقيدة أمضى من الأسلحة الفتاكة، لقد كانت معركة بدر أول اختبار للثُّلة المؤمنة فنجحت في الاختبار ، واستطاعت بصدق الإيمان، وبقوة العزيمة، وبممارسة الشورى ، وبعدالة المقصد ؛ أن تحقق نصر الفئة القليلة المؤمنة على الكثرة المُغْتَرَّة قال تعالى: "كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنَ المُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (5) يُجَادِلُونَكَ فِي الحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى المَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ (6) وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الكَافِرِينَ (7) لِيُحِقَّ الحَقَّ وَيُبْطِلَ البَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ المُجْرِمُونَ (8) إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ المَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلاَّ بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ".
وتأَسِّياً بالصَّدْر الأول؛ جاءت واقعة أبا شبيهةً ببدر في التوقيت، والعدد، والظروف، والمقاصد، والنتائج؛ قال الإمام المهدي عليه السلام:"ناري هذه أَوْقَدَها ربي وأعدائي حولها كالفَراش كلما حاولوا أن يطفئوها أحرقوا بها وصار أمري فاشيا" إننا استلهاما لهذه الذكرى، وتعمقا في مسيرة الدعوة، واستيعابا للواقع، واستشرافا للمستقبل؛ نبين المعاني السبعة الآتية:
أولا: الدعوة المهدية هي حركة إصلاح، وتجديد، وإحياء، وتوحيد؛ وأدبياتها تؤكد هذه المعاني، ومن تلك الأدبيات قول الإمام المهدي: "أنا عبد مأمور بإحياء الكتاب والسنة المقبورين حتى يستقيما" وقوله: " لاتُدْلوا لي بنصوصكم وعلومكم على المتقدمين فلكل وقت ومقام حال، ولكل زمان وأوان رجال" وقوله: " عليكم بتقوى الله وسنة رسول الله واعلموا أن المهدية قامت بهذين"
ثانيا: فقه المهدية يؤكد أن الأحكام فيها ثوابت وفيها متغيرات؛ فالثوابت تتمثل في عقيدة التوحيد وأركان الإيمان، وفي أحكام العبادات، وفي أصول الأخلاق، وفي مرجعيات الأصول؛ والمتغيرات ماعدا ذلك من الوسائل، والآليات، وفقه المعاملات؛ والتي يطلق عليها في علم أصول الفقه مصطلح السياسة الشرعية.
ثالثا: المهدية فتحت الباب للاجتهاد، وأسست لتوحيد أهل القبلة، وعَرَفَت مفتاح استنهاض أهل السودان، وشَحْذِ هممهم لمواجهة الاستعمار؛ فانتصروا عليه في ساحات الجهاد، وحرروا البلاد من دنسه، وسلمونا وطنا شامخا، سعته مليون ميلا مربعا، وإنسانه محترما في كل دول العالم، فهل استطعنا أن نحافظ على الوطن ونصون حدوده، ونفجر طاقات بنيه لما فيه صلاح حالهم في الدارين؟
رابعا: المهدية حركة إصلاح ديني، وتحرر وطني؛ انتظم فيها جُلُّ أهل السودان وجَسَّدت الوحدة الوطنية المتجاوزة للعصبية القبلية والجهوية؛ وبُعْدُها الديني تجاوز حدود الوطن لاستنهاض أمة الإسلام ؛ ونحن بعد مراجعة مُعَمَّقة، وتقييم علمي لمسيرتها، قررنا تخصيص مؤسسة للعمل الدعوي، تتمثل في هيئة شؤون الأنصار تُعْنَى بأمر الدعوة والفكر والثقافة وشئون المجتمع؛ وتكون جسرا للتواصل مع الكيانات الدينية والمؤسسات الدعوية والفكرية والثقافية داخل السودان وخارجه. والعمل السياسي بكل تفاصيله متروك للحزب ليحقق الأهداف الوطنية التي يتطلع لها أهل السودان. ومن مهام هيئة شؤون الأنصار الدعوية؛ أنها ترفد الفكر السياسي بتأصيل المفاهيم السياسية الحديثة والتي لاتتعارض مع مقاصد الإسلام وهي: الديمقراطية، والمواطنة، وصيانة الحريات، وتعزيز الكرامة الإنسانية، وصيانة العيش المشترك، ومنهج التعامل مع الآخر الملي والآخر الدولي ...الخ كما تقوم بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ وفق الضَّوابط الشرعية التي شرَّعها الإسلام.
خامسا: هيئة شؤون الأنصار تتعاون مع كل المؤسسات الدعوية داخل السودان وخارجه، لنشر الدعوة الإسلامية، ولتصحيح الأخطاء التي يمارسها بعض المنتسبين للاسلام، ولتعزيز منهج الوسطية؛ عبر خطاب يستوعب مطالب الإنسان الفطرية، ويعزز التواصل الثقافي والحضاري، وينشر قيم العدل والرحمة والسماحة ويصون كرامة الإنسان .
سادسا: إنَّ أمر الدعوة من أعظم الأمور التي يقوم بها المسلم مصداقا لقوله تعالى: "وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ المُسْلِمِينَ" ونحن مأمورون شرعا أن تَتَفَرَّغَ منا جماعة لشئون الدعوة؛ تنفيذا لقوله تعالى: " وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ" والدعوة في هذا العصر تحتاج إلى تخطيط، ومعرفة بالواقع وتعقيداته، حتى تكون مُثْمِرَةً ونحن في هيئة شؤون الأنصار؛ نقوم بواجبنا الدعوي عبر دراسة ومسح وإحصاء وتخطيط وبرامج تلائم كل حالة وبيئة، وذلك عن طريق تأهيل الدعاة بإقامة ورش ودورات تأهيلية، وقوافل دعوية، ومُخَيَّمات وسمنارات لصناعة الداعية الذي يعرف كيف يتعامل مع الناس ، وكيف يتصدى للمفاهيم المتطرفة والمُغالية والمُنْكَفِئَة؛ التي شوَّهت صورة الإسلام والمسلمين. وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل: " يحمل هذا العلم في كل عصر عدوله؛ ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين".
سابعا: لكي نحقق المفاهيم المذكورة؛ نحتاج لوطن يسوده الأمن، والعدل، والمساواة في الفرص بين جميع مواطنيه، ولايكون ذلك إلا بإيقاف الحروب الدائرة حاليا في بلادنا، وبكفالة الحريات، وصيانة حقوق الإنسان السوداني، وبإخلاء السجون والمعتقلات من سجناء الرأي، وبتوفير سبل العيش الكريم في السكن والغذاء والصحة والتعليم، وتعزيز فرص الكسب المشروع في الزراعة والصناعة والتجارة ؛ ولايتم ذلك إلا بتوافق أهل السودان على حكم راشد؛ يختاره المواطنون بكامل حريتهم دون ترغيب ولاترهيب ؛ هذا وحده هو الذي يصون وحدة الوطن، ويحفظ كرامة المواطن، ويفتح الباب للتعاون مع العالم بتكافؤ واحترام . فهل يستجيب القائمون على الأمر لذلك؟


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 8086


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة