الأخبار
أخبار سياسية
ما الذي قد يعنيه الخروج من الاتحاد الأوروبي لاقتصاد المملكة المتحدة؟
ما الذي قد يعنيه الخروج من الاتحاد الأوروبي لاقتصاد المملكة المتحدة؟
ما الذي قد يعنيه الخروج من الاتحاد الأوروبي لاقتصاد المملكة المتحدة؟


06-25-2016 03:44 PM
لندن – رويترز: صوت البريطانيون لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، وهو قرار يضع خامس أكبر اقتصاد في العالم في مواجهة حالة من الضبابية الشديدة التي تكتنف آفاق نموه وجاذبيته للمستثمرين وقد تضر اقتصادات أخرى في أوروبا وغيرها.
ومن المتوقع أن يكون لهذا التصويت أثر سلبي على النمو في بريطانيا في المدى القصير على الأقل، وقد يدفع البلاد نحو الركود. كما أنه قد يدفع بنك إنكلترا المركزي إلى خفض أسعار الفائدة إلى الصفر، ويختبر مدى استعداد الدائنين للاستمرار في تمويل عجز الموازنة البريطانية بأسعار فائضة منخفضة.
وستعتمد تداعيات التصويت على نوع العلاقة التجارية التي قد تدخل فيها بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي، الذي يساهم بنحو نصف صادرات البلاد.
وفيما يلي ملخص للتداعيات الاقتصادية المترتبة على التصويت:

* النمو الاقتصادي

أشارت مجموعة من التوقعات التي نشرتها الحكومة وبنك انكلترا المركزي ومؤسسات بحثية ومنظمات دولية ومئات الأكاديميين قبل الاستفتاء إلى أن نمو اقتصاد بريطانيا سيشهد تباطؤا أكبر إذا خرجت من الاتحاد الأوروبي مقارنة بما سيشهده إذا بقيت في الاتحاد.
وحذر وزير المالية جورج أوزبورن من حدوث ركود، في الوقت الذي قال فيه بنك إنكلترا ان «تباطؤا ملموسا» قد ينتج عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وقال محافظ البنك مارك كارني ان اقتصاد البلاد قد يدخل في انكماش على مدار نصف عام.
وقالت وكالات التصنيف الإئتماني إن التباطؤ المتوقع في النمو عقب التصويت له أثر سلبي على التصنيف الإئتماني للبلاد.
في المقابل قالت مجموعة صغيرة من خبراء الاقتصاد المؤيدين لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ان الخروج سيعزز النمو في السنوات المقبلة، وإن كان أحدهم على الأقل يتوقع حدوث تراجع طفيف في البداية.
وقد تجد شركات التصدير دعما في هبوط الجنيه الإسترليني الذي انخفض إلى أدنى مستوياته أمام الدولار منذ 1985، على الرغم من أن الطلب في كثير من بلدان العالم ما زال ضعيفا.
وقالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وصندوق النقد الدولي ان خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيضر باقي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ويؤثر على دول أخرى خارجه.
وذكرت المنظمة أنه إذا خرجت المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي سيقل إنتاج الاتحاد باستثناء بريطانيا بنحو واحد في المئة بحلول 2020 عما كان سيتحقق إذا بقيت.
وقالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أيضا انه قد يحدث تراجعا اقتصاديا أكبر إذا قوض خروج بريطانيا الثقة في مستقبل الاتحاد الأوروبي، وهو سيناريو لا تشمله توقعاتها.
وقالت جانيت يلين، رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي)، الأسبوع الماضي ان الاستفتاء قد تكون له تداعيات على الاقتصاد العالمي وأسواق المال، وهو الأمر الذي قد يعني تأجيل الزيادة التالية في أسعار الفائدة الأمريكية.

* السياسة المالية

كان رد فعل محافظ بنك إنكلترا على الاستفتاء سريعا إذ قال ان البنك المركزي مستعد لضخ أموال إضافية بقيمة 250 مليار جنيه إسترليني لدعم الأسواق. وأضاف أن البنك سيدرس اتخاذ خطوات إضافية فيما يتعلق بسياسته خلال الأسابيع المقبلة.
وقبل التصويت قال كارني ان من السهل جدا التكهن بأن البنك سيخفض أسعار الفائدة من مستواها المتدني بالفعل والبالغة 0.5 في المئة، من أجل دعم الاقتصاد بعد التصويت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي. ويقول البنك انه سيتعين عليه تقييم تباطؤ النمو في مقابل ارتفاع معدل التضخم الناتج عن انخفاض قيمة الجنيه.
ويعني ذلك أنه قد لا يتم اتخاذ أي قرار لتغيير أسعار الفائدة لعدة أسابيع، وربما ليس قبل أغسطس/آب، حين ينشر البنك المركزي أحدث تقديراته التفصيلية حول الاقتصاد.
يذكر ان 17 من أصل 26 من خبراء الاقتصاد الذين استطلعت رويترز آراءهم في أبريل/نيسان توقعوا أن تكون الخطوة التالية لبنك إنكلترا المركزي بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي تخفيض أسعار الفائدة لا زيادتها.

* عجز مزدوج

سجلت بريطانيا أكبر عجز في ميزان المعاملات الجارية على الإطلاق العام الماضي، بما يعادل 5.2 في المئة من الناتج الاقتصادي للبلاد. وعَكَس هذا العجز زيادة تدفقات توزيعات الأرباح ومدفوعات الدين إلى المستثمرين الأجانب، عن التدفقات المماثلة التي تأتي للبلاد، بالإضافة إلى العجز التجاري الكبير. وقال كارني ان خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد يختبر «كرم الأجانب» الذين يمولون العجز في ميزان المدفوعات. وكان وزير المالية، جورج أوزبورن، قد قال خلال الحملة التي سبقت الاستفتاء انه سيضطر لزيادة الضرائب وتخفيض الإنفاق، إذا صوتت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، كي يحول دون إضرار تباطؤ النمو بمساعيه الرامية إلى تخفيض عجز الموازنة الذي ما زال كبيرا. لكن لم يتضح ما إذا كان سيتم الالتزام بتلك الخطة بعد استقالة كاميرون.
*
الوظائف

أشارت معظم التوقعات إلى أن معدل البطالة البريطاني الذي يبلغ أدنى مستوياته في عشر سنوات حاليا (عند خمسة في المئة) سيرتفع بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي، على الرغم من نجاح بريطانيا في تجنب خسارة الوظائف بنفس القدر الذي حدث في دول أخرى بعد الأزمة المالية. وكما حدث بعد الأزمة فإن الأجور قد تتحمل الوطأة الكبرى لأي تباطؤ ناجم عن الخروج من الاتحاد الأوروبي. وتوقع «المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية» في بريطانيا انخفاض أجور المستهلكين الحقيقية بما يتراوح بين 2.2 في المئة وسبعة في المئة بحلول 2030 مقارنة بمستوياتها في حالة بقاء بريطانيا في الاتحاد.
في المقابل قال خبراء الاقتصاد المؤيدون لخروج بريطانيا ان سوق العمل في البلاد قد تصبح أكثر ديناميكية عبر إلغاء قوانين الاتحاد الأوروبي المرهقة، والتخلص من بعض رسوم الاستيراد الأعلى في الاتحاد، مثل تلك المفروضة على الغذاء بالإضافة إلى تعزيز الإنتاجية وتحسين مستويات المعيشة. لكن تقليص رسوم الواردات قد يعرض بعض قطاعات الاقتصاد لمنافسة شرسة.

* التجارة

حذر قادة العالم في الولايات المتحدة واليابان وألمانيا وفرنسا بريطانيا من أن خروجها من الاتحاد الأوروبي سيؤثر سلبا على مكانتها باعتبارها قوة تجارية عالمية.
وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إن بريطانيا ستأتي في «مؤخرة الصف» فيما يتعلق بإجراء مباحثات مع الولايات المتحدة. وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند هذا الأسبوع إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يضع دخول المملكة المتحدة إلى السوق الموحدة على المحك.
لكن خبراء الاقتصاد المؤيدين لخروج بريطانيا رفضوا تلك التحذيرات، ووصفوها بالترويج للشائعات المقلقة. ويقولون إن بريطانيا قد تبرم اتفاقيات تجارة مع الاتحاد الأوروبي ودول أخرى خارجه، وقد تخفض أيضا رسوم الواردات من تلقاء نفسها إذا لم يكن هناك اتفاق وشيك.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2802


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة