الأخبار
أخبار إقليمية
الأزمة السياسية لا تُحل إلا سياسياً
الأزمة السياسية لا تُحل إلا سياسياً
 الأزمة السياسية لا تُحل إلا سياسياً


06-24-2016 12:29 PM

محجوب محمد صالح

بات من المؤكد أن يصدر مجلس الأمن اليوم (الجمعة)، قراراً بتمديد تفويض بعثة الأمم المتحدة لسلام دارفور بالسودان (المشتركة مع الاتحاد الإفريقي) لعام آخر، ينتهي نهاية يونيو من العام القادم 2017، ضد إرادة حكومة السودان التي ظلت تطالب طوال العامين السابقين بسحب البعثة من إقليم دارفور الذي تعتبر الحكومة أن الحرب انتهت فيه بانتصار القوات الحكومية على حمَلة السلاح في ذلك الإقليم.
من الواضح أن المجتمع الدولي والمجتمع الإقليمي لا يتفق مع رؤية الحكومة في هذا الصدد، وقد ظللنا ننبه الحكومة إلى أن أزمة دارفور أزمة سياسية لن تحلها البندقية في ساحات القتال، لأن البندقية لا تصنع سلاماً، وقد كانت الحكومة تؤمل أن تنجح مفاوضاتها الثلاثية مع الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في إقناع المنظمتين بطرح الحكومة، لكن لجنة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي زارت دارفور للتحقيق في الأوضاع على الأرض في ذلك الإقليم، ووصلت لنتيجة معارضة تماماً للرؤية الحكومية، ودفعت بتقريرها إلى الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، مؤكدة أن الوضع الأمني في الإقليم مازال متردياً رغم الجهود التي بذلتها الحكومة.
التقرير رصد قضايا أساسية تشير إلى انفلات الوضع واستمرار الاقتتال في ذلك الإقليم، واستمرار الأوضاع المتردية، وأهم أسباب التردي التي توقف عندها التقرير كانت:
أولاً: عدم إحراز أي تقدم في الوصول إلى تسوية سياسية في الإقليم تؤدي إلى وقف النزاع المسلح.
ثانياً: النزاعات القبلية المتواصلة التي قادت وتقود إلى مواجهات دموية مسلحة.
ثالثاً: استمرار معاناة المدنيين جراء استهداف من المعارك التي تدور ومن الميليشيات الإجرامية التي تنشط في الإقليم.
وقد ترتبت على هذه العوامل الأساسية تداعيات جانبية تمثلت في المزيد من النزوح الداخلي والمعاناة المستمرة للمدنيين، حتى بلغ عدد النازحين داخلياً أكثر من المليونين ونصف المليون، سبعون في المائة منهم يعيشون حتى الآن في معسكرات النزوح، وقد زادت أعدادهم مؤخراً بسبب المعارك في جبل مرة مما زاد من حاجة الإقليم للمساعدات الإنسانية، في وقت تشكو فيه البعثة من قيود حكومية تحد من تحرك منظمات العون الإنساني.
لذلك لم يكن مستغرباً وعلى ضوء هذا التقرير، أن يتبنى مجلس السلم والأمن الإفريقي في اجتماعه في وقت سابق، اقتراح رئيس بعثة السلام الأممية بمد التفويض لبعثة السلام لعام آخر ينتهي منتصف العام القادم، وما دام الاتحاد الإفريقي قد أوصى بالتمديد فإجازة الاقتراح من مجلس الأمن الدولي تصبح أمراً روتينياً رغم مناهضة حكومة السودان لاقتراح التمديد، وقد سعى السودان لإقناع المجلس الإفريقي من قبل خلال اجتماع أديس أبابا فلم ينجح مسعاه.
ليس أمام الحكومة السودانية إلا أن تدرك أن الوصول إلى اتفاق سلام مع أطراف الصراع في دارفور هو السبيل الوحيد لتسوية النزاع تسوية مستدامة وعادلة ومنصفة، تضمن سلاماً مستداماً، وأن سلام دارفور لن يتحقق لا عبر سلاح الحكومة ولا سلاح الميليشيات، فالأزمة سياسية وحلها ينبغي أن يكون سياسياً!!;

العرب


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2116

التعليقات
#1480325 [الباشكاتب]
0.00/5 (0 صوت)

06-25-2016 08:28 PM
يبدو انه لا حل فى الافق مطلقا ﻷزمة دارفور . هذه الازمه المعضله التى تتطور كل يوم دون ان يقوم احد بمجرد السؤال عن احوال المواطنين الذين قتلو والذين هجروا من ديارهم والذين نزحوا
التقرير يؤكد ان هناك أكثر من مليون ونصف المليون مواطن نازحون يسكنون فى معسكرات مفككه بالمعنى الحرفى للكلمه ويحتاجون لكل شئ وكل ماتقدمه لهم من مساعدات عباره عن اجتماعات فى دولة قطر لا يستفيد منها الا أمين حسن عمر وأمثاله ويتمنون ان تستمر هذه المفاوضات العبثيه لسنوات اخر .
وهاهى الحرب تواصل الاشتعال مرة اخرى فى جبل مره وبصورة اقل ما يقال عنها انها حرب اباده حقيقيه . المجتمع الدولى ممثلا فى الاتحأد الافريقى والامم المتحده ليس بيدهم اى حل غير الابقاء على الوضع الراهن .
الوضع سيدى الاستاذ محجوب قد تردى فى اسوأ حالاته واذا كان وجود القوات الدوليه غير مجد فان بديل الحكومه هو قوات الجنجويد المجرمه . ولذلك اقول انه بما انه لايوجد حل سياسى من ناحية الحكومه وان خيارها الوحيد هو مواصلة الحرب ضد مواطن دارفور فان بقاء اليوناميد افضل من رحيلها .

[الباشكاتب]

#1480158 [Hozaifa Yassin]
0.00/5 (0 صوت)

06-25-2016 12:10 PM
السؤال الاهم هو ماهو اسهام القوات الاممية لتحسين حالة التردى الامنى السائدة فى دارفور؟ وهل لوجودها جدوى حقيقية فى منع النزاعات التى اشار ت اليها اللجنة التى زارت دارفور ؟ماهى جهودها لتخفيف معاناة المدنيين،.كل هذه مسائل يجب اثارتها لمعرفة الجدوى الفعلية التى ينالها مواطن دارفور من وجود القوات الاممية .ان ابقاء القوات لمجرد اظهار الضغط على الحكومة لن يسهم فى حل المشكلة خاصة ان الحكومة مستعدة دوما لتقديم اى تنازلات يطلبها المجتمع الدولى او امريكا.كل ذلك فى سبيل ان تبقى فى الحكم .فتصبح النتيجة ان ترضخ الحكومة وان تبقى القوات الاممية فيما تبقى الازمة الدارفورية وتستمر معاناة مواطن دارفور .الى متى الله اعلم!

[Hozaifa Yassin]

#1479938 [منصورالمهذب]
0.00/5 (0 صوت)

06-24-2016 06:35 PM
مع اكيد احتامي للعم محجوب. انتم ترون النار المستعرة في جسد الوطن وتنادون بالحل المستحيل. نعم مستحيل ، فالعصابات لا تمارس سياسة. فقط قتل وتعذيب واغتصاب. هذه معلومة مشاعة : وقالوها: من لا يرضى بنا فاليخرج حاملا بندقيته.

[منصورالمهذب]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية

الاكثر تفاعلاً/ق/ش

الاكثر مشاهدةً/ق/ش

الاكثر تفاعلاً/ش

الاكثر مشاهدةً/ش







الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2016 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة