الأخبار
منوعات سودانية
نعمة الباقر:- صحفية سودانية لم يشدها لون بشرتها إلى الوراء.. فنالت جوائز عالمية!
نعمة الباقر:- صحفية سودانية لم يشدها لون بشرتها إلى الوراء.. فنالت جوائز عالمية!
نعمة الباقر:- صحفية سودانية لم يشدها لون بشرتها إلى الوراء.. فنالت جوائز عالمية!


06-24-2016 12:19 PM

عثمان محمد حسن

أجرت صحيفة ( القارديان) البريطانية لقاءً مع نعمة الباقر، مراسلة السي إن إن، عقب فوزها بجائزة ( جمعية البث الاذاعي و التلفزيوني الملكية).. و اقتطفت، ضمن ما اقتطفت، جملاً من لقاء نعمة مع صحيفة ( ذي أوبزيرفر) البريطانية حيث تقول نعمة:-
".. لم يشدني لون بشرتي إلى الوراء إطلاقاً..... لا يهمني ما قد تتوقع أن يكون عليه شكل مراسل السي إن إن..... أشعر أحياناً أن مجرد كون مظهري مظهراً طبيعياً ( بدون رتوش) له تأثيره على الناس.. و هذا لا يعني أن المظهر لا يحدث فارقا..."
و تقارن صحيفة ( القارديان) نعمة الباقر بالمراسلة الصحفية الأمريكية الشهيرة كريستيان أمان بور.. و تقول عنها ".. ربما لا تكون نعمة الباقر، مراسلة ( سي إن إن) مشهورة لدى معظم مشاهدي التلفزيون في بريطانيا..، و لكن نعمة الباقر الصحفية السودانية أحدثت ضجة عالمية بتقاريرها الجريئة التي تبعث بها من أفريقيا و الشرق الأوسط، بحيث صارت تُقارن بأمان بور الصحفية المخضرمة التي نالت شهرتها عبر تغطيتها لحروب أفغانستان في الثمانينيات.."
جريدتان من كبريات الصحف البريطانية تجريان لقاءين مع نعمة، و يا لها من نعمة!
هذا و نحن نشاهد، يومياً، في قنواتنا التلفزيونية آنسات و سيدات يمارسن الغش في زمن الغش و التضليل و اللعب بالألوان أسوةً بالنظام القائم الذي يمارس اللعب بالآيات القرآنية و الأحاديث النبوية ( على الهواء مباشرة)، و نجد الواحدة من الآنسات و السيدات سعيدة بجلدها ( المبْيَض) و علامة سعادتها ابتسامات باهتة ينطلق منها كلام مرسل باهت.. في غياب فن صناعة التقارير ذات النفع و اختفاء أبجديات الحوارات التلفزيونية.. و في حقيبتهن المدسوسة تحت الطاولة ( أدوات التجميل) للإغاثة عند اللزوم..
و يمتد تأثير البياض و التبييض السالب من التلفزيون إلى المكاتب و البيوت و ( بنابر) تقديم خدمات الشاي و القهوة في الخرطوم عموم..
و قد التقى شقيقي حسن إحدى النماذج المقلدة ل( نجمات) التلفزيون بعد فراق دام ما يقارب العشرين سنة.. حيَّته فحياها.. لمست فيه شيئاً من فقدان الذاكرة فقالت في استنكار:- " أجي يا عمي حسن ما عرفتني ؟! أنا حلُّوم!" رد عليها في استنكار أشد:- " أعرفك كيف، و إتِّي متخفية وراء اللون الأبيض بالشكل ده؟"..
تلك كانت حكاية حلوم التي وصلت الخرطوم من ( الضهاري) قبل أشهر..
أما نعمة الباقر أحمد عبدالله فسودانية (حربية) متمسكة بسودانيتها بلا تبييض و لا رتوش.. تحدثتُ عنها شيئاً ما في مقال سابق بعد أن شاهدتها في ( اليو تيوب) تخوض الحُفر و مطبات الشوارع الترابية و الغبار يكاد يغطيها و المخاطر تحاصرها و هي تخوض غمار البحث عن الحقيقة على امتداد ( مملكة) الجنجويد المعتصمين و المغاضبين من النظام في عام 2008.. و مملكة الجنجويد هذه قطعة أرض مستقطعة من دارفور الكبرى ( رجالة و حمرة عين).. و لا دخول إليها إلا بتأشيرة من حميدتي أو من ينوب عنه..
ظلت نعمة تعلِّق على المشاهد و الأحداث، طوال الطريق، و سيارتها ترتفع و تنخفض و تتمايل ذات اليمين و ذات اليسار، ( و تجوجل بهم جاي و جاي جوجلان النبق في الطبق!) و ترتفع و تهبط في طريقها لبلوغ ( عرين) حميدتي.. و كنت أحسب نعمة إنجليزية المولد و النشأة و هي تتحدث الانجليزية بفصاحة بنت من بنات كمبريدج أو أكسفورد.. و سرعان ما فاجأتني حين تحدثت إلى بعض الأهالي بلغة بنت من أم درمان.. الله يا أم درمان..! كانت مبهرة! مبهرة حقاَ!
و نعمة الباقر وُلدت في السودان في عام 1978 و حُق لأبيها الاعلامي البارز د. الباقر أحمد عبد الله و لأمها الناشرة الاعلامية البارزة ابتسام عفان حُق لهما أن يفاخرا بأنهما قد وهبا البلد هذه البنت الفلتة..!
و قد تحصلت نعمة على بكالوريوس في الفلسفة من كلية لندن للاقتصاد. و عملت مراسلة صحفية لوكالة رويترز للأنباء في ديسمبر 2002 حيث قامت بتغطية النزاع الدامي في دارفور... و من ثم انضمت للقناة الرابعة في بريطانيا في عام 2005 .. و هي الآن كبيرة المراسلات ( سينيور ريبوتر) بالسي إن إن التي انضمت إليها رسمياً في 31 يناير عام 2011.. و كانت تعمل قبل ذلك مراسلة صحفية حرة Free Lance Writer.
و تقول ( القارديان) أن نعمة ( قادت) مجموعة السي إن إن التي قامت بتغطية أحداث اختطاف ( بوكو حرام) لطالبات المدارس في نيجيريا.. كما أجرت العديد من حوارات ذات قيمة إعلامية عالية قبل و بعد انضمامها للسي إن إن.. و قد كتبت تقارير عن داعش في معاقلهم.. و عن الصيادين، مهربي البشر من دلتا النيل بمصر إلى أوروبا .. وحاورت الرئيس الجنوب أفريقي جاكوب زوما حول اتهامه بالاغتصاب . و قامت بتغطية الحرب الأهلية في الصومال في يناير 2007.. إنها صحفية المهمات الصعبة..
نالت نعمة الباقر جائزة ( الجمعية الملكية للبث الاذاعي و التلفزيوني) التي تمنح للتقارير المميزة مهنياً.. و كانت على مقربة جداً من نيل جائزة ( صحفي العام)، حسب ما تقول صحيفة ( الأوبزيرفر)، بينما جاء في ( ويكيبيديا) أنها حصلت على جائزة أفضل صحفي في عام 2008..
و يقول استيوارت برفس، رئيس الجمعية الملكية سالفة الذكر و المدير التنفيذي السابق لقناة ( آي تي إن) :- " إنها الفائزة التي أعطتني فجوة عميقة للتفكير.." بينما يتساءل سايمون البوري، رئيس حملة المساواة في البث الاذاعي و التلفزيوني، يتساءل عن لماذا تتولى السي إن إن ( الأمريكية) رعاية نعمة الباقر ( البريطانية) و ليست إحدى محطات البث البريطانية..؟
إن سايمون البوري يغار على مواطنته نعمة ( المبهرة) أن تتولى رعايتها جهة غير بريطانية، طالما نعمة بريطانية الجنسية! ماذا نقول نحن الذين ينتمي أصلها إلينا..؟ إن خشمنا مختوم بشمع ( التمكين) و حمى التبييض في أ درمان و الخرطوم تشوه بيئة المقارنات عندنا.. فكيف نتكلم ؟ و ماذا نقول إذا تكلمنا؟!
فقط علينا أن نتساءل:- هل كانت نعمة ستحوز كل النجاح الذي حققته و السمعة الاعلامية العالمية التي نالتها بكفاءتها و كدها و جسارتها لو كانت في سودان ( الانقاذ)؟
قلتُ ذات يوم من أيام الغربة و كان رفيقي الشجن:- " طائرٌ ضيعَ الوطنْ.. في السُرى.. بل أضاعهُ.. في ذرى شبقٍ الوطن.. وطنٌ يذبحُ الجيادْ.. يفسحُ الدربَ للجرادْ.. كلما الفتى أجادْ.. كالَ فوقه الرمادْ.. و تولاهُ بالمحنْ.. وطني آهِ يا وطنْ!"
و ما نعمة الباقر سوى عينة من عينات الجياد الأصيلة.. و ما الكثيرات اللواتي يستعرضن بياضهن المزَوَر على قنواتنا التلفزيونية سوى عينات من الجراد ساري الليل..
يا أيها السودانيون انتفضوا على الفساد و التزوير في كل مكان داخل السودان.. انتفضوا.. يرحمكم الله!


[email protected]


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 3569

التعليقات
#1480075 [Sami]
0.00/5 (0 صوت)

06-25-2016 03:04 AM
خلاص نالت النجومية وبقت سوبر ستار ياخ ما تخمونا زي ما الجماعة خامننا ما هدا ابوها زي الهم في القلب استفدنا منو شنو

[Sami]

#1480044 [ابن السودان]
5.00/5 (1 صوت)

06-25-2016 01:09 AM
ياجماعة السر في انو لما الواحد يكون اسمر أو أسود كما يحلو للبعض ان يحتفوا به عندما يكون مبشتن وشكلوا كانه من سكان الغابات.. ما السر هل لان المكياج العادي لم يخلق للاسود من الاساس؟؟ ولا انهم يريدون السود هكذا؟ اشاكلهم توحي انهم من سكان الغابات والكهوف..

كلنا مقتنعين بأن الجمال ليس جمال الشكل ولا اللون وانما جمال الروح والنفس والقناعة بما قسمه الله لعباده.

ولكن لماذا عندما تكون الصورة لسمراء أو سوداء غبر عابئة بالمكياج ولا بالزينة ولا بمملكة زينة النساء يعتبر أن فعلها هذا خارق للعادة وأن هو المفروض تكون عليه المراة السوداء ولا السمراء.

ولماذا لا يتم يعتبر هذا الامر خارقاً عندما تكون صاحبته من ذوات اللون الابيض اقصد لون بياض المصارع[شايمس] لون الثلج وليس اللون المضروب.. عندما تكون بيضاء وغير مهمتمة بانقاتها ولا زيتنها لماذا لا يختفون بها؟؟ ما السر في ذلك؟


هل هم فعلا يريدون أن يظل السمر والسود؟ على هذه الهيئة التي يتم بموجبها منح صك القبول والرضا على هذا الوضع؟؟!!


غرب غريب وسمر وسود اغرب من الغريب؟؟!!

انا شخصياً لا اتفق مع صاحبة الصورة؟ ولو انها مسالة خاصة جداً وهي حرة فيما تختار؟؟!!! لا اتفق معها ابدا بهذه الهيئة فالواحد لما يكون في بيتهم لن يكون بهذه الهيئة التي هي عليها؟؟؟

وجهة نظري: بدون سخرية أو تعالي أو رفض!! فأنت اختي واخت كل سوداني

[ابن السودان]

ردود على ابن السودان
[مرضان .. باكي .. فاقد] 06-25-2016 12:48 PM
خيابتك عينه ... ده القدرت عليه .. شكلك بتاع كوافير

[الغاضبة] 06-25-2016 07:04 AM
هذه الصورة في دارفور وهي تبحث عن عرين حميدتي كما أسلف الكاتب، يمكنك مشاهدة هذا العمل الكبير في اليوتيوب لترى كم عانت حتى تصل إلى حقيقة الجنجويد، كان عملا ممتازا بذلت فيه مجهودا جبارا، يستحق أن نفخر بها كفتاة سودانية شجاعة، سافرت لعدة أيام في صحارى دارفور، تستحق أن نكرمها ونفخر بها... عفوا تعليقك لا يخلو من السطحية ...


#1479978 [ابوالشريف]
0.00/5 (0 صوت)

06-24-2016 09:48 PM
حقا حق لنا ان نفاخر بها. ربنا يوفقك.

[ابوالشريف]

#1479955 [على]
0.00/5 (0 صوت)

06-24-2016 07:23 PM
مالك ماسمحة ومتعلمة لون شنو البكمل الزول بالعكس الطبيعى والغير معقد هو الناجح تهانينا بس المرة الجاية عايزين كدا تقرير عن حلايب السودانية صحى ابوكى اتحادى ممكن يقول ليك وحدة وادى النيل خليك من الكلام الفارغ دا وحلايب سودانية

[على]

#1479889 [صادميم]
0.00/5 (0 صوت)

06-24-2016 03:11 PM
لماذا دائماًً تلام المذيعات اللاتي يبيضن وجوههن ولا يلام الرجال الذين يسودون شعرهم و هم كثر في القنوات الفضائية

[صادميم]

#1479881 [سوبرمان]
5.00/5 (3 صوت)

06-24-2016 02:40 PM
وفقها الله فكلما أشاهدها فى قناة السى إن إن أشعر بالفخر والإفتخار فهى وزينب البدوى السمراوات قد هزمن العقل المستعرب السودانى ومذيعات المساحيق والتبييض والإبتسامات المصطعنة فى محاولة فاشلة لسلب المرأة السودانية من هويتها الحقيقية.

[سوبرمان]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة