الأخبار
ملحق الثقافة والفنون
شكسبير… إبدعات خالدة مَصدَر إلهَام في كُل العُصُور
شكسبير… إبدعات خالدة مَصدَر إلهَام في كُل العُصُور
شكسبير… إبدعات خالدة مَصدَر إلهَام في كُل العُصُور


06-23-2016 04:34 PM

فى ذكرى مرور أربعة قرون على رحيله

مدريد ـ محمّد محمّد الخطّابي: مثلما هو الشأن مع الرّوائي الإسباني ذائع الصّيت صاحب «دون كيشوت» ميغيل دي سيرفانتيس الذي يصادف العام الجاري 2016 الذكرى الأربعمئة لرحيله، فإنّ هذا العام كذلك هو بامتياز عام صنوه المبدع الإنكليزي العالمي وليم شكسبير، وما انفكّت الاحتفالات، في مختلف الأوساط الأدبية والأكاديمية العالمية تتوالى وتنظّم حولهما وحول أعمالهما الإبداعية الفريدة التي ملأت الدنيا وشغلت الناس منذ أربعة قرون خلت في مختلف أرجاء المعمورة في كلّ عصر ومصر.
في عام شكسبير الجاري عاد الحديث عن واحد من أهمّ الكتب النقدية التي وُضعت حول هذا الكاتب المسرحي الإنكليزي الشّهير، هذا الكتاب من تأليف الناقد البولوني الرّاحل جون كوت، الذي يعدّ من الشخصيّات المتخصّصة في عالم شكسبير، والذي عاش في الولايات المتحدة الأمريكية وكان أستاذاً محاضراً في جامعتيها ستوني بروك، وبالي، وتعود شهرة هذا الكاتب في الأساس إلى هذا الكتاب الذي يحمل عنوان «شكسبير معاصرنا» الذي ترجم إلى ما يربو على 30 لغة وبيع منه حتى اليوم ما يفوق المليون نسخة.
يعرف عن جون كوت أنه من المتخصّصين البارزين في شكسبير، وبتعبير أدقّ في أعمال شكسبيرالمختلفة، فقد كتب عنه عدّة كتب، وسيلاً من المقالات والدراسات المنشورة في أشهر المجلات العالمية المتخصّصة. لقد كان كوت يمعن النظر في مختلف أعمال عبقريّ الإنكليز، كان يعتبر نفسه متخصّصاً في شكسبير لأنه كان مكلّفاً بتدريس مادة «الأثر الشكسبيري» في جامعة ستوني بروك في نيويورك، ثم لأنه كان قارئاً نهماً، وعاشقاً لكلّ ما خلّفه لنا شكسبير، وكان هذا الباحث ينام وكتب شكسبير في يديه، أيّ أنه احتفظ حتى آخر يوم في حياته بعادته القديمة، وهي قراءة مختلف أعماله قبل أن يخلد إلى النوم .
كان أوّل كتاب وضعه كوت عن شكسبير عبارة عن محاولة للتعريف بآثاره وأعماله على أوسع نطاق، وبعد ذلك قدّم كتاباً كبيراً على ضوء المفاهيم النقدية المعاصرة، وهو كتاب يختلف اختلافاً كليّاً عمّا كا قد كتبه عن هذا العبقري من قبل، وهو تحت عنوان «شكسبير ليس معاصراً لنا»، وقد يفهم البعض أنه يتوخّى قولاً عكس ما ينطق به عنوان الكتاب، بل لقد كانت غايته هي التعريف بالوجه الآخر لشكسبير، وكان يعني بذلك تأثير النهضة الإيطالية عليه، وكان كوت يقول: «لا يمكن أن يفهم هذا الكتاب بدون قراءة كتاب آخر له بعنوان «أطايب غذاء الآلهة» وهو عبارة عن مجموعة من المقالات النقدية تعالج أعمالاً أدبية مختلفة تنصبّ أساساً على المؤلفات الإغريقية القديمة، كما تناول في هذا الكتاب جانباً مهماً من أعمال شكسبير المعروفة، ويعتبر النقاد الأعمال التي عالجها هذا الكتاب إرثاً ثقافيّاً لا يقدّر بثمن، ما زالت تعبّر تعبيراً حيّاً عن العالم الذي نعيش فيه، وما انفكّ الكاتب في هذا المولَّف يلهث وراء أعمال شكسبير، كما كان عهده به منذ أن قرأه أوّل مرّة، وكان يقول: «إنني كلما عدت إلى قراءة هذه الأعمال عثرتُ على شيء غاب عنيّ في قراءاتي السابقة لها»، فهو كان دوماً يجد فيه الجديد، ويقول عنه: «إنّ أعماله الإبداعية تشبه الأدوات الموسيقية الكلاسيكية التي لا يمكن أن تُصنع مرّتين بالإتقان والجودة الأوّلين».
لقد فتح شكسبير لهذا العاشق الولهان جميع الأبواب بما فيها أبواب الشهرة والمجد، فقد سبق لجون كوت أن عمل مع أسماء معروفة ومرموقة من رجالات المسرح وعالم السينما كبيتر بروك، وجيوروجيو ستريلر، وبرغمان إلخ . كان دائماً خير مستشار لهم في عدة أعمال إكتسبت فيما بعد شهرة وصيتاً بعيدي المدى، وبصفته دارساً متخصّصاً فقد فتح هو الآخر أبواباً، وشقّ مسالك لا شكّ أنها أسهمت بقسطٍ وافر في التعريف ليس فقط بمعشوقه شكسبير بل بأعمال أدبية أخرى ذات قيم عالمية.

هاملت شبح الأيديولوجية المعاصرة

«إننا لا نستطيع أن نعرف بالضبط مدى ما توصّل إليه شكسبير في فكره وأعماله، بل إنه ليس في مقدورنا التعرّف بالتحديد على ما يريد شكسبير قوله من خلال أعماله، إنّ نصوصه ذاتها هي التي تفكر، فالنصّ الأدبي الشكسبيري بنية تفكيرية قائمة الذات، وما يهمّني في المقام الأوّل من هذه النصوص هو ما تفوه به، وتعبّر عنه أو ما تفضي إليه من معانٍ سامية، وقيمٍ لا تفنى، إن النصّ الأدبي عنده كائن قائم الكيان، وإنّ الدراسات النقدية المخلصة لا تفتأ تبذل قصاراها من أجل استكناه ما به من أسرار أو رموز، إنّ نصوصه النثرية تحاور نفسها، بل يمكن القول كذلك إنها تتحدّث إلى النصوص التي سبقتها أو التي تليها، وإنّ النصوص الأدبية تكتسب قيمتها من عالم الرموز.
ويقول كوت أنه رأى منذ مدّة عرضاَ لإحدى مسرحيات شكسبير في دوبرونيك وهي مدينة سياحية في يوغوسلافيا (السابقة)، فعندما يخرج الشباب عن وعيه، ويرتمي في أحضان الرذيلة يجيء (هاملت) ليقدّم لهذا الشباب ما لم يعد موجوداً بيننا، يقدّم لهم (القيم) لقد كان عرضاً رائعاً وذكيّاً، إنّ هؤلاء الشباب هم أناس اليوم، أما (هاملت) فقد كان يسير في اتجاه معاكس لهذا التيار، لقد كان في العمق بمثابة شبح يظهر في عصر الأيديولوجيات، في هذا المجتمع الغربي الذي نطلق عليه مجتمع الاستهلاك والرقابة، ليضعنا أمام اختيار صعب. فالقرن العشرون ـ بالنسبة لكوت- عندما انتهى كاد أن ينكر ويجحد القرن الذي قبله، كلّ ذلك دفع به إلى تغيير وجهة نظره في كتابه الأخير هذا.
ما يشير إليه كوت هنا له علاقة كذلك بصفة مستمرة بكتابه «أطايب غذاء الآلهة» ففي هذا الكتاب يرتكز كوت على الدراما الإغريقية من خلال أعمال ذات شهرة عالمية، ولكن الدراما ذاتها ليست كافية في عصر سيطرة اللاّمعقول على مختلف الجوانب من حياتنا .

أعماق المأساة

إنّ المسمّيات أصبحت بلا معنى، بعد أن أمست الدراما تعيش بين ظهرانينا اليوم تحت سماء ليس فيها أمل مرتقب. إنها سماء خالية، وإنّ المجتمع الذي تحتها يملي علينا أوامره وليس لنا سوى الخنوع، وتلك هي أعماق المأساة، إنه شيء فوق تصوّرنا وعقولنا، إننا نشعر بأنّ هناك شيئاً مّا يثقل كاهلنا، ويؤرقنا ولا يمكن أن يكون هذا الشئ سوى الفراغ الذي يملأ حياتنا الجديدة، إنها حقيقة، ويا للأسف أقوى من الحقيقة ذاتها، لقد اعترف كوت أن أحسن رؤاه عن هذه المأساة وأقوى شعوره بهذا اللاّمعقول يرجع الفضل فيهما إلى ألبير كامو، أليس هو القائل: «إنّ المطلق ليس هو اللّامعقول، بل إنّ اللاّمعقول هو شعور الإنسان بعدمية الكون».
كان كوت شديد الاعتزاز بانتمائه إلى بلده (بولندا) الذي كان يشعر نحوه بحبّ ليس له حدود ،وهو من ثمّ مثال حيّ للغربة والاغتراب، كان يتحاشى دوماً الحديث عن هذا الموضوع لكثرة ما يسبّب له من ألم وحسرة، كان يتألم لبعده عن بلده، وكان يظنّ أنه لن يعود لوطنه الأم أبداً، كان يقول: «لقد كافح البولنديين كفاحاً مستميتاً من أجل استقلال بلادهم، ومن أجل حقوق الإنسان، وفي سبيل حرية الفكر والتعبير، وإنّ الصّراع الذي فرضته عليهم الظروف يشبه إلى حدّ مّا صراع الإسبان ضد جميع أشكال الديكتاتوريات، والحكم المطلق لقد كانت المقاومة في بولندا قوية ومنظّمة، وكانت تضمّ بين صفوفها شبّاناً يتمتعون بمستوىً ثقافي ممتاز، كانت ظروف حياته متشابهة وكان الفقر هو عدوّه الأوّل، كما أنّ الحياة الثقافية في كلّ من بولندا وإسبانيا كانت موالية للفكر الكنسي، غير أنّ الكنيسة في بولندا كانت تساعد وتؤيّد المقاومة، إذ سرعان ما اختارت الخط التقدّمي، وقد يفسّر ذلك بسبب وجود بابا بولندي في ذلك الأوان على رأس الفاتيكان، إنّ الكنيسة جزء من ضميرنا الوطني، وحتى هؤلاء الذين لا يؤمنون هم بشكل أو بآخر مؤمنون في العمق». إنّ ما ذهب إليه كوت على صواب غير أنّ أسماء بعض الفنانين البولنديين تجعله يشكّ في صدق شعورهم الديني.
وتحدّث كوت في كتابه عن شكسبير عن كاتب آخر كان من أشدّ المعجبين بشكسبير، وهو الكاتب المسرحي البولندي فيتكيفيكس، الذي يقول عنه إنه كان ينتمي إلى الجيل السّابق، إنّه ابن القرن التاسع عشر. غير أنه كان يعتبره من المعاصرين، كان مجدّداً في إبداعاته وكان متأثّراً بالناقد الفني والأدبي غوغين، لقد ترك هذا الكاتب آثاراً قيّمة في الأدب البولنديين المعاصر، كانت نظرته للحياة نظرة تشاؤمية، وقد تنبّأ بنهاية الإنسان، ومحنته المعاصرة وفقدان القيم، وأزمة الفكر الغيبي والفلسفات، وعندما غزا الألمان بولندا وهاجموها، انتحر حيث كان طاعناً في السنّ، وقد تنبّأ قبل غيره ببداية عصر انحطاط المجتمع الحديث، وكان ذلك إرهاصاً بظهور اللاّمعقول، ورأى أنّ ثورات القرنين التاسع عشر والعشرين ستنتهي إلى ديكتاتورية، وإلى صراع اليسار واليمين، كما تنبّأ بأنّ العالم سيتحوّل إلى قرية صغيرة، وأنّ ما يحدث فيها إنّما هو راجع لمحض الصدفة والحظ، وتعدّ كتبه اليوم من أوسع الكتب انتشاراً وأكثرها أصالة، وأنّ العالم الذي أصبحنا نعيش في كنفه اليوم هو العالم نفسه الذي تخيّله، لقد كان سابقاً لزمانه مثل معلّمه شكسبير عبقري زمانه وزماننا كذلك.

جيل المقاومة

وحسب كوت من الكتّاب البولنديين الكبار الآخرين الذين كان شكسبير مصدرَ إلهام له كذلك الذي اغترف من مَعين الفكر الشكسبيري وإبداعاته الكاتب والرّوائي والمسرحي غومبروفيكس الذي كان ينتمي لجيل كوت، الذي أطلق عليه جيل المقاومة والعصيان، وأمام ظروف البلاد غادر بولندا وانتقل للعيش في الأرجنتين واستقرّ فيها، ولقد كان صديقاً حميماً لفيتكيفكس. يقول كوت عن صديقه: « كان من أعظم كتّاب عصره، كان قويّاً وكان ذا مزاج متفائل، كان يروقه دائماً التعمّق في شخصية الآخرين، كان يقول إنّ الانطباع الذي يتركه وجه الإنسان يدلّ على شخصيته، وكانت معرفته بالآخرين بمثابة مغامرة أو صراع، كان شديد الغضب ويثير الجميع بشخصيته الغريبة، وهو في استطاعته خلق أقلّ حكاية لتفجير موقف قويّ، وبالجملة كانت حياته عرضاً مسرحياً صادقاً للمرارة، وكذا للمعاناة مستخرجة ومستوحاة من مسرحيات أستاذهما ومعلّمهما شكسبير.
وبالمقارنة مع حياة غومبروفيكس وفيتكيفيكس العظيمين فإن حياة جون كوت تعدّ نغماً موسيقياً صافياً إضافياً ثالثاً في سمفونية الأدب البولوني المعاصر بعبقريته ونضاله ومعاناته هو الآخر وإنتاجه، خاصّة ما كتبه وخلّفه لنا من كتب وتآليف ودراسات عن شكسبير، بل إنّ هناك شيئاً مثيراً في حياة هذا الكاتب الشكسبيري بامتياز، فقد كان ابنَ تاجر بسيط، لم يكن والده ميسور الحال، غير أنّه راهن على دفع التزاماته الدراسية لسبب بسيط، وهو أنّ الالتحاق بالجامعة البولونية لم يكن يكلّف الشيء الكثير، وعندما أنشبت الحرب الأهلية الإسبانية أظافرها كان قد عاد إلى فارسوفيا، وكانت هناك لجنة خاصة لتأييد الجماعات المحاربة ضدّ الغزو الأجنبي في أيّ بلد، وكان لأحد أعضاء هذه اللجنة عدة أصدقاء يحاربون ضدّ الفاشية، كانوا شجعاناً والتحق بعضهم بإسبانيا وماتوا هناك، كانت لجنتهم تلك تسمّى باللجنة السابعة، وكان كوت ذا مزاج ثوريّ ويصعب تصنيف نفسه مع اليسار الجديد أو مع اليسار اليميني، وكان تاريخ الجيل الذي ينتمي إليه يبدأ مع انطلاق شرارة الحرب الأهلية الإسبانية 1936 وينتهي بغزو تشيكوسلوفاكيا عام 1968.

الموت في المنفى

وفى معرض حديثه عن منفاه حيث كان يقضي الأوقات الطويلة رفقة مؤلفات شكسبير، كان كوت يلتهم كتاباً تلو الآخر، وكلما انتهى من قراءة كتاب من كتبه كان يسجّل ملاحظاتٍ بشأنه، ومن ثم ظهر له كتاب عن شكسبير يحمل العنوان ذاته، قال إنه كان يعمل إلى جانب المقاومين البولونيين، وكان يقطن الشّارع، ولم يكن له منزل أو مأوى يلجأ إليهما.
ويحكي لنا كوت في هذا الكتاب أنّ صديقة حميمة له كانت تقف إلى جانبه، وكان هو ورفقاؤه يخبئون المنشورات السرية في منزلها، كما كانوا يعقدون فيه بعض الاجتماعات، ويصف صديقته بأنّها كانت رفيعة الدراسة، وعلى قدرٍ عالٍ من الجمال، وصادفتها بعد ذلك أحداث فظيعة، وبعد تحرير بولندا كان كوت يكتب في الصّحف، وامتنعوا مرّة عن نشر قصّة له لأنّها كانت تتضمّن وقائع وحقائق عن حياته الخاصّة، ويحكي لنا كوت أنه كان صديقاً حميماً للفيلسوف الكبير كولاكوفسكي الذي كان يعيش في المهجر هو الآخر مثل كثير من البولونيين المثقفين، وعندما دعي كوت من طرف جامعة أمريكية لإلقاء بعض المحاضرات عن أعمال شكسبير، تعرّف على كثير من الحقائق المرّة، وتفاقم الشعور العارم بالغربة في نفسه عندما أقام هناك، وهو يقول عن ذلك: «لم أكن أبداً بمفردي بل كنت دائماً في رفقة صديقي شكسبير»، فكر كوت مليّا في أمره ولكنه آثر الاستمرار في منفاه، لم يكن ذلك من وحي أفكاره، بل إنه يخبرنا أنه أرغم على ذلك إرغماً وظلّ بعيداً عن موطنه بولندا، كما يخبرنا أنّ زملاءه الذين عادوا إليها نزعوا عنهم أستاذيتهم، وجُرّدوا من وظائفهم، وتركوا لهم حرية الاختيار في البقاء في بولندا أو مغادرتها، وكان جون كوت يعتقد أنه سيموت في الغربة، كان يشعر بمرارة حزينة، وإحساس حقيقي صارخ بالمأساة التي تحدث عنها صديقه في درب الأدب المعتم ألبير كامو، وجسّدها غير ما مرّة في أعماله خليله شكسبير.
ويختم كوت عرضه المؤلم بالحديث عن صديقه غومبروفيكس الذي يقول عنه إنه عندما كان يعيش في منفاه في فرنسا سألته إحدى الصّحافيات وهو على فراش المرض عمّا يتمنّاه في تلك اللحظة فقال على الفور: الموت، وهكذا كان حال صديقه كوت الذي ظلّ مرافقاً لأثيره وليم شكسبير في منفاه وفي غربته ومهجره حتى فاجأه الموت. (ولد جون كوت في فارسوفيا في بولندا في 27 تشرين الأوّل/أكتوبر 1914 وتوفي في سانتا مونيكا كاليفورنيا في 23 كانون الأوّل/ديسمبر 2001).

«القدس العربي»


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 10466


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة